علي الخشيبان

كاتب مهتم بالشأن الاجتماعي والفكري اكتب في السسيياسة والمجتمع والثقافة ، ومتخصص في تحليل الاسلام السياسي

ما بعد الصحوة.. ثقافة التحول وثنائية «هم» و«نحن»

>نحتاج اليوم إلى إعادة ترتيب الموقف للتخلص من ثنائية «هم» و«نحن»، إلى هوية وطنية وقومية خاصة ذات شعار مختلف يوحد الثقافة المجتمعية، ويرسم قدرتها على بناء مجتمع حيوي مزدهر متطور يبحث عن المستقبل.. من أساليب تغيير الثقافات في إطار أيديولوجي ذلك الأسلوب التدميري الهائل الذي يعمل على رفع مستوى الإحساس بالذ...

ماذا لو قبلت إيران وأميركا التفاوض؟

>إيران لن تتوقف عن رفع قيمة فاتورة التفاوض مع أميركا، وسوف تدفع في هذا الاتجاه حتى آخر رمق، فهو لا يكلفها الكثير بقدر ما يساهم في مضاعفة التحديات وتكريس الفجوات بين أميركا والغرب وتحديداً أميركا الرئيس «ترمب».. ليست المشكلة في عملية التنبؤ لهذا الحدث، فقد حدث في الماضي أن قبلت أميركا وإيران التفاوض، وه...

بيع الأمل على اليائسين.. المجتمعات والإعلام الجديد في العالم

>الأكثر إثارة في وسائل التواصل الاجتماعي وأبطالها أن الجميع يبيعون الأمل، بصرف النظر أن يكون تسويق هذا الأمر ليائسين أو بين فئات تجاوزت اليأس وتجاوزت الأمل، وهي ترغب في القيام بكل شيء مجنون يمكنها من تقييم ذاتها بطريقة مقنعة لهم وللآخرين.. لست متخصصاً في الإعلام ولكني متخصص في علم الاجتماع، التخصص الذي...

تعليمنا.. الأين والمكان!

>المجتمعات التي سوف تموت فكرياً وثقافياً خلال العقود القادمة هي فقط تلك المجتمعات التي لم تحدد بعد فلسفة - الأين والمكان - في نظامها التعليمي، ونحن في مجتمعنا نشعر بالحراك التحولي ونؤمن بأن رؤية 2030، هي إحدى الأدوات الأساسية لبناء مجتمع حديث.. كنت في بداية عملي الوظيفي معلماً قبل أن أهجر هذه المهنة ال...

السياسة السعودية في اليمن.. الملعب الموحد

>معطيات التاريخ اليوم في اليمن تؤكد أن القضاء على هذا الانشقاق المفتعل من الحوثيين هو الأولوية بعيداً عن العودة إلى الوراء، والتفكير بطرق سياسية سلبية، لأن تغيير التاريخ أو التلاعب بمعطياته في اليمن ثمنه باهظ على الشعب اليمني.. لا يمكن تجاوز المعرفة التاريخية التي تتمتع بها المملكة حول اليمن، وهما ...

السعودية والحج: محرك رئيس في التاريخ الإسلامي..!

>لقد خصّ الله هذه الأرض وأهلها وقيادتها الذين عاشوا بين جنباتها، وانطلقوا من عمقها وتاريخها، بأن يبلغوا أهدافهم على جميع المستويات، ويسخّروا كل جهودهم من أجل صياغة مسار، اختصت به المملكة العربية السعودية، الأرض التي تضم الحرمين الشريفين، حيث قدمت المملكة منهجاً مميزاً في تحقيق أعلى معدلات الخدمة للحجيج وال...

السياسة الأميركية.. إلى أين؟ قرارات وعقوبات وانسحابات..!

>المنعطف الأكثر قلقًا في هذه الموجة من القرارات الأميركية، التي اتخذت خلال الأربع سنوات الماضية، هو الخوف من أن الاعتقاد السياسي الأميركي الجديد أصبح يرى أنه لا شيء صحيحًا من الماضي، خاصة أن التفسيرات العلمية للنهج الأميركي الحالي ليست واضحة، فالتبريريات التي تقولها السياسة الأميركية حول قراراتها الدولية و...

خلق الفرص من سيناريوهات محتملة..

