محمد المسعودي


ثمانون "الفيصل" وتكريم "سلمان"

تهادت "ثمانون" الأمير خالد الفيصل نشيدًا أبهج وشجناً أبكى من خلال سيميائياته الشعرية، وعنفوان عزيمته الذاتيّة مع مراحل العمر ومحطاته، وترادف سنينه -تبارك الله- وهو يزداد تجليّاً نحو عطاءات الأوطان؛ مثبتاً منهج مدرسته "تنمية المكان والإنسان" أن عمر الإنسان لا يقاس سنين عدداً، وإنما بالمنجزات والنجاحات، وبال...

نعمة "رئاسة أمن الدولة"

يقول أرسطو: "الشجاعة أهم الصفات الإنسانية لأنها الصفة التي تضمن باقي الصفات"، وما أبطال "رجال أمننا" إلا كوكبة من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فصدقهم الله بإذنه ورزقهم الرسالة، ذلكم "هم" خلقهم الله لتحيا بهم الأوطان وليكون فى جهادهم وبطولاتهم واستشهادهم حياة وسلام وأمن. ليس منا من يهوى الدماء، ...

من قاع الإخفاق إلى ذروة المستقبل

كل عام لا يبرحنا "التوتر" كعادةٍ نصف سنوية تخيّم على قلوبنا حتى معرفة النتائج الدراسية واستلام شهادات أبنائنا؛ ليفرح الناجحون بنجاحهم ويعود غيرهم بإشعارات الإخفاق تحت وطأة حكم "ورقة بيضاء" سميناها الاختبارات بالفشل أو النجاح! فالفريق الأول طاروا من الفرح، وطار بهم نحو إجازات ورحلات سفر وسياحة وهدايا.. فحل...

إجازاتنا طويلة وبرامجها ضعيفة

تطل الإجازة الصيفية كل عام بأيامها "الطويلة"، وفيها يخلد أبناؤنا في إجازتهم إلى الراحة بعد عام مملوء بضغوطٍ "مدرسيّة" أنتجتها ورقةٌ بيضاء أسميناها "الاختبارات"! وها هو صيفنا يطل علينا وسيقسّم أسرنا إلى قسمين، أولهما.. أسرٌ متأزمة انزعاجاً من طول الإجازة وبالتالي في نظرهم.. سهر أبنائها، وتضييعهم للوقت من د...

إلى متى «الاختبارات» تحكمُ عقولنا؟!

علماؤنا الصغار قبل دخولهم المدرسة يبحثون عن ومضة الحقيقة فهماً وبحثاً عن الأسباب وتقويم المعلومات وسبر أغوار الـ "لماذا" وعمق الأسئلة بأنواعها، يُحلّقون دوماً بين الخيال وفوق الحقيقة للبحث عنها، يحدها الاستفسار عن الكون وظواهره والحياة ومكوناتها وماهيتها! تأتي سن "السادسة" والموعد المرهون بالمستقبل، فتستقب...

التعليم الإيجابي نهج حياة

في عام 1998م طوّر رئيس جمعية علماء النفس الأميركيين مارتن سليجمان عملية "التفكير الإيجابي" وحوله إلى "علمٍ للنفس الإيجابي"، كعلمٍ يقوم بالدراسة العلمية لما يحقق السعادة للناس مهتماً بجميع تفاصيل الحياة الإيجابية مما يساهم في تحسينها وعيشها بشكلٍ أفضل، ويهتم بالأمور التي تساعد الفرد ليكون قوياً داخل مجتمعه ...

الثورة على مدارسنا

مع حلول الألفية الثالثة، شكّل العالم خمسة متغيرات رئيسة، هي المتغيرات المعرفية أو البحثية، التقنية أو المعلوماتية، الاقتصادية، السياسية والثقافية، وتتفاعل هذه المتغيرات وتتداخل مع بعضها البعض لتشكل في النهاية البيئة المحيطة للنظام التعليمي بكل مكوناته، أو البيئة المدرسية، التي من المفترض أن تلبي احتياجات "...

