عبدالعزيز المحبوب


خمس وقفات.. مع طوارئ المستشفيات

تشهد مؤسسات قطاع الصحة حراكاً متسارعاً في تطبيق معايير ونظم الجودة المحلية والعالمية ومؤشرات الأداء والتحول الرقمي لتطوير الرعاية الصحية والحد من الأخطاء الطبية وانتشار العدوى. وما ذلك إلا تناغما مع توجهات حكومة المملكة - أيدها الله - التي وضعت هذا القطاع في مقدمة الأولويات وخصصت له حصة سخية من ميزانية الد...

حقبة ما بعد جودة الخدمات

أرقام فاقت التوقعات والتكهنات، وتجاوزت تحليل المختصين في الشؤون المالية والحسابات، وكسرت حدود المليارات لتدخل عالم التريليونات، تلك هي الميزانية التاريخية للمملكة للعام 2019م والتي أتت كصمام أمان ومبشر اطمئنان بأن المملكة تسير بخطى ثابتة راسخة، ووثابة نحو صناعة المستقبل الواعد الذي يسعى للرقم واحد. فقد أظه...

جوائز التميز.. والمنصات الهشّة

أسبوع حافل بالفخر والعز عاشته أرض المملكة وسماؤها، فقد انطلق باستضافة الرياض لقمة الأشقاء قادة الخليج، وشهد وضع حجر السبق لمشروع سبارك بالشرقية، والفورمولا إي بالدرعية، وكذلك الذكرى الرابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - والتي نجدد فيها الولاء والطاعة على كتاب الله وسنة ...

ديسمبر.. الصرام والغراس المؤسسي

"كمبيوتر لكل مكتب وفي كل منزل يستخدم برامجنا كأداة لتحقيق الفاعلية والقيمة"، هكذا كان حلم شركة مايكروسوفت، وتلك كانت رؤية الغد التي بنتها الشركة عندما انطلقت، حيث قامت بوضع خطة الطموح والكفاح، ووثبت للانتقال من مربع الآمال إلى ساحة الأعمال، وسخرت مقوماتها ومواردها نحو تحدي المستقبل حتى استطاعت بلوغ محطة ال...

يُحال للّجنة.. المشروع مع السلامة

في مقابلة تلفزيونية مع ستيف جوبز الرئيس الراحل لشركة أبل، تحدث عن أبرز مفاتيح الريادة والتفرد للشركة، ومن جملة موضوعات استطراده في الحوار، استوقفتني ابتسامة الفخر لديه وهو يتحدث مع مقدم البرنامج ويقول: "أتعلم كم عدد اللجان لدينا في أبل! الجواب صفر، لا يوجد لجان". هذه الكلمات تدفع فضولنا لنتفكر ونتدبر في أ...

حادي بادي.. أنت مدير

قد يكون عنوان المقال مثيراً للجدل نوعاً ما، ولكن دعوني أروي لكم قصة قصيرة حدثت لأحد الأشخاص. خالد يعمل في إحدى الشركات بوظيفة عادية قريبة من وسط الهيكل، وكان يوماً ما يتمتع بإجازته السنوية، فإذا بهاتفه يرن: خالد احضر غداً للعمل، لديك مقابلة لتكون مديراً.. "يا رجل!!"، انتهت المكالمة المستغربة ذات المنهجية ا...

المستهلك.. «يا رجل مشي حالك»

كنت قبل أيام في محل للمواد الكهربائية بهدف شراء بعض المستلزمات للمنزل، فدخل أحد الزبائن وطلب توصيلة كهرباء، فعرض عليه البائع واحدة جيدة الصنع ومضمونة لمدة عامين، إلا أن الزبون رفضها وطلب أرخص ما هو موجود بقطع النظر عن جودة السلعة وكفاءتها. فحدثته ناصحاً عن أهمية تجنب المنتجات الرديئة لشدة خطورتها وتأثيرها ...

أسلحة العمار الشامل للمنظمات

يعيش العالم في هذه الحقبة حرباً تنموية ضروساً صاعدت من وتيرة السباق بين الدول وكذلك المؤسسات بشكل حاد ومتسارع في الأصعدة كافة. ولم يعد للمباهاة بالميزة النسبية مكان أو مجال، بل بما تملكه تلك المنظمات من ميز تنافسية تقارع بها مثيلاتها وتسابقهم في صعود سلم الأفضلية على مؤشرات الريادة المحلية والدولية. ولا شك...

