تعهد رئيس هيئة الاركان المشتركة في الجيش الاميركي الاثنين من بغداد بهزيمة تنظيم (داعش) الإرهابي في خضم هجوم هو الاكبر تشنه القوات العراقية ضد التنظيم، دون مشاركة لطيران التحالف الذي تقوده واشنطن، في مقابل دور ايراني بارز.

وكان ديمبسي قد قال قبيل وصوله الى العاصمة العراقية أنه سينقل الى المسؤولين قلقه من تنامي النفوذ الايراني لا سيما من خلال الفصائل الشيعية المسلحة المشاركة بقوة في معارك تكريت.

في غضون ذلك، بدأت قوات البشمركة الكردية، بدعم مكثف من طيران التحالف، هجوما ضد التنظيم في مناطق جنوب وغرب كركوك، في محاولة لتكثيف الضغط على معاقل للتنظيم شرق نهر الفرات.

وتأتي الزيارة بعد أسبوع من بدء نحو 30 الف عنصر من الجيش والشرطة وفصائل شيعية مسلحة وأبناء عشائر سنية عملية عسكرية واسعة لاستعادة مدينة تكريت ومناطق محيطة بها، والتي يرى مسؤولون عراقيون وخبراء اجانب أنها تشكل اختبارا لقدرة القوات على شن عملية عسكرية لاستعادة الموصل كبرى مدن الشمال وأولى المناطق التي سقطت في وجه هجوم التنظيم الإرهابي.

وفي حين لم يشارك طيران التحالف الدولي في هذه العملية نشرت وسائل اعلام ايرانية صورا لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني قالت انها التقطت له في محافظة صلاح الدين.

«داعش» ينسف مسجداً في الموصل ويعدم 30 من عناصره ويحرق جثثهم

وكان ديمبسي قال للصحافيين خلال توجهه الى المنطقة ان استعادة تكريت مسألة وقت نظراً لحجم القوات المهاجمة لكنه أشار الى أن ايران تعزز القدرات العسكرية للفصائل الشيعية من دون أن يتضح ما اذا كان ذلك يساعد او يعوق قتال الإرهابيين في العراق، مؤكدا انه سينقل للمسؤولين العراقيين قلقه من تنامي النفوذ الايراني.وقال رئيس الاركان الاميركي انه سيكون من الخطأ تكثيف الغارات ضد التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في سورية والعراق، داعيا الى «الصبر الاستراتيجي» في مواجهته.

وأضاف «إلقاء كميات كبيرة من القنابل على العراق ليس الحل»، مضيفا «علينا ان نكون دقيقين جدا في استخدام قوتنا الجوية»، محذرا من ان زيادة وتيرة الضربات ستزيد المخاطر على السكان المدنيين، ما قد يفيد الإرهابيين داعياً الى التروي وأخذ الوقت اللازم لجمع المعلومات الدقيقة حول المواقع التي يجب استهدافها.وعلى الصعيد الميداني، واصلت القوات العراقية والمسلحون الموالون لها العمليات العسكرية في المناطق المحيطة بتكريت، وتمكنت من استعادة السيطرة على منطقة البوعجيل، والتي يقطنها ابناء عشيرة سنية.وأعلن عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين خالد جسام والمتحدث الرسمي باسم شيوخ عشائر صلاح الدين مروان الجبارة عن تحرير قرية البو عجيل شرق تكريت من سيطرة «داعش» لتضاف إلى قضاء الدور، مؤكداً هروب العشرات من عناصر التنظيم، وقال جسام إن «القوات الأمنية المدعومة بالحشد الشعبي تمكنت من تحرير القرية وقضاء الدور شرق تكريت من سيطرة التنظيم مبيناً أن «تلك القوات تحاصر تكريت حالياً من ثلاثة محاور»، لافتاً إلى «هروب العشرات من عناصر التنظيم».كما أعلن مصدر عسكري في المحافظة أن القوات العراقية من الجيش والحشد الشعبي «تمكنت القوات الأمنية من إحكام سيطرتها على (فلكة) ناحية العلم شرق تكريت وتطويق الناحية من جميع الجهات استعداداً لاقتحامها»، عن سيطرة القوات الأمنية والحشد الشعبي على قرية البو عجيل، مؤكدا تطويق تكريت من جميع جهاتها».