وزارة الثقافة وتشكيل الهوية الوطنية

استبشر السعوديون - خاصة المثقفين والأدباء - بقرار إنشاء وزارة للثقافة في 1 من يونيو 2018م، من أجل السعي إلى تعزيز الهوية والمحافظة عليها، وكان إنشاؤها جزءا من الإصلاح المؤدي إلى نهوض الثقافة، ولتكون قوة وحضوراً للمملكة عربياً ودولياً، خاصة مع ما تزخر به من ثراء ثقافي وحضاري كبيرين، وتماهياً مع الانفتاح الذ...

نظّفوا رياضتنا من هؤلاء!

الرياضة جزءٌ لا يتجزأ من حياة الشعوب، وأحد مظاهر تقدمها، ومتعة تسمو بها النفوس؛ نشراً للأخلاق الحميدة والقيم الفاضلة، وتهذيباً للنفس وتوجيهاً للسلوك، من سماتها العليا إيجاباً التنافس الشريف، ومن سلبياتها "التعصب الرياضي" وتطرفه الأعمى، وفيه يجد "المتعصب" ميولاً وشعوراً مبالغاً فيه وزائداً عن حده الطبيعي، ل...

التعليم المبرمج.. علم التعلم وفن التعليم

مع نهاية القرن العشرين، بدأت أنظار الباحثين تتجه حينها نحو طرائق حديثة في التدريس، تركز على شخصية المتعلم بكل مكوناتها، وتسمح له بحرية التعلم واكتشاف الذات ومتعة الاختيار والتجريب وتحقيق الأهداف و"الأنا". ففي عام 1954م، أشار عالم النفس الأميركي الشهير "فريدرك سكينر" في بعض أبحاثه حول تكنولوجيا التعليم إل...

تمكين المرأة تمكين للوطن

تبوأت المرأة في وطني مكانةً سامقة علمياً وعملياً واجتماعياً.. فما من مجال اقتحمته "المرأة السعودية" إلا وأثبتت فيه مثابرتها وجدارتها وتفوقها، فكل الأعمال التي أوكلت إليها برعت في أدائها بفعاليّة واحتراف، كانت سفيرة أو نائبة وزير، وكيلة وزارة، شُوريّة، أكاديميّة، طبيبة، معلمة، موظفة.. أو قياديّة مسؤولة عن ق...

بين الأتمتة والرقمنة.. ذكاء اصطناعي!

مع تقنيات "الأتمتة" المتنامية وتعزيز المسيرة المتواصلة نحو "الرقمنة" والتي تشمل الأصول الرئيسة للثورة الصناعية الرابعة، في زمننا المتسارع لم تعد الخدمات الإلكترونية الموحدة قادرة على إنجاز العديد من المهام المعقدة والوفاء بفضاءات ابتكار الأجيال الحالية علمياً وتكنولوجياً؛ وأولها الذكاء الاصطناعي الذي نقل ا...

ولماذا "الصينية"؟

لا شك أن دعم المناهج الدراسية في مختلف مراحل التعليم بثقافات ومعارف متنوعة، يعد مساراً مهماً يبلور لغة التفاهم ويعزز تكامل الرؤى لفهم ثقافة الآخر، فضلاً عن تمكين الأجيال من فلسفة العمل "المستقبلي"، فالتعددية في تعلم اللغات وسيلة لتوسيع آفاق مناهج التاريخ الوطني والحضارات الأخرى، وسد ثغرات البرامج التعليمية...

عندما لا يوجد غبي بيننا!

سرعة البديهة والفطنة وحسن التصرف والتكيف والتأقلم، بما كان ينظر إلى «الذكاء» فيما مضى، باعتباره بُنية متكاملة ومجموعة من المهام ترتبط ارتباطاً وثيقاً ببعضها البعض، وكأنها جوهر واحد لا يتجزأ. هذا هو المفهوم التقليدي القديم للذكاء، بدءاً من نظرية سبيرمان مروراً بنظرية بياجيه حتى النظرية السيكومترية وغيرها، ...

للعب بالكلمات.. ذكاءٌ فطري

معلمو اللغات بأنواعها يرون أن عدداً قليلاً من "الطلاب" يمتلكون قوة "الذكاء اللغوي" أو اللفظي كما اسماه "جاردنر" صاحب نظريات "الذكاءات المتعددة" الحديثة، ويظهر هذا في قدرتهم -الطلاب- على استخدام اللغة الأم أو غيرها من اللغات بكفاءة وقدرة في التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، وتواصلهم مع الآخرين، مع مهارات عالية ف...

