فاضل العماني

كاتب مهتم بالشأن السياسي والاجتماعي والوطني

لماذا ننشر غسيلنا على حبال الأعداء؟

يبدو أن الكتابة عن عالم المواقع والشبكات الاجتماعية، يُمثّل مادة دسمة وجذابة، فهو -أي ذلك العالم- أشبه بكرة ثلج تتدحرج بكل سرعة وقوة لتصطدم بفكرنا ومزاجنا وقناعاتنا، ولم يعد بالإمكان، النأي بالنفس عن هذا العالم الخطير والمعقد. قد تكون هذه المقدمة المختصرة، توطئة ضرورية للخوض في قضية حساسة، وهي خطورة وتأثي...

أحمد عبدالغفور عطار.. الأديب الموسوعي الذي برع في كل الآداب والفنون

يبدو أن البدايات الصعبة، هي التي تُشكّل شخصية الأيقونات الاستثنائية، فمن كان يظن أن ذلك الشاب الصغير «أحمد»، الذي كان يستذكر درسه في ضوء السراج أثناء دراسته في المعهد العلمي السعودي في مكة المكرمة، سيكون بعد عدة سنوات «علاّمة مضيئة» في مجال الأدب والتأليف والصحافة، بل رائداً ملهماً على مر العصور في المملكة...

ما أسوأ خمسة أشكال للمثقف؟

يبدو أن تعريف المثقف، على مر العصور، كان وما زال وسيبقى، التعريف الأكثر تعقيداً والتباساً وجدلاً، رغم تعاقب كل تلك الثقافات والحضارات والتحولات. وحتى لا أقع في فخاخ التعريف والمفهوم والمصطلح حول: من المثقف؟ سأضع وصفاً بسيطاً ومختصراً ومركّزاً للمثقف وهو: مجموعة من اللاءات في وجه التخلف والفساد والظلم. ولك...

ثريا قابل: صاحبة الأوزان الباكية وسيدة المفردة الحجازيـة

لم تجد شابة صغيرة تعشق الشعر ونظم الأوزان إلا الملك فيصل بن عبدالعزيز لينصفها بعد أن مُنع كتابها الذي يُعدّ أول ديوان شعري نسائي، حيث أهدته نسخة من «أوزانها الباكية» فأعجبه وأمر بإجازته والسماح له بالتداول، لتتحوّل الشاعرة ثريا قابل إلى حديث المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية، وتبدأ حكاية «خنساء ال...

ماذا يُريد الجيل الجديد؟

يبدو أن حمى الشهرة والأضواء تتسارع وتتصاعد بشكل كبير في المجتمع، وتحوّلت الرغبة في الظهور والبروز، من مجرد أمنيات بعيدة المنال وطموحات مستحيلة التحقق، إلى ممارسات واقعية وتمظهرات حقيقية، يحملها الطامحون/ الطامعون من الأجيال الصغيرة والشابة التي وجدت فرصتها السانحة الآن، لتقود الكثير من مسارات واتجاهات المج...

عبدالكريم الجهيمان.. ابن القريتين.. سادن الأمثال والأساطير

من كان يظن بأن ذلك الطفل الصغير الذي نشأ في قرية ريفية يمتهن أهلها نقل الأحمال بين القرى والبلدات وكان يُطلق عليهم «الجماميل»، سيكون بعد سنوات واحداً من أهم الرموز الثقافية في المملكة العربية السعودية. يُعدّ الأديب الموسوعي عبدالكريم الجهيمان الذي عاش رحلة 60 عاماً برفقة القلم، في طليعة الرواد السعوديين ...

الترفيه.. نفطنا الجديد

يبدو أن العديد من أهداف وملامح وطموحات "رؤية المملكة 2030" قد بدأت تتجسد على واقع المشهد الوطني، وأصبحت مرتكزات الاستراتيجية السعودية الحديثة تتسارع بشكل مضطرد من أجل تحويل الاعتماد الاقتصادي للدولة من النفط إلى الاستثمار، وذلك عبر رسم وتنفيذ الكثير من الخطط الشاملة التي تتمحور حول الكثير من الاتجاهات والخ...

منيرة موصلي.. تشكيلية فَلْسَفَت اللون وريشتها رسمت الحياة

«أعيش في غربة دائمة، وأنا في بحث مستمر لا يهدأ، واللوحة هي عالمي، وبها أرى الحياة»، هكذا رسمت منيرة موصلي «لوحة حياتها» التي مزجت فيها كل الألوان والخامات والدلالات أكثر من أربعة عقود من الزمن، لتتحول هذه الفنانة السعودية الاستثنائية إلى «ظاهرة فنية» سبقت عصرها. تُعتبر الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موص...

الجبيل الصناعية.. مصدر الإلهام السعودي

الكتابة عن قصص النجاح، رصد باذخ لقوائم الفخر، وتعبير مُلهم عن تفاصيل الألق. قصص النجاح، تجربة ثرية تُلامس سماء الدهشة، وصورة ثابتة في ألبوم الخلود. الجبيل الصناعية، قصة نجاح سعودية، لا نظير لها على الإطلاق، بل هي "التجربة الذهبية" التي تستحق أن تُعلّق على صدر الوطن، كل الوطن، لتكون نبراساً/ هدفاً يتحقق في...

مشاهير السوشيال ميديا.. الحقيقة المرة

منذ أن تحوّل العالم إلى قرية كونية صغيرة بفضل ما تنتجه عقول وشركات التقنية والاتصال العالمية من شبكات ووسائط ووسائل حديثة سيطرت على كل مفاصل/ تفاصيل حياتنا، الصغيرة والكبيرة، برزت على مشهد الحياة نخب وفئات جديدة هي من تقود الآن مزاج وفكر ووعي الأجيال البشرية، لا سيما الصغيرة والشابة. هذه النخب الجديدة الت...

طارق عبدالحكيم فتى «وادي ثقيف».. حاصد العمادتين.. ومدشّن ملامح الأغنية

حينما هاجر والده فجأة للعراق تاركاً خلفه صبيين وابنة مع أمهم، اضطر وهو في التاسعة من عمره للعمل بائعاً للخضار في أسواق الطائف، كما عمل محاسباً لأحد التجار براتب 60 ريالاً وكان راتباً جيداً في ذلك الوقت، إلا أن «نوتة» القدر كتبت له «لحناً» مختلفاً، وذلك حينما التحق بالجيش السعودي بنصيحة من أحد الضباط الذين ...

‏محمد بن سلمان.. يحمل طموح وطن

قبل عدة أيام، أسدل ال sستار على عام مضى بكل ما فيه من أحداث ومواقف وحكايات، ليطل علينا بكل حب وألق عام sجديد، لم تتلوث بعد صفحاته البيضاء وأحلامه الجميلة. أماني وطموحات وتطلعات، تُقابلها ضغوطات ومعوقات وتحديات، تنتظر أن تُصافح هذا العام الجديد. عام 2018، كان عاماً مفصلياً، بل استثنائياً، شكّل نقلة/ هزّة ...

تكريم الرموز

إن «ثقافة التكريم» للرواد والمبدعين ظاهرة ملهمة، تستحق الفخر والإعجاب؛ فتكريم المبدعين والمنجزين في مختلف المجالات ليس مجرد رسالة شكر وعرفان فقط لكل تلك الإبداعات والإنجازات التي تحققت على يد أولئك الرموز، ولكنها رسالة تشجيع للأجيال الشابة، التي ستشعر بالفخر بوطنها الذي يكرم المبدعين والملهمين، الأمر الذي ...

عبدالفتاح أبو مدين .. اليُتم والعوز محفّزان لثقافة الرّيادة والإبداع

من كان يظن أن «الفتى مفتاح»، الذي فقد أباه بائع الحطب والفحم وهو في السابعة من عمره، وفقد أشقاءه التسعة، ولم يبق له إلا أختان ووالدة مكلومة، ليضطر إلى العمل صبياً في البناء يخلط العجين، ثم في مقهى يُباشر الزبائن، إلى أن استقر به الحال فرّانا يحمل الخبز على رأسه لبيعه في الشوارع، ويعيش حياة مثخنة بالحرمان و...

‏‫الجنادرية.. 33 عاماً من الريادة

يُعدّ المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية"، أحد أشهر وأعرق المهرجانات الوطنية التي تحظى باهتمام كبير وعناية فائقة من قبل قيادة هذا الوطن، ممثلة بقائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي يحرص دائماً على افتتاحه، وكذلك الاهتمام من قبل المجتمع السعودي بمختلف ألوانه ومستوياته، ...

‏طاهر زمخشري.. رائد ثقافي صقلته مكابدات اليتم والغربة

«أنا عاشق للبراءة وأحلام الطفولة وأمانيها، فالطفولة هي الوطن والحياة»، بهذه المفردات الحالمة والأمنيات الوادعة، لخص «بابا طاهر» قصة حياته الطويلة التي عانت من الفقد والغربة والحنين، وقد ظهر ذلك جلياً في قصائده التي نظمت الحزن والألم، فهو القائل: أبكي وأضحك والحالات واحدة أطوي عليها فؤاداً شقه الألم ف...

أهم سبع قوى ناعمة سعودية

تعدّ المملكة من أكثر الدول في العالم وفرة بـ «القوى الناعمة»، والتي تُمثّل ثروات وكنوزاً، آن لها أن تُستثمر وتُستخدم لتكون رافعة حقيقية لدفع عجلة التنمية الوطنية التي حددت هدفها الأول وهو تنويع مصادر الدخل الوطني، والتقليل من الاعتماد الكبير على النفط. ومحاولة رصد القوى الناعمة السعودية، أشبه بعدّ النجوم ...

عزيز ضياء من «الجوع والحب والحرب» إلى رمز ثقافي كبير

يبدو أن فصول رواية هذا «المتمرد العنيد» التي نسجها القدر بحبر حزين سال على صفحات من المعاناة والبؤس والهروب، كانت على موعد باذخ مع المشهد الأخير الذي سيبقى خالداً على مر العصور. فلم تكن تلك الحياة الطويلة التي شهدت الانتصارات والانكسارات، وعاشت النجاحات والخيبات، سوى ملحمة إنسانية، بطلها ذلك «النجم الفريد...

قوتنا الناعمة.. الكنز الذي لم يُكتشف

يُعد مصطلح "القوة الناعمة" الذي يُستخدم كتعبير واضح عن الأساليب والطرق والاتجاهات التي تُمارسها الدول والشعوب والمجتمعات، من أجل التأثير والهيمنة والجذب، وهي أدوات تُسهم في تجسيد مبادئ وقيم وقناعات تلك الدول والشعوب والمجتمعات. القوة الناعمة، هي "أسلحة ناعمة" تختلف كثيراً عن تلك الأسلحة العسكرية النمطية، و...

السعودية.. بر الأمان

أثار مقطع فيديو مُتداول لا تتجاوز مدته دقيقتين لشاب أرجنتيني من أصول لبنانية، إعجاب وفخر المجتمع وسط السعودي، بل وأصبح هو الـ "ترند" الأهم والأكثر جاذبية في ذائقة السعوديين بمختلف مستوياتهم. هذا المقطع الصغير، رغم ما فيه من مشاعر وأحاسيس ووفاء، إلا أنه يفتح ملفاً مهماً وحساساً، لم يحظ بالاهتمام والعناية في...

5 أدوات لكتابة المقال

يبدو أن الكتابة، كانت ومازالت، مهنة صعبة وشائكة وخطيرة، تختلف كثيراً عن غيرها من المهن والحرف والمجالات، ولعلّ أفضل من وصف مهنة الكتابة، هو الأديب والشاعر السوري عادل محمود، حيث قال عنها: "الكتابة أصعب مهنة في التاريخ باستثناء صيد التماسيح". هنا، لن أكتب عن هذا العالم الواسع الذي لا حدود له، والذي ساهم و...

من المسؤول عن هذه المؤامرة؟

يبدو أن يوم غد، سيمر كعادته منذ عقدين من الزمن، دون أن يلتفت إليه أحد على الإطلاق، فتلك حقيقة مؤلمة حدّ الوجع، أكدتها السنين ووثقتها التجارب. يُصادف غداً "19 نوفمبر" الذكرى السنوية التي لا يتذكرها أحد، لليوم العالمي للرجل والذي أقره "القانون الدولي الإنساني" وهو أحد فروع القانون الدولي العام الذي يُعنى بح...

ليس بالضرورة أن نحصل على كل ما نحب

حينما سقط ذلك الطفل الصغير من صخرة عالية بالقرب من دير مار ليشاع بلبنان، وأصابه كسر في كتفه، فصلب على خشبة بضعة أشهر لكي يُجبر الكسر، اكتشف في ذاته معنى الصلب، ليُصبح ميالاً للعزلة والتأمل والخيال. في عام 1883، أبصر الشاعر والكاتب والرسام العالمي جبران خليل جبران النور في بشري شمالي لبنان. وكان والده يصرف ...

أسوأ خمس صناعات

لكل الأمم والشعوب والمجتمعات، قديماً وحديثاً، مساهماتها ومشاركاتها وصناعاتها التي شكّلت مداميك المسيرة البشرية، منذ عهد الإنسان الأول حتى الآن. وكطبيعة كل الأشياء، توزعت تلك المساهمات والصناعات البشرية، ما بين الجيد والسيئ، وما بينهما من "مصادر الإثارة" التي كانت وما زالت عصية على الفرز والتصنيف. وبشيء من ...

حكاية المتشرد الذي سكن الخلود

قصة هذا الشاعر العربي المُطارد، الذي كانت حياته رحلة هروب مستمر، بسبب صراحته وجرأته، تستحق أن تستقر في وجدان الوطن العربي من خليجه لمحيطه. يُعتبر الشاعر المصري ذو الأصول التونسية بيرم التونسي، أحد أشهر شعراء العامية المصرية والعربية، الذي قال عن زجله أمير الشعراء أحمد شوقي: "زجل بيرم التونسي فوق مستوى الع...

عطاء ووفاء.. جائزة وطن

إن ثقافة التكريم والتقدير التي تُمارسها الأمم والشعوب المتحضرة تجاه رموزها وشخصياتها الوطنية التي ساهمت في تطور وازدهار بلدانها، تُعدّ لمسة ملهمة ولفتة حانية، بل هي رسالة وفاء وعرفان لكل الأجيال، لاسيما الشابة التي ستتعلم درساً مهماً لن تنساه، وهو أن "العطاء" الذي يُقدمه الرواد الأوائل لهذا الوطن العظيم، س...

لنجعل هذا العالم سعيداً

في عام 1965، ولدت جوان رولينج موراي في مدينة جلوسيسترشير الإنجليزية، لأب يعمل مهندساً للطائرات، التقى أمها للمرة الأولى على متن القطار المتجه من محطة كينج كروس إلى محطة اربروث قبل عام من ولادتها، في رحلة لم تكن طويلة، ولكنها كانت كافية جداً لأن يُقررا الزواج. لم تكن المدارس تروق لجوان التي تعشق الكتابة ون...

هل تُسطّح شبكات التواصل المجتمعات؟

يبدو أن كل التقارير والدراسات، تُشير بما لا يدعو للشك بأن المجتمعات، سواء المتقدمة أو النامية، تُعاني وبشكل كبير جداً من طغيان وتغول شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تستأثر بنصيب الأسد في فضاء الإنترنت، الأمر الذي يضع هذه المجتمعات تحت رحمة وتأثير هذه الشبكات العنكبوتية التي تُسيّجها من كل الجهات. ما تُح...

هل نحن بحاجة لسمكة قرش في حياتنا؟

حينما استطاع الصيادون اليابانيون الحكماء أن يجدوا حلاً مبتكراً، لم يكن ليخطر على بال أحد، وذلك لإنقاذ مهنة صيد السمك في اليابان التي تعرضت للكساد والخسارة، بسبب وصول قوارب الصيد للأسواق اليابانية محملة بأطنان من السمك الهزيل وغير الطازج والذي لا يُقبل اليابانيون على شرائه، كل ذلك نتيجة لطول المسافة التي تق...

الصيادون اليابانيون وسمكة القرش

لا يوجد أكثر خطورة من الشعور بالوصول للقمة وتحقيق الهدف، فهو عادة شعور مُخاتل يُفقد صاحبه الحماسة والنشاط والتحدي، تماماً كالإمساك بذروة النجاح والتربع على العرش، يدفع الإنسان إلى تثبيت سرعة الطموح والتطلع والتنافس. ولكن ماذا عن شبح الهزيمة الذي نخافه جميعاً، ونُحاول الهروب منه بكل وسيلة؟ وهل نحن على است...