لا يظن أحد هذا التساؤل تهويلاً؛ وإنما الهول في الواقع الذي أفضى به التعليم الجامعي حينما جُرد من تنويره، وبناء الطاقات في الشباب والشابات، وإشاعة التنوير واستثمار الطاقات في محيط الجامعة، فأصبحت الجامعة لدينا سياجاً لقضاء طلابنا وطالباتنا ساعات طويلة في أزهى سني أعمارهم (هن) في بيئة يشعرون فيها بالاغتراب؛ يسمعون دروسا تُلقى، وتجارب تُحفظ خطواتها، وإن اتخذت الوسائل الحديثة في العرض طريقاً إلى ذلك.
أطلت علينا الشاشات منذ أيام بشبابنا المغترب في جامعته يزحف بهم إهدار الطاقات ويجنح بهم إلى نار التفجير والترويع والإرهاب.
ترهلت المسؤوليات في جامعاتنا عن بناء الجادة إلى الادعاء والتزويق، فالجودة والتطوير من صميم رسالة الجامعة، لكنها حين تشغل منصباً قيادياً في الجامعة والكليات فإن الأمر حينئذ يؤول إلى وضع هذه المسؤولية في نمط التزويق وإشغال الطاقات في الترويج لها بدلاً من أن تكون غاية في رسالتها، والأمر يقال بالنسبة ل(وكالة الجامعة للإبداع والتنمية)، هل تتخيل جامعة تنام وكالاتها وعمادة شؤون الطلاب فيها عن فعل ثقافي تنويري؟؟
تجد في الجامعات كوادر من أهل الوطن، ومن المتعاقدين في سيرهم إنجازات كبيرة، لكن ليس لهم فعل في الجامعة يتوازى مع هذه القدرات، آل إنجازهم إلى اشتغال محفظ جامعي.
كثرت في السنوات الأخيرة المؤتمرات والمعارض العلمية التي آلت بالطلاب وكوادر الجامعة إلى سلعة للعرض الوقتي أمام رواد المعرض وشاشات الإعلام.
الأمر يحتاج استنفاراً لرسم استراتيجيات، وتفاعلاً حياً مع المعطيات، وعدم استنامة للقوالب الجاهزة التي تكبل العطاء الجامعي وتذهب بقدرات الطلاب وطاقاتهم.


1
2015-06-13 18:00:02سرق الجامعة من أعد مؤهلة العالي من فكر غيره أو حصل على مؤهله الذي حقق له شهادة دكتوراة
فخرية عالمية بشراء الشهادات المزورة 0
2
2015-06-13 16:04:35ماأسهل الكلام وماأصعب الفعل!