عبدالله الحسني


الشباب والمشاهير.. ضمير غائب وحضور «ميديائي» مُريب

>فيا شبابنا الجامح الطموح ويا مشاهيرنا الفضلاء: كفاكم استعراء وانعدام ضمير. كونوا أعضاء وكيانات جديرة بالبقاء والاحترام. العالم يرقبنا بعين متحفّزة وغالباً متربّصة؛ فماذا أنتم فاعلون؟!.. حين تذعن لضميرك النقي الصافي المغمور في الخير والسلام الذي لم تَشُبْه بعْد أوضار وشوائب الحياة وماديّاتها؛ حين تنصاع ...

المملكة.. إنسانية تسمو وثبات قيمي وأخلاقي يربك المزايدين

>يبقى تشدّق المنظمات الحقوقية ومن شايعها موقفاً مخزياً لا ينضوي تحت أي قيمة أو أخلاق؛ وهو موقف من الهشاشة والتضعضع والتهاوي ما يجعل الإعراض عنه أمراً لازماً فثمّة ما ينتظر مملكتنا الفتية من انطلاقات وتوثبات عظيمة صوب التنمية والتطوير والعصرنة والتحديث لا يستطيع مُنصف ومحايد أن يتجاوز حقيقة بدهيّة حول ا...

نهج ملكي منذ عهد المؤسس: خدمة الشعب واجبة علينا

>«إن على الشعب واجبات، وعلى ولاة الأمر واجبات. أما واجبات الشعب فهي الاستقامة، ومراعاة ما يرضي الله ورسوله ويصلح حالهم، والتآلف والتآزر مع حكومتهم للعمل فيما فيه رقيّ بلادهم وأمّتهم. إنّ خدمة الشعب واجبة علينا، لهذا فنحن نخدمه بعيوننا وقلوبنا، ونرى أن من لا يخدم شعبه ويخلص له فهو ناقص».. ليس من قبيل الم...

الترجمة.. لذة الاكتشاف ورحابة التأويل وتكوثر اللغات

>يبقى الحديث عن الترجمة حديثًا ذا شجون؛ لكنه مهم سيما أن وزارة الثقافة قدمت عدة مبادرات ريادية مهمة منها هيئة الأدب والنشر والترجمة التي أنشئت مؤخرًا، وتهدف إلى تنظيم صناعة النشر وتهيئة البيئة الإبداعية والتدريب وخلق فرص الاستثمار في هذه المجالات.. من العسير على القارئ - أيًّا كانت ثقافته – أن يقطع بحكم ج...

التسامح.. حين يكون التنوع والاختلاف ثراء ومزية

>إن مجتمعنا العربي تحديدًا - وفي ظلّ قتامة الصورة الذهنية التي شكّلها الغرب عنه - بحاجة لإعادة حساباته وجرد مفاهيمه وتصوّراته من جديد؛ وقبلها تجديد خطابه الفكري والمفاهيمي حول تلك القيم الكونية التي تربط العالم بعضه ببعض.. ثمّة طاقة روحية مبهجة تسكننا؛ لا يمكن إغفال الشعور بها؛ تبعث الطمأنينة حين تطرق أسم...

قُدامى السرد وناشئته.. بين ضمور التجربة ويقظة الكتابة

>من حق الشاب وغيره أن يجرّب وأن يجد ذاته من خلال التجربة والمعاناة وتكرار المحاولة، لكن ببصيرة وتؤدة واستعداد حقيقي لا القفز البهلواني على أساسيات الكتابة وأدواتها وأهدافها العميقة.. لو كان لي من الأمر شيء في إسداء نصيحة لناشئة السرد المتلمّسين خطواتهم في قارّة السرد الضخمة؛ عبر كتابة القصة أو الرواية، ...

مشاهير التواصل: السُّخرية مهمّة إيقاظية أم تَتْفيه وتباهٍ بالجهل؟

>بالوعي والثقافة وصياغة الوجدان النقي السليم المؤمن بوطنه وفكره وإرثه وعلمه يمكننا قيادة العالم؛ لا بخطابات التسطيح وحملات التتفيه التي أتيحت لها منابر وسائل التواصل دونما تقييد أو ترشيد.. لم تفاجئني النبرة المتحسّرة التي شابت حديث الناقد والكاتب المثقف العميق الدكتور سعيد السريحي وهو يعلّق على مقطع س...

