عبد الله ناصر الفوزان


القوة تحتاج إلى الكلام

الأفعال بلا شك هي الوسيلة الأكثر حسماً في مسارات القوة، والدول الكبرى بنت تاريخها بأفعال كبيرة تتابعت حتى أنجزت ناطحات السحاب. ومع هذا فالأفعال في مساراتها الطويلة تحتاج إلى الطاقة لتندفع أكثر وتحتاج إلى أدوات الصد لتحميها من الإعاقات وتحتاج إلى الطلاء الجميل لتبدو جميلة في نظر المتابعين وتحتاج إلى إيضاح ...

من يحمي الآخر الآن أكثر.. أميركا أم حلفاؤها؟

الرئيس ترمب له خصال عظيمة وله أخرى ماثلة في تلك التغريدات والأقوال التي أصبحت على كل لسان، وما يهمني الآن ما كرره أخيراً من أن أميركا تحمي حلفاءها الأثرياء وهم لا يدفعون الثمن ولابد أن يدفعوا، ومنذ عدة أيام خص المملكة بهذا وقال إن عليها أن تدفع لأنه لولا الحماية لربما لم تصمد أسبوعين. بصراحة هذا كلام مست...

تحتاج غرفة العناية أم فستاناً من الجواهر والياقوت؟

بقدر ما جعلني أمين جدة أحترمه وهو يقدم جدة على حقيقتها، أي مدينة شديدة المرض، بها 60 حياً عشوائياً، و58 ألف حفرة، و90 ألف بيارة مفتوحة، و80 % من مبانيها مخالفة للأنظمة والتعليمات، وتكثر فيها المستنقعات، وتغزوها جيوش البعوض، وهي المدينة الوحيدة في المملكة التي لم تلتزم بأي أنظمة صادرة من المملكة.. أقول بقدر...

صرخة الأمين هل تنقذ جدة من براثن عشاقها؟

معالي أمين مدينة جدة الأستاذ صالح التركي ألقى في الحفل الاستهلالي لورشة تثبيت الهوية الحضارية والعمرانية للمدينة كلمة صريحة قوية مؤثرة ومخلصة للمدينة ولنفسه تجعل السامع يضع رأسه بين يديه من قتامة الصورة التي قدمها ابتداءً من عدد أحيائها العشوائية ومروراً بحفرها وبياراتها المكشوفة والأنظمة المستباحة وانتهاء...

هذه الإعلانات الجماعية ألم تمس صورة السوق؟

لو كانت ثلاثة إعلانات أو خمسة أو حتى عشرة لربما تم التماس العذر فقد لا يستوعب بعض المختصين بعض التعليمات ولكن كيف يمكن التماس العذر لعشرات المختصين وعشرات الشركات بما في ذلك الكبار (اللي ينشره عليهم كثير). بصراحة أعتبر تلك الإعلانات لافتة ولابد أن يكون لها دلالات عند غالبية المتابعين أبسطها ضعف استيعاب ا...

حاجة سوقنا المالية لصانع السوق

يؤكد تلك الحاجة في رأيي حركات التداول اللافتة التي نراها في السوق أحياناً، والتي تجعل المتابع يبتسم ساخراً، أو يرفع حاجبيه محتاراً ومتعجباً.  الحالات كثيرة وسأمثل بحالتين حادتي الدلالة لتعاكسهما حصلتا في الأيام القليلة الماضية.   الأولى حالة شركة اللجين يوم الأحد الماضي القريب فقد أعلنت إدارتها في وقت سا...

ألا يضعف هذا ثقة المتداولين في سوقنا المالية؟

لفت نظري يوم الأحد قبل الماضي حركة تداول شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي في سوقنا المالية فقد بدت لي وربما للكثيرين غيري حالة كوميدية تدعو للضحك والعجب. ارتفع سعر سهمها تدريجيا بعد تحسن أرباحها في الربع السنوي الأول للعام الحالي التي بلغت 199 مليوناً حتى تجاوز ثلاثين ريالاً والأمر الطبيعي أن مركز...

كفن مهاتير وعشاق السياسة

هناك ظاهرة في بعض دول الشرق وربما في مناطق أخرى من العالم، وهي أن البعض حين يعانقون السياسة يهيمون بها عشقاً فلا يطيقون فراقها، ولذا فحين يبتعدون أو يبعدون يصرون على العودة مع إدراكهم خطورة هذا على حريتهم بل وحياتهم، مفضلين السجن في أحضانها (مع الأمل) على الحرية بعيداً عنها.  خذوا على سبيل المثال، بعض الس...

مهاتير النموذج..أم مهاتير جديد؟

شاهدت مقابلة مع مهاتير تعطي المتأمل فرصةً للإجابة عن بعض الأسئلة التي تكاثرت بعد عودته اللافتة بعد أكثر من خمسة عشر عاماً وبلوغه الثالثة والتسعين. كانت تلك العودة قد حيرتني وحين علمت بالمقابلة سعيت لمشاهدتها وقد لفت نظري ابتداءً قوله إنه عاد استجابة لمطالبات له بالتدخل بعد تزايد حالات الفساد وأنه وجد نفس...

عشرة أهداف في المرمى الإسرائيلي؟!

لأن علاقة فلسطين بكأس العالم تاريخية وفريدة تمتد لأكثر من ثمانين عاماً، وهو ما لا يتوفر ربما لأي دولة آسيوية، فقد توقعت أن يستثمر المناسبة الحالية في روسيا رئيس الدولة الفلسطينية محمود عباس لمصلحته ومصلحة فلسطين، فيخرج على العالم في فيديو دعائي محكم، لكني فوجئت أن من فعل هذا خصمه وخصمنا جميعاً نتنياهو مع أ...

هل هذا العشق للأوطان أم لرياضة الأوطان؟

هؤلاء الذين رأيتموهم في مباريات كأس العالم المثيرة يغنون ويرقصون اليوم وينوحون ويسكبون الدموع غداً.. أي تتفجر مشاعرهم الساخنة مع كل انتصار وكل خسارة بل ومع كل هدف مثير هل هم يرقصون ويبكون للأوطان أم لرياضة الأوطان..؟. لو افترضنا أن منتخب أسبانيا وهو يستعد لكأس العالم قابل فريق برشلونة الأسباني بلاعبيه الأ...

يقاتلون حتى في كأس العالم

أظن أن من شاهد آخر مباريات دور الثمانية مساء السبت الماضي بين الكروات والروس سيعتبرها من أقوى مباريات كأس العالم وأكثرها إثارة وقتالاً بل وتلاعباً بمشاعر الجماهير بنقلهم مرة بعد أخرى من غرف الساونا إلى أحواض الماء الباررد.      لقد كان الكروات أساتذة كباراً قدموا فنوناً راقية وأمتعونا ونالوا ما أرادوا ففا...

الأمل في حكمتكم يا فخامة الرئيس

في العام 1967 م حين كان اللاعب البرازيلي الشهير بيليه في أوج تألقه كان فريقه سانتوس ينظم زيارات لبعض الدول لإجراء مباريات ودية فيها، وقد كان المجتمع النيجيري آنذاك يواجه محنة حرب أهلية، فأراد الفريق البرازيلي ونجمه بيليه فيما يبدو أن يكون لهم لمسة إنسانية فقرروا إجراء مباراة ودية في نيجيريا. كان كثير من ا...

احتفال معاكس ورأيي لم يتغير

عاتبني زميل فقال: لماذا لم تشارك في الاحتفال باليوم التاريخي لقيادة المرأة ولا حتى بمقال ترحيبي تعبر فيه عن البهجة بحصول ما طالبت به مراراً عبر مقالاتك العديدة  في جريدة الوطن؟ هل غيرت رأيك..؟ قلت لا.. ولكن تحقق الهدف وانتهى الأمر.. ومن حق المرأة الاحتفال في ذلك اليوم الذي هو بحق أحد أيامها المشهودة، أما ا...

لا تقللوا من شأن الرياضة

انتشرت في الأيام الماضية في وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة كأس العالم مقالة قصيرة بلا توقيع تشيد بآيسلندا تلك الجزيرة الصغيرة التي لا يزيد عدد سكانها كما قالت المقالة عن 340 ألف نسمة ومع هذا كانت الرابعة عالمياً على مستوى إنتاجية الفرد والرابعة عشرة ضمن الأكثر تقدماً، وكذالك - وهذا مربط الفرس - استطاعت ال...

