د.عبد الله القفاري

كاتب وباحث علمي، متخصص بعلم الفيزياء والاعلام العلمي. كتب في العديد من الصحف الدولية والمحلية.. صدر له العديد من الكتب منها كتب تخصصية ومنها كتب فكرية وثقافية عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي، وعضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين

ولهَوَى النّفُوسِ سَرِيرَةٌ لا تُعْلَمُ..

>إذا كان الشاعر القديم يذكرنا أن لهوى النفوس سريرة لا تُعلم، فلهوى وسائل الإعلام والفاعلين في مواقع التواصل الاجتماعي سريرة أيضاً، ولكن كما قال الماوردي «جعل العقل عليه رقيباً مجاذباً..» وهنا يقع العبء على متلقٍّ، لا يسلم بكل ما يصله، لا ينشر كل ما يرد إليه.. حتى لا يشارك في حفلات التضليل والتشويه.. ا...

كيف ظهروا بهذه الأعداد.. ولماذا انحسرت ظاهرتهم؟

>انحسار القامات في الوطن العربي وفي كثير من المجالات الإبداعية لم يعد أمراً خافياً.. والظاهرة الشعرية كانت أكثر شمولاً وأوسع نطاقاً، وفي المملكة برزت العديد من المواهب والقدرات في تلك المرحلة، أي مرحلة الخمسينات والستينات من القرن الماضي.. وقع تساؤل الدكتور عبدالرحمن الشبيلي، وهو يصف الأجواء الثقافية ...

الأمم تتعثر.. لكنها تنهض!

>متى نرى بلداناً عربية تخرج من عمق أزماتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إلى رحاب تقدم يمكن قياسه إلى درجة الثقة بالمسار ونتائجه؟ أليست هذه الظروف الصعبة والنتائج الوخيمة كافية لاستعادة مبادرة التغيير على نحو مختلف؟ العثرات والأخطاء، سمة طبيعية في حياة البشر والأمم والمجتمعات. يتعلم البشر من أخطائهم،...

رحم الله من أهدى إليّ عيوبي

>صحافة الرأي، تملك في العالم تأثيراً كبيراً، لا يمكن تجاوزها لمصلحة مواقع التواصل، التي طغت على المشهد اليوم.. صحافة الرأي مسؤولية وخبرة ومعلومة وموضوعية وقدرة على التحليل.. إنها جهد يجب ألا يستهان به أو يقلل من قيمته.. "رحم الله من أهدى إليّ عيوبي"، قالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالع...

في خضم الأزمات.. تلوح الفرص

>تتعدد الأزمات وتتنوع جذورها ومعالمها ومرجعياتها.. إلا أن المهم اكتشاف إمكانية القدرة على مواجهتها، وليس الاستسلام لتأثيراتها، أو معاودة المعالجة بذات الوصفات، التي قد لا تكون سوى مراكمة للمأزق الذي ساهم في صناعة الأزمة وتفاقمها.. من يتأمل صروف الحياة وأحداثها، من يقرأ تاريخها، من يحاول أن يرصد عواقب ال...

أقوال منثورة!

>«النظافة من الإيمان» و «إماطة الأذى عن الطريق صدقة».. و»اجعل مدينتك نظيفة».. وكل الشعارات والدعوات الجميلة للتحلي ببيئة نظيفة في مدينة تليق بسكانها، وتحفظ لهم حقهم في رفع الأذى عنهم.. تبدو لا صوت لها ولا تأثير عند كثيرين.. 1 - الثابت مع استثناء لا يلغي القاعدة، إن الإنسان منحاز لذاته. يرى الخطأ الذي ...

الحياة بلا نسق ذهني وأخلاقي!

>المعرفة والدراسة والإحاطة والذكاء قد تكون وبالاً على صاحبها إذا لم تصاحبها منظومة أخلاقية، تردع النسق الذهني عن الانفلات في صراع المصالح والنفوذ، دون أن يكون البعد الأخلاقي حاكماً ورادعاً ومحيطاً بتلك المعرفة أو التوجهات، وضابطاً لها، وحابساً لشهوات النفس الأمارة بالسوء.. العلاقة بين سلوك البشر والنسق ...

مشيناها..!!