الهيئات الثقافية والمدينة الإعلامية.. رأسمالنا الرمزي وقوتنا الناعمة

>إن هذا الحراك الثقافي المستمر يعطي رسالة واضحة أن انبثاقة الوعي وتجدّدها مستمرة في إشعاعها المعرفي والحضاري متّخذة من إنسان هذه الأرض منطلقاً ومرتكزاً لمشروعاتها ورؤاها المستقبلية.. الحراك الثقافي الذي تعيشه المملكة يؤكد أن الثقافة مُعطى إنساني عالمي يتجاوز الشكل التقليدي لمفهوم الثقافة باعتبارها ظاهرة...

إيران وتركيا.. سوء الظّن والمخاطرة الأخلاقية.. إلى متى؟!

>قراءة سريعة عابرة للسلوك الإيراني والتركي تكشف لنا التناقض الصارخ والفاقع في التناقضات السياسية التي تعكس مواقفها وآراءها وردود فعلها تجاه ما يحدث في المنطقة، هذا التناقض الذي ينسف كل ادّعاءات النظامين في تمثُّل الديموقراطية والحرية والتشارك في القرار السياسي.. سوء الظّن الأخلاقي/المخاطرة الأخلاقية؛ مص...

المملكة.. صلابة تتجاوز التحشيد والاستعداء الدولي

>المملكة العربية السعودية تمثّل أنموذجاً/ "بارادايم" للدولة الحديثة التي تتكئ على إرث سياسي متوازن استطاع توظيف موقعه الإقليمي الجيوسياسي والاقتصادي بما يخدم مسيرة هذا الكيان ويحفظ تماسكه ورصانة وقوة داخله وخارجه.. يتّفق الباحثون والمنظّرون السياسيون والمفكرون على أن الدولة، كيان اعتباري له شخصيته ال...

العُزْلة.. طريقاً للتجوهُر الذاتي

>إلى أي مدى نحن قادرون على اتخاذ خطوة جسورة والتحرر من قيود وسائل التواصل والتفرّغ لإنجاز شيء ذي بال مهما كان حجمه؟ كيف يمكننا استثمار هذا الأفُق القصي من مساحة عقلنا لنظفر بانتصار ذاتي ولو بسيطاً..؟! ليس مقالاً عن المتنبي؛ مالئ الدنيا وشاغل الناس، ولا عن فرادته وخلوده في عالم الشعر والحكمة والفلسفة، رغ...

نسيجنا المديني.. فضاء تواصل وجغرافية جمالية بحاجة للقراءة

>المدن ليست بقعة جغرافية فحسب، وإنما فضاء ثقافي وإنساني، وفضاء تواصلي أيضاً من خلاله نتواصل مع الآخر ونتبادل معه ونتشارك الجمال والإنسانية والتسامح والتفاهم؛ فنحن نملك أمكنة ومواقع ذات ذاكرة وقيمة وتاريخ.. نعاني من شُحّ في الدراسات الجمالية للفن المعماري والنسيج المديني أو الريفي حتى؛ ويبدو هذا الفقر وا...

التآمر التركي الإخواني الإيراني.. تاريخ الخيانات يعيد نفسه

>إيران تحاول أن تعاند الجغرافيا السياسية والتاريخية؛ وتسعى باستماتة لتحقيق حلمها الطوباوي الأثير في الهيمنة والسيطرة على الشرق الأوسط والأدنى وتحقيق نفوذ الإمبراطورية الفارسية؛ كما أنها تحاول أن تتعامى عن التاريخ وتزيّفه.. لم يكن مفاجئاً موضوع التسريبات التي كشفها موقع أميركي حول لقاءات بين قادة من الحرس ...

«النسويَّة» ما بين مراوغة المصطلح.. والفهم البُنيوي المغلوط

>لعل من الضرورة أن يكون هناك حراك بحثي عربي وإسلامي، يتم من خلاله إعادة هيكلة بعض المفاهيم والوعي خصوصاً فيما يخص المرأة؛ للحؤول دون بثّ أفكار تنأى عن قيمة المرأة أو تقودها «بلا وعي» لمسارات ارتيابية لا تخدم حقوقها ولا قضاياها.. باتت أغلب المفاهيم والمصطلحات من الضبابية والمُراوَغة والتنوّع والتناقض وال...

«اتفاق الرياض».. انتصار الإرادة - وإرساء السلام.. رهان المستقبل

>هذا الاتفاق جاء بجهود مخلصة من قيادة المملكة التي دأبت على تلمّس هموم واحتياجات اليمن الشقيق دون منّ أو أذى، وقوف ومعاضدة ينطلقان من واجب ديني وعروبي تجاه الأشقاء في الدم واللغة والجوار.. لا يستطيع أي منصف أن يتجاهل الأدوار الكبيرة التي تنهض بها المملكة تجاه تعزيز الاستقرار والأمن وإرساء العدالة، سواء...

