أمجد المنيف

كاتب صحفي ومدون سعودي

المرور والخطوط.. خارج الرؤية

أفضل ما تصف به السعودية، هذه الفترة، أنها "ورشة عمل كبيرة". كل المؤسسات الحكومية، وشبه الحكومية، ومعظم منظمات القطاع الخاص؛ تعمل بشكل لافت. الكثير من الجهد والمشروعات والحضور الإعلامي، والتنافس المستمر المحمود جله، حتى ولو افترضنا وجود شيء من الاستعراض من قبل البعض، إلا أنه يهمنا، لأنه يجب أن نركز على الفك...

العساف والجبير

قبل أسبوع تقريبا، أعادت السعودية تشكيل مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز، كما تمت إعادة تشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية برئاسة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان.. الشيء الأبرز كان يتمحور حول استمرارية الرياض في التركيز على المسؤولين التكنوقراط، الأقدر على فهم المرحلة الآنية، المتمثلة في التحول...

فورمولا إي الدرعية

انتهى السبت الماضي أسبوع سعودي كله منجزات. لم تغب السعودية يوماً عن أن تكون بوصلة الاهتمامات، حتى صارت الأحداث أسرع من الأيام. استضافت الرياض بنجاح قمة "مجلس التعاون"، ونتج عنها "إعلان الرياض"، وبعدها افتتح "حي الطريف". افتتح أيضاً الأمير محمد بن سلمان مدينة الملك سلمان الصناعية "سبارك"، قبل أن تقود الرياض...

القوة الناعمة.. السعودية

من أحدث المصطلحات التي تتردد كثيراً، في الآونة الأخيرة، ما يعرف بـ (القوة الناعمة Soft power)، والذي يعدّ حديثاً نسبياً، صاغه "جوزيف ناي" من جامعة هارفارد عام 1990، في كتابه الشهير المعنون بـ"مقدرة للقيادة: الطبيعة المتغيرة للقوة الأميركية"، وبعدها قام بتطوير المفهوم في كتابه الصادر عام 2004 بعنوان "القوة ...

صورة الأمير الكاملة

لا يمكن الكذب أكثر في زمن الصورة. الحقيقة تقدم نفسها بلا وسيط، وتفرض ذاتها حتى على الكارهين. تستطيع أن تقول بعض الحقيقة، لكن إخفاءها التام أمر مستحيل. سيبحث المتلقون عن الصورة الكاملة، لأنهم يملكون أدوات المرسل نفسها، ويفندون كذبه، مهما كانت وسائل التحايل. حاول الإعلام الإخواني والقطري، وبكل ما يحتوي في ق...

إجراءات تويتر المزيفة

ما زالت الشبكات الاجتماعية «تجرب» إجراءات التعامل مع المستخدمين، وتتعامل مع الحالات كسوابق، وتزعم أنها تبذل جهوداً كبيرة لمكافحة التطرف والإرهاب، ومنع تدفق المعلومات المزيفة، وترتيب العلاقات بين الساكنين في حساباتها.. بيد أن الحقيقة، من وجهة نظري، عكس ذلك تماماً. المعيار الرئيس لبذل جهد في التأكيد على الم...

حقائق حادثة خاشقجي

منذ أن عرفت الإعلام، بكل أشكاله ومنطلقاته وأهدافه الظاهرية والخفية؛ لم أرَ قضية حظيت بالاهتمام الأكبر كما فعلت "حادثة خاشقجي"، التي غيرت كثيرا من المفاهيم الإعلامية والاتصالية، وأزالت الحصون عن كثير من المؤسسات الإعلامية، بعدما خلعت أقنعة المهنية والموضوعية، وراحت تراهن عن تخندقات حزبية، ومشاريع فردية، ومق...

لا مزايدات على السيادة

إذا كانت الصحافة حول العالم تترنح، بسبب عوامل مالية وإدارية وتحديات تقنية؛ فقد هوت اليوم بشكل سحيق بعدما تنازلت عن مهنيتها، واستندت إلى التكهنات والشائعات والأكاذيب، كأدلة ومعطيات للتحليل أو الإخبار، سواء بشكل مباشر، أو بطرق دنيئة غير مباشرة. للمرة الأولى، يحدث أن تتكئ الصحافة إلى جدار هش مزيف، لا يوجد ما...

