عبدالله الحسني


سياسة المملكة.. كاريزمية النظام وثبات نهجه

>في المملكة، يتجلّى ولاء حقيقي واصطفاف صادق بين القيادة والشعب، علاقة يحكمها تعاقد روحي وديني صلب وصادق، يكتشف معه المتابع الراصد بواقعية وتجرُّد الفارق بين ما يُطلَق عليه «النظام الكاريزماتيّ»؛ ذلك النظام الذي يُنتج الولاء الحقيقي، وبين الصُّورة الزائفة والمصطنعة التي يحاول النظام السلطوي البائس أو المدّع...

«الولاء».. جوهر الأخلاق وفَجْرُ الضمير..!

>"الولاء" مفهوم مثير للحيرة والارتباك حاول المفكرون والفلاسفة درسه ومنحه بُعده المعرفي والأخلاقي، ومع ذلك مازال مفهوماً مُلتبساً لم يزدد مع الوقت إلا غموضاً واستعصاءً.. ثمّة مفاهيم وقيم وسلوكيات لا يمكن القبض على معانيها أو تحديدها بدقّة، لالتباسها وغموضها، وتعدّد تأويلاتها. من هذه المفاهيم "مفهوم الول...

الكتاب الورقي.. مُتعة لا تنتهي بنشوة عابرة

>كُتُب السِّير الذاتية أو الفكرية وكذلك «أدب الرسائل» من أجمل الكتب التي تحقّق لك هذا الصفاء الذهني والإبحار الخلاّق في أفكار وفضاءات العقول والتنزّه والتجوُّل داخلها لا يعصمك من الإحباط والتوتّر والبرم من الحياة وبؤسها واستحقاقاتها المُتعِبة مثل الأدب والقراءة؛ فهما الترياق الناجع الذي يخفّف من غلواء ا...

الوعي.. يُجهِض أحلام الهيمنة وإعلام الزيف

>صلابة العلاقة ورسوخها بين القيادة والمواطن أجهضا كل محاولة بائسة من المرجفين ومن المدفوعين بحقد مقيت لعمل كل ما من شأنه فتّ هذه اللحمة واختراقها، وباؤوا بخسران وخيبة وهوان وذِلّة، ولم يَنَلْهُم من محاولاتهم سوى التعب والخذلان.. لا تكمن خطورة «التلفزيون» من كونه ما زال متربّعاً على عرش وسائل الإعلام الم...

«الجزيرة».. وَتَعهّرت لغةُ الكلام..!

>حال الهياج والتجييش المخجل الذي مارسته وتمارسه قناة الزيف وصناعة الكذب وصمة عار لا يغسلها الزمن ولا تمحوها الأيام من ذاكرة التاريخ، وستبقى تلك الدويلة في عداد المجرمين حتى وإن حاولت إيهام المجتمع الدولي بطُهرها ستبقى مجرمة، وستبوء محاولاتها في إثارة العواطف واستجداء التعاطف بالخذلان.. أكثرنا تشاؤماً وإ...

«المملكة» قصرُ مَجْد .. لا فِناء خَلْفي

>إن سياسة المملكة؛ سواء الخارجية أم الداخلية؛ تنطلق من أسس أخلاقية متينة وراسخة، وبلادنا ما كانت –ولن تكون- يوماً حديقة خلفية بحول الله، بل سيادة أرض تامة، واستقلال عقل وفكر، وإباء ومجد، لا تقبل المساومة.. من المصطلحات السياسية العديدة التي راجت مؤخراً؛ مصطلح «الحديقة الخلفية» أو الفناء الخلفي، وقد أفاض ف...

الربيع العربي المُتوَهَّم.. وجحيم اللا دولة

>ومن يتأمّل أوضاع بعض الدول التي انخدعت بهذا الربيع المُتوهَّم يدرك فداحة الواقع وقتامة وضبابيّة المآل. لقد باتت أشباه دُوَل، تفتقر للمؤسسات العتيدة ويعوزها الانسجام والحس الوطني، دُول قابلة للانفجار عند أي استثارة.. لم يجنِ المندفعون الطوباويون من حماستهم بالربيع العربي سوى الخواء والدمار، وثبت بما لا ...

«مملكة الإباء».. أدوار تاريخية لن يعيقها ضجيج الناعقين

>التبخيس الذي يحاول الآخرون - عبثاً - من خلاله الحط من أدوار المملكة محض هراء يعكس عدوانية وحقداً وحنقاً غير مبرّرة لدولة لها ثقلها العالمي وخيرها يمتد ويتراحب حتى يصل أقاصي الأقاصي من العالم الفسيح.. لا يمكن بحال من الأحوال أن يصلح حال العرب والمسلمين، أو تتحسّن الصورة الذهنية النمطية والمغلوطة عنهم، ط...

«المملكة».. عبقرية المكان والإنسان جلالٌ يسمو على الأحقاد

>تبقى الشواهد والمواقف العملية البعيدة عن الدعاية المجّانية التي تسم مواقف بلادنا وقادتها المُلهَمين الرد العملي الذي يتجاوز أحقاد الحسودين ممّن لا يرون في بلادنا سوى نفط اقتصاد وسياسة وثقافة وترى- وفق رؤيتها الحقودة الشانئة- أنّ «بين تجارة النفط وثقافة النفط نجح بدو الصحراء في فبركة إسلام النفط من داخل عم...

التحزُّب.. عُنف سياسي.. وثيوقراطية مُدمّرة

>إنها دعوة للمراجعة والتأمّل وإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية لبنية الفكر والعقل لنا كمسلمين علّنا نستطيع الخروج من دوغمائية فكر لا يتّسق ونقاء الإسلام العظيم الذي شكّل انبعاثه الأول لحظة إنسانية فارقة وكوّن رأس مال رمزياً جذّاباً وعميقاً تغلغل في الوجدانات وتجذّرت قوّته الروحية في الأنفس.. لا يكتسب مفهوم ...

«تفاهة الشّر».. غياب الفكر وعوَز التفكير

> إفشاء التسامح بين الشعوب والأفراد بات ضرورة ليس ضمن النسق الأخلاقي فقط وإنما صونٌ للسلم العالمي، وهو ما يمكن التفاعل مع جوهره الإنساني والإيجابي الذي نصَّ عليه الإعلان العالمي للتسامح.. الصعود المضطرد لموجة الأصوليات على اختلاف أنواعها بات يشكّل هاجساً مؤرقاً أفضى لتحوّلات متسارعة تصاعدت فيها الأحداث ...

سَفاه « القرضاوي».. وانخذال «الحمدين»

>فلا بد من التأكيد أننا كشعوب عربية ومسلمة لن نرجو خلاصاً لنا من أعطابنا وجروحنا، ولن نتخلّص من شكوكنا الوجودية وهواجسنا وبُنيتنا السياقية والمعرفية طالما أنها ما زالت مكبّلة بهذا الفكر الدخيل، فقد أصبح الوقت أكثر إلحاحاً ووجوباً للتغيير عبر الوقوف بجسارة وشجاعة نقدية تتغيّا الإصلاح ونفض هذا الركام من الأف...

عقلية التلقين.. آفة فكرية عربية

>العالم برمّته يشهد تغيّرات متسارعة في منظوماته الفكرية والقيمية وخططه ومناهجه التعليمية وطرائقها المختلفة الأمر الذي يستدعي أن يلتئم فكر كُتّابنا وتربويّينا لتجسير هذه الهُوّة بيننا وبين الغرب.. صورة قاتمة وبشعة ومُرعبة تلك التي يبدو عليها عالمنا اليوم، فهو عالَم أشبه بـ «عالم هوبز» الفوضوي: حرب الكُ...

المنطق الغربي ونزعة الاستعلاء.. كندا أنموذجاً!

>مفهوم «حقوق الإنسان» مفهوم فضفاض ملتبس وضبابي يُفْرِط الغرب في استخدامه والتلويح به بين فترة وأخرى بطريقة فجّة لا تتواءم مع معناه وجوهره الحقيقي؛ فهو لا يتكئ على مبادئ راسخة كما أراده الله سبحانه وتعالى، هذا الحق الإلهي الذي فرضه الله على البشرية جمعاء وبما يكفل العدل الحقيقي والنقي المبرّأ من النزوات الب...

شرور الإنسان.. وهزيمة العقل

القسوة التي تصبغ زمننا هذا تأخذ شكلاً بشعاً ومفزعاً، وتؤكد حالة الاستشراس التي عمّت مناحي الحياة حتى غدا مشهد العنف مألوفاً وفاقداً لعنصر المفاجأة أو الاستغراب التي كانت تتلبّسنا حين يفاجئنا الواقع المرير بأحداث مفارقة في بشاعتها وقسوتها؛ وأصبح ذلك العنف سواء المادي منه أو الرمزي إرهاصاً متوقّعاً لم تسلم م...

