عبدالله الحسني


لبنان.. حضارة منذورة للحروب والخراب

>يبدو أن الخيبات مرافقة لهذا الكيان الصغير في مساحته والكبير في تطلّع أبنائه وشعبه وطموحهم؛ خيبات عديدة منها التقسيم الذي افتعلته السياسة الاستعمارية - كما يرصد التاريخ - تلك التي تمّت بالاتفاق بين الدولة العثمانية والدول الأوروبية.. يبدو أنّه قدَرُ لبنان أن يكون منذوراً للحروب وللخراب، فقد شهد تاريخه ح...

أبا يزيد.. ثَكْـلٌ نَنوءُ بِحَمْله

>كان يملك كاريزما قيادية مريحة، وإيماناً بقدرات مرؤوسيه بالإضافة إلى الثقة التي كان يمحضها الجميع إيماناً منه بأنّ العمل جماعي، وأن النجاح والتقدّم لا يكونان إلا بتعاضد الجميع. فلسفة عملية مريحة خلقت حالة من التواد والانسجام وعززت التواصل بين الزملاء.. لم نكن نتهيّب الموت بشكل مبالغ فيه؛ لكنا كُنّا نتر...

الفكر الإخواني.. بين التوفيقية النفعية وشرعنة العنف

>التسريبات كانت مفاجئة للكثير وذات طابع دراماتيكي مثير سيما وأنّه بدا غريباً فيه هذا التصاهر والتعاضد النفعي البراغماتي بين القذافي والخونة الذين بدوا عبر التسجيلات غاية في السذاجة والامتثال والتبعية وانعدام الكرامة الشخصية التي مسخت شخصياتهم وظهروا لنا مجرّد دُمى وأدوات رخيصة في يد القذّافي... ليست فضي...

أفكار القذافي المالتوسيّة.. وخيوط الماريونت

>إن القذافي الهالك بفعله ومحاولاته الدنيئة في إشاعة الفوضى لا تقل بشاعة عن الأفكار المالتوسية؛ أما من كان يتردد على خيمة القذافي من المرتزقة والمنتفعين والإرهابيين فهم لا يعدون أن يكونوا خيوط «الماريونت».. التآمر مستمر..بل إنه يتسارع إلى ذروته..هكذا يقرر المفكر العربي الراحل مصطفى محمود في أحد تحذيراته ...

فلسطين في مرايا «فكر»

>تأتي كلمة رئيس مؤسسة الفكر العربي الأمير خالد الفيصل من موقعه ومسؤوليته كمثقف وصاحب فكر ومستنير يتهجّس بمسائل الصهيونية وما استتبعها من اغتصاب لفلسطين بشكل غاشم شكّل جرحاً غائراً لا يندمل إلاّ بعودة الحق المغتصب والمسلوب لأصحابه الذين طالهم من هذا الحيف والاغتصاب الشتات والنفي والاغتراب لا أحد ينكر جهو...

قيادتنا الفذّة.. نجاح وعطاء يضعاننا على توازٍ مع مُواطَنتنا الحقّة

>لعل من المهم التذكير بأنّ الإجراءات الاحترازية ذاتها باتت من الأهمية ما يجعلها سلوكًا حياتيًا يحمينا بعد الله لتفادي الإصابة بهذا الوباء ومن ثم صون حياتنا وحياة أقربائنا وأصدقائنا ومجتمعنا عمومًا من التعرض لخطر الإصابة به.. بعيدًا عن الخوض في المجال الاقتصادي وتفاصيله التي لا تتيسر للكثيرين مقاربة وتحليل...

المثقف.. بين توهُّم امتلاك الحقيقة وعُنف البداهة

>تشهد ساحاتنا الفكرية والثقافية وكذلك منصّات التواصل المتعددة حالات من العنف الرمزي والمادي مشوب بالكثير من الادّعاء والزيف والوثوقية؛ لا تخلو من صراعات يدّعي مثيروها بأنّم مُلاّك الحقيقة واليقين الساطع الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه.. آفة الثقافة والمعرفة وكذلك الفلسفة، تَلَبُّس بعض مدّعيها بالوثوقية...

إخواننا العرب: لا يجرمنّكم شَنآنُنا على ألاّ تعدلوا!

>لصالح من هذه المواقف الرخيصة المقوضة لأي جهد يخدم قضيتكم؟ هذا العداء السافر الذي تتقيّؤه مواقع تافهة ونتنة وأشخاص وقنوات تصدّر القُبح والإساءة وتتوقّح بفجاجة على قيادة هذا الشعب ومواطنيه بدلاً من الاعتراف بالجميل لهذا البلد الذي راهن منذ تأسيسه على قضية فلسطين ودعمها.. فقرة عميقة الدلالة تطالعك وأنت ت...