هذا بعض ما يفعله المنتصرون في كأس العالم

حين شاهدت شفتي اللاعب المصري محمد صلاح تتحركان قبل تنفيذه ركلة الجزاء في المرمى الروسي تذكرت ما فعله حارس المرمى الألماني في تلك المباراة المصيرية المثيرة في دور الثمانية من كأس العالم لعام 2006 بين الأرجنتين وألمانيا. كانت المبارة بخروج المغلوب وقد تعادل الفريقان في شوطي المباراة واستمر التعادل في الشوطي...

فنون أسبانيا وحروب إيران

مباراتان شاهدتهما في مونديال روسيا الجمعة الماضية كانتا على طرفي نقيض..الأولى كانت بين إيران والمغرب والثانية بين إسبانيا والبرتغال. كرة القدم في أدائها الراقي الجميل فن من الفنون الجميلة يمتع ويطرب، وحتى الأداء العنيف المتمثل في الالتحام القانوني لا يخلو من متعة وجمال ولهذا نمتدح بعض اللاعبين لأدائهم الر...

هل هذا وقت العتاب؟

أقدر موقف رئيس مجلس إدارة هيئة الرياضة أخي الكريم تركي آل الشيخ بعد الحالة الضعيفة المهزوزة لفريقنا في المباراة الافتتاحية المهمة مع روسيا يوم الخميس، وأقدر مشاعره ولكني تمنيت لو أنه لم يعاتب أبناءنا اللاعبين بتلك الطريقة في كلمته الاعتذارية لأن مشكلة فريقنا في تلك المباراة وفي مواقف عديدة مماثلة في كأس ا...

العاصوف 6 - تطوير الدراما الوطنية يبدأ بخطوة

منذ عشرات السنين ونحن نتسلى بمشاهدة الدراما العربية والعالمية وندعمها بالاشتراك في قنواتها المشفرة ولا نجد غضاضة في مشاهدة أمراض الآخرين التي تعرضها. أما الدراما الوطنية فلا نعطيها ما تستحقه بسبب حساسيتنا من مشاهدة أمراضنا فيها بل نعتبر ذلك عيباً ولذلك نحاصرها وبعضنا بالإضافة لأسباب أخرى يشن الحروب الشعواء...

العاصوف 5 - الدراما الوطنية لديها نقاط قوة

أعرف أن البعض سيرفع حواجبه مستغرباً ومستنكراً وقد يبتسم ساخراً فيقول متى كان  للدراما الوطنية نقاط قوة!؟ الدراما عندنا ضعيفة جداً مقارنة بالعالمية بل والعربية والأسباب كثيرة.. هذا صحيح.. لكن هذا لا يعني أنه ليس لديها نقاط قوة تتفوق بها حتى على الدراما الدولية والعربية، بل لديها ذلك وأهم نقاط قوتها أنها هي...

العاصوف 4 - هل كانت الصحوة بلا مبرر مشروع؟

4 - هل كانت الصحوة بلا مبرر مشروع؟ من الواضح أن فريق عمل مسلسل العاصوف قدم فرصة ذهبية لمؤيدي الصحوة كي يطعنوا في فكرة المسلسل ويضعفوها فيقللوا من أهمية مسلسلهم وتأثيره لكن لم أجد -على حد اطلاعي- أن أحداً انتهز تلك الفرصة ولا أعرف السبب.      فكرة المسلسل تبدو لي -كناقد- ضد الصحوة إذ تعتبرها كما يبدو عا...

3 - عواصف في وجه العاصوف

المسلسل حظي وما زال يحظى بانتشار بين المشاهدين والنقاد وأظن أن من أبرز العوامل التي حققت له هذا تلك العواصف التي واجهته منذ الحلقة الأولى فهو مثل «طاش» و»سيلفي» كان مهاجموه هم أكثر من ساعد على انتشاره. أما العوامل التي أثارت العواصف في وجهه فمن أهمها ما أوحى به العنوان من أن المسلسل سيكون نقداً للصحوة، ول...

