لم تعتد المطربة الكويتية نوال على دخول برامج المسابقات والتحكيم للمواهب في فترة سابقة، حتى بدأت تلوُح في الأفق عن مشاركتها في برنامج "فنان العرب" والذي سيعرض كبرنامج جديد على قناة دبي.

استبشر الجمهور خيراً بتواجدها لا سيما وانها تحمل شهادات ميزتها عن غيرها من المطربات العربيات في الوقت الحالي وخريجة معهد الفنون بالكويت ومعيدة فيه لسنوات، نوال تملك من الخبرة الفنية، ولديها أرشيف فني على مساحة زمنية طويلة، قد يساهم في نجاح أي برنامج غنائي لاكتشاف المواهب.

مثل هذه المميزات والقيمة لم تشفع للمطربة نوال أن تتواجد بفعالية وعضو لجنة تحكيم في برامج الهواة الفنية، لذا استبدلت في الجولة الأخيرة من إعداد برنامج "فنان العرب" وحلت بديلة عنها أصالة نصري، كحدث مستغرب من القائمين على البرنامج.!

نوال الكويتية كما يبدو لي أن هذا الأمر لا يعنيها "من قريب أو بعيد"، هذا ما كان يميز نوال طوال مسيرتها الفنية وابتعادها عن "الشو الإعلامي". بدأت في حلقة " تراتاتا" والتي عرضت يوم الخميس الماضي على قناة "OSN"، بشكل هادئ معلقة على استبدالها في برنامج "فنان العرب" والذي سيكون برفقة محمد عبده، حكمتها وتجاهل الأسماء بعينها كان تاجا عفويا -إن صح القول- لكنه مثير لجمهورها، قالت: "هُم من استبدلوني بفنانة أخرى.؟ لا أعلم ما السبب؟ وربما هذه الأسئلة تطرح على من عرض علي المشاركة، اما من ناحية المشاركة في البرامج الأخرى فإن هذا السؤال بالذات يجب أن يوجه للمحطات التي تعتني بهذه البرامج"!.

نوال التي مازالت متميزة في مجالها وتقدم الأغاني العاطفية بوجدانية خالصة مرافقة المجتمع ومستثمرة الشهرة لتقديم الاعمال التوعوية ك "حملة جمع السلاح" حتى بدأت مؤخراً بالاستعداد لتقديم عمل غنائي يخص اللاجئين السوريين في الأردن، ضمن مسؤولياتها الفنية "المجتمع والناس".!

إن ما يحدث مؤخراً للسيدة القديرة نوال غريب جداً؟ بدلاً من أن يحتفى بها وتكون مثالاً جيداً لبناء جيل راق لا يختزل الفن لمجرد تمضية الوقت والرقص، نجدها تهمش على الجوانب المعنوية. حتى لو قالت: "لا علاقة للصداقة في هذا الموضوع، إنهم الخاسرون، ولن ينقص مني شيء". ربما كانت تشير إلى المطرب محمد عبده الذي لا تربطه علاقة ودّ مع نوال الكويتية.

تقول في ذلك: "عندما نلتقي نكتفي بتبادل التحيات، لكن للأسف لا توجد صداقة بيننا!، فإن المسألة لا علاقة لها بالود، هناك عدد كبير من الفنانين لا توجد صداقة بيني وبينهم"، مؤكدة أن محمد عبده تربطه علاقة صداقة بفنانين آخرين!".

نستذكر أسبقية التجربة بينهما في مهرجان الجنادرية التي أتت خير مثال كفكرة الاحتفاء بمن يلامسون مشاعر الناس ووجدانيتهم، عندما تم اختيارها في عام "1999م" للمشاركة في أوبريت "فارس التوحيد" من كلمات بدر بن عبدالمحسن وألحان "فنان العرب" محمد عبده.

نوال الكويتية وغيرها من الفنانين المثقفين، مثال يحتذى به يثري ساحة الغناء، كان من المفترض أن تكون ضمن اللجان الفنية، إذا اردنا أن نبني مجتمعاً فنياً راقياً يساهم في تقديم حضارة الفن في الخليج العربي وتقديم المواهب بشكل مدروس وأكاديمي.