«ولاية الفقيه».. جغرافية تنحسر.. لبنان أنموذجاً

>إنّ النظام الإيراني يُعدّ حجر الأساس في كلّ اختلال وفوضى ودمار وبثّ للإرهاب والفتن والصراعات الطائفية وتغذيتها عبر أذرعه وجيوبه في كل مناطق وبؤر الصراع؛ مسخِّراً أمواله وخبراته وتجاربه في الإرهاب لتغذية تلك الصراعات والقلاقل.. لا يمكن لمتابع لما يحدث، في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ومنطقة الخليج وما ج...

خيانة الأوطان.. من ذُرى الكرامة إلى قاع الهوان

>لم نرَ على مدار تأسيس هذه البلاد أن تمَّ تكميم الأفواه أو جرى قمع صاحب رأي مخلص وناصح لولي الأمر منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - والتاريخ يحفل بكثير من المشاهد والمواقف التي تؤكّد حلم ولي الأمر واستماعه بإصغاء شفيف لصاحب المَظْلَمة أو الرأي الناصح وخلافه؛ وهو سلوك سياسي واجتم...

ذكرى التأسيس: تلاحم نسيجي.. واستقلال فكري.. وسياسة ضدّ التّقولب

>هذا التطوّر المذهل والحراك الثقافي والاجتماعي والسياسي وتنامي المنجزات بشكل يفوق الخيال؛ هو ثمرة رسوخ القاعدة التي تأسّس عليها الكيان؛ فهي تشكّل تراكماً من الوعي السياسي والفكري والحضاري لملوك هذه البلاد على تعاقب مراحل حكمهم؛ وقد زادت بشكل لافت وملحوظ وتيرة التسارع التنموي المذهل في هذا العهد الرّخيّ.. ...

هل ينتصر العالم لحضارته.. ويقوّض أيديولوجية إيران المتطرّفة؟!

>لا غرو أن يتّسم سلوك ملالي إيران بالمُداورة والمراوغة والتقية السياسية؛ حيث ما يعلنونه للعالم يتنافى ويتضاد مع ما يضمرونه من معتقدات وأفكار مترسّخة تعكس دوغمائية النظام الموغلة في التطرّف والإقصاء؛ وهو ما يعني ويثبت أنّ الثقة بهذا النظام والتقاطع معه حول أي هدف أو فكرة هو ضرب من المستحيل والتعامل معه بوثو...

إيران.. ثيوقراطية عُنفية ورهان أيديولوجي خاسر

>النظام الإيراني الفاقد لأدنى مقومات الرُّشد والعقلانية؛ والذي بات مكشوفاً وعارياً أمام العالم أجمع بمراهقاته السياسية وعدوانيته وأطماعه التي لا تتسق مع قدراته الواهنة؛ لم نلمس موقفاً دولياً حازماً ومسؤولاً ينطلق من قناعة بأهمية لجم هذا النظام الأرعن.. لم يشهد عصرنا الحديث حكماً ثيوقراطياً استبدادياً كنظا...

الفضاء الميديائي.. ذوات حقيقية أم زيف وسراب ضوء خادع؟

>ها أنت ذا إذاً على الفيسبوك، في خضمّه، بأفكار ومعلومات مستقلة تعبر شبكة اجتماعية على الإنترنت في العالم، ولم تر ضوءاً طبيعياً لثلاثة أيام متتالية، في الحقيقة يبدو انفصالاً معيّناً قد نما بينك وبين العالم الخارجي.. لا ينفكّ مفهوم «الحداثة السائلة» الذي سكّ مصطلحه زيجمونت باومان يحضر حين نقارب أيّ مُعط...

"صون النزاهة ومكافحة الفساد".. تعبيرٌ راقٍ لإرادة مُتحضّرة

>إنّ قراءة متمعّنة وواعية للنهج الملكي الكريم الذي ما فتئ يستقرئ المرحلة وظروفها ومتطلّباتها بعد أن استوعب برهافة شعورية وفكرية تحدياتها واستراتيجياتها المزمع اتخاذها؛ لتعطي مؤشّراً حقيقياً أنّ السعي نحو الكمال هو ديدن هذا النهج وهذه القيادة.. لا يمكن لمُنصف أن يتعامى عن الإصلاحات الجوهرية التي تعيشها ا...