>إنها ليست فقط مجرد خطى كتبت علينا، إنما كانت أيضاً إسهاماً في فعل المشي والقصد، إنها قد تكون المشية الواعية والمدركة أو المتعثرة، وهي تتأثر وتؤثّر بالحادثات وتتداخل بالظروف والخيارات، وقد تكون استجابة لتحديات الواقع أو استسلاماً لها.. في صومعته أو مكتبته أو معتزله أو مجلسه.. وفي صباح ذات يوم يودع فحي...

طلاب ومعلمون: النظام الشامل تطورٌ لم يأخذ مداه!!

>الثانوية الشاملة أشبه بجامعة مصغرة.. تذهب لقاعة الدرس ولا تأتيك، تختار تخصصاً مبدئياً ولا تلزم بدراسة مواد لا تجد نفسك في مفرداتها.. فالخيارات أوسع، والحصص الدراسية تتوافر في الصباح والمساء.. لتظل تلك الثانوية تعمل وكأنها خلية نحل لا مكان فيها للتثاؤب أو الاسترخاء.. في عام 1977م، كان ثمة تجربة تعلي...

طلاب ومعلمون.. على أبواب الطفرة الأولى!

>هل نحن جيل محظوظ أم جيل مرتبك؟ كيف شهدنا خلال عقد واحد تحولات كبيرة في مسار الحياة؟ رأينا الكثير من التطورات والتغيرات التي طالت كل شيء من الاقتصاد إلى التعليم إلى المجتمع.. أي الحياة برمتها كانت تتغير بشكل متسارع.. لو قدر لباحث في مسار التعليم وتحولاته في بلادنا، فسيكون لزاماً عليه أن يقرأ تلك الم...

طلاب ومعلمون.. ذاكرة امتنان حية

>يظل المعلم الأول منقوشاً في ثنايا الذاكرة، ويأبى أن يرحل كآخرين.. إنه من غرس أثراً طيباً، وعلماً نافعاً، وقدم نموذجاً يتمثله تلميذ صغير بدا للتو يتهجى الأبجدية الأولى، بينما لا تخلو الصورة من معلم من نوع آخر؛ حيث لم تسلم الذاكرة من وخز الألم حتى بعد تلك العقود.. مهما مرت من عقود في حياة المرء، سيظل يتذ...

بين ملحمة الوحدة.. ومسيرة البناء!!

>عبدالعزيز، ليس مجرد ملك، بل شخصية عظيمة حملت طموحاً جباراً في زمن كانت التحديات فيه أكبر وأشق مما يتصور العابرون على صفحات التاريخ. لقد كان القائد الضرورة في زمن تراجعت فيه ملامح القيادة عقلاً سياسياً فطرياً أدرك كيف يوظف حالة صراع لصالح مشروع وحدوي كبير.. في 23 سبتمبر من كل عام نستذكر اليوم الوطني ل...

دار المال الإسلامي.. إلى أين؟!

>إنّ من أكبر الخسائر التي جنتها الدار هي نزع الثقة عن مشروع واعد، وتراجع الثقة بقدرة مؤسسة كانت مبشرة إلى مستوى عدم الثقة بأي خطوة مهما كانت حمولتها من الشعارات.. منذ النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي.. بدأ الاقتصاد الإسلامي اصطلاحاً ومفهوماً ينتشر، ووجد هذا التبشير بهذا المفهوم قبولاً حسناً من كثيري...

عبدالله الجمعة.. انصراف مثقف!!

>من يقوى على إخفاء دهشته إذا عرف أن شباب بريدة في الستينيات من القرن الماضي كانوا يقرؤون مكسيم جوركي، وليو تولستوي، ودوستويفسكي، وانطوان تشيخوف.. من كان يتصور أن شباب بريدة كانت تدور بينهم أعمال هؤلاء العمالقة الروس وكأنهم في حفلات وجد لا يقاوم حضورها.. لم يسبق لي أن التقيت به. إلا أن حديث صديق عنه ...

«عودي عليّ بسرعة تسبق البرق»

>رحل حجاب بن نحيت وترك لنا ذاكرة شعبية تشكل جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة مجتمع.. تطورت خلال عقود ذائقته.. وسيستدعي بعض أبناء ذلك الجيل ممن عاشوا تلك المرحلة أو عايشوها حنيناً لأيام خلت وصحبة رحلت وأيام كانت.. الحنين إليها جزء من وجدان إنسان يشده لبعض ماضيه الكثير.. العلاقة بين الأغنية وظرف السماع الأول، ي...