>إذا كنا نرغب في التحول والتغير، فعلينا خلق الفرص السياسية من سيناريوهات محتملة في منطقة محتدمة، الاستمرار في التحديث والتغيير في مجتمعات تقليدية في تاريخها وثقافتها هو أصعب العمليات الاجتماعية؛ لأن تفكيك أيديولوجيا التخلف أكثر تعقيدًا من مشروعات التحديث.. لا يمكن القول بعدم تأثير أحداث العالم العربي، ا...

السعودية وأميركا.. العودة إلى أسس التاريخ....!

>العلاقات السعودية - الأميركية لا تخضع للمسار الإعلامي الذي تنتهجه الإدارة الأميركية ممثلة في شخص الرئيس ترمب مع كل الدول، فخلال سبعة عقود مضت أثبتت السعودية وأميركا أن محطات الالتقاء بينهما أكثر من غيرها، ولقد أثبت التاريخ أن أميركا لا تستطيع أن تضع ثقتها ببلد كما تضعها في علاقة تاريخية تجمعها بالسعودية.....

ماذا لو لم يثمر الحصار الأميركي على إيران..؟

>تستفيد إيران بطبيعة الحال من الانقسام الدولي حول موقف أميركا منها، ويعوّل المرشد الأعلى في إيران على أن يكون في الصبر على الحصار وتحمل أقصى درجات العقوبات الاقتصادية مفتاح للفرج، فهو يحلم في النهاية بأن يفجر قنبلة دولية إعلامية، ليعلن للعالم أن إيران أصبحت دولة نووية، كل هذه الاحتمالات لن يزيلها سوى فهْم ...

السعوديون والسعودية والأمير محمد بن سلمان

>السعوديون والسعودية وسمو ولي العهد مثلث متماسك، وضعه التاريخ في سياق متين، فمستقبل السعودية بهذا الأمير الشاب مرتبط بسعوديين يماثلونه في العمر، ويتقاربون معه في الأفكار والتعبير والاتجاهات، ويشاركونه الحيوية ذاتها.. في قمة العشرين، ظهر سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وهو يقف متوسطا الرئيس الأميركي...

أميركا برئيس المفاجآت وإيران بمرشد التراجعات

>الحالة الخليجية اليوم تفتح باب التكهنات حول مسارات الأزمة بين أميركا وإيران وأين تتجه، ويبدو أن رئيس المفاجآت ومرشد التراجعات يفتحان الأبواب لكل من يحاول أن يفسر هذه المواجهة ويقيمها، إما تحت بند المؤامرات وإما تحت بنود أخرى.. لا يمكن حسم الاختلاف بين سياسة الرئيس ترمب واتجاهات المرشد الإيراني خامنئي...

أزمة إيران.. الأكثر تأثيرًا في مقابل الأقل تكلفة

>الصورة الأكثر دقة حول السياسة الإيرانية هي أذرع الأخطبوط الإيراني، التي زرعها خلال الأربعة عقود، وهذه هي مصادر القوة الوحيدة، التي تجعل المرشد الإيراني يراهن على وقوف آمن فوق حافة اللاحرب أو حافة اللاتفاوض.. الرد الإيراني على الضغط الأميركي الاقتصادي والعسكري كان محتملا، وذلك بهدف اختبار الحزم الأميركي...

قراءة سياسية في الظاهرة «الترمبية».. كيف أصبح القمر جزءًا من المريخ؟

>ما نشهده اليوم أن وسائل التواصل الاجتماعي توفر القدرة الفائقة على التأثير، فمع كل الإثارة التي تطرحها - على سبيل المثال - تغريدات الرئيس الأميركي ترمب، إلا أنها تفوقت على الأدوار السياسية التي كانت تلعبها قوى داخل المجتمع الأميركي.. غرد الرئيس الأميركي منتقدا وكالة الفضاء الأميركية ناسا عبر "تويتر"؛ حيث ...

قمم مكة.. آليات التفكير السياسي ومرحلة المعالجة الفعلية

>تعقيدات المشهد العربي والإسلامي أصبحت تتطلب معالجات مختلفة وفي أطر مختلفة، وهذا ما يفسر الكثير من التغيرات السياسية التي ساهمت السعودية في تعزيزها في المشهد السياسي العربي والإسلامي.. نجحت قمم مكة في تحقيق ثلاثة أهداف مهمة تبلورت على شكل معايير سياسية تكونت منها النتائج النهائية لهذه القمم، لقد استطاعت...

الأزمة الإيرانية.. كيف يمكن فهْم الدور السعودي عربياً وخليجياً؟

>الدور السعودي يمكن فهمه عبر الوصول إلى حقيقة تاريخية تقول: إن المملكة كانت - وما زالت، وستظل - الدولة القادرة على تحمُّل مسؤولياتها في تحقيق التوازن، والاستقرار، والأمن في المنطقتين العربية والخليجية.. تحملت المملكة مسؤولية كبرى منذ إنشائها تجاه جيرانها في الخليج والشرق الأوسط، والأمثلة كثيرة والأحداث ...

حقائق إيرانية لزعزعة الاستقرار في المنطقة!

>من يعتقد أن إيران كانت في يوم من الأيام تسعى إلى العيش سياسياً في المنطقة بشكل طبيعي فهو مخطئ، لأن نتائج هذا النظام الخطيرة أكبر من كل الصور التي يمكن مشاهدتها في هذه المنطقة.. عبر أربعة عقود مضت من قيام الثورة الإيرانية في العام 1997م، ثبت للعالم وبشكل واضح أن السلوك الإيراني السياسي يتجاوز المفاهيم ا...

غيوم كثيفة فوق سماء الشرق الأوسط.. ولكن؟

>الحقيقة الأقرب إلى الحدوث هي أن السحب المتراكمة فوق سماء الشرق الأوسط ستمطر أولاً فوق طهران قبل أي مكان آخر.. إما بالتنازل وإما بالانتحار من قبل النظام الإيراني.. دائما ما كان الشرق الأوسط منطقة لا يمكن تجزئة أحداثها، فهي منطقة ذات تأثير متبادل في كل ما يحدث فيها، سواء كانت تلك الأحداث سلبية أو إيجابية...

السعودية وأميركا: لنتحدث أكثر حول علاقاتنا..!

>قراءة العلاقات السعودية الأميركية لا يمكن أن تخضع للتقييمات الانتخابية في أميركا أو تبني المواقف الإعلامية التي تحاول أن تمارس أدواراً مؤثرة في صياغة التوازنات، وخاصة أن المملكة لديها دور تاريخي يصعب حتى على النظام العالمي التأثير فيه دون الدور السعودي، هذه الحقائق لها سند تاريخي ولا تدخل في مسار المبالغا...

سلطوية الأيديولوجيا القذرة.. كيف تحرك الإرهاب؟

>بالنظر إلى تجربتي «القاعدة» و»داعش» حالياً في بعض الدول العربية، سندرك أن سلطوية الإرهاب القذرة تنتج الدمار الفعلي للدول والمجتمعات، لذلك فإن أي تهاون في التعامل مع الإرهاب سينتج مزيداً منه.. لا يمكن قراءة مشهد الإرهاب والعمليات الإجرامية، التي شهدها مجتمعنا من دون فهم لتاريخ هذا المشهد المقلق، الذي ...

المشهد الإعلامي.. بناء الأهداف يتجاوز الاستهداف

>نشر الأهداف الخاصة بالمجتمع على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والحديث عن الإنجازات المحلية بتوازن وبلا مبالغة وصفية، هو بديل فاعل ومؤثر إعلامياً، بدلاً من الاعتماد على جيش من المدافعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد.. تأثير المشهد الإعلامي، خاصة في جانبه المجتمعي، في المواق...

هل ما يحدث في العالم العربي مقلق.. أم يتجاوز إلى الخطر؟

>الخطر المرفوض لما يحدث في العالم العربي هو تحوّل تلك الأجزاء المهمة من العالم العربي إلى مناطق لنمو الصراعات الأيديولوجية وتنامي الشعبويات والقوميات والمذهبيات، فهذه هي النتيجة الوحيدة التي سوف تشكل خطراً فعلياً على المنطقة العربية.. لا يمكن تجاوز المرحلة التي مرت بها الدول العربية، والتي أطاحت بستة رؤ...

المسألة الإعلامية لسد الفجوات بين الإيجابيات والسلبيات

>على الإعلام التقليدي، الذي سيظل معبراً عن المواقف الحكومية والسياسية بشكل دقيق، أن يكثف من بياناته حول مواقفه من القضايا والموضوعات الحكومية عبر متحدثين رسميين لجميع الأجهزة السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها من الأجهزة ذات الارتباط.. خلال عام مضى، يمكن قراءة الإعلام في المجتمع وفق مستويين مهمين:...

الظاهرة العثمانية وجواب السؤال الأول: من أنتم؟

>العالم الإسلامي يدرك وبشكل عميق أن الظاهرة العثمانية لم تكن يوماً من الأيام من عوامل تعزيز العالم الإسلامي، وكل الأسباب التاريخية خلف الظاهرة العثمانية تؤكد الانفصال المتعمد بين الظاهرة العثمانية وبين العالم الإسلامي.. سوف يظل الشعب التركي منفصلاً عن الظاهرة العثمانية، مهما حاول الرئيس أردوغان أن يشرح ...

أيديولوجيات الكراهية وأيديولوجيات الاحترام

>هل تنامي أيديولوجيا الكراهية في العالم يتطلب إنشاء منظمة دولية تحت مسار الأمم المتحدة وتلتزم بها جميع الدول من أجل مراقبة وقياس مستويات الكراهية وفتح المجال أمام المسارات الفكرية لمناقشة العمق الحقيقي لتنامي ظواهر الكراهية في العالم؟ الطرق المروعة للتعبير عن الكراهية أصبحت مصدر قلق دولي، فالكراهية لا ...

الإعلام الدولي والتواطؤ الأخلاقي.. حول حقوق الإنسان في السعودية!

>ظاهرة الهجوم على السعودية من خلال حقوق الإنسانية قضية مرتبكة بين قضايا مفردة وقضايا عامة، ولكن ما يمارس من تواطؤ أخلاقي من قبل الإعلام أو من قبل المنظمات وحتى الدول التي تطمع في تحقيق أهداف خاصة، فهو أمر غير مقبول.. الإعلام الصادق والذي يرغب أن يكون شريفاً محافظاً على قيمته وذاته ليس أمامه سوى طريق واح...

الوطن والمواطنة.. بين أزمة التعبير وخلل التفكير

>إن صلابة المواطنة والوطنية في مجتمعنا تتجاوز تلك التعبيرات اللغوية، التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبشكل خاص «تويتر»، والتي تشكل في مضمونها تعبيرات فردية، لا يمكن تعميمها على أنها مشترك ثقافي يناسب الجميع.. ماذا يعني أن تكون مواطنا تتمتع بالوطنية في مجتمع تتشكل معاييره وفق آليات ذات مشتركات ث...

السعودية والتسامح.. من الجغرافيا إلى الفضاء الثقافي

>مع التحولات الثقافية الهائلة دولياً ومحلياً أصبحت من الضرورة مراجعة كثير من الاجتهادات التي لم توفق في بحث التفسيرات الحقيقية لمفاهيم التسامح الديني، وتقبل الأديان والحريات الدينية، التي كفلتها العقيدة الإسلامية في آيات قرآنية لا تقبل الشك.. لم تعد فكرة التسامح الديني على مستوى الدول في العالم تعالج ...

المملكة وآسيا.. تحديات دولية وتنسيقات متجددة

>عندما نتحدث عن المملكة ودورها كمنتج للطاقة ومحور سياسي استراتيجي في المنطقة، فإنه لا يمكن أن يتم التغاضي عن الدور الذي تلعبه كمورد للطاقة على المستوى العالمي، وهذا يجعلها ورقة رابحة أمام المتنافسين الدوليين.. في مسارات التحول الاستراتيجي سياسيا للدول تبرز خيارات متعددة للسياسات المفضلة في المستقبل،...

العرب وإيران وإسرائيل.. كيف نقرأ زوايا المثلث الحادة؟

>مخلفات الثورات العربية والتحولات الجذرية التي تعرضت لها كثير من الدول العربية، أسهمت في تذبذب واضح في معايير الأولوية بالنسبة إلى القضايا السياسية الأساسية في المنطقة، سواء من جانب الشعوب أو الحكومات، ومنها بالتأكيد القضية الفلسطينية.. ماذا يمكن قوله اليوم عن علاقة معقدة تاريخيا، تجمع ثلاثة أطراف، تبدو...