حياتنا الباطنية.. والحياء الأنطولوجي؟

أتّفق مع مَن يذهب إلى أنّ حدود الحُرّيّة كمفهوم؛ يضعنا أمام إشكال مركزي مُربِك، يجعلنا نحتار في مَوْقَعَتِها في وعينا وإدراكنا، بل إنها أيضاً تُعدُّ مُعضِلة مُحرِجة لنا، كونها تضع أفكارنا وقناعاتنا موضع تساؤل، كما أنها تُزعِج الاطمئنان الوهمي لممارستنا الحياتية واليومية، ولذلك تُثار حول الحرّية وحدودها وسل...

الكِتاب سويّة المجتمع ورهانه.. يا سمو الأمير

باتت المخاطر الثقافية التي تواجهها دولنا ومجتمعاتنا العربية والمسلمة تحدّياً راهناً يستلزم التعاطي معه بضمير ومسؤولية؛ فلا يمكن إغفال أنّ العولمة بامتداداتها المريعة التي طالت الكون بأكمله، تحاول قولبة مجتمعاتنا وأفرادها وتنميط سلوكياتهم وقيمهم وأذهانهم ضمن مشروع إعلامي ثقافي يهدف في الأساس لخدمة هيمنة الق...

الإنسان باعتباره كائناً بيو ثقافي

من أهم وظائف الثقافة أنها تخفّف من غلواء النفس واحتداماتها وأمراضها العديدة، ففضلاً عن مساهمتها في هيكلة الفكر وانبنائه وتشييد معارفه فهي تهذّب السلوك الجانح وتقضي على التوحّش داخل الإنسان. ورغم الجدل حول الثقافة وتعريفاتها وأدوارها وإيلاء البعض لها الأهمية القصوى فيما يعتبرها البعض أمر هامشي لا طائل منه؛...

دراما عرجاء.. رداءة مضاعفة

صيحة تحذيرية سبق وأن أطلقها الفيلسوف بورديار مفادها أننا يجب أن نعلم أنّه في ما وراء كل الإنجازات الفنية تثوي لعبة تضليلية واحدة، هي الاعتراف بالتفاهة والسطحية ثم تحويلهما إلى قيمة أساسية واعتبارهما متعة جمالية، حيث تدعي هذه التفاهة السُّمو بذاتها بالانتقال على المستوى الثاني والساخر للفن، ومع ذلك فهذه الل...

وزارة للثقافة.. رأس مالنا الرمزي

لا يمكن إغفال ثبات ورسوخ المنظومة الفكرية والثقافية والقيمية التي تتمتّع بها بلادنا الفتيّة الناهضة رغم أننا نعيش وسط واقع عولمي هادر عصف بالأنساق والمفاهيم والتوزانات وكثير من الظواهر السياسية والاجتماعية والثقافية والرمزية؛ إذ استتبع هذا الثبات متانة الهوية والتلاحم المجتمعي اللذين حالا -بفضل الله- دون ا...

الفلسفة.. تعَلُّم الحياة وقهر المخاوف

غياب الفكر النقدي المُسائل والمُحاجج؛ والارتهان للإجابات الجاهزة والوثوقية بشكل عاجل أفقدنا متعة البحث وقبلها الوصول للحقيقة -أو ما نرى أنّه حقيقة- بطريقة تدعو للطمأنينة والتسليم بالنتيجة التي قادنا لها فكرنا وتصوّرنا العقلي. ولذا فإنّ كثيراً مما نعُدّه مسلّمات قد يأتي يوم تهتزّ فيه وتتخلخل وتصبح في مواجهة...

«جودة الحياة».. طلاقة الحلم وتوثُّب النماء

ليس من قبيل الطوباوية الحالمة، ولا من قبيل اندفاعات الحلم وتوثّباته، أن نجزم بيقينية مطمئنة، بأننا منطلقون بسرعة مذهلة نحو المستقبل بكل تجلّياته ومساحاته المتراحبة صوب المجد والخير والنماء وكل ما يفضي لصناعة الأمل والحياة وجمالها. «جودة الحياة»؛ هذا التوصيف الخلاّق الباعث على الحياة والإشراق وتفتّح النفس ...

