لكل شيء سبب وسر فعلماء النفس يقولون إن سبب إدمان البعض على المخدرات والكحول يعود لواحد من أمرين: الاكتئاب أو اضطراب الشخصية والأول مقدور عليه سهل العلاج، أما اضطراب الشخصية فعلاجه غاية في الصعوبة وقد يستحيل إذا كان المدمن من أصحاب (الشخصية السيكوباتية) وهي التي لا يهمها إلا ملذاتها مهما آذت الآخرين..

والإدمان أشكال وألوان، ولا يمكن بحال مقارنة الإدمان على المضاربة في الأسهم بالإدمان على المخدرات والكحول ولكن يمكن مقارنة بعضه بالإدمان على (القمار) فقد يحمل الإنسان (شخصية المقامر) ولو لم يدخل صالة قمار في حياته كلها، ولكنه في أعماقه (مقامر) ينجذب للأسهم عالية المخاطر لأنها في اعتقاده عالية العوائد أيضاً ومهما ربح صاحب هذه الشخصية فإن مصيره للإفلاس التام في نهاية المطاف، فإن(ادمان القمار) من أسوأ أنواع الإدمان.

ومن يحمل (شخصية المقامر) وطبعه ليسوا كثيرين، ولكن الاعتياد على المضاربة في الأسهم الخطرة مع استخدام التسهيلات يجعلهم يعتادون المقامرة حتى يفلسوا أو يكادوا..

بقي الغالبية العظمى من المضاربين الذين يتسمرون أمام شاشة الأسهم طوال الوقت ويشترون ويبيعون بسرعة غريبة وكأنهم مصابون بمرض (فرط الحركة) حتى إن بعضهم يدور رأس ماله مراراً في اليوم الواحد..

وبشكل عام فإن سر الإدمان على المضاربة سببه التعود ومقابلة الشاشة والطمع المتنكر في وجه الطمع وحب الإثارة، وللفراغ دور.