عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 31 August 2002 No. 12489 Year 38

السبت 22 جمادى الثانية 1423العدد 12489 السنة 38

  التأكيد على نشر الأحكام القضائية يؤكد حرص الدولة على رفع كفاءة القضاء



في سياق التناول الإعلامي الإيجابي الذي طرح في "الرياض" في الأيام الماضية تعقيباً وتجاوباً على قرار مجلس الوزراء الأخير الذي أكد على  انفاذ الأنظمة الصادرة التي تنص على نشر الأحكام القضائية، أود هنا أن أثني على هذا القرار الذي يؤكد ويطمئن أن الدولة حريصة على تعزيز وتدعيم مكانة القضاء في بلادنا حتى يكون مواكباً لمسار التحديث وملبياً لتطور وتعقد حياتنا، وهذا التوجه الذي نراه من الدولة يتواصل عبر اهتمام مجلس الوزراء ومجلس الشورى.أود هنا الإشارة إلى موضوعات حيوية تمس واقعنا القضائي وسبق لـ(الرياض) أن تناولتها.. فعلى سبيل المثال سبق أن طرحت (الرياض) تحقيقاً أجراه الأستاذ سليمان الصبيحي موضوعه التقاضي في اللجان على أساس  أن الأصل في جميع النظم أن تكون السلطة القضائية وحدها هي المرجع للفصل في المنازعات حيث ان عدم توافر كافة ضمانات التقاضي في اللجان يؤدي إلى ضياع حقوق الناس وعدم الاقتناع بها. متسائلاً هل تتصف هذه اللجان بما يتصف به القضاء من ضمانات شرعية ونظامية حيث إن النظام الأساسي للحكم قد نص على أن المحاكم هي المختصة في الفصل في جميع المنازعات والجرائم ولم تستثن هذه المادة لجاناً إدارية أو غير ذلك. وكان هذا التحقي
ق عن اللجان بشكل عام. وحول هذا الموضوع فإن السؤال يثار عن لجنة تحكم بمئات الملايين بل بالمليارات وهي لجنة تسوية المنازعات المصرفية وهل الضمانات متوفرة أم لا؟ سواء ضمانات التقاضي أو ضمانات حيادية الباحث في عدم خضوعه للسلطة الإدارية التابع لها، وإذا كان القضاء الشرعي - كما أكد الاخوة سعادة الدكتور عبدالرحمن القاسم المحامي المعروف ورئيس قسم القانون واستاذ القضاء والتقاضي بجامعة الملك  سعود "سابقاً" والشيخ خميس الغامدي عضو هيئة التحقيق والادعاء العام - قضاء مستقل لا سلطان لأحد عليه كما لا يتأثر بالمؤثرات الجانبية التي لا علاقة لها بالقضية بالقرابة والوساطة والسلطة الإدارية. بينما تلك اللجان هي تابعة بشكل مباشر للجهات التي تكونت فيها وربما أثر على أعضاء بعض تلك المؤثرات الجانبية الخارجية عن القضية نظراً لعدم توفر الشروط اللازمة في القاضي الشرعي وإن مرفق القضاء يمثل السلطة الثالثة في الدولة فلا يجوز ولا يقبل ان تشاركه سلطة  أخرى في وظيفته الأساسية وفق مبدأ دستوري مستقر عليه لدينا ولدى