أ. د. حمزة الطيار


الدروس المستفادة من كورونا

>هناك من يستفيد من تلك العبرة بالفعل، ويتلّقى تلك الدروس بقلب واعٍ، وذهن متفتح، ومنهم من لا يُلقي لها بالاً، وكلما عظم وقع التجربة كانت الدروس المستفادة منها أكبر لا تمرُّ بالإنسان تجربة عصيبة سواء كانت عامة أم خاصة إلا كانت مهيأة لكي يستفيدَ منها دروساً وعبراً، ولكن هناك من يستفيد من تلك العبرة بالفعل، و...

وجوب التقيد بتعليمات الدولة تجاه كورونا

>استقاء المعلومات في كل مجال من الجهات الرسمية في الدولة، فالمعلومة الصحيحة ضرورية لتجنب الوقوع فيما لا تحمد عقباه، وقد طلبت وزارة الصحة من الجميع التقيد بالمعلومات الرسمية فيما يتعلق بهذه النازلة.. في مواجهة فيروس كورونا - حمانا الله وإياكم منه - اتخذت دولتنا المباركة المملكة العربية السعودية تدابير اح...

أعداء المملكة ورهانهم الخاسر

>أحيي الشعب السعودي على يقظته المستمرة التي تنكسر مكايدُ الأعداء على صخرتها الصَّمَّاءِ، وأهنئه على توفيق الله له للتمسُّك بغرز الجماعة، والوفاء بالبيعة التي أوجب الله الوفاءَ بها، وأنوه بوطنيته الحقّةِ التي قضّت مضاجع الأعداء، واستعصت على أهل الإرجاف، وجعلت سعي الأعداء في تباب وخسران.. اجتمعت للمملكة م...

فيروس كورونا.. وحنكة الدولة في دحر الوباء

>يجب الابتعاد عن الشائعات المغرضة، والإرجافات التي يحلو لبعض الناس تداولها؛ لإثارة الهلع والقلق بين الناس، وكذلك يلزم الابتعاد عن تصديقِ وصفاتٍ وهميةٍ من مصادر مجهولةٍ تحاول استغلال كل فرصةٍ للشهرة، أو لجني الأموال، والواجب استقاء المعلومات من الجهات الرسمية في البلاد.. الحياة الدنيا لا تخلو من محن وابتلا...

كاميرات المراقبة ومراقبة الله تعالى

>إن علم الله جل وعلا ورقابته محيطةٌ بكل شيءٍ شاملة الكون كله سماواته وأرضه، بره وبحره، سهله ووعره، شاملة الزمن ما وقع وما لم يقع، لا يمكن أن يعزب عنه شيءٌ من الأفعال والأقوال الظاهرة والباطنة، فإذا كان أغلب الناس يضبط نفسه ويتحكّم في تصرفاته إذا علم أن المحلَّ الذي هو فيه مراقب بالكاميرات، فمن باب أولى أن ...

المؤتمر الثاني لمنهج السلف الصالح في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

>أثر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق منهج السلف في تحقيق الأمن الشامل، ومنهج السلف في هذا الموضوع كفيلٌ باستتباب الاستقرار وشيوع الأمن لانضباطه بالضوابط الشرعية التي تتضمّن تحقيق المصالح الدينية والدنيوية.. للأمن والاستقرار أهمية بالغة في عمارة الأرض، وهما ضروريان لقيام المصالح الدينية والدنيوية؛ ولأج...

الرقابة الذاتية

>ومن هنا تكمن أهمية رقابة الإنسان على ذاته، وأنها من أسباب الاهتداء إلى طريق الرشاد، فلا ينبغي للمسلم أن يظن أنه متروك سدى، فالرقابة من الأسباب المعينة إلى إنصاف الخلق وإعطاء كل ذي حق حقه لم يُخلق الإنسان ليعيش سدى كيف شاء، يصنع ما بدا له، ويترك ما شاء بلا رقابة ولا حدٍّ يقف عنده، بل هو مُكلّفٌ بعباداتٍ...

حقوق ذوي الإعاقة

>تعزيزُ نفسيةِ المعوق ورفع معنوياته، والتحدث أمامه بما حباه الله من النِّعم، والتنويهُ بأنَّ ما عجز عنه بسبب الإعاقةِ لا تتأثر به قيمته، ولا تنخفضُ به أهميتُه، فقد كان السلفُ الصالحُ يُصرِّحونَ للمصاب بأحد أعضائِه بأنَّ الاستفادةَ منه وقيمتَه الحقيقيةَ لم تتأثرا بذلك.. لأصحاب الإعاقة حقوقٌ كثيرةٌ على ال...

الناجح وجلبة الفارغين

>الناجحون لا تعرقلهم صرخات حمقاء، ولا تُشوِّشُ عليهم اتهامات نكراء، ويكفي دليلاً على خبث نفوس المثبطين والحاقدين أنهم لا يمتلكون وسيلة شرعية ولا أخلاقية لتنفيذ مآربهم الفاسدة؛ ولهذا يتّسمُ أسلوبهم في إظهار ما تُكنُّ صدورهم بكل أنواع الغرور والبغي.. النجاح ميزةٌ مرغوبٌ فيها، لا تنشأ عن فراغ، بل تحتاج إل...

سيجعل الله بعد عسرٍ يسراً

>السعي المشروع في الأسباب التي وُضعت لمعالجة المشكلات، فالإسلام دين العمل والسعي الدؤوب، ولا ينبغي للمسلم أن يكون ضعيفاً متهافت العزيمة، يستسلم لأيِّ مشكلةٍ ألـمَّتْ به، بل اللائق به إذا حزبه أمرٌ أن يستعين بالله مع صدق اللجوء إلى الله، ثم يُعالجُ مشكلته بالمعتاد من الوسائل، وأن لا ينشغل بالتحسُّر والتندُّ...

استكثار الإنجازات

>ما زال أصحاب الهمم العالية من أهل الأعمال والجهود المثمرة في السياسة وخدمة المجتمع والذود عن حمى الحرمات والناجحين في التجارة وتثمير الأموال النافعة يعملون بلا كدٍّ ولا مللٍ، إذا حقّق أحدهم إنجازاً عظيماً لم يُلْهِهِ البطر به عن العمل، بل يحمد الله عليه، ويواصل السير في دربه.. الإنجاز ينبغي أن يؤزَّ ص...

السَّرفُ المذموم

>السَّرفُ في آثارِ الحُبِّ والبغض، والمشاعرُ الجيّاشةُ لا يتحكَّمُ البشر فيما يقوم بالقلب منها، لكن لا يُعفى الـمُكلَّفُ من وزنِها بميزانِ الاعتدال والوسطية، فليس له الانجرار وراء مشاعر مودَّةٍ جامحةٍ تُفقِدُهُ اتِّزانَهُ، أو تُوقعُهُ في أشياء نُهيَ عنها، أو أشياء تُزري بمقامِهِ، أو تُلهِيهِ عن واجبٍ مكتوب...

الأحكام والعقوبات البديلة

> الأحكام والعقوبات البديلة تُنزَّلُ على عددٍ محصورٍ ممن يرتكب الجُنح والجرائم اليسيرة نسبياً، أو يكون في دائرة الاشتباه لصلةٍ بينه وبين مرتكب الجُنح والجرائم اليسيرة، كالـمُغرَّرِ به في جُنحةٍ أو جريمةٍ يسيرةٍ، وبعض هؤلاء من صغار السنِّ الذين يُغريهم السَّفَهُ ببعض تعاطي ما يضرهم، والزجُّ بهؤلاء في السجن ...

الجاهزية للعطاء والعمل

>سِيَرُ العلماء وتراجمهم مليئة بالمتاعب التي تحمّلوها في تحصيل العلم والرحلة فيه، وتدوينه وتعليمه، ولم يُثبِّطْ شيءٌ من ذلك عزائمهم، بل يعمل كل منهم وينجز مهما كانت ظروفه، فإن كان ممن قُدِرَ عليه رزقه، وابتُلي بالفقر لم يُقعِدْهُ البؤس عن الطلب، ومن فُتِحَ عليه منهم، ورُزِقَ المال لم يشغله ذلك عن الطلب وال...

توظيف الإمكانات

>من الغبن أن يصبح الإنسان قوياً معافى ويُمسي ولم يحقّق شيئاً مما ينفعه في دينه أو دنياه، ومن اقتصر سعيه للدنيا، وصَرَفَهُ ذلك عن واجباته الدينية فقد غُبِنَ أيضاً؛ لأنه ألهاه التدبير للدار الفانية عن التدبير للدار الباقية.. من حكمة الله تعالى أن قَسَمَ بين الناس الأرزاق المعنوية والمادية، ورفع بعضهم فوق ب...

