الأطفال والعيد ثنائية مشتركة ومتداخلة فيما بينها تشكل لوحة فنية تشعل قناديل الفرح في النفوس في لحظة التقاء الزمان بالمكان وبالإنسان.. ويبقى العيد بالنسبة للأطفال هو قطار الفرح الملون الذي سيغمرهم بنشوة السعادة والهناء وليقطفوا من حديقته ألوان بهجة مفعمة بنداوة الغابات المخضرة كحقول سنابل القمح المعطاء.

العيد بالنسبة للأطفال قطار يحمل معه كل الفرح الملون بأحلام وردية وإشراقات مجدولة بضحكات الأطفال البريئة الصافية التي تملأ فضاء الكون بهجة وهم يرددون بعفوية:

بكرة العيد وبنعيد

وانذبح بقرة السيد

والسيد ماله بقرة

نروح لعند مرته هالشقرة

وفي صباحات العيد يمضي الأطفال كالفراشات الملونة يلهون ويلعبون وذات يوم حضرت العيد في سورية فكان الأطفال يلونون ساحات المدينة ويزينون طرقاتها يزرعون الدروب وروداً ورياحين وهم يمتطون الأحصنة وصوت أهازيجهم في المراجيح والألعاب وهم يهزجون:

يا صبح محمد يو يو

لأشد واركب يو يو

عندي بطة يو يو

بتنط نطة يو يو

عندي وزة يو يو

بتلقط الرزة يو يو

وهكذا يفرح الأطفال في العيد في مختلف بلدان العالم.. الفرح لا هوية له ولا وطن.. نأمل أن تكون أيام أطفالنا أفراحاً وسعادة وأماناً.. فهم الذين يزرعون البسمة على شغاف القلوب ويرفرفون بأجنحة ملونة بألوان الفرح وقوس قزح. فنرى النور والعطر يترقرق جذلاً من مباسم الأطفال في قبة من جلال الطهر والنقاء.