عندما تحضر الذات لدى سعادته

"لست معي؟ إذاً أنت ضدي، ولا صوت يعلو فوق صوتي، أنا المدير والجميع يأتي من بعدي"، هكذا هي اللغة المركزية، وتلك هي السياسة الإدارية، عندما تحضر لدى المدير الأنا الذاتية، وتتحول رعاية المصلحة المؤسسية، وإدارة العلاقات المهنية، إلى منهجية المواقف الشخصية، والمواجهات الحادة الندية، وما يتبعها من الإفراط في استخ...

إرادة دولة.. وإدارة قيادة.. وشعب كالجبل

كلمات صادقات، ومواقف راسخات، وعزائم ثابتات كانت سيدة الفصل لما يدور في الساحة المحلية والعالمية، ورسمت خيال ملامح الصورة المستقبلية، لما ستكون عليه المملكة العربية السعودية، وكذلك أوروبا الجديدة الشرق أوسطية، كل ذلك جسّده سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - في الجلسة الحوارية الملهمة التي عُقد...

عندما يعبث الإعلام

تحدثت في مقال سابق أن الإعلام ووسائله المتعددة سواء التقليدية أو الجديدة يمتلك قوةً جعلت منه سلطةً لها نفوذ، وقدرةً تضاهي القدرة العسكرية، والتي مكنته من صناعة حرب موازية لها، فهو يستطيع تجاوز جميع الحدود ويخترق العقول، وكل ذلك وأكثر عبر قوة الكلمة. ولك أن تتكهن ماذا يحدث عندما تكون هذه القوة في يد عصبة من...

اقتصاد الشغف.. طريق الحالمين

ليس الحلم الذي يأتيك في المنام بل هو الذي يجعلك لا تنام، نعم هو حقاً كذلك، إنه روح الطموح الذي يدفعه الإيمان بقاعدة حب ما تعمل واعمل ما تحب، إنه الشغف الذي ارتبط بأقصى مراتب العشق لما استثمر الإنسان نفسه ووقته وماله فيه سواءً كان موهبةً أو مشروعاً أو مهنة، وجعله يسعى حثيثاً لتحقيق نجاحاته عبر الكفاح والمثا...

الصورة الذهنية للمؤسسات السعودية

دعوني أبدأ من حيث انتهى مقالي السابق، «إسعاد المستفيدين غاية تدرك ولا تترك، فإن لم يكن بالخدمة المتقنة، فليكن بالمعاملة الحسنة». هذه العبارة تصور المظلة الكبرى لتشكيل الصورة الذهنية للمنظمات؛ كونها تغطي بظلها طرفي الممكنات الرئيسة لذلك وهي جودة الخدمة، وما يتطلب تحقيقها من تحسينات تنظيمية وإدارية ولوجستية،...

امتيازات المستفيدين من المؤسسات الحكومية

كنت ذات يوم في إحدى المؤسسات الحكومية لمتابعة معاملة ما، فتوجهت إلى مكتب خدمات المستفيدين، والذي لا شك أنه وثبة جيدة في القطاع الحكومي للمساهمة في إنجاز متطلبات المتعاملين وتقليل الحاجة للتجول بين الأقسام، فتوقفت متأملاً في حوار مع نفسي حول مسمى ذلك المكتب، وتذكرت كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - ...

الخدمات الحكومية.. وصناعة الأثر

يقول بيتر دراكر: «لا يمكن لأي مؤسسة أن تبرر وجودها لمجرد أنها تلعب دوراً فعالاً في المجال التجاري، بل يجب أن يكون المبرر لتأسيسها هو دورها الفعال في المجتمع»، والحديث هنا لا ينطوي فقط على تخصيص حصة من الأرباح أو من رأس المال لخدمة المجتمع، بل يمتد إلى الأثر الذي تتركه المؤسسة فيه. دعونا نسقط ذلك على المؤسس...

1440.. وسواعد الحلم السعودي

«لكل إنسان وجود وأثر، ووجوده لا يغني عن أثره، وأثره يدل على قيمة وجوده»، عبارة تتوارد وتكتب بماء الذهب، جسدت أحد معاني قوله تعالى: «هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها»، فما أعظم العمارة وما أبلغ الأثر عندما يكون في أرض الوطن، وما أعظم الوطن عندما يكون مهبط الوحي لخير الأمم، وما أجل البذل عندما يرسم جداريته ...