حوار كل الملفات

بعد لقاءات الأمير محمد بن سلمان المحدودة؛ كنت أقول -في كل مرة- إنه أكثر وضوحاً وشفافية، من كل شيء آخر، ولكن هذ اللقاء مع «بلومبيرغ» تفوق على كل ما مضى.. أستطيع أن أصفه بـ «الحوار الشامل» أو «حوار كل الملفات»، حيث تم الحديث للداخل والخارج، عن الإصلاح المجتمعي والاقتصاد والاستثمار، السيادة والأمن القومي والع...

عبور المطارات الرقمي

الشيء الواضح، أنه لا مستثنى من الغزو التقني، سواء كانت غزوات ذات منافع، وغنائمها إيجابية، أو عكس ذلك تماماً، لكن الأكيد أن الوقت ليس بعيداً حتى نرى حياتنا رقمية 100 %، هذا وفق المعطيات والثورات التقنية، ما لم يعكس شيء استثنائي، يوقف هذا التدحرج. المطارات، بكل ما تحوي من أنظمة طيران وأجهزة أمنية ومناطق ترف...

عودة ألمانيا إلى الحقيقة

القاعدة السياسية الكلاسيكية تقول: «لا مصالح دائمة، ولكن مصالح مشتركة»، وهذا تعمل فيه كل الدول تقريباً، ولكن ما تعمل به المملكة -وتحديداً في السنوات الأخيرة- يتمثل في «مصالحنا أولاً».. وهذا بالتأكيد يحمي حقوقها، ويحافظ على أمنها واقتصادها، ويزيد من الاستقرار كثيراً. تتميز الدبلوماسية السعودية -منذ تأسيس ال...

استدامة الفرح الوطني

يزور اليوم الوطني السعودي كل عام والمملكة أكثر قوة وتمكيناً وحضوراً، وأشد إيماناً بمشروعاتها التنموية والإصلاحية، وأنجح في قيادة العالمين العربي والإسلامي، وألمع توهجاً على المستوى المحيط العالمي، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، وغيرها. يبهجني كل عام التنافس الكبير، الذي ينبت في مزارع المنافسة بين المنظمات...

خلاص من «باثكم» يا زين عزّلنا!

استيقظت صباح الإثنين الماضي على أصوات الغضب العالية جراء «إغلاق باث»، الأمر الذي تسبب في هلع كبير لسكان هذا التطبيق، بعدما علموا أن العمر المتبقي لهم شهر واحد فقط، يتناقص تدريجياً مع كل منشور يلتهم من الوقت، وتسابقوا يتسامرون ويخلقون البدائل. الذين لا يعرفون «باث»، ولم يعيشوا طبيعته؛ قد يكون من الصعب عليه...

صداقات الإنترنت.. أصدق

تأسرني كثيراً الدراسات المتعلقة بشبكات التواصل الاجتماعي، وتحديداً منها المتعلقة بسلوك البشر، لأسباب مختلفة ومتفرعة، أهمها أنني ما زلت مؤمناً أننا في بداية رحلة تواصل حديثة في تاريخ البشرية، تتشكل تدريجياً، لم تقف عند شكلها الأخير بعد.. وقد تكون سبباً لتغييرات جذرية مقبلة. في الوقت نفسه، يزعجني عدم وجود د...

قناة سلوى.. وعزلة قطر

يغيب عن كثيرين أهمية القنوات الملاحية في العالم، ما بين ري، ونقل، وتوصيل، كل قناة بحسب موقعها وظروفها وأهميتها.. قناة السويس مثلاً، تعتبر أسرع ممر بحري بين أوروبا وآسيا ويمر عبرها من 8 %‏ لـ12 % من حجم التجارة العالمية‏. بالإضافة إلى قناة بنما، التي تصل المحيط الأطلسي بالمحيط الهادئ، وتعد من أعظم الإنجازات...

