إن الذي دفعني اليوم، من غير رغبة مني، للكتابة عن الطب البديل بالرغم من أنني لست متخصصا فيه، هو أنني رأيت القوم من غير المتخصصين في مرض السكري يخوضون في علاجه بالطب البديل. فقلت لنفسي "هذه بتلك". وحيث إنهم اقتحموا دائرتي دائرة مرض السكري عزمت أن أبادلهم الأمر وأقتحم عليهم دائرتهم دائرة الطب البديل. بل وجدت نفسي أقوى حجة كوني متخصصا في مرض السكري ولا أزكي نفسي ولست مجردها من الأخطاء. وليس طرحي اليوم عن الطب البديل تحاملاً عليه أو منافياً له، وإنما وددت القول توضيحا أني لا أمانع الطب البديل لعلاج مرض السكري ولكن أمانع تسميته "بديلاً"، فقد يعتقد البعض خطأ أنه بديل عن العلاج الحديث المقنن. بل إن البعض يسميه "مكملاً" وفي ذلك انتقاص للعلاج المقنن، حيث تشير هذه التسمية ضمناً لعلاجنا المقنن بأنه ناقص. فبعد هذه المقدمة، ماذا تراني مسميه، لعلي أسميه "رديفاً" فإن ذلك أمعن وأصدق في الوصف، فهو رديف للعلاج المقنن وليس بديلاً عنه وليس مكملاً له. فعلاجنا الحديث المقنن والذي نسميه العلاج المبني على البراهين هو العلاج الأمثل لمرض السكري. وهذه دعوة مني أطلقها بأن يكف ذوو الأقلام المناصرة للطب البديل أيديهم عن علاج مرض السكري بطبهم البديل وألا يخوضوا فيه. فنحن ذوو البراهين ونحن ذوو القوانين ولا نرضى بغير ما قنن بدلاً ولا نرضى بغيره بديلاً.