عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 31 August 2002 No. 12489 Year 38

السبت 22 جمادى الثانية 1423العدد 12489 السنة 38

  تعقيباً على ما طرحه د. الرويشد: يا أهل العقار.. بين أيديكم ألم وأمل.. فهل أنتم فاعلون..؟!



في عدد -  12429- من جريدة "الرياض" وتحت عنوان: "العقاريون وآداب المهنة" أشار الدكتور الفاضل سليمان بن عبدالله الرويشد الى سلوكيات اهل العقار في بلادنا وقائلاً ما نصه: ان العقار مهنة الجميع وحرفة لمن لا حرفة له ونجد في الوقت الحاضر كثيرا من اصحاب المكاتب العقارية لا يلتزم بتلك الآداب والاخلاقيات بل يمارس نقيضها تماما.وإنني اشاطر اخي الكريم رأيه، ومن يتعامل مع العقاريين بيعا او شراء او ايجارا، فسوف يلاحظ ظاهرتين سلبيتين الاولى: كظاهر بارزة التعامل مع الناس عند البيع والشراء بالكذب والحيل والحلف. وبسبب الجشع والطمع والهوى المقرونة برقة الدين، وغياب الرقيب والمحاسب فتلك الصفات ومع التكرار تحولت إلي خبرة ثم إلى عادة متأصلة ثم الى خُلقٍ مكتسب من أجل كسب المال الحرام باقل جهد واقصر وقت، وقد اخبر عن واقعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما اخذ من المال؟ أمن حلال ام من حرام؟".الثانية: شاع وذاع بين الناس عدم مصداقية اهل العقار في تعاملهم مع الناس وتخوفوا من ذلك كثيرا وبرز على السطح قيام العقاريين باستغلال الناس بل واستغفالهم من خلال الكذب عليهم وأكل اموالهم وما واقع احتكار الاراضي
وارتفاع اسعارها بشكل مطرد، وغير معقول الا دليل على ذلك وهذه بكل أسى اصبحت ظاهرة بارزة وعادة راسخة لن يعمل او يتعامل بالعقار، وهذا الجشع الذي يفسد دين المرء وشرفه قد أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه". واكل اموال الناس بالباطل داء يصيب الامة كلها بمقتل وينتج عنه البطر والطغيان والتباغض والتحاسد وما واقع القضايا في المحاكم والحقوق المدنية الا شاهد على ذلك. يقول رسول الله صلى علله عليه وسلم مخبرا عن ذلك "سيُصيب أمتي داء الامم. فقالوا يا رسول الله وما داء الأمم؟ قال: الاشر، والبطر، والتكاثر، والتناجش في الدنيا، والتباغض، والتحاسد حتى يكون البغي" ..ورحمة بالامة وتذكيراً لها، ثم نُصحاً للعقاريين فإنني أذكّر بما يلي:أولا: الحذر من الخيانة والكذب والبعد عن التعامل بهما عند بيع العقار او شرائه فهاتان الصفتان من أسوأ صفات المنافقين، قال تعالى {إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون}.. وممارسة الكذب في البيع والشراء، وأثناء العمل، وعند التعامل هي صفة ذميمة ودائماً ما يعاقب عليها الانسان بالدنيا قبل عذاب الآخرة ف
تكون اولاً عادة مترسخة في قلبه ثم تنطبع حتي تكون للإنسان خُلُقا راسخا في سلوكه، وعند ذلك يُكتب كذابا والكذب يدفعه إلى الفجور ثم الى النار لأنه لا يُحلُّ حلالا ولا يحرم حراما. وعن هذا يقول رسول الله صلى عليه وسلم: ".. وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي الى النار، وان الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا".ويقول ايضا "يطبع المؤمن على الخلال كلها الا الخيانة والكذب". ويقول محذرا "كبرت خيانة ان تحدّث اخاك حديثا هو لك به مصدق أانت به كاذب".ثانياً: اليمين الغموس واضرارها: عادة متأصلة يبادر بها العقاريون لمن يتعامل معهم وهي الحلف بالله لمرض في قلوبهم الهدف منها اولا استغلال ثقة المخاطب بالأيمان الكاذبة من اجل ان يصدقه الزبون ويستسلم له وثانيا ترويجا للعقار وكسبا للحرام، وهذا من اقبح صور الكذب لانه يحلف بالله كاذباً وهذه اليمين هي اليمين الغموس التي تغمس صاحبها بالنار وهي من اعظم الكبائر. وفي الحديث: أن أعرابيا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: "الإشراك بالله" قال ثم ماذا؟ قال: "اليمين الغموس" قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: "الذي يقتطع مال امرئ مسلم" وفي حديث آخر "من حلف على مال
امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان" قال ابن مسعود ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله عز وجل: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم} والجزاء دائما من جنس العمل فمن تجرأ على تلك الأيمان الكاذبة فسوف يستدرج بامرين الاول: بالدنيا فلا يزيده الله الا قلة وفقراً..والثاني الإثم العظيم الذي سينال جزاءه في الآخرة. وفي الحديث: "من ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله الا قلة".ثالثا: عواقب الغدر: من رحمة الله بعباده انه سبحانه يستر اكثر ذنوب عباده يوم القيامة ولا يفضحهم بها الا الغدر فهو ذنب عظيم، وآثاره خطيرة جدا لذلك فان الله تعالى يفضح به صاحبه يوم القيامة امام الملأ فيقال: هذه غدرة فلان. وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به".رابعاً: موعظة وتحذير: الانسان يحصد ما زرع، ويجزى بافعاله. يقول الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه عدة الصابرين: ان محب الدنيا من اشد الناس عذابا بها، وهو معذب في دوره الثلاث: يعذب في الدنيا بتحصيلها والسعي فيها ومنازعة اهل
ها.. ويوم لقاء ربه بفواتها والحسرة عليها.. وفي قبره فعند فوات محبوبه يعمل الهم والغم والحزن والحسرة في روحه ما تعمل الديدان وهوام الارض في جسده.وكان عيسى بن مريم يقول: حب الدنيا اصل كل خطيئة، والمال فيه داء كثير قالوا: وما داؤه؟ قال: لا يسلم من الفخر والخيلاء قالوا: فإن سلم؟ قال: يشغله عن ذكر الله عز وجل.. وحبها يوقع في الشبهات ثم في المكروهات ثم في المحرمات وطالما اوقع في الكفر ـ وامر خطر يتناساه الناس امام الجشع والطمع هو ان الظلم مرتعه وخيم يقول صلى الله عليه وسلم محذرا: "اتقوا دعوة المظلوم فانها تصعد الى السماء كأنها شرارة" ويقول: "اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة" وفيما ذكر عبرة وموعظة لمن ألقى السمع وهو شهيد. فهل نرعوي..؟!صالح بن منصور الصالح - الرياض


 

بقية المواضيع

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض