فهد السلمان


جريمة القديح بين داعش والأيادي الخفية

لو كانت داعش تريد أن تقاتل الشيعة على المذهب، لما احتاجتْ لأن تقطع كل هذه المسافات باتجاه القديح تلك البلدة الآمنة، بأهلها الوادعين وغير المؤدلجين، وهي التي تحتل الأنبار وعلى مرمى حجر من أهم مقامات الطائفة الشيعية الكريمة في النجف وكربلاء. لو كانت داعش تريد أن تذبح الشيعة على المذهب، لما سفحتْ دم الطفل ا...

والمخدرات أيضاً تقود للتطرف

يحدث أن تكون عابراً في أحد الشوارع، لتجد أمامك سيارتين تقفان في منتصف الطريق، وتمنعان أي فرصة للمرور، لمجرد أن السائقين الكريمين قررا أن يتبادلا أطراف الحديث من وراء مقوديهما، وعلى المتضرر اللجوء إلى صبر النبي أيوب، أو خبط رأسه في أقرب حائط أو أصلب طوبة رصيف، وبعد هذا يكون أمامك خياران، إما أن تستهدي بالله...

الكراسي الساخنة والمسؤولية وثقافة الوعود

في الانتخابات البلدية الأولى التي جرت في عام 2005 م، قرأنا الأعاجيب في الدعايات الانتخابية للمرشحين، فهناك من وعد ناخبيه بفتح المدارس النموذجية، ومن وعدهم بتحويل الأحياء إلى حدائق غناء، ومن وعد ببناء الجسور والأنفاق، ومن وعد بتوفير أرقى خدمات النقل العام للمدن والمحافظات والقرى، ومن وعد بما يفوق ويتجاوز صل...

التدريب المهني بين العجز والتميز

أحياناً تبدو لي صورة التدريب التقني والمهني بين القطاعات، مثل ذلك التلميذ قصير القامة الذي يجلس في آخر الصف خلف مجموعة من الطلاب الأكثر منه طولا، فلا يكاد يُحس بوجوده أحد، إذ غالبا ما تبدأ الحصة وتنتهي دون أن يلتفت أحد عما إذا كان بين الحضور أو أنه غاب لمانعٍ ما، فلا هو يرفع اصبعه ليجيب عن تلك الأسئلة التي...

للساهرين على ثغور الوطن

من أبلغ وأهم دروس الوطنية قيمةً في تقديري، أن نستحضر صور شهداء الواجب، وصور أبطال جيشنا، ورجال حرس الحدود، الذين يرابطون على ثغور الوطن، في أقدس وأعظم تضحية، ليحموا الوطن ومواطنيه بصدورهم من أي عدوان، أن نضع تلك الصور في كراريس التلاميذ، وفي متناول وعيهم، ليدركوا أن أولئك البواسل ليسوا بدعاً من البشر، وإنم...

الحفاظ على الوحدة الوطنية ليس خياراً

تحت هذا العنوان كتب الزميل الدكتور إحسان بوحليقة مقالا في جريدة اليوم في 3 مايو 2015 م، معلقا على خطبة فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن حميد الجمعة قبل الماضي في الحرم المكي الشريف، وقال إنه يُريد أن يطبع قُبلة على جبين فضيلته لأنه تناول قضية الطائفية، وبث الكراهية في الصحف السيارة، وللحق لم أكن وقتها قد استمعت...

ملف الإرهاب.. وضرورة توحيد قوى المواجهة

يجب أن نعترف أن الجهد الملموس الوحيد في محاربة الإرهاب هو ما تقوم به وزارة الداخلية بمفردها، ماعدا ذلك فهو ليس أكثر من حوارات في قاعات مغلقة، أو مجرد مقالات هنا وهناك لا يقرأها غالباً من يجب أن يقرأها، وفي أحسن الأحوال ندوات أكاديمية تستخدم خطاباً فوقياً لا يتناسب مع من يلزم أن يتجه إليه خطابها من فئة الشب...

المملكة.. وفجرها السياسي الجديد

ربما اختار الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله توقيت إعلان الأوامر الملكية الجديدة قبل شروق شمس الأربعاء 29 أبريل، أن يضيف إلى تلك الأوامر الملكية الكريمة التي رتبت بيت الحكم، مضموناً آخر يشي بأن المملكة أمام فجر جديد، بانتقال السلطة في البلاد بمنتهى السلالة إلى الجيل الثاني، وعبر وجوه شابة أثبتت كفاءتها في...

إيران.. ونكتة انتصار إرادة المقاومة!

طالما وجدت إيران في اليمن من يصغي لها، فستعمل كل مافي وسعها لخرق القرار الأممي 2216، وتقويض أي جهود تبذل في سبيل السلام، حتى وإن كان الثمن هو المزيد من دماء الحوثيين، المهم كل المهم ألا يستقر اليمن، وأن يبقى فيتناماً للسعوديين وفق ما جاء على لسان بعض مسؤوليها. الجميع يعرف هذه الرغبة التي لم تعد سراً، أو مج...

الشائعات زمن الحرب: بين التحذير وخشبية الخطاب

التحذير في زمن الحرب من الشائعات لا يُوقف زحفها، ولا يقلل من خطورتها، خاصة في مثل ظروف العصر الراهن وأدواته، بعد أن وجدت الشائعة في أدوات التواصل الاجتماعي ضالتها المنشودة، فهي لا تحتاج لما هو أكثر من صياغة متقنة، تعتمد حقيقة واحدة كغلاف، يمكن أن يدس بواسطته مئات الأكاذيب لتمريرها كحقائق، ومن ثم بثها دون أ...

نصرالله السياسي، نصرالله الديني والرقص بثنائية دكتور جيكل ومستر هايد

لا أحب أن أتحدث بهذه اللغة، لكن حسن نصرالله الذي شوّه لحية وعمامة رجل الدين بتغطية عورة السياسي بالديني كلما انكشف عنها الغطاء يدفعنا إلى ذلك، وإن كان هنالك من ينتظر ممن ينخرط في العمل السياسي من رجال الدين أن يرفع السياسي إلى نزاهة الديني ، فإن "سماحة السيد" قد جرّ الديني وفقاً لأهوائه إلى مستنقع السياسي،...

عاصفة الحزم وجبهة التحالف الداخلية

ظنت حكومة طهران أن الغرب أو الولايات المتحدة على الأقل هي من يقف خلف هذه العاصفة كورقة ضغط عليها في ملفها النووي، حيث توقفت حساباتها على أن العرب لا يمكن أن يُبرموا أمراً دون موافقة أو مباركة الغرب.. عجّلتْ عاصفة الحزم (فيما يبدو) بكل ما فيها من عناصر القوة والمباغتة بدفع الم...

وسقط القناع في سبأ بالعاصفة اليقين

لم تكن شتائم أنيس النقاش ووئام وهاب وقنديل إخوان وغيرهم من أدوات المعسكر الصفوي تستفزني فيما مضى، لأني أدرك مثل غيري أنهم مجرد أقلام وأبواق مستأجرة لتنفيس الاحتقان، وقول مالا تريد أن تقوله قياداتهم عنا، ليس من قبيل الخلاف السياسي، بدليل أن شتائمهم لا تطال القيادة السياسية وحسب، وإنما الوطن كله كأمة وكمجتمع...

اليمن والحوثي وكبش الثورة

اليمنيون يستخدمون مفردة (أشتهي) بدلا من أريد في الدارجة اليمنية، ويختصرونها ب(أشتي)، وهناك مثل شعبي يمني يقول: (أشتي لحمي من كبشي، وأشتي كبشي يمشي)، وهو مثل يُضرب في طلب المستحيل وغير الممكن، وهذا المثل يُذكرني بمقولة محمد حسنين هيكل: ( توظيف غير الموجود لتحقيق غير الممكن)، فهو يُريد أو يشتهي أن يأكل لحماً...

المتفرغون لتخطيئنا.. وعقدة الردح المجاني

هنالك مثل شهير يقول: "متى ما توفرت الإرادة للإدانة.. توفرت الأدلة"، وهذا هو منهج من دأبوا على تخطئتنا، ممن تتوفر لديهم كل إرادات ورغبات إدانتنا، وإدانة كل ما يصدر عن هذا الوطن من مواقف أو ردود فعل، أو وجهات نظر، وفي أي شأن، ولو لم تتوفر لهم الأدلة، إلا أنه ليس لديهم أي مانع من اختلاقها، أو تزويرها، وفبركته...

العروبة.. وماكياج السهرة!

نعم (لسنا دعاة حرب)، لكن، وقد فُرضتْ علينا، هاهم شبابنا يثبتون أنهم رجالها، لذلك إن لم تُرفع الرايات الوطنية - التي ستظل مرفوعة - في كل مكان في مثل هذه الأيام لدعم وتحية صقورنا البواسل، فمتى يجب أن تُرفع؟، هل ثمة ما هو أعز وأغلى وأثمن وطنياً من هذا الفعل النبيل الذي يدونه رجال القوات المسلحة بتضحياتهم، وه...

«العاصفة».. وجنوح مراكب الغزاة!

الواضح أن «عاصفة الحزم» قد هزّتْ المركب الفارسي برمته وبجناحيه، حتى لم يعد ثمة مجال لممارسة لعبة التوازن بين التيارين، فحركت الأمواج تحت مركبهم معا، ما جعله يستشعر الخطر بدنو هذه العاصفة من تحطيم المركب بمن فيه نعرف هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، أو هكذا أراد...

عاصفة الحزم واسترداد كرامة الأمة

أقسم بالله أننا سئمنا الهوان العربي، ونحن نرى إيران تسرح وتمرح في أوطاننا دون أن تجد من يقف في وجه تمددها البغيض على حساب الهوية والثقافة العربية، سئمنا تلك الدمى من بعض شيعة العرب الذين توهموا أن طهران تقود حروبا مذهبية في غير مكان لعزتهم ونصرتهم، وبحجة رفع المظلومية عنهم، سئمنا السماع لتلك الأبواق الأعجم...

أمة قوس قزح وثورات للخلف دُرْ

لقد استوعب الزعيم الأفريقي نظرية أن الثورة لا يمكن أن تقوم على الثأر، وأن الأوطان مختلطة العرقيات أو الطوائف أو المذاهب والأحزاب لن تُحكم باستبدال عرق أو حزب أو طائفة أو أي اثنية مكان أخرى. لم يستحق نيلسون مانديلا لقب زعيم ثورة لأنه استطاع عبر نضال طويل أن ينتصر على نظام ح...

حين تضل المفردة عن سياقها

يقول - والعهدة على الراوي -: دخل أحدهم إلى الجوازات، وقف أمام أحد الموظفين، سأله الموظف: كيف أقدر أخدمك ياعم؟، أجاب على الفور: (أبي أسجل بداعش!)، (وشو)؟!!، أقول: (وأنا أبوك ودي أسجل بداعش)، لا.. أكيد إنك تمزح ياعم؟، (ياوليدي أضرب كل هالمشوار أتعكز على عصاي على شأن أمزح معك؟، لو ما أنا محتاج داعش ماجيتك ولا...

القضاء والتدخل الأجنبي

لا أعتقد أنه توجد دولة واحدة على وجه الأرض تحترم نفسها، وحقوقها السيادية تقبل أن يتدخل الآخرون في قضائها، أو يشككون في معايير عدالته، أيا كانت هذه الدولة، وأيا كان نوع قضائها ومرجعياته، دينية كانت أو قانونية، ومتى ما فٌتح هذا الباب تحت أي ذريعة، فإن النتيجة اللازمة لذلك، هو ألا يكون هنالك قضاء في المطلق، ل...

شركة المياه وتضليل غينيس!

حينما سمعتُ الخبر للوهلة الأولى، قلت : الحمد لله، لا بد أنهم عثروا أخيرا على ذلك المخزون المائي الاستراتيجي الذي " يعادل جريان نهر النيل لمدة ٥٠٠ سنة "، والذي أسس في مرحلة سابقة لتبني بعض السياسات الزراعية، وتشجيع التوسع في زراعة القمح تحديدا، سعياً لتحقيق أعلى معدلات الأمن الغذائي للبلد،...

حقوق الإنسان.. هل هي حقوق فعلاً أم مجرد هراوة سياسية؟

يظل مفهوم حقوق الإنسان مفهوماً ملتبساً، وزئبقياً لا يُمكن القبض عليه بسهولة، حتى وإن أصبحتْ له وثيقة دولية ترعاها المنظمات الأممية، أولا لأنه أمر لا يمكن أن ينفصل عن الأديان والشرائع والثقافات والعادات والأعراف والتقاليد ومنظومات القيم التي تحكم كل حضارة على حدة، فهو نتاجها ومولودها الطبيعي، وثانيا لأنه ير...

من تلبّس الفتوى إلى التماس التزكية

يبدو أن حالة الاغراق في الفتاوى، والتي استشرت مع ظهور الانترنت، وتفاقمت مع تعدد وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة من غير أهلها من العلماء الراسخين في العلم، قد خلقتْ مناخا ملائما لتوظيف الفتوى في قصف كل ما يُراد قصفه، بحيث أصبح في وسع كل من لا يروقه حدث ما أو موقف أو عمل أو رأي، أن يتوجه إلى أحد المتطوعين للإف...

خدمة الطالب.. تجارةٌ رائجة تقتات على مائدة الفوضى

لن يحتاج معالي عزام الدخيل إن شاء إلى أن يتنكر أو يلبس طاقية الإخفاء ليقف بنفسه على إحدى واجهات فوضى التعليم، والتي تجلت فيما يُسمّ بمتاجر أو محلات خدمة الطالب، والمنتشرة في كل المدن والمحافظات وبشكل لافت، فالجماعة وكما يبدو (مستعدين يصورون معه سيلفي بَعَدْ) لكثرة ما تمّ شرعنة هذه التجارة، رسميا بغض الط...

التطرف وتعويم مفهوم الوسطية

الوسط فيما نفهمه هو ما تستقيم به رمانة الميزان عن الرجحان هنا أو هناك، أو هو كما يقول بعض المفكرين فضيلة بين سوأتين سوأة الإفراط وسوأة التفريط، سوأة الغلو وسوأة الانفلات، لكن السؤال الذي يجب أن يُطرح اليوم، وفي ظل ما يجري على الساحة من أحداث تمس مباشرة موقع هذا المصطلح، وتحجب عنه الرؤية هو: هل بقي الوسط في...

المؤامرة وصابون العرب

إذا لم يكن ما يحدث من حولنا مؤامرة، ومؤامرة كبرى فماذا يُمكن أن يكون؟ إذا لم تكن هذه الميديا، وهذه الأفلام الاحترافية التي يُراد من ورائها إعادة تأثيث عقولنا بقناعات جديدة تنسجم مع إرادة سادة الحضارة المتوحشة، ويُصار من خلالها إلى تشغيل مثبت السرعة باتجاه مجهولنا ومعلومهم مؤامرة، فماذا يمكن أن يكون؟ إذا...

الصرف الصحي.. الخدمة التي لا تكتمل!

أنا على ما يُشبه أو يصل إلى حد اليقين من أنه لا توجد مدينة ولا محافظة واحدة في طول البلاد وعرضها ليست لها مشكلة ما مع الصرف الصحي، حتى تلك المدن التي عرفت هذه الخدمة منذ ما يزيد على خمسة عقود، رغم الأموال الطائلة التي أنفقتها الدولة ولا تزال على هذه المشاريع كبنية تحتية لا تستقيم الحياة بدونها، وآخرها حتى ...

البحث عن الزمن الرديء في قائمة الأردأ

ها نحن على مشارف الستين أتحدث عن جيلي تفتحتْ أسماعنا على شعر علي محمود طه في حنجرة عبدالوهاب: "أخي جاوز الظالمون المدى.. فحق الجهاد وحق الفدا، أنتركهم يغصبون العروبة.. مجد الأبوّة والسؤددا، أخي قم إلى قبلة المشرقين .. لنحمي الكنيسة والمسجدا، وقبّل شهيداً على أرضها.. دعا باسمها الله واستشهدا" ، كانت مفردة...

أن تكتب بجوار عابد خزندار

كنتُ محظوظاً ولا شك، عندما أتاح لي الزميل رئيس التحرير الأستاذ تركي السديري أن أكتب في حروف وأفكار، وبجوار قامة عملاقة بحجم قامة هذا الراحل الكبير الأديب والكاتب والناقد والمفكر الأستاذ عابد خزندار، سواء حينما كنت أكتب مقالا أسبوعيا كل يوم جمعة، أو بعدما أصبحتُ أكتب مرتين في الأسبوع بحيث بت أجاوره في زاوية...