لماذا حبسوا أنفسهم في سجن وحدتهم؟!

>العزلة ليست كلها حبساً للذات أو تنازلاً عن القدرة على مواجهة الواقع مهما بدت مرارته وإخفاقه.. قد تكون العزلة فرصة كبيرة للتأمل وإعادة النظر والولوج إلى عوالم بعيدة.. فكم ظهرت من بين جدران العزلة أفكار عظيمة وأعمال عظيمة.. بين الحين والآخر، ستسمع أو تلتقي عرضاً أو قصداً بشخصيات كان لها شأن وحضور، ثم ...

مذكرات دجاجة..!!

>أتمنى أن يقرأ هذا الكتاب كل طالب في مدارسنا.. وأثق أن من سيقرؤه سيفتح له نوافذ لفهم طبيعة البشر وأسباب اضطراب حياتهم، وسيرى معنى أن يعيش المرء وهو يتطلع للمعالي والمكرمات، ناهيك عن سحر البيان وجمال اللغة وعذوبة الأسلوب في نص نُشر قبل أكثر من سبعين عاماً.. قبل قرابة عقدين من السنين، توقفت في معرض ا...

«الزمن الجميل».. هل كان جميلاً حقاً؟!

>هل استعادة أزمنة الفقر والجوع والمعاناة كافية لوصفها بالزمن الجميل؟ أم أن استعادتها عنوان صمود تشحن عقل جيل بروح التحدي والصبر والمثابرة، واكتشاف أن الحياة كانت قسوة لا يطيقها إلا الصامدون.. المغرم بصور الماضي قد يراه جميلاً، وهذا الجميل يعتمد على صورة ذهنية تكونت في عقل المشاهد أو المتابع، أما ال...

ماذا اكتشفنا في تويتر؟

>ماذا كشف «تويتر» حتى اليوم؟ أو كيف اكتشفنا أنفسنا من خلال «تويتر»؟ أو هل يمكن من خلال هذا الموقع الخروج بقراءة مقبولة لتلك العلاقة/ الهاجس بين الوعي وتلك التقنية التواصلية واسعة الانتشار؟ ما العلاقة بين تقنيات التواصل والوعي، هل هي من نوع العلاقات الطردية؛ أي بمعنى أن التقنية الاتصالية كلما تقدمت صع...

القائد الضرورة.. ضرورة

>القائد الضرورة هاجسه على الدوام حماية وطنه كما هو رقي شعبه، فلا يكون وطنه حصناً مهدداً من داخله، ولذا تكون عينه دائماً حول ما يقوي لحمة شعبه وتكاتف أبناء وطنه وتعزيز روح المواطنة من خلال الشعور العام بقيمة مشروع يتحول إلى واقع يمكن قياس عوائده ونتائجه.. يحفل التاريخ بسجل القادة الكبار، وتردد الشعو...

الشهادات العلمية لا تصنع مثقفاً!!

>العلم وحده لا يضفي على الفرد صفة المثقف بصورة آلية، فالعلم ما هو إلا اكتساب موضوعي ولا يشكل ثقافة في حد ذاته، إنه يصبح ثقافة بالمعنى الشامل إذا توفر لدى المتعلم الوعي الاجتماعي، ذلك العامل الذاتي الذي من خلاله فقط يصبح الفرد مثقفاً.. تبتذل مفردة «مثقف» كثيراً لدرجة أن تصبح عنواناً يسبغ على كثيرين دو...

السطو على الأحلام الكبرى تحت ستار الشعارات الخادعة!!

>كم من جيل أو أجيال خدعتها الشعارات الكبرى، وتلبستها أحلام عظيمة وبراقة.. تجد نفسها اليوم في قاع التردي النفسي، والحسرة على ما فات، والبكاء على تلك الأيام الغاربة.. وهي تشهد ليس فقط اندثار تلك الأحلام، وإنما الإنهاك الشامل الذي خلفته نظم الشعارات الكاذبة والخادعة.. لا يمكن تحسين شروط المستقبل طالما لم...

المدافعة بين البشر: صيانة للحياة!!

>ثمة مدافعتان أو مجالان من المدافعة بين الخير والشر. أولهما المدافعة الداخلية في النفس البشرية، التي تتطلب تربية الفرد تربية وجدانية وإيمانية عالية لردع نوازع الشر في الذات الإنسانية، والأخرى المدافعة الاجتماعية/ السلطوية في التصدي والعمل على حبس مصادر الشرور في أضيق حيز ونطاق.. بين الخير والشر صراع أ...

«العراق 1958» بعيون السفير الأميركي

>الوصفة التي تكررت في أكثر من قطر عربي، كيف يمكن أن تأخذ بلداً أخذ يشق طريقه في معدلات النمو والبناء إلى حالة من الاضطراب والصراع الدامي تحت تأثير وسيطرة الشعارات الفارغة من أي مضمون حقيقي أو جاد؟. «حقاً ما أسهل التخريب!.. وما أصعب البناء!». كانت تلك الجملة الأخيرة التي ختم بها السفير الأمريكي «والد...

خواطر شاردة!!

>هناك فقط آحاد من البشر تقوى على اختراق تلك الدائرة المحكمة لتعيد بناء تصوراتها لذاتها وما حولها في بحث منهك وطويل.. قد تُحقق فيه نجاحاً أو ترتد مرتبكة في منتصف الطريق لتحمي نفسها بما بقي لها من تصورات الجماعة وعلاقاتها ومنظورها للحياة والأحياء.. 1 - قابلية الفرد للتأثر بالأفكار الجديدة على وعيه ليس...

العيد: أفراح وأحزان!!

>في ليلة عيد، لا تخف ذكرى الراحلين ولا تترك للأسى ممراً إلى صدرك.. ابتسم لهم وسترى كم يبدو هذا الحزن نبيلاً وجميلاً ومصعداً لأفراح الروح في حضرة الراحلين.. ما إن تأتي ليلة العيد، حتى تستغرق البعض تداعيات تجر أخرى.. ولست إلا أحدهم، وما إن تنصرف أيام العيد حتى تعود يوميات الحياة التي لا تعرف التوقف.....

مؤسسة «وقف الشهيد»..

>ليس أضمن من فكرة الاستثمار لاستدامة الأعمال الخيرية.. واستلهام فكرة مؤسسة الشهيد، وقفاً قائماً بذاته يتم استثمار أمواله من التبرعات والهبات والصدقات والزكاة لدعم أسر الشهداء أولاً، ولتنفيذ برامج لدعم أوجه الخير وما ينفع الناس باسم الشهيد.. استثمار المال لتدوير عوائده في أعمال ومشروعات خيرية، ربما يك...

«الرياض 1970»!!

>لقد كان الجهد المبذول لتجسيد المرحلة فنياً من خلال الملابس والديكورات والسيارات ونبض السوق والطرقات والدكاكين والبيوت وأدوات المرحلة.. جهداً مميزاً.. لكن هل كانت الحبكة الدرامية وتطور الشخصيات والأحداث والقضايا التي تعرض لها هذا العمل بمستوى ما بُذل في الصورة؟ العمل الدرامي «العاصوف» يستدعي ذاكرة جيل...

بين الحياة والموت!

>إنّ في الحياة والموت عبراً لو تدبرها الأحياء لخشعت قلوبهم وتطامنت رؤوسهم وصهرت أحزانهم.. ولكنّ للحياة نوراً يطغى على حزن الموت فيبدده، ويعود الحي إلى الحياة يزخر صدره بكل عواطفها وأغراضها.. على أبواب هذا الشهر الكريم، فُجع الصديق الكبير الأديب عبدالعزيز الربيعي بوفاة زوج ابنه «أبو قيس»، في بيت ال...

القدس وغزة والنكبة!

>كل ما نراه اليوم ليس وليد ساعته بل جذوره مرتبطة بفلسطين المغتصبة وبالكيان الغاصب وبرعاية ودعم القوى الكبرى التي تتبادل الأدوار في كل مرحلة.. لتُبقي لهذا الكيان حبل التفوق والسيطرة والقوة والهيمنة طيلة تلك العقود العجاف القاسية في الوقت الذي كان يحتفل فيه الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية بن...