المملكة وحرب كورونا.. إنفاق ملياري.. والالتزام واجب لا خيار

>في هذا الوقت العصيب لم يعد الالتزام خياراً بل واجباً وطنياً يستدعي تكاتف جميع فئات وشرائح المجتمع وذلك لتجنيب الوطن المخاطر والسيناريوهات الكارثية التي تعيشها في هذا الوقت دول عالمية متقدمة علينا من الناحية الطبية.. ليست معركتنا الوحيدة مع فيروس كورونا المستجد 19؛ هذا الوباء الذي بات خطراً حقيقياً يهدد ...

الشباب والمشاهير.. ضمير غائب وحضور «ميديائي» مُريب

>فيا شبابنا الجامح الطموح ويا مشاهيرنا الفضلاء: كفاكم استعراء وانعدام ضمير. كونوا أعضاء وكيانات جديرة بالبقاء والاحترام. العالم يرقبنا بعين متحفّزة وغالباً متربّصة؛ فماذا أنتم فاعلون؟!.. حين تذعن لضميرك النقي الصافي المغمور في الخير والسلام الذي لم تَشُبْه بعْد أوضار وشوائب الحياة وماديّاتها؛ حين تنصاع ...

المملكة.. إنسانية تسمو وثبات قيمي وأخلاقي يربك المزايدين

>يبقى تشدّق المنظمات الحقوقية ومن شايعها موقفاً مخزياً لا ينضوي تحت أي قيمة أو أخلاق؛ وهو موقف من الهشاشة والتضعضع والتهاوي ما يجعل الإعراض عنه أمراً لازماً فثمّة ما ينتظر مملكتنا الفتية من انطلاقات وتوثبات عظيمة صوب التنمية والتطوير والعصرنة والتحديث لا يستطيع مُنصف ومحايد أن يتجاوز حقيقة بدهيّة حول ا...

نهج ملكي منذ عهد المؤسس: خدمة الشعب واجبة علينا

>«إن على الشعب واجبات، وعلى ولاة الأمر واجبات. أما واجبات الشعب فهي الاستقامة، ومراعاة ما يرضي الله ورسوله ويصلح حالهم، والتآلف والتآزر مع حكومتهم للعمل فيما فيه رقيّ بلادهم وأمّتهم. إنّ خدمة الشعب واجبة علينا، لهذا فنحن نخدمه بعيوننا وقلوبنا، ونرى أن من لا يخدم شعبه ويخلص له فهو ناقص».. ليس من قبيل الم...

الترجمة.. لذة الاكتشاف ورحابة التأويل وتكوثر اللغات

>يبقى الحديث عن الترجمة حديثًا ذا شجون؛ لكنه مهم سيما أن وزارة الثقافة قدمت عدة مبادرات ريادية مهمة منها هيئة الأدب والنشر والترجمة التي أنشئت مؤخرًا، وتهدف إلى تنظيم صناعة النشر وتهيئة البيئة الإبداعية والتدريب وخلق فرص الاستثمار في هذه المجالات.. من العسير على القارئ - أيًّا كانت ثقافته – أن يقطع بحكم ج...

التسامح.. حين يكون التنوع والاختلاف ثراء ومزية

>إن مجتمعنا العربي تحديدًا - وفي ظلّ قتامة الصورة الذهنية التي شكّلها الغرب عنه - بحاجة لإعادة حساباته وجرد مفاهيمه وتصوّراته من جديد؛ وقبلها تجديد خطابه الفكري والمفاهيمي حول تلك القيم الكونية التي تربط العالم بعضه ببعض.. ثمّة طاقة روحية مبهجة تسكننا؛ لا يمكن إغفال الشعور بها؛ تبعث الطمأنينة حين تطرق أسم...

قُدامى السرد وناشئته.. بين ضمور التجربة ويقظة الكتابة

>من حق الشاب وغيره أن يجرّب وأن يجد ذاته من خلال التجربة والمعاناة وتكرار المحاولة، لكن ببصيرة وتؤدة واستعداد حقيقي لا القفز البهلواني على أساسيات الكتابة وأدواتها وأهدافها العميقة.. لو كان لي من الأمر شيء في إسداء نصيحة لناشئة السرد المتلمّسين خطواتهم في قارّة السرد الضخمة؛ عبر كتابة القصة أو الرواية، ...