العاصوف 2 -- أين هذا العاصوف؟

لو أني شاهدت الحلقات الأولى لمسلسل العاصوف دون معرفة عنوانه، وطُلب انطباعي لقلت إنه يعرض حالة مجتمعنا السابق قبل التحولات بأسلوب درامي بسيط غير جاذب مع تفوق في تهيئة المكان والأدوات، أما لو عرفت بعد هذا أن عنوان المسلسل هو العاصوف فلابد أن أندهش وأستغرب وأقول صارخاً: أين هذا العاصوف؟. حين تحشد مئات الألوف...

العاصوف  1-- عبقرية العنوان

حين قرأت عن مسلسل العاصوف منذ أكثر من عام وتوقعت -فهما من العنوان وبعض ما كتب- أن المقصود فترتا الصحوة والطفرة، استنتجت أن هدف المسلسل إيضاح ما فعلته الصحوة والطفرة بالمجتمع، وحينئذ أعجبني العنوان ليس لاتفاقي مع الفكرة وإنما لأني -كناقد- وجدت أن الكاتب قد وفق في اختيار عنوان قوي مختصر يحمل فكرة معبرة بقوة ...

خالد المالك في الاتجاه المعاكس

أتفق مع أخي الأستاذ الفاضل خالد المالك في أن مؤسساتنا الصحفية تعاني الآن من مرض يتطلب علاجاً، لكني أختلف معه في تشخيص المرض وتحديد العلاج. لقد شخص المرض في مقاله الأربعاء الماضي بانحسار الإعلانات، وحدد العلاج بالدعم المالي من الحكومة، وأبو بشار له تاريخ في الصحافة يجعله من خبرائها، ولذا أقدر وجهة نظره، لك...

أين المئة مليار يا فضيلة النائب العام؟

قال النائب العام في تصريحه عن قضايا الفساد إن المبالغ المحتملة من الأموال المختلسة تتجاوز 100 مليار دولار وحدد عدد الموقوفين وقال إنه سيقوم بتوفير أي مستجدات. بهذا فهو قد حدد المبلغ وجعله قضية رأي عام ووعد بتوفير المستجدات وكأنه يقول للمواطنين انتظروا إبلاغي لكم أولاً بأول عما يحصل من تسويات وما يستعاد من...

رشاقتنا الجديدة!

عندما أقارن بين القديم والجديد في أداء جهازنا الحكومي المالي أجد أن من أهم القواسم المشتركة في الحالي مقارنة بالسابق الرشاقة.. ميزانية رشيقة، وزارة مالية رشيقة، مجلس رشيق للشؤون الاقتصادية، وأكثر الجميع رشاقة بصراحة الأمير محمد بن سلمان ووزير ماليتنا محمد الجدعان. والرشاقة لا تعني الضمور بل تعني تحويل الشح...

هل تصمد شجاعة داوود الشريان؟

أعرفه قبل أن يكون رئيساً لتحرير الدعوة والمسلمون وأعرف أنه شجاع لا يفرط في شجاعته حتى لو كان الثمن ترك المنصب. عندما تولى رئاسة تحرير مجلة الدعوة طلب مني الكتابة فيها فقلت معتذراً إن كتاباتي قد لا تنسجم مع خط المجلة فقال اكتب (ومالك شغل) فكتبت مقالاً عنوانه أورام الطب الشعبي قلت فيه إنه تورم وانتفخ مثل بط...

ما زال البترول قاطرة اقتصادنا

احترم الأحكام والآراء التي تقول إن القطاع الخاص سيكون قاطرة اقتصادنا خلال فترة الرؤية وإنه سيكون ماكينة توليد الوظائف وأقول إنني قد أتفق مع تلك الأحكام لو كانت تقول إننا سنعد القطاع الخاص خلال تلك الفترة ليكون هو القاطرة أما القول إنه سيكون كذلك خلالها فهو حكم في رأيي يصعب التسليم بوجاهته. أي متأمل الآن ب...

الميدان يا حميدان

خلال الأيام القليلة الماضية تضامن أردوغان مع الرئيس الإيراني فمارسا فرد عضلات اللسان علينا فالرئيس الإيراني يقول إنه لا مانع لديه من إعادة العلاقات معنا إذا وإذا وإذا ويورد كلاماً بذيئاً يعف لسان العاقل عن ذكره وكأنه هو الذي قطعها وأننا نقف على بابه متسولين، ويأتي أردوغان الذي لا أتذكر أن أياً من حكام المم...