ترمب.. وحيادية الإنترنت

يتميز ترمب عن الآخرين بأنه الأقدر على نبش الموضوعات الراكدة، الدخول إلى جحور القضايا وصيدها، غير مبالٍ بالتبعات المتوقعة.. على الإطلاق. في بحر الأسبوع الماضي، وجه ترمب تحذيراً إلى شركات «غوغل» و»فيسبوك» و»تويتر»، قائلاً إن الشركات الثلاث «تدخل منطقة خطرة جداً جداً»، وذلك بعد ساعات من تغريدة، عبر حسابه على...

مؤشر مراقبة شركات الاتصالات

دائماً أؤمن أن الحكم على الأشياء يحتاج لمرجعية، تختلف نوعية هذه المرجعيات بحسب الأشياء، لكن الأكيد أن المؤشرات أحد أهم الطرائق التي تمكننا من الحكم على أي شيء، من خلال المقارنة مع ما يماثلها، وتسهيل ملاحظة التطور والتراجع، وهي النقطة الأكثر أهمية، كما أعتقد. في نفس الوقت، وبالعودة لـ»رؤية السعودية 2030»، ...

موت القراءة

قبل عام ونصف العام تقريباً، وتحديداً في فبراير 2017، نشرت مقالة هنا تحت عنوان «لم أعد أقرأ»، تحدثت فيها عن تراجع معدلات القراءة، عني شخصياً والآخرين، جراء تحول الكثير من عاداتنا الحياتية، وعيشنا في الواقع الافتراضي أكثر، وانغماسنا في الشبكات الاجتماعية. كنت قد تحدثت عن انطباعات، وبعض الأرقام الأولية، رغ...

الإقلاع من مطار الرياض

قبل العيد بأيام، طالعتنا الأخبار بتعطل نظام «الخطوط السعودية» في «مطار الرياض»، ولسوء حظي أنني قرأت الخبر قبل توجهي للمطار، لكن لحسنه أيضاً أن رحلتي كانت على خطوط أخرى.. وكل شيء يبدو معقولاً حتى الآن. أعرف أن «السعودية» تستولي على نصيب الأسد من الرحلات في المطار، وعندما أتحدث عنها؛ فأنا لا أتحدث عن الخطوط...

العالم في قلب المملكة

تظل لغة الأرقام هي أصدق اللغات تعبيراً عن حجم الإنجاز على أرض الحقيقة، بعيداً عن قواميس الكلمات الإنشائية والعبارات الرنانة، لأنها لا تتجمل ولا تكذب وهي عين الواقع، إذا ما أحسن استخدامها كأداة للمقارنة والقياس مع النتائج السابقة. في حديثنا عن الحج وخدماته وتنظيمه من قبل المملكة العربية السعودية والأجهزة ا...

كم (إعلامياً) رياضياً لدينا؟

إلى وقت قريب، كنت أعتقد أن هناك مشكلة (تقاطع صلاحيات) جراء إنشاء الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، نظراً لوجود «هيئة الصحفيين» كمرجعية مدنية، ووزارة الإعلام كمرجعية قانونية، ولا ملامح واضحة لأدوار هذا الاتحاد. حضرت قبل أيام، الندوة التي أقامها الاتحاد في لندن، بالتعاون مع نادي الإعلاميين السعوديين في بريطا...

سالم.. لا تصالح!

مرت 18 عاماً، على عرض مسلسل «الزير سالم»، العمل الذي اتفق الجميع على ملاحقة أحداثه، وفاز بالاهتمام أطول وقت بعد غيابه، وانتصر على ما أنتج قبله، وما أخرج بعده.. وخلد كما لو كان العمل الأوحد. عدت هذه الأيام أتابع بعض حلقات هذا المنتج العظيم، حيث يأسرك بحبكة الأحداث، وأداء الممثلين، وغزارة الأبطال، والسيناري...

ثنائية السعر والجودة

أعتقد، من وجهة نظري الشخصية، أنه بات أمام الشركات فرص غير مسبوقة للاستفادة من الشبكات الاجتماعية باعتبارها أداة مساعدة في قياس رضا العملاء، والاطلاع على السوق، وقياس نقاط القوة والضعف لدى المنافسين، ومراقبة القرارات الحاسمة لرصد ردود الأفعال وتحليلها لاتخاذ القرار المناسب، والحفاظ على السمعة. وغالباً ما ت...

سيادة السعودية.. خط أحمر!

كل شيء قابل للأخذ والرد، والنقاش والتفهم في الأعراف الدولية، إلا ما يتعلق بمبدأ سيادة الدول، فهذه خطوط لا مقامرات أو عبث بها، ولا تهاون في التعاطي معها، ولا يمكن أخذها على محمل حسن النيات، على الإطلاق، وتحت أي ظرف. المملكة من الدول الواضحة جداً في التقاطع مع الدول الأخرى، لديها مبدأ شفاف وواضح، يمكن تلخيص...

صامولي.. بالملايين!

عن طريق الصدفة، عرفت قبل شهر تقريباً أن هناك أغنية اسمها «صامولي»، ومشاهداتها تجاوزت الـ 56 مليوناً، وبالبحث عن المغني وجدت أن معظم ما يقدمه -بصرف النظر عن تصنيفه- مشاهداته في بحور الملايين. المغني دايلر لم يكن معروفاً لدي سابقاً، وأظنه كذلك أيضاً بالنسبة لمن هم في سني وأقدم، لكنه نجم كبير عند شرائح كثيرة...

محاسبة وزارة الصحة.. أولاً

قبل كل شيء، أنا ضد أن يطلع الشخص - أي شخص - على خصوصيات الناس، وهذا أمر لا يمكن النقاش حوله أو تبريره، وقد حمته الأديان والأخلاقيات والأعراف والقوانين. أظن أن الخطأ الوحيد الذي قام به «صحافي المدينة» الشهير، هو الكشف على المرضى، والحديث معهم حول أمراضهم.. سوى ذلك فإن ما قدمه لا يخرج عن كونه عملاً صحفياً ا...

تنظيم الشبكات الاجتماعية

في الأخير، تتشكل الأشياء بصبغاتها النظامية، يرتبها القانون، ويحميها من العبث والاستغلال والمساومة، وهذا ما يحدث هذه الأيام مع «الشبكات الاجتماعية»، باختلاف أنواعها وأساليبها وأهدافها، التي لم تنضج ولا قوانينها بعد، إلا أنها دخلت مرحلة المخاض. كل دولة تحرص على تشريع ما يحمي أمنها الوطني، ومواطنيها، ومصالحه...

انتهى كأس العالم.. لنبدأ

الحديث عن كأس العالم لا أظنه شيئاً رياضياً، إنه أكبر من كونه كرة قدم وجماهير وخاسرين. أيضاً، الحديث عن المنتخب، لا يمكن تأطيره في المجال الرياضي، لأنه عمل وطني بالتأكيد. انتهى قبل يومين كأس العالم، استدل الستار على شهر من المتعة، وفازت فرنسا، لأنها هي من تجب.. بكل استحقاق. يجب أن نعود للوراء، للوراء...

السخرية من قيادة المرأة

أميل شخصياً للأسلوب النقدي الساخر، كمتابع لا ككاتب ساخر، ويأسرني الفن الساخر، والكتابة الساخرة العميقة، والكوميديا السوداء، في إطار الفكرة، لكني أرفضها عندما تتعدى للشخوص أو تبتذل.. والأهم أنها تأتي في إطار الخفة، في المعنى والزمن، وألا تطيل البقاء، لتؤطر قضية معينة، أو مجتمع محدد. أظن أن القضية الأبرز هذ...

ما دور وزارة الثقافة؟

الكل مستبشر باستحداث وزارة للثقافة، وعندما أقول الكل فأنا أعني التعميم. أعمم وقتما أتحدث عن الأسوياء، ولا تعنيني الأصوات المتشددة، التي تحاول أن تعبث من خلال التشكيك بالأولويات. شخصياً، أعتقد أن الثقافة - بكل ما تحوي من تصنيفات وتقاطعات وتخصصات - هي العنصر الرئيس في أنسنة الأفراد والمدن والمجتمعات، وبوجود...