مشاهير التواصل: السُّخرية مهمّة إيقاظية أم تَتْفيه وتباهٍ بالجهل؟

>بالوعي والثقافة وصياغة الوجدان النقي السليم المؤمن بوطنه وفكره وإرثه وعلمه يمكننا قيادة العالم؛ لا بخطابات التسطيح وحملات التتفيه التي أتيحت لها منابر وسائل التواصل دونما تقييد أو ترشيد.. لم تفاجئني النبرة المتحسّرة التي شابت حديث الناقد والكاتب المثقف العميق الدكتور سعيد السريحي وهو يعلّق على مقطع س...

الهيئات الثقافية والمدينة الإعلامية.. رأسمالنا الرمزي وقوتنا الناعمة

>إن هذا الحراك الثقافي المستمر يعطي رسالة واضحة أن انبثاقة الوعي وتجدّدها مستمرة في إشعاعها المعرفي والحضاري متّخذة من إنسان هذه الأرض منطلقاً ومرتكزاً لمشروعاتها ورؤاها المستقبلية.. الحراك الثقافي الذي تعيشه المملكة يؤكد أن الثقافة مُعطى إنساني عالمي يتجاوز الشكل التقليدي لمفهوم الثقافة باعتبارها ظاهرة...

إيران وتركيا.. سوء الظّن والمخاطرة الأخلاقية.. إلى متى؟!

>قراءة سريعة عابرة للسلوك الإيراني والتركي تكشف لنا التناقض الصارخ والفاقع في التناقضات السياسية التي تعكس مواقفها وآراءها وردود فعلها تجاه ما يحدث في المنطقة، هذا التناقض الذي ينسف كل ادّعاءات النظامين في تمثُّل الديموقراطية والحرية والتشارك في القرار السياسي.. سوء الظّن الأخلاقي/المخاطرة الأخلاقية؛ مص...

المملكة.. صلابة تتجاوز التحشيد والاستعداء الدولي

>المملكة العربية السعودية تمثّل أنموذجاً/ "بارادايم" للدولة الحديثة التي تتكئ على إرث سياسي متوازن استطاع توظيف موقعه الإقليمي الجيوسياسي والاقتصادي بما يخدم مسيرة هذا الكيان ويحفظ تماسكه ورصانة وقوة داخله وخارجه.. يتّفق الباحثون والمنظّرون السياسيون والمفكرون على أن الدولة، كيان اعتباري له شخصيته ال...

العُزْلة.. طريقاً للتجوهُر الذاتي

>إلى أي مدى نحن قادرون على اتخاذ خطوة جسورة والتحرر من قيود وسائل التواصل والتفرّغ لإنجاز شيء ذي بال مهما كان حجمه؟ كيف يمكننا استثمار هذا الأفُق القصي من مساحة عقلنا لنظفر بانتصار ذاتي ولو بسيطاً..؟! ليس مقالاً عن المتنبي؛ مالئ الدنيا وشاغل الناس، ولا عن فرادته وخلوده في عالم الشعر والحكمة والفلسفة، رغ...

نسيجنا المديني.. فضاء تواصل وجغرافية جمالية بحاجة للقراءة

>المدن ليست بقعة جغرافية فحسب، وإنما فضاء ثقافي وإنساني، وفضاء تواصلي أيضاً من خلاله نتواصل مع الآخر ونتبادل معه ونتشارك الجمال والإنسانية والتسامح والتفاهم؛ فنحن نملك أمكنة ومواقع ذات ذاكرة وقيمة وتاريخ.. نعاني من شُحّ في الدراسات الجمالية للفن المعماري والنسيج المديني أو الريفي حتى؛ ويبدو هذا الفقر وا...

التآمر التركي الإخواني الإيراني.. تاريخ الخيانات يعيد نفسه

>إيران تحاول أن تعاند الجغرافيا السياسية والتاريخية؛ وتسعى باستماتة لتحقيق حلمها الطوباوي الأثير في الهيمنة والسيطرة على الشرق الأوسط والأدنى وتحقيق نفوذ الإمبراطورية الفارسية؛ كما أنها تحاول أن تتعامى عن التاريخ وتزيّفه.. لم يكن مفاجئاً موضوع التسريبات التي كشفها موقع أميركي حول لقاءات بين قادة من الحرس ...