تسييس الحج.. تحشيد عِرْقي ولوثة إيرانية متأصّلة

>إن قضية تسييس الحج لها تاريخ طويل في التاريخ الإسلامي، ولم يتوقّف إلى اليوم، ويستخدم في الصراعات السياسية بين الدول الطامحة، أو الدول التي لديها خلاف سياسي مع الدولة الراعية للحرمين الشريفين.. لا تُذكَر إيران إلا ويحضر معها تحيّزها الأيديولوجي ونزعتها العِرْقية العنصرية؛ بل إنه من لوازم فهم واستبسار وو...

الحج.. إنسانية أطّرَتها بلاغة المواقف وتجلّيات الصُّوَر

>إن ملوك هذه البلاد العظام أكدوا ويؤكدون في كل مناسبة أنهم خُدّام للحرمين الشريفين ويعدونه أفضل وأعظم شرف يمكن أن يحظى به قائد، لم يزايدوا على هذه الشعيرة؛ بل إن التسهيلات والاحتفاء والكرم هي خصيصة ملكية سعودية بامتياز.. وأنا أهِمُّ بكتابة هذا المقال؛ الذي أختار طوعاً وعفويّاً أن يكون نجاح حج هذا المو...

النقد والإبداع.. من يرفع سويّة الآخر ومن يجني عليه..؟!

>تحوّل النقد المفترض إلى أنشوطة يضعها الناقد على عنق المنقود؛ لأسباب لا علاقة لها بالعمل الفني وقيمته الحقيقية، هو ما يجعل هذه العملية النقدية عبئاً طارئاً على الأدب والثقافة؛ بل إنه يتّخذ صفة الجريمة التي تستهدف قتل وإجهاض الأدب والثقافة وتعيق نموّهما، وتقف حجر عثرة أمام الإبداع الحقيقي الخليق بالدعم والإ...

فظاعات السياسة وقُبحها.. والتوازن الأخلاقي المفقود

>في عالم يزداد تعقّده وتتضاعف تحدّياته يفترض أنّ حماية استقراره وصون حرياته وكرامة شعوبه هي الشغل الشاغل للجميع؛ بعيداً عن النفاق السياسي والتعاطي البراغماتي الجائر الذي يصيب شعوباً ودولاً بالحيف ويمنح أخرى امتيازاً وتفوّقاً غير مستحق.. صمت مريب ومنطق مغلوط يتجاوز وصفه بالمغالطة إلى إثارة الحنق من استمر...

النقد الأعشى.. هُزال ثقافي وغرور معرفي

>هذا الوضع الذي تعيشه الصحف جرّأ الكثير على النقد الذي يصل أحياناً إلى التجريح للقائمين على هذه الصحف من إدارة وتحرير، وقد شمل النقد أداء المحررين والصفحات على اختلاف تخصصاتها خصوصاً الثقافية.. لا يقتصر التحدّي الذي تواجهه المؤسسات الصحفية على ضعف مداخيلها التي كانت الوقود الأبرز لنهوضها وأدائها لأدوا...

«الثقافة» و«التراث»: ذخيرة شعبية تجسّد عبقرية المكان

>يمثّل هذا القرار الحكيم دفعة قوية للمهرجان لفضاءات جديدة من التطوير والارتقاء كما أنه يمثّل استجابة طبيعية للمرحلة الحالية وبما تزخر به من تحدّيات تجعل إعادة موضعة الثقافة والتراث في مكان يعكس قيمتها الحقيقية عبر إسنادها لوزارة الثقافة كجهة متخصصة.. تنزع الدّول المتحضّرة - دوماً - إلى استثمار ذخيرتها ا...

الصّفح والشّر الجذريّ.. هل يلتقيان ؟

>أي مصالحة من العسير جداً إن لم يكن من المستحيل أن تمحي أثراً شاخصاً يستحضر المأساة ويجعلها شاخصة أمامه؛ ما يعني أن منطق التوافق مع تلك العذابات والجرائم والوحشية هو منطق مختل وعديم الأهلية والكفاءة والثقة.. الصفح والعفو والتجاوز مصالحة تقتضي النسيان وإعادة الأمور إلى طبيعتها وإلى ما كانت عليه؛ من هنا ص...

الثقافة والبرمجة الوجدانية.. سياج هويّاتي وحصانة مستقبلية

>ثمّة قصور واضح في الدراسات التي تعنى باستراتيجيات الشباب التي من شأنها رسم خارطة طريق واضحة تجعلهم قادرين على مجابهة المستقبل بعتاد معرفي وتكويني وبنائي إن على مستوى الفكر والثقافة أو التأهيل العملي.. استوقفني تحذير عميق عبر مقطع يوتيوبي صغير للأميرة ريما بنت بندر بن سلطان ذي طابع بيداغوجي تربوي وتهذيب...