حادثة فلوريدا

>المملكة مرّت بمراحل متعددة من تاريخها، وهي اليوم في مراحل متقدّمة تُحسدُ عليها، ومن طبيعة البشر أن لا يخلو الـمُنعَمُ عليه من أهلِ حسدٍ وحقدٍ همُّهم الشاغل استلاب النعم التي يُغدقُها الله تعالى على من يشاء من عباده، وأسلحة الحاسدين متعددة ومتنوعة، ومن أهمها في عصرنا الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.. ...

كرسي الملك سلمان لدراسات تاريخ مكة المكرمة

>مثل هذه الكتابات مُلْهِمَةٌ يُنطلقُ منها للكتابة في شتّى الإنجازات الإنسانية والحضارية والثقافية التي حقّقتها المملكة منذ توحيدها سواء ما تحقّق في عهد الملك، أو على أيدي أبنائه من بعده إلى يومنا هذا.. الكراسي العلمية من أفيد وسائل الارتقاء بالمعارف سواء الدينية منها والإنسانية، ومن أهم ما يصقل مواهب ال...

لا فَشَل مع الإصرار

>إن أصحاب الهمم العظيمة لا يُثبِّطُهُمْ عن الإصرار على العمل والإنجاز مُثَبِّطٌ يُهوِّلُ مشاقّ الطريق، ولا مُزهِّدٌ فيما يتطلَّعون إليه، ولا مُشكِّكٌ في كفاية فطرهم وقدراتهم لإنجاز ما يصبون إليه، فكم مُصِرٍّ أسمعه الناس عبارات التحطيم فلم تزده إلَّا قوةً وثباتاً، وَبَرْهَنَ في آخر المطاف على أن لا فَشَلَ م...

التّسويف.. دثور بالكسل واغترار بالأماني

>قد يحصل التسويف في حياة المرء وعمله الذي يعود إلى معاشه وتكوين نفسه، وتأمين مستقبل أولاده، ومن كان هذا ديدنه فاتَهُ كثيرٌ من معالي الأمور، وأهدر طاقةً كبيرةً يُمكنُ أن تعود بالنفع على نفسه وعلى أسرته ومجتمعه.. الدنيا دار العمل والتكليف، وقد مهّد الله الأرض لبني آدم واستعمرهم فيها، وبيّن لهم كيف يُحصِّل...

أيُّ الرجالِ الـمُهذَّبُ؟

>لا نَعْدَمُ أن نرى أخوين متصافيين لا تُكَدِّرُ الظروف صفوَ علاقتهما، ولا تمتدُّ أيدي الشقاق إلى ذاتِ بينهما، يدومان على هذا حتى يُفرِّقَ الموت بينهما، ثم يبقى الـمُستأخرُ منهما وفيًّا للمُستقدمِ يدعو له ويتصدّقُ عليه، ويُثني عليه بما عَرَفَ من فضائله.. الإنسان بطبعه لا يستغني عن صديقٍ يبثُّ إليه مُكنونات...

المسؤول بين الأمانة والخيانة

>إن الأمانة الملقاة على كواهل المسؤولين في الدولة من أكبر الأمانات؛ لعلاقتها بالحقوق العامة التي لا يتوقف التفريط فيها على إهدار مصلحة فلان بعينه، فمن أهم صفات المسؤول التحلّي بالأمانة.. للولاية ركنان يعود إليهما أغلب شروطها وآدابها، وهما الأمانة والقوة، وقد تكلّمتُ عن القوة في مقال سابق، وها أنا أتحدث ...

المسؤول بين الضعف والقوة

>المتطلّبات الخاصة بالمسؤولية يعود أغلبها إلى خصلتين عظيمتين هما: القوة والأمانة، وهما ركنا الولاية، ويظهر تحلّي الملك سلمان ووليِّ عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان سلمهما الله تعالى بهما، فلم يُزعزعهما ما لاقياه من مناوأةِ دولٍ لم تدّخر وسعاً في زعزعة مواقفهما، ولم يتأثر عطاءهما باستماتة أطرافٍ إقليميةٍ و...