«النسويَّة» ما بين مراوغة المصطلح.. والفهم البُنيوي المغلوط

>لعل من الضرورة أن يكون هناك حراك بحثي عربي وإسلامي، يتم من خلاله إعادة هيكلة بعض المفاهيم والوعي خصوصاً فيما يخص المرأة؛ للحؤول دون بثّ أفكار تنأى عن قيمة المرأة أو تقودها «بلا وعي» لمسارات ارتيابية لا تخدم حقوقها ولا قضاياها.. باتت أغلب المفاهيم والمصطلحات من الضبابية والمُراوَغة والتنوّع والتناقض وال...

«اتفاق الرياض».. انتصار الإرادة - وإرساء السلام.. رهان المستقبل

>هذا الاتفاق جاء بجهود مخلصة من قيادة المملكة التي دأبت على تلمّس هموم واحتياجات اليمن الشقيق دون منّ أو أذى، وقوف ومعاضدة ينطلقان من واجب ديني وعروبي تجاه الأشقاء في الدم واللغة والجوار.. لا يستطيع أي منصف أن يتجاهل الأدوار الكبيرة التي تنهض بها المملكة تجاه تعزيز الاستقرار والأمن وإرساء العدالة، سواء...

«ولاية الفقيه».. جغرافية تنحسر.. لبنان أنموذجاً

>إنّ النظام الإيراني يُعدّ حجر الأساس في كلّ اختلال وفوضى ودمار وبثّ للإرهاب والفتن والصراعات الطائفية وتغذيتها عبر أذرعه وجيوبه في كل مناطق وبؤر الصراع؛ مسخِّراً أمواله وخبراته وتجاربه في الإرهاب لتغذية تلك الصراعات والقلاقل.. لا يمكن لمتابع لما يحدث، في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ومنطقة الخليج وما ج...

خيانة الأوطان.. من ذُرى الكرامة إلى قاع الهوان

>لم نرَ على مدار تأسيس هذه البلاد أن تمَّ تكميم الأفواه أو جرى قمع صاحب رأي مخلص وناصح لولي الأمر منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - والتاريخ يحفل بكثير من المشاهد والمواقف التي تؤكّد حلم ولي الأمر واستماعه بإصغاء شفيف لصاحب المَظْلَمة أو الرأي الناصح وخلافه؛ وهو سلوك سياسي واجتم...

ذكرى التأسيس: تلاحم نسيجي.. واستقلال فكري.. وسياسة ضدّ التّقولب

>هذا التطوّر المذهل والحراك الثقافي والاجتماعي والسياسي وتنامي المنجزات بشكل يفوق الخيال؛ هو ثمرة رسوخ القاعدة التي تأسّس عليها الكيان؛ فهي تشكّل تراكماً من الوعي السياسي والفكري والحضاري لملوك هذه البلاد على تعاقب مراحل حكمهم؛ وقد زادت بشكل لافت وملحوظ وتيرة التسارع التنموي المذهل في هذا العهد الرّخيّ.. ...

هل ينتصر العالم لحضارته.. ويقوّض أيديولوجية إيران المتطرّفة؟!

>لا غرو أن يتّسم سلوك ملالي إيران بالمُداورة والمراوغة والتقية السياسية؛ حيث ما يعلنونه للعالم يتنافى ويتضاد مع ما يضمرونه من معتقدات وأفكار مترسّخة تعكس دوغمائية النظام الموغلة في التطرّف والإقصاء؛ وهو ما يعني ويثبت أنّ الثقة بهذا النظام والتقاطع معه حول أي هدف أو فكرة هو ضرب من المستحيل والتعامل معه بوثو...

إيران.. ثيوقراطية عُنفية ورهان أيديولوجي خاسر

>النظام الإيراني الفاقد لأدنى مقومات الرُّشد والعقلانية؛ والذي بات مكشوفاً وعارياً أمام العالم أجمع بمراهقاته السياسية وعدوانيته وأطماعه التي لا تتسق مع قدراته الواهنة؛ لم نلمس موقفاً دولياً حازماً ومسؤولاً ينطلق من قناعة بأهمية لجم هذا النظام الأرعن.. لم يشهد عصرنا الحديث حكماً ثيوقراطياً استبدادياً كنظا...

الفضاء الميديائي.. ذوات حقيقية أم زيف وسراب ضوء خادع؟

>ها أنت ذا إذاً على الفيسبوك، في خضمّه، بأفكار ومعلومات مستقلة تعبر شبكة اجتماعية على الإنترنت في العالم، ولم تر ضوءاً طبيعياً لثلاثة أيام متتالية، في الحقيقة يبدو انفصالاً معيّناً قد نما بينك وبين العالم الخارجي.. لا ينفكّ مفهوم «الحداثة السائلة» الذي سكّ مصطلحه زيجمونت باومان يحضر حين نقارب أيّ مُعط...