إلى ذلك، أفاد مصدر عسكري في محافظة صلاح الدين بأن القوات الأمنية «حررت قرية السادة الرفاعية شرق تكريت من سيطرة تنظيم (داعش)، كما سيطرت على منفذ جسر الفتحة»، وكشف المصدر عن هروب القيادي في تنظيم (داعش) المدعو (ناصر الامونة) الذي يعد المسؤول الرئيسي عن ارتكاب مجزرة سبايكر باتجاه قضاء الحويجة.

وأفاد مصدر أمني أن القوات العسكرية والأمنية والحشد الشعبي أنقذت العشرات من العوائل المحتجزة من قبل داعش في الدور والبوعجيل ونقلتهم بأمان إلى سامراء.

كما أعلنت قيادة عمليات بغداد في بيان لها أمس عن مقتل 84 إرهابيًا وتدمير 23 عجلة 8 منها تحمل رشاشة أحادية، فضلا عن تفكيك 101 عبوة ناسفة ومعالجة منزل مفخخ ومفرزة هاون في اطار العملية العسكرية الجارية في شرق ناحية الكرمة شرقي الفلوجة منذ أربعة ايام.

وأوضحت القيادة في بيان ثان بأن قوة من اللواء 60 بالجيش العراقي اشتبكت مع مجموعة ارهابية في منطقة المعامير غربي بغداد وقتلت وجرحت 3 من عناصرها كما تمكنت من معالجة 13 عبوة ناسفة.

كما أعلنت قيادة عمليات الأنبار العسكرية مقتل ضابط كبير في الجيش العراقي خلال المعارك، وقال اللواء الركن قاسم المحمدي قائد عمليات الأنبار إن اشتباكات عنيفة اندلعت قبل ظهر أمس بين وحدات عسكرية وتنظيم (داعش) اسفرت عن مقتل معاون قائد الفرقة الأولى في الجيش العميد الركن وضاح محمود.

في غضون ذلك، بدأت قوات البشمركة فجر أمس هجوماً واسعاً على تنظيم (داعش) جنوب وغرب مدينة كركوك الغنية بالنفط، وقال قائد محور جنوب كركوك وستا رسول ان العملية تتم باسناد جوي من طيران التحالف الدولي.

واوضح مدير شرطة الاقضية والنواحي في كركوك سرحد قادر ان القوات المشاركة في العملية تتقدم بحذر بسبب الالغام التي زرعها مسلحو (داعش) في المنطقة، وهو تكتيك يلجأ اليه التنظيم بشكل واسع للايقاع بالقوات التي تحاول التقدم في اتجاه مناطق يسيطر عليها.وأفاد شهود عيان أمس ان تنظيم (داعش) نفذ احكام الاعدام بحق 30 من عناصر التنظيم و20 من متطوعي الحشد الشعبي في حوادث متفرقة في مناطق جنوب وغربي كركوك، وقالوا إن التنظيم نفذ حكم الاعدام بحق 30 من عناصره و احرق الجثث على خلفية هروبهم من مناطق التماس مع القوات العراقية في مناطق القتال الدائرة حاليا في محافظة صلاح الدين حيث تمت عملية الاعدام في منطقة الحويجة جنوبي كركوك .واوضح الشهود أن التنظيم قام بوضع قوة خاصة على حدود الحويجة والمناطق الأخرى من محافظة صلاح الدين تقوم بإعدام كل عنصر من داعش يحاول الفرار من ساحات القتال بمدينة تكريت والعلم والدور وسامراء ومناطق صلاح الدين مؤكدين أن إرهابيي (داعش) قاموا بإعدام 20 شابا من اهالي مناطق جنوب وغربي كركوك بعد اتهامهم بنيتهم الالتحاق بمتطوعي الحشد الشعبي لمقاتلة التنظيم وان الشباب الذين اعدموا القي القبض عليهم السبت الماضي قرب ناحية الزاب وقضاء الحويجة غربي كركوك وقاموا بإعدامهم وتعليق جثثهم.

وعلى صعيد آخر، أعلن رجل دين سني أمس أن عناصر من التنظيم الإرهابي قاموا بتفجير مسجد السيدة نفيسة وسط مدينة الموصل الذي يعود للقرن السابع هجري، وقال الشيخ ابراهيم النعمة امام وخطيب مسجد فاطمة الزهراء مشيراً إلى أن التنظيم اقدم على اخلاء المسجد من محتوياته قبل تفجيره.


الدخان يتصاعد من مركبة تابعة لتنظيم (داعش) بعد تدميرها على يد القوات العراقية في منطقة العلم (رويترز)

معارك على محاور مختلفة نفذتها القوات العراقية مدعومة بمجموعات شعبية (رويترز)