العنصرية.. رذيلة تُقوّض الدول والمجتمعات

>العنصرية من المبادئ الهدامة، فَبِها تتقوَّضُ الدول، وتتفكّك المجتمعات، ويسود التحارب والتنافر، ومن سلبياتها أنها ليست لها حدود وضوابط معقولة؛ ولهذا لما استشرت في الجاهلية ممارسةُ القبائلِ لها فيما بينها انتقلت عدوى ذلك داخل كُلِّ قبيلة، فَمَارسَ كُلُّ بطنٍ منها عصبيّةً ضد بني عمهم.. إذا كان المرء مُمتّعا...

أولاد السعوديات

>إذا كان عدمُ تجنيس أولاد المواطنة أرجحَ من تجنيسهم، فليكن بديله منحهم إقامة دائمة؛ ليتحقّق بذلك أهمّ المقاصد، وهو ضمانُ بقائهم الدائم بمعيّة أُمّهم، ولا يخفى فضلُ جمع الشّمل وعظمُ جبر الخواطر.. نحن في مملكتنا نعتزُّ بكون الأنظمة مُستقاةً من نصوص الشريعة المطهرة، وما استُنبط منها، أو اقتضته المصلحة المر...

المرأةُ تاجُ العزِّ ورمزُ الفخر

>هي الأخت التي شاركتك مكان النشأة في ظهر أبيك، أو في بطن أمك، أو في كليهما، التي عاشت معك الحلوَ والمرَّ تحت سقفٍ واحدٍ، ولعبتم معاً في مراتع الصغر، محلُّ ثقةٍ لا تستدعي التحفُّظ، وسندٌ مضمونٌ تجده معك في أحلك الظروف.. لمرأة مخلوقٌ ضعيفُ البنية أبدع الخالق خَلْقَهُ، وأتقن صُنعه، فلم يكن مناسباً للصراع...

تخوين الآخرين بين الحقيقة والكذب

>من مظاهر التخوين: أن يُعّينَ شخصٌ ما في مكانٍ ما، من قبل وليِّ الأمر بعد التحرِّي عنه، والتأكُّد من أنه صالحٌ للأمانة التي أُسندت له، فينبري في تويتر من يُخوِّن هذا الشخص الـمُعيّن على الملأ ضارباً بعرضِ الحائطِ ثقةَ من ولّاهُ المسؤولية، فهذا التخوين يشمل ضمناً الاستخفاف بأهليّةِ الجهة التي قامت بتزكيته، ...

التحصين الفكري

>لا شكّ أن التحصين الفكري من الأولويات التي ينبغي أن لا يزاحمها غيرها على الصدارة، خصوصاً أن بعض الأفكار يُروّجها الدعاة إليها بعد أن يستعيروا لها لباساً مُزوّراً من الدين والخير ينطلي على كثيرٍ من العوام وأنصاف المتعلمين.. من المتفق عليه مشروعية الوقاية من جميع الأضرار التي تُهدّد سلامة الضروريات الخمس...

شهادة البدويّ والحضريّ.. ومعيار الفضل

>إنّ الحرمين أشرف الحواضر كان فيهما كفارٌ ومنافقون، وإن الأعراب منهم مؤمنون، فتبيَّن أن الموطن ليس معياراً كافياً لإطلاق المدح أو الذّم، والسُّكنى في البادية من متطلبات التكامل الحيوي.. معيار الفضل عند الله هو تقواه بالتزام أوامره، واجتناب نواهيه، وللتقوى درجاتٌ متفاوتةٌ جداً يكون للإنسان من الفضل بمقدا...

فضل الدفاع عن الوطن

>كلما ازداد ثقل الكلفة التي يتحملها رجال الأمن في كافة القطاعات، وتفاقم الشر الذي يدفعونه، تضاعفت أهمية دورهم، وعظم الأجر والثواب المرجوّ لهم في عملهم، وتسامت المفاخر والمآثر التي يُدوِّنها التاريخ في سجلاتهم الناصعة.. اقتضت حكمة الله تعالى أن كان البشر أصنافاً متباينة، منهم الصالح الذي يُؤمنُ جانبه، ول...

ما غرّك بربّك الكريم؟

>ما أشدّ حاجة المسلم إلى أن يتعرّف على مزالق الغرور التي يُوقعُ فيها الشيطان ابن آدم، ويُلهيه بذلك عن أن يشكر الله تعالى، ويحسن عبادته، ويبوء له بنعمته عليه، فإن استحضار هذه المزالق مُعينٌ على تجنُّبها، وهذه الحبائل من الكثرة بمكان؛ إذ الشيطان عدوٌّ خبيثٌ ناصَبَ أبا البشرية وذريته العداء منذ أمره الله بالس...