حوادث السير والطرق لا تزال في تزايد للأسف الشديد، ولا تزال المركبات تحصد الأرواح، وفي كل يوم تطالعنا الصحف والمواقع الإلكترونية بشتى الأخبار عن ضحايا الحوادث المرورية، الموضوع هو ضحايا تذهب بسبب هذه المركبات. وفي سياق هذا الموضوع قدر العميد علي الرشيدي مدير إدارة السلامة المرورية بالمملكة خسائر البلاد سنوياً ب 20 مليار ريال نتيجة الحوادث المرورية. مبيناً أن 90٪ من هذه الحوادث سببها قائد المركبة، و60٪ من الحوادث في الطرق خارج المدينة سببها السرعة الزائدة وعدم التقيد بالسلامة المرورية.

جاء ذلك خلال تقديمه عرضاً مرئياً في ورشة السلامة المرورية في منطقة الرياض التي حملت شعار "دور الشباب في تحقيق السلامة المرورية".. وقال العميد الرشيدي: إن أجهزة الجوال زادت بنسبة كبيرة في الحوادث المرورية وأصبحت سبباً لكثير منها حيث أشار أن استخدام الهاتف الجوال يعرض السائق للوقوع في الحوادث بنسبة أربعة أضعاف السائق العادي، كما أن استخدام الواتساب يعرض صاحبه للوقوع في الحادث عشرة أضعاف السائق العادي.

وذكرت الشؤون الصحية بمنطقة الرياض أن هناك حوالي 20 حالة وفاة يومياً في المملكة خلاف الذين يتعرضون للإصابة بالإعاقة الدائمة بسبب الحوادث المرورية. فالأرقام مخيفة للغاية وتحتاج إلى حزم شديد حماية لأرواح الناس، والمرور يجب أن يقف بصرامة في وجه التجاوزات، ونرى تميزه في العديد من الحملات خاصة مثلا موضوع التفحيط، فقد نجحت بشكل كبير في الحد من تلك الظاهرة التي انتشرت في وقت ما، لكنها أخذت تتلاشى وتقل بشكل كبير، عندما تعامل معها المرور بحزم ووفق النظام دون تهاون.

نحتاج لزيادة الضوابط وتطبيق الأنظمة في السير، تجاه استخدام الهواتف المحمولة أثناء القيادة، والسرعة في الأماكن التي تخلو من (ساهر)، والتجاوزات المخالفة داخل المدن، وغيرها من السلوكيات غير المنضبطة التي نراها من بعض السائقين، حماية لشبابنا، فأرواحهم غالية وفقدهم خسارة للوطن، وإلى جانب هذه الظواهر - أيضا - هناك كثرة العمالة التي تجوب الشوارع، من سائقي لموزينات، وسائق خاص، وعمالة شركات، وسائقي الباصات الكبيرة وغيرهم.

هذه الظاهرة نشاهدها يوميا؛ فعشرات الفئات والجنسيات تتنقل بمركبات بعضها لا يصلح للسير، وتلك من مشاكل الحوادث بكل تأكيد، فالثقافة المروية وأنظمة السير لديهم بسيطة جداً جداً، ولك أن تحكم وأنت تشاهدهم يسيرون.. لكن عندما يجدون النظام المطبق الرادع، سينضبطون حتى أثناء وقوفهم في أي مكان فما بالك بالسير في الطريق.. حمى الله هذا الوطن الغالي وأبناءه من كل مكروه.