الإرهاب ديماغوجية ترفض الاعتدال

لم يستعصِ مفهوم على التعريف والتوصيف الدقيق مثل «الإرهاب»، إذ إنّ ظلال هذا المفهوم له من الكثافة التعبيرية والشعورية والدلالة اللغوية والنفسية ما يبرّر هذا التأبّي على التوصيف أو القبض على سلوكه المعياري ودرجته. فالإرهاب - بعيداً عن تعريفه وتناوله من ناحية سوسيولوجية أو إجرائية - يرتبط دوماً بحالة العنف و...

الأنا الثقافية حين تتنرجس..!

من يتعاطى الشأن الثقافي كتابة وحضوراً لا يستبعد تلك التهويمات النرجسية التي يلجأ إليها بعض المثقفين ومتعاطي شأنه في أي حقل من الحقول، وهي نرجسية تعكس ضعفنا البشري وهشاشة أرواحنا، ضعف يؤكّد بأنّ الواحد مِنّا -وفق ما يعتقده المفكّر علي حرب- هو في الأصل رغبة وهوى وميل؛ حتى عندما يتعلّق الأمر بالمعارف العلمية،...

شاجبو الفن.. والجمال المحجوب

لم أجد دفاعاً واستبصاراً رائعاً لماهية الفن السينمائي، وأهمية دوره، وحاجة الناس له، ولا مُنظّراً عن طبيعة العناصر الفكرية والإبداعية التي تشكّل هذا الفن وتسبر غور المعنى الشعري لفن السينما من أندريه تاركو فسكي عبر كتابه الرائع «النحت في الزمن» الذي ترجمه الشاعر المبدع أمين صالح، وضمّنه الكاتب رؤاه وأفكاره ...

الافتراء.. كذب معيب؛ يا خالص جلبي..!

ثمّة ارتباط وتواشج بين فضيلتي التسامح والكرم، ذلك أن الأولى تنهل من معين الثانية حيال الآخرين، فالكرم وفق أحد التعاريف هو: الموقف الماثل في الوثوق بالآخر، الوثوق به بطويّة سليمة ومنحه، لهذا السبب ما يطلب، بل مالا يطلب منحه ما ليس له فيه حق- فالكرم يتضمّن فكرة المجانيّة، فكرة الإفضال. إنه رِفْعة ونُبل لأن ا...

التربيت على كتف الزيف لا يصنع كاتباً

المناخ الثقافي العام وما يستتبعه من حراك وتفاعل له أهمية كبيرة في تقديم صورة جلية للإبداع ولفاعلية النقد وأهميته في تسليط الضوء على المواهب الشابة وقبلها الُمنتّج الإبداعي على تنوّع أجناسه وتقديمه للقارئ المتشوّف لكل ما مختلف وخلاّق ومفارق للمألوف من حيث جمالية التجاوز الفني وارتياد آفاق إبداعية جديدة. ومن...

المعارك الفكرية.. عنف واستشراس

بقدر أهمية الجدالات الفكرية والثقافية بين كبار مثقفينا العرب وأثرها في توثيق مرحلة مهمة من تاريخنا الأدبي والثقافي إلا أنّ الملاحظ حالة الاستشراس والعنف اللفظي والإقصاء أحياناً بل الإلغاء للطرف الآخر خلال تلك المناقشات، الأمر الذي يضعك أمام مفترق طرق وكذلك مساءلات تتعلق بتلك الهالات الفكرية التي توشحت بها ...

عاطفة الحب.. والتوقــُّـــر المصطنع

يُعدُّ كتاب «حياتي» لمؤلّفه العالم الجليل والأديب المصري الكبير أحمد أمين من أمتع وأجمل كُتُب السيرة الذاتية التي دوّن فيها تأريخ حياته وصوّر فيها جانبا من جوانب جيله ووصف أنماط حياتهم عاصراً ذاكرته ليستقطر منها ما اختزنته الذاكرة منذ أيام طفولته إلى شيخوخته. لكنّ اللافت في هذه السيرة أن حضور المرأة وعاطف...

الأسلوب.. مخبوؤنا المكين..!

يسرد المفكّر والكاتب الكبير الراحل الدكتور زكي نجيب محمود في لقاء متلفز، قصّة طريفة حول تساؤله عن عبارة «الأسلوب هو الرجل»، ومتى يكون فعلاً للكاتب أسلوب؟ فيقول: من سنين طُلب منّي في أحد المجلات أن أكتب، ففكّرْتُ أن أكتب عن أسلوب عباس محمود العقاد. .وفعلاً كتبت العنوان على الورق.. لكني سألتُ نفسي: من أين جا...