كشفت مصلحة الإحصاءات العامة عن ارتفاع معدل البطالة بين السعوديين إلى 11.7% بنهاية عام 2014 مقارنة ب11.5% نهاية عام 2013، وأشارت إلى أن نسبة البطالة بين الإناث السعوديات بلغت بنهاية العام الماضي 32.8%، بينما بلغت نحو 5.9% بين الذكور. وتعليقا على ذلك قال المستشار الاقتصادي فضل البوعينين إن جهود التوظيف لخفض معدلات البطالة فشلت برغم الجهود الكبرى لمعالجتها؛ وحجم التوظيف الذي تدعيه وزارة العمل؛ برغم تحفظنا على تلك الوظائف التي تخلق واقعاً جديداً للبطالة المقنعة.

وأوضح أن جهود وزارة العمل لم تنجح في خفض معدلات البطالة؛ وهذا يقودنا إلى السؤال الأهم؛ وهو هل تستمر الوزارة في تنفيذ برامجها الحالية أم أن تقوم بمراجعتها؛ والإبقاء على الجيد منها؛ واستبدال غير المجدي ببرامج أكثر قدرة على توظيف السعوديين؛ ومعالجة أزمة البطالة.

ولفت بهذا السياق إلى أن وزارة العمل في حاجة ماسة لمراجعة برامجها بشكل شامل؛ فهي من جهة لم تنجح في خفض عدد العمالة الأجنبية في السوق والذي ارتفع بشكل كبير برغم برامج التصحيح والترحيل والحد من التأشيرات؛ حتى وصل إلى 11 مليون أجنبي؛ ومن جهة أخرى لم تنجح في تقليص معدلات البطالة؛ ما يعني أنها لم تحقق أهدافها الرئيسة، فالبطالة بين السعوديين وصلت إلى 11.7% بنهاية عام 2014 مقارنة ب11.5% نهاية عام 2013.

وحول أبرز الخطوات لتقليص معدلات البطالة خلال 2015، قال البوعينين إن إنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ربما كان الخطوة الأولى لإعادة تشكيل إستراتيجية التعامل مع أزمة البطالة؛ وندرة الوظائف الحقيقية في القطاع الخاص، وأن ما نحتاجه لتقليص معدلات البطالة هو خلق مزيد من الوظائف في القطاع الخاص؛ إضافة إلى إحلال السعوديين في الوظائف المتوسطة والعليا المشغولة بالأجانب، كما أننا في حاجة ماسة إلى خلق قطاعات قادرة على استيعاب النساء؛ وخفض بطالتهن المرتفعة.

وأشار بهذا الخصوص إلى أن الخطوات المنوطة بوزارة العمل هي خفض تدفق الأجانب بشكل يسهم في تجفيف السوق من الفائض الكبير؛ إضافة إلى تطبيق سياسة الإحلال المباشر؛ وذلك بأن تقوم الوزارة بحصر الوظائف الوسطى والعليا في القطاع الخاص؛ وحصر طالبي الوظائف من السعوديين وبالتالي المواءمة بينهم؛ وتنفيذ عملية الإحلال؛ إضافة إلى فرض برامج تدريب وتأهيل السعوديين على القطاع الخاص؛ وتبني إستراتيجية أرامكو في تأهيل السعوديين لشغل الوظائف المشغولة بأجانب من خلال التدريب الموجه؛ وهذا لو طبق لأمكن خفض البطالة الحالية بنسبة كبيرة.

واعتبر أن خلق الوظائف الحقيقية في القطاع الخاص تحتاج إلى رؤية شاملة تؤدي إلى خلق إستراتيجية صناعية متكاملة تسهم في تنويع قطاعات الإنتاج؛ والتوسع فيها بما يساعد على خلق مزيد من الوظائف في مناطق المملكة.

ولفت إلى أن التوسع في الاستثمارات الصناعية في جميع مناطق المملكة؛ إضافة إلى القطاعات السياحية؛ والتجارية بحسب نوعية المناطق المستهدفة سيوفر لنا قطاعات متكاملة في المناطق والمحافظات والمدن تسهم في خلق وظائف متنوعة وفرص استثمارية مختلفة للسعوديين.