«ذيبان» لا تكن كالشمبانزي!

إن كونك ذكياً فقط، أو تعتقد أنك «ذيبان» بمصطلحات اليوم لا يكفي، ولا يعني امتلاكك الفطري لقدرات عقلية متميّزة، أو للعبقرية أن تكون ناجحاً في علاقاتك الاجتماعيّة وحياتك العمليّة؛ فقرود «الشمبانزي» تعد أكثر ذكاءً من الإنسان في الملاحظة، التذكر، سرعة البديهة، وحسن التصرف الذاتي؛ لكنها لا تحسن التصرف غالباً في ...

الذكاء الخيميائي

عندما نجد قدرة الفرد على إدراك عواطفه وانفعالاته وما يشعر به بعمق وبصيرة، ولديه مهارة خارقة في التعبير عنها ووصفها بدقة وسلاسة، وكذلك يمتلك التحكم في تنظيم انفعالاته المختلفة واستثمار الإيجابي منها بما يساعده على النمو العقلي والوجداني، وتحقيق السعادة لنفسه، وحل المشكلات حتى فيما يخص مشاعر الآخرين.. فإننا ...

«مجلس العزم» تعزيز تكامل ورخاء شعبين

المملكة والإمارات تعدان اليوم أنموذجاً عالمياً؛ جمع الرؤى السياسية الواحدة والمصير المشترك والتوءمة المتميزة بين دولتين؛ وخروج ومخرجات المجلس التنسيقي السعودي الإماراتي؛ تتويج للعلاقات ولمستقبل الدولتين على الصعد كافة. سعدنا بخروج المجلس التنسيقي السعودي الإماراتي بالاجتماع الأول، وأهم مخرجاته التي أعلن ع...

الذكاء المالي استثمار لنعومة الأظافر

المال خادم جيد وسيد فاسد كما يقال، ويظن البعض أن المال هو وسيلة للقياس، ويعتقد آخرون أنه مصدر رئيس من مصادر القوة في العصر الحديث، بينما يرى فريق ثالث أن المال هو كل فكرة مغلفة بالثقة والنفع للبشرية، وفي كل الأحوال يتفق الجميع أن كسب المال وتوفيره واستثماره يتطلب من الفرد ذكاءً فريداً مكتسباً ومهارات خاصة ...

«الثقافة» قوتنا الناعمة مع رؤية 2030

"الثقافة" جزءٌ أصيل من العمل السياسي والدبلوماسي كقوة ناعمة وجسر قويم للتعاون والتفاهم والترويج والحوار بين الشعوب والدول. فالثقافة والفنون توفران أرضية لمعرفة الآخر وإدراكه وسبر أغواره؛ لتلامس اتجاهاته واستعداداته وتحديد معالمه، كي يتم فهمه أولاً، وبالتالي تجعل تصورنا وصورتنا عنه أكثر وضوحاً، وتجعلنا أكث...

أجيالنا بين خيال ديزني وفن دافينشي

هل يوجد نوع من الذكاءات يساعد على إثراء التعلّم، ويحفز على التفكير والإبداع في مختلف مجالات الحياة خصوصاً الفنون، ويستخدم مفتاحا رئيسا في رؤية العالم بشكل مجسمٍ ثلاثي الأبعاد، وبتفاصيل وزوايا ورؤى مشوقة، موجزة، متقنة ومتنوعة الدلالات؟! هل ثمة نوعٌ من الذكاءات بإمكانه تطوير سائر القدرات العقلية؟ يلحظُ كثير...

ذكاءات أجيالنا في هواء طلق!

كم أطلقت لخيالك العنان في تأمل مفاتن الطبيعة وظواهرها المختلفة؟ وشعرت بالاسترخاء وصفاء الذهن وتجدد الطاقة الداخليّة وحس الإبداع بينما لسان حالك يردد.. تبارك من للحُسن قد خلقا! إن كنت كذلك، فهناك نوعٌ من الذكاء يعكس حساسيّة وروح مرهفة لدى الشخص تجاه بيئته الطبيعية وأنت منهم، والأشخاص الموهوبون في "الذكاء ا...

هل يتحيّز «تويتر» ضد السعوديين؟!

في أكتوبر 2007م، أصدرت مجلة التايم الأميركية الشهيرة على غلاف عددها عنواناً رئيساً يصف "تويتر" بأنه ثورة "مريبة"، وتناول رئيس التحرير موضوعاً مخصصاً في صفحة كاملة عن أهمية "تويتر" وومضات عن بدايات عالمنا المتسارع وثورته الجامحة في عالم الاتصالات، ووسائل التواصل الاجتماعي بعوالمها المختلفة. "تويتر" اليوم ف...

مجدُ أرضنا فخرُ فضائنا

ما زلت أذكر تصريحاً لإلهام شباب وطني، من مهندس مستقبل سعوديتنا الحديثة، الأمير محمد بن سلمان في كلمة تقديمية للتقرير السنوي لمركز الملك سلمان للشباب - قبل أن يكون ولياً للعهد حينها- عام 2015م: "لا شك أن العالم كله الآن يعيش عصرًا مختلفًا وزمنًا جديدًا، أسلحته كثيرة ومتنوعة، ولكن العصب الأساسي لكل هذا التنو...

اليوم الوطني الإماراتي "سعوديٌّ" بامتياز

ارتباط المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ودولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، امتدادٌ مبين لعلاقات تاريخية أزلية قديمة، تعززها روابط الدم والمصير المشترك، ومستويات متقدمة من المتانة والقوة والانسجام والتناغم، نتج عنه تناغم واتحا...

"المحمدان" قلبان في جسد

المتابع لتاريخ العلاقات السعودية الإماراتية يجدها ضاربةً بجذورٍ عميقةٍ في الماضي والحاضر؛ نظراً لما يربط الدولتين من أواصر الأخوّة واللحمة والتعاون في المناحي كافة. عقود طويلة والعلاقات السعودية الإماراتية «أنموذج» فريد، غدا علامة فارقة في العلاقة بين الجيران والأشقاء ومثالاً في وحدة الموقف والمصير، فقد ا...

تكنولوجيا التعليم بلا تكنولوجيا!

يتطلب سوق العمل في زمننا المتسارع نوعية مميزة من الخريجين المتصفين بقدرات إبداعية، ومهارات عالية، وثقافة واسعة، وتأهيل على أعلى مستوى، خصوصاً فيما يتعلق بتكنولوجيا العصر ووسائل التقنية والاتصالات. فالتعليم من أهم المنظومات التي تساعد على تلبية احتياجات وطموحات قطاعات سوق العمل المختلفة، ومستقبل أي دولة حو...

الابتكار ومدارسنا الحديثة

مهمٌ أن نناقش بيئة "المدارس الحديثة" التي تنشد في تأسيسها وبرامجها وأهدافها أقصى درجات الإبداع والتفرد والابتكار، خاصة بعد الثورة على المدارس التقليدية التي فرضتها الثورة التكنولوجية الكبرى مع إشراقة القرن الواحد والعشرين والألفية الجديدة، وكيف توجهت أنظار صناع السياسات التعليمية تجاه تأسيس نوع فريد من الم...

الزمن المدرسي ووظائف من ذهب

خلصنا في المقال السابق إلى أهمية الزمن المدرسي في تحقيق الأهداف والسياسات التربوية، وما يترتب على تبذيره من مشكلات جسيمة، تمس جميع عناصر العملية التعليمية، خصوصا التلاميذ. وبما أن «الوقت من ذهب» كما في المثل العربي، فإن ما يشغل اهتمام خبراء التربية حاليا، ويثير الجدل لديهم، هو مسألة توزيع الزمن المدرسي، أ...

أين «إعلام الأزمات»؟!

لا شك أن وسائل الإعلام والاتصال تشهد بجميع أشكالها التقليدية والحديثة تطورات متلاحقة ولم تعد مجرد قنوات لنشر الأخبار وتداول المعلومات أو الترفيه، بل ‏تحولت إلى صناعة عالمية ضخمة ومؤثرة، برزت مؤشراتها مؤخراً في تزايد الإنفاق العالمي عليها وخاصةً الإعلام الرقمي، مع ارتفاع في أعداد القنوات الفضائية «الخاصة»، ...