زهير فهد الحارثي

كاتب وباحث ، مهتم بالقضايا الفكرية والسياسية والحقوقية. حاصل على درجة الدكتوراه في القانون من جامعة كنت ببريطانيا. له مشاركات في الفضائيات كخبير سياسي وحقوقي. كان عضوا بمجلس هيئة حقوق الإنسان والناطق الرسمي لها في السعودية، عضو في مجلس الشورى السعودي منذ عام 2009م.

تجديد بيعة ومسارات تفرد ونباهة شعب

>في عالم المجتمعات، عادة ما تأتي مطالب التغيير من الطبقة الوسطى، غير أن الدولة في الحالة السعودية تجدها أكثر تقدماً من المجتمع؛ كونها هي التي تسحب المجتمع للأعلى، على اعتبار أن الإنسان هو غاية التنمية.. في ظل تنوع مسارات تفرد وتراكم حلقات إنجاز، نحتفي بذكرى البيعة الرابعة لتولي والدنا ومليكنا المحبوب ...

قمة G20.. قصة الحضور وأشياء أخرى

>حضور ولي العهد اللافت في القمة خطف الأضواء وجذب انتباه المتابعين وظل محل متابعة الإعلاميين وملاحقة فلاشات الكاميرات والتقى بالزعماء والرؤساء، فكان تواجده وتفاعله يليق بمكانة بلاده فضلاً عن شخصيته التي فرضت احترامها على الجميع.. قمة مجموعة العشرين التي استضافتها العاصمة بوينس آيرس هي الأولى في تاريخ قار...

جولة ولي العهد.. المغزى والتوقيت

>رسالة ولي العهد للجميع ستؤكد أن المملكة ليست دولة طارئة وليست إحدى جمهوريات الموز، بل لها وزنها السياسي وثقلها العالمي وأخذت على عاتقها حماية القضايا العربية، كما أن لديها مخزوناً من الأدوات والإمكانات ولها نفوذ ومصالح كبيرة في كثير من الدول.. يقوم ولي العهد بزيارة عدد من الدول العربية بدأها بالإمارات،...

التسامح.. عندما يكون عنواناً للعالم

>المأساة الإنسانية عمّقها غياب ثقافة التسامح، وضخّمها الجهل والتشبّث بقناعات مريضة ومؤدلجة، ما سبب خللاً وانقساماً في طبيعة الحياة الاجتماعية ليعكس حالة من الانفصام لتصبح حياة منفصلة عن الحياة.. تزامناً مع اليوم العالمي للتسامح، انطلقت الأسبوع الماضي القمة العالمية الأولى للتسامح في دولة الإمارات حي...

الفكر والقراءة وشباب الديجتال!

>رحل الكثير من مفكري العرب، ولم يدركوا حجم المتغيرات وتسارع الأحداث التي عمت أماكن متعددة في عالمنا العربي، ولو شهدوا شئياً من مجرياتها لانعكس ذلك بالتأكيد على طروحاتهم.. التقدم المعلوماتي والعلمي والتقني الذي يشهده العالم بشكل لم تعشه الأجيال الماضية مازال يراه البعض ما هو إلا رأس قمة الجليد وبداية م...

المنطق.. عندما يكون عقيمًا!

>منهجية التفكير لدى العقل العربي عندما تُجسَّد الحقيقة أمامه، فإنه قد يتملص منها، مع أن نفيه لا يلغي وجودها، فالحقيقة هي معيار ذاتها. رفض القبول بحقيقة الأشياء يؤكد أن ثمة علة في جوف العقل العربي.. تشبث البعض بصوابية الرأي وعدم التنازل عنه رغم نسبيته، يعد أحد مظاهر الخلل في التفكير، وهو منطق جامد وعقي...

الدولة والمواطن.. حديث في العدالة

>التعاطي مع هذه الحادثة ليس الهدف منه قطع الطريق على من امتهن تسييسها، بل أيضاً لكشف الحقيقة على اعتبار أن الدولة لها موقف دائم ومعلن في اهتمامها بمواطنيها، وأنها لا تتردد في محاسبة المسؤول متى ما توافرت أدلة قاطعة تدينه. العدالة، ومنذ المجتمعات البدائية القديمة وإلى يومنا هذا، لم تزل تشكل هاجسا مهي...

«بروباغندا» الابتزاز والضغوط مصيرها الفشل!

>السعودية ليست دولة طارئة، وليست إحدى جمهوريات الموز، بل هي دولة محورية، لها وزنها السياسي وثقلها العالمي، وأخذت على عاتقها حماية القضايا العربية، ومواجهة المشروعات التوسعية في المنطقة. في ظل الحملة المسيسة والممنهجة ضد المملكة، خرج بيان واضح وقاطع، ردت به الرياض على كل الأصوات الشاذة. البيان كتب بعناية...

تناقضات وحملات مسعورة.. وثبات وطن!

>القاسم المشترك ما بين طروحاتهم هو ليس انتقاداً موضوعياً مثلاً لسياسة المملكة، بل انحدرت لمستوى وضيع من الشخصنة والشتم والتهكم والتعميم والاتهامات الخطيرة، يتمسكون بأي قصة وتضخيمها لأنهم لم يستوعبوا حقيقة ما يجري وأن هناك إرادة لنفض الغبار ومعانقة المستقبل.. لعقود مضت كانوا يتهموننا بالرجعية والإنغل...

ولحقوق الإنسان وجه قبيح أيضاً!

>ثمة مفارقة بين مفاهيم حقوق الإنسان العالمية وبين أساليب بعض دول الغرب التي تتمظهر بشكل سافر في الانتقائية وتطبيق المعايير المزدوجة، ينكشف هذا الخلل عندما تمارس هذه الحقوق داخل بلدانها، في حين أنها تتجاهلها عندما تتعامل بها خارج بلدانها أو تمارسها مع الغير.. حقوق الإنسان غاية سامية ومبتغى تتطلع إليه الب...

القرن الأفريقي في قصر السلام.. مغزى المصالحات!

>النشاط السياسي الذي تقوم به المملكة يعكس نهج الدبلوماسية السعودية التي تحرص على حل الخلافات والنزاعات ورأب الصدع من خلال اللقاءات المباشرة، لتقريب وجهات النظر بين الأشقاء وتعزيز الأمن والسلم في العالم.. عندما تولى خادم الحرمين الملك سلمان مقاليد الحكم كان من الأولويات للدبلوماسية السعودية الالتفات نح...

المستحيل الذي لم يعد له مكان!

>لا يمكن لنا كدولة ومجتمع أن نعيش بمعزل عن العالم ولا نستطيع أن ننافس بأدوات وأساليب قديمة وبيروقراطية عقيمة ناهيك عن أساليب ممانعة نتاج الفكر الصحوي.. ليس سراً في أن بلادنا تعيش تحولات استثنائية غير مسبوقة وتأتي ذكرى البيعة بعد أيام كمناسبة وطنية نعزز فيها الانتماء والولاء والحب لهذا الوطن الكبير. ...

وكنت أظنها لا تُفرج..

>قواعد اللعبة الدولية تغيرت الآن، وهناك تموضع جديد للسياسة الدولية في منطقتنا ومؤشرات بأن هناك انفراجاً قادماً، وقد تساهم في تغيير ما هو قائم لما هو أفضل خاصة ما يتردد عن تفاهمات ما زالت تنضج على نار هادئة.. المتأمل لما يجول في عالمنا العربي الراهن يجده مشهداً غير مريح بالتأكيد كونه لا يخلو من فوضى ون...

الإرادة السياسية.. عندما تكتب عهداً جديداً

>معالجة الملف الكوري كان ضرورة، وقد جاء عقب مراجعات للإدارة الأميركية تجاه سياستها في العالم، ومنها منطقتنا، بدليل حدوث الانفراج على مستوى طبيعة العلاقة ما بين العالمين العربي والإسلامي من جهة، والغرب من جهة أخرى.. تنفس العالم الصعداء بعد انعقاد قمة تاريخية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والزعيم الك...

ودارت العجلة..

>المسألة لا تتعلق بقيادة السيارة في جانبها الفني وإن كانت مهمة وإنما في عزم الدولة على إصلاح ما هو قائم لتجسيد معنى المواطنة والتحديث والبناء وترسيخ المساواة والعدل بما يحقق المصلحة الوطنية.. وقادت المرأة السعودية السيارة ونبارك لها وقد دخل القرار حيز التنفيذ على أرض الواقع وسارت الأمور على خير ما يرا...

الحملات الممنهجة.. المواجهة وإقناع المتلقي

>المملكة ليست دولة طارئة وليست إحدى جمهوريات الموز مع بالغ التقدير لها، بل هي دولة محورية لها وزنها السياسي وثقلها العالمي، وأخذت على عاتقها حماية القضايا العربية ومواجهة المشروعات التوسعية في المنطقة.. هناك بروباغندا تصب في خانة الضغوط والابتزاز تزامنت مع تقاطع مصالح لأطراف وجماعات ودول في المنطقة باس...

مونديال روسيا.. المستديرة الساحرة والمنجز الحضاري

>مشاركة المملكة في المونديال العالمي إحدى وسائل القوة الناعمة التي تصل لشعوب العالم لتساهم في تغيير الصورة النمطية عنا، وتكون عنواناً عريضاً لما وصلت إليه بلادنا من حضارة وتطور وتنمية.. بعد يومين سوف نشهد انطلاق المناسبة العالمية الكبيرة في موسكو حيث تستضيف العاصمة الروسية مونديال كأس العالم 2018. اهتم...

وزارة الثقافة.. تفعيل القوة الناعمة

>وجود وزارة فتية وشابة تُعنى بكل قطاعات الثقافة في بلادنا وتدعم الموهوبين وتفتح الباب للإبداع وللجميع يتسق وبامتياز مع التحولات التي تعيشها المملكة والتي لم تعد حلماً بل واقع نلمسه كل يوم.. أمر الملك سلمان بإنشاء وزارة للثقافة لاقى ترحيباً كبيراً؛ كونه سيدعم هذا الجانب المهم الذي لم يجد العناية التي تلي...

روسيا والمونديال والعالم الإسلامي

>السياسة السعودية الجديدة ترى أن اختلاف وجهات النظر إزاء قضية معينة مع أي دولة لا يعني القطيعة معها، ولذا ما يجمع الرياض وموسكو هو أكثر بكثير من نقاط التباين، بدليل إرادتهما المضي في مسار العلاقة بتعزيزها استراتيجياً رغم التباين.. مع اقتراب موعد انطلاقة كأس العالم 2018 في روسيا، لا حديث يتردد ويجوب ...

المنطقة الرمادية في السياسة.. إشكالية السيادة والبقاء!

>فارق أن تعبّر عن موقف سياسي تجاه قضية لا تلبث أن تتلاشى نهاية اليوم، وبين قضية تمس أمنك واستقرارك ومستقبل أجيالك.. هذا هو الفارق وفيه تكمن كل القصة وخفاياها.. بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي للبرنامج الإيراني تابعنا مواقف سياسية من بعض الدول إزاء القرار الأميركي وإن كان ما يهمنا هنا ه...

رسالة للمتناقضين.. شعب من حقه أن يعيش

>كانوا يتهموننا بالرجعية والانغلاق والبطء في الحركة والتغيير.. وعندما انطلقت وتيرة التغيير الإصلاحية والتحديثية في بلادنا أُسقط في أيديهم وبدؤوا يبحثون عن حلول وانتقادات وفبركة اتهامات بالتغريب حيناً والانحلال حيناً آخر.. ما يجعل من التحولات الثقافية والاجتماعية أمراً ليس باليسير هو المدة الزمنية، حيث...

سعودية اليوم.. والحوار الوطني

>التفاعل مع التحولات التي تعيشها المملكة والتغيرات الإيجابية التي يعيشها المواطن السعودي سيسهم في الارتقاء بمستوى مركز الحوار الوطني ليصبح منصة للحوار وتبادل الآراء وليس طرفاً، بل يُهيئ المناخ المناسب كونه الوسيلة الفاعلة في رقي الشعوب.. التفاعل المجتمعي يظل متصوراً وحتمياً في سياق التحولات الاجتماعية...

الحوار الوطني.. بين تحديات الواقع وضرورة المرحلة

>جاء الأمير محمد بن سلمان لولاية العهد في اللحظة التاريخية المناسبة لبلادنا من أجل نقلها لمرحلة جديدة وضرورية، اختاره الملك ووضع فيه كامل الثقة للقيام بمهمات غير مسبوقة لوضع بلاده على الخارطة الدولية والاستفادة من مقوماتها وإمكاناتها.. ليس من طبيعتي الكتابة عن أمر يتعلق بعمل أقوم به، ولكن حينما يتم تكلي...

حرب باردة جديدة أم طبيعة صراع مختلفة؟

>إذا كانت الحرب الباردة هي صراع بين أيديولوجيتين عالميتين لأجل الهيمنة، فإن المواجهة اليوم تختلف في المعطيات والأشكال وطبيعة الصراع والتنافس.. أحداث متسارعة ومتوترة تشهدها الساحة الدولية وأبطالها موسكو والغرب حيث كان ملعبها الميداني في سورية وميدانها السياسي في مجلس الأمن. لقنت واشنطن نظام الأسد درساً و...

جولة ولي العهد.. واقعية سياسية ومنافع اقتصادية

>بلادنا لا تعاني من حساسية من اتجاهات البوصلة شرقًا كانت أو غربًا، ما دامت هذه الوجهة تخدم مصالحها، وبالتالي لا تضع بيضها في سلة واحدة، كونها تؤمن بالانفتاح على الجميع.. زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الحالية لفرنسا ثم لإسبانيا تكشف قدرة صانع القرار السياسي في قراءة المتغيرات الراهنة على الساحة ...

مؤسسات المجتمع المدني.. رقابة وتوازن!

>مؤسسات المجتمع المدني تلعب دوراً مهماً في التوازن الداخلي لأي دولة، فضلاً عن الإنتاجية والتفاعل ضمن منظومة متناغمة تتمثل في الرقابة على الدولة ومساعدتها في خططها وبرامجها في آن واحد، هذا يتسق مع منطلق الحداثة الذي يتبلور من جهود الأفراد الذين يعيشون في داخل المجتمع.. من أجل أن تخلق تناغماً ما بين المجت...

قراءة في خطاب الأمير

>الأمير خالد بن سلمان وصف ما تقوم به إيران بـ»الدمار الشامل»، مشيراً إلى أنها تسعى لـ»خلق حزب الله آخر» في اليمن. وقال إن «إيران لا تريد زعزعة استقرار المملكة فقط، بل المنطقة برمتها»، مؤكداً أن «المشكلة مع طهران في سلوكها ورغبتها في التوسع»، ويجب إيقافها بمساعدة المجتمع الدولي.. الحوار وسيلة أساسية في ت...

محمد بن سلمان وترمب.. إعادة اتجاه البوصلة!

>قمة اليوم بين محمد بن سلمان وترمب تعكس رسالة مهمة تتمثل في شراكة حقيقية وإعادة توجيه البوصلة ما يعني تعاوناً اقتصادياً واستثمارياً بما يتسق مع رؤية 2030 وتفاهمات سياسية معمقة وشاملة بما يخدم استقرار المنطقة وتنسيق دائم والبناء على ما تم الاتفاق عليه في قمة الرياض.. المتابع لما يجري يشعر أن قواعد اللع...

صدمة.. توازن.. حياة طبيعية

>الأمير محمد بن سلمان وصف الحركة الإصلاحية الكبيرة في المملكة أنها جزء من العلاج بـالصدمة الذي يُعد ضرورياً لتطوير الحياة الثقافية والسياسية في المملكة وكبح التطرف، وقال: «إن اتساع وتيرة التغيير وسرعتها يُعتبران ضروريين للنجاح».. ما بعد حادثة جهيمان في نهاية السبعينات كان التيار الصحوي قد بدا يتشكل واضع...

النظام العربي الإقليمي.. تهديد ونزيف ومواجهة!

>زيارة ولي العهد تعكس تقدير القيادة السعودية ومواقفها العروبية والإنسانية مع الشعب المصري منذ عقود وإلى ما بعد ثورتي 25 يناير و30 يوليو، ودعم القاهرة لتعود لموقعها الطبيعي لاسيما في هذا الوقت تحديداً كونها ضرورة استراتيجية لاستقرار المنطقة.. المشهد العربي الراهن يعكس طبيعته وبامتياز، فالواقع يقول إن ا...