زهير فهد الحارثي

كاتب وباحث ، مهتم بالقضايا الفكرية والسياسية والحقوقية. حاصل على درجة الدكتوراه في القانون من جامعة كنت ببريطانيا. له مشاركات في الفضائيات كخبير سياسي وحقوقي. كان عضوا بمجلس هيئة حقوق الإنسان والناطق الرسمي لها في السعودية، عضو في مجلس الشورى السعودي منذ عام 2009م.

رغم الاستهداف والتحديات.. سنظل نحتفي

>التلون المذهبي والثقافي والاجتماعي والرصيد التاريخي لبلادنا وإرثها الضخم وقيمها وطبيعة العقد الاجتماعي ما بين القيادة والمواطنين مقومات لا بد من استثمارها وتوظيفها لمصلحة الوطن، وأولويتنا بعد ديننا هو هذا الكيان الذي يجب ألا نفرط فيه.. احتفالنا بذكرى وطنية غالية تكرس رسالة مدى تلاحم ومناعة شعبنا أمام أ...

هزيمة التطرف بالانفتاح

>إنشاء مراكز تقريب بين المذاهب الإسلامية سيحقق بعداً حضارياً مفصلياً في تشكيل مجتمعاتنا، ويساهم في مواجهة وباء الطائفية والمذهبية والصراع الفكري الذي استشرى في جسد العالم الإسلامي.. حالة مأزومة يعيشها العالم الإسلامي؛ بدليل المشهد المأساوي الذي شهدناه العقد الفائت من عمليات إرهابية لأشخاص ينتمون له زورا...

التشبث بالرأي.. الصواب والكذب والواقع

>الحقيقة العلمية هي بناء موضوعي منطقي وتجربة مجسدة، ورفض القبول بحقيقة الأشياء يؤكد وجود علة في جوف العقل العربي، فهل هي من شوائب وأشواك موروثه الثقافي؟، على الأرجح وإن كانت الحقيقة هنا تعني الصواب ونفيها هو الكذب ومعيار صدقها هو الواقع.. العقلية العربية عادة ما تغرق في التناقض الموجع، لا سيما حين مواجه...

نحن والآخر.. قدرة الإقناع وفخ المؤامرة!

>نحن بحاجة لأصوات اعتدال تمد الجسور مع الآخر، وتنحاز للحوار والتسامح والتعايش لتقطع الطريق على أصوات النشاز المتطرفة، فما مر به العالم من أحداث أعطى فرصة سانحة للمزايدين والمتطرفين بتكريس المواجهة والعداء والخلاف بين الثقافات والأديان والشعوب.. في عالم اليوم يحث الجميع الخطى للمساهمة في تشكيل قسمات هذا...

بين المصلحة والاقتناع.. تغيّر السياسة وبطء الثقافة!

>تغيّر الموقف السياسي غالباً ليس ضعفاً، بل هو شجاعة؛ لأنه إعادة نظر في قرار مبدئي بعد الدراسة والتمحيص، ومع ذلك الحلول الجذرية بحاجة لإرادة سياسية قادرة على فعل ما لا يستطيع الآخرون فعله.. الحياة المدنية تشكلها الثقافة والسياسة بتجلياتهما كافة وبغطاء من الوعي. ومع ذلك فالتغيير الشامل بطبيعة الحال لا يح...

في ترسيخ منطق الدولة

>التحديث مستمر دون الانسلاخ من الجذور التاريخية والأطر الدينية والمحددات الاجتماعية، وتبين بما لا يدع مجالاً للشك أن ضرورات الدولة حتمت على صانع القرار اتخاذ ما يراه محققًا للمصلحة العامة دون أي اعتبارات أخرى. مشوار طويل تقطعه المملكة الآن، وقد بدأت الخطوات الأولى في درب النجاح القرارات الحقوقية التار...

حديث عن الجوار والوجود!

>مسألة السيادة أمر نحترمه، ولكن أن تأتي دولة تهدد وتعبث وتعربد في مياه الخليج، ثم يخرج بيان من هذه الدولة أو تلك بلغة دبلوماسية هادئة، وينزع إلى الحياد، وربما بتبرير غير عقلاني للسلوك الإيراني، فهذا أمر يثير الاستغراب بلا أدنى شك. ما قيمة كل هذه المواقف التي ربما قد تدفعك إلى التفريط في بلادك؛ بسبب ممارسات...

بلطجة إيرانية في ظل تقاعس أممي!

>حالة الخلل والتخبط التي تعانيها الأمم المتحدة لم تعد خافية على أحد، ورغم أن المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي واضحة، ويتعين تطبيقها على الأرض، إلا أن تعاطي المنظمة العجوز مع أزمات المنطقة، خصوصا ممارسات إيران وعبثها، ما زال يمثل علامة استفهام.. ما يحدث في المنطقة أمر يثير الاستغراب فعلاً. دولة مارقة...

قوات أميركية في الرياض.. المغزى والتوقيت

>استضافة القوات الأميركية تعكس بالتأكيد حجم هذا التعاون المشترك، الذي يتضمن التزامات واتفاقيات ما بين البلدين، ويؤكد أهمية الدور السعودي ومحوريته إقليمياً وعالمياً، ما يدفع واشنطن إلى التعويل عليه في القيام بأدوار مفصلية في حماية الأمن والاستقرار الدبلوماسية السعودية تعيش الآن مرحلة مختلفة وفاعلة وحاضرة...

فخ الشعارات وضرورة الإصلاح!

>القومية العربية تشكلت كمفهوم مع نهايات القرن التاسع عشر، وهدفها آنذاك نبيل بتمجيد العرب ووحدتهم، إلا أنها سقطت في الفخ، وفشلت بسبب توظيفها السياسي.. القومية العربية تعني العرق العربي، وهذا سر جاذبيتها مع أن لدينا مواطنين في عالمنا العربي ليسوا عربا، بل بربرا وكردا وتركمان يحملون جنسية دولهم العربية. ا...

في الهيمنة والتحديات.. القوة الناعمة أهم من الصلبة!

>إن القوة الناعمة في عالم اليوم تعني السعي لتحسين صورة بلد ما من خلال تكريس طبيعة التأثير الفكري والثقافي والإعلامي، ما يعزز نفوذ هذا البلد أو ذاك في الخارج.. التخلي عن القوة الصلبة وتفعيل القوة الناعمة مطلب قديم ما زال قائماً، فمنذ انتهاء الحرب العالمية الثانية والعالم ينادي بالتعايش السلمي وتلاقح الثق...

التحول والممانعة.. التغيير الذي نصنعه جميعاً

>المملكة دولة مثلها مثل غيرها، تعيش تحولات داخلية وتتأثر بالمتغيرات الدولية، إلا أن الفرادة تكمن في قدرة القيادة السياسية على التعامل مع ما يحدث حولها بالهدوء والتأني، ناقدة لذاتها، متفاعلة وموازنة ما بين مصالحها وإرثها التاريخي.. طمأن ولي العهد شعبه أن بلادهم تسير وفق ما خطط لها من استراتيجيات وخطط ر...

G20 في أوساكا.. لهيب السياسة وثقة الاقتصاد!

>نجاح قمة أوساكا مرهون بالإرادة السياسية لزعماء الدول الأهم في العالم، كون هذه القمة تحديدًا تهدف إلى تحقيق النمو الاقتصادي، وإزالة الفروق، وبناء مجتمع مستقبلي، يركز على الإنسان، ويكون حرًا ومنفتحًا وشاملًا ومستدامًا.. من زيارة لكوريا الجنوبية إلى حضور قمة مجموعة العشرين في اليابان، تؤكد الدبلوماسية الس...

رفض الحوار.. الخشية من تهديد المنفعة!

>من المهم تعويد الذات على الحوار، والإصغاء، واحترام الرأي المخالف مهما كانت النزعة والاتجاه والمضمون، ما يقتضي من العرب القيام بحركة نقد معرفية كبيرة للثقافة والعقل، تحدد من جديد تلك العلاقات التي تربطهم بأنفسهم وبالعالم من حولهم، فالدور للعقل وليس للعاطفة.. الحوار ظاهرة صحية، ومطلب أساس لحياتنا، وجسر ل...

حملات تضليل وتشويه.. الخشية من الهيمنة!

>أفعال الكراهية وتفجير الطائفية وإثارة الفتنة مشروعات ممنهجة استهدفت مجتمعنا. لم نستغرب بطبيعة الحال حجم الحراك المسموم والعبث الإعلامي ضد بلادنا، خاصة بعد مواجهة المشروع الإيراني وتحجيمه في لبنان والعراق واليمن رغم ما تفعله المملكة وتنجزه على أرض الواقع وبشهادة المحايدين تظل التساؤلات قائمة: لماذا استه...

في ذكرى البيعة.. القطار غادر المحطة

>عامان من الإنجازات والمنجزات وبهدوء ووفق الخطة الموضوعة رغم حجم التحديات ومخاض المتغيرات وتسارعها، إلا أن الثبات في السير إلى الأمام بقي راسخاً وسيبقى.. كان محقا دينس روس مستشار البيت الأبيض السابق عندما قال: لولا الصراعات في المنطقة، لأصبح ما يجري في السعودية من تحولات هو قصة الشرق الأوسط. الحقيقة أن ...

قمم مكة والدبلوماسية السعودية.. مغزى الزمان والمكان!

>نتطلع من قمم مكة انعطافة مهمة يخرج عنها رسالة جديدة ولغة مباشرة للجميع تعكس الإرادة السياسية للقادة تنتشلنا من قواميس التنظير والشجب والاستنكار إلى مبادرات جادة وشفافة تتسم بمعالجات أكثر موضوعية وفاعلية.. الأنظار تتجه نحو مكة، وتترقب شعوب المنطقة والعالم الإسلامي ما سيتمخض عن القمم الخليجية والعربية وا...

خيارات إيران.. إما الخضوع وإما مواجهة المصير!

>سلوك طهران في الآونة الأخيرة هو بمنزلة انتحار سياسي، وستدفع الثمن غالياً، والنتيجة ستؤدي إلى أفول النظام الذي عليه أن يرتهن للواقعية، ويرضخ وينفذ ما هو مطلوب منه بتغيير سلوكه العدواني والتعاطي بمفهوم الدولة لا الثورة؛ لأن هذا هو المخرج الأول والأخير.. العنوان يختزل كامل القصة، فالمقام هنا ليس للمبالغة ...

البغدادي يستنسخ ابن لادن.... وستبقى أحلام يقظة

>الجماعات المتطرفة مرفوضة دينا وأخلاقا وقانونا، وستبقى كذلك أبد الدهر، وعودة تلك التنظيمات إلى سابق عهدها من سابع المستحيلات، فعالم اليوم غير عالم الأمس، ووعي الإنسان في مجتمعنا اليوم يختلف عن عقلية أولئك الذين تورطوا في الانضمام إلى تلك الجماعات بسبب غفلتهم وجهلهم. ظهر البغدادي قبل أسابيع، وهي المرة ...

التطرف.. غيبوبة فكر وأزمة وعي!

>محنة وأزمة وعي عميقة تعيشها شرائح متطرفة ومتشددة في الكثير من المجتمعات، لم نعد قادرين على التمييز بين ملة هذا وجنس ذاك فقد اختلط الحابل بالنابل وبقي الإنسان هو الضحية في نهاية المطاف. هذا واقع يكشف وبجلاء عن نماذج لشخصية إنسان مأزوم.. أحداث ما زال يذهب ضحيتها أبرياء وتظل الأبواب مشرعة للتساؤلات الحارق...

قتل الأبرياء والانتقام.. إرهاب أيضاً

>هل وصلت كمية الغل والحقد والمرض النفسي إلى قتل أناس عزل لا حول لهم ولا قوة؟ ما اللذة البشرية الوحشية التي تقف وراء مشاهدة سفك دماء وقتل أطفال وشيوخ ونساء؟ أسئلة حارقة ومشروعة تبحث عن إجابات.. وإن كنت أرى أن سلوك الانتقام هذا فعل إرهابي وبامتياز.. أليس كذلك؟! في الوقت الذي تتجه فيه أصوات الاعتدال في الع...

السودان.. التحرر من الدولة العميقة!

>من المهم تفكيك دولة الإخوان العميقة، التي وجدت في كل جهاز وموقع، ومارست الترهيب والتعذيب، وكرست سياسة الإقصاء والإبعاد والتعسف، واستنزفت ميزانية وأموال الدولة، وشرعنت للفساد، وأدخلت البلاد في دوامة الفقر والتخلف.. بسقوط نظام البشير، تكون حركات الإسلام السياسي قد تعرضت لفقدان أحد أسلحتها الداعمة الخفية، و...

الجزائر والسودان.. قراءة هادئة فيما جرى ويجري!

>ما حدث في الجزائر والسودان نتيجة أسباب تراكمية؛ عوامل وأزمات سياسية واقتصادية، من تهميش للمشاركة السياسية، وبطالة، وفساد، وفقر، وضعف للموارد، والأمية، وضعف مؤسسات المجتمع المدني، ما يتطلب إعادة النظر في العلاقة بين الدولة والمواطن.. رغم تسارع الأحداث في السودان، وحدوث مفاجآت كبيرة، إلا أن أكثر المتفائل...

مواجهة التحولات.. بالمنع أم بالتعاطي معها؟

>إن أردت أن تكون فاعلاً ومنتجاً ومبدعاً فعليك بالتواصل والتعاطي مع كل جديد من دون خشية، والانفتاح على الآخر بالانطلاق من التسامح بوصفه ركيزة أساسية، ولا شيء غير التسامح.. في سياق الحديث عن الثقافات وصراع الحضارات واستكمالا لما سبق، فإن ثمة معطيات جديدة تتشكل في عالمنا الآن، ولم تعد هناك قدرة بشرية بإمكا...

الحضارات ونهاية التاريخ.. وسقوط الفرضيات

>البعض يتهم هنتنغتون وفوكوياما بتأثرهما بتخصصهما في مجال الدراسات السياسية الاستراتيجية، الذي ينطلق عادة من مصالح قصيرة المدى، وبالتالي فإن أطروحاتهما تفتقد المعنى التاريخي الشامل، فهما لم يأخذا التاريخ كوحدة تحليل أو فترة زمنية طويلة.. تطفو على السطح نظريات هنتنغتون وفوكوياما كلما كان هناك صدام أو عمل ...

الإرهاب والغرب.. ما بين التعايش والمؤامرة

>من يتابع الإعلام الغربي، لا سيما بعد أي اعتداء، يشعر أنه يكرس مفهوم الحرب الفكرية تجاه العرب، وفعلاً أجاد الإعلام الغربي بمهارة فائقة في تنمية العداء والكراهية للعالمين العربي والإسلامي من قبل الشعوب الغربية.. لا حديث اليوم في العالم سوى الإرهاب والصراع ما بين التطرف والاعتدال وقصة الغرب وموقفه من الأد...

الإسلاموفوبيا والتحريض.. التجريم خطوة ملحة

>جريمة نيوزلندا تكشف بحقٍّ عن صدام حضاري مقلق كونها معركة بين الحق والباطل، بين الخير والشر، بين الحياة والموت، ورغم أن المتطرفين من الطرفين قلة، إلا أن دور العقلاء في المجتمعات الإسلامية والغربية يتمثل في مواجهة التطرف والعنصرية بسن القوانين وترسيخ التعايش والتسامح.. العمل الإرهابي الجبان الذي شهدت...

في الانفتاح والانغلاق.. العلاج بالصدمة!

>الحياة المدنية في أي مجتمع في عصرنا الحديث تتشكل بمرور الوقت؛ لتضمن له نمطاً من العيش الكريم، والكرامة المستندة على الاحترام والمساواة والتعايش والتعددية، ولذا بمقدار فاعلية حركة الوعي والثقافة فيه يتضح مستوى التقدم الذي وصل إليه.. الدول لا يمكن لها أن تنشأ وتنمو من دون وجود رؤية حضارية وعصرية وحداثة ف...

ورطة حزب الله.. دوام الحال من المحال!

>قطع إمدادات حزب الله وتجفيف منابع تمويله، أصبح ضرورة، وطالما تم تجريمه كمنظمة إرهابية، فإنه يمكن استهدافه عسكرياً لتنتهي حقبة مظلمة لإحدى الأدوات التي اعتمد عليها نظام الملالي في تنفيذ عملياته الإرهابية القذرة.. أُدرج جناح حزب الله السياسي على قائمة الإرهاب البريطانية كمنظمة إرهابية بعدما كان جناحه الع...

الرئاسة التركية.. قراءة في التناقضات

>لم تكن هذه هي السياسة التركية التي عرفناها عقوداً ماضية، هناك عوامل ساهمت في تحسن العلاقات التركية – العربية آنذاك خلال مرحلة ما قبل ثورات الربيع العربي منها عوامل تاريخية وثقافية، فضلاً عن التعاون الأمني ومواجهة الإرهاب.. السياسة التركية في السنوات الأخيرة لم تعد تلقى رواجاً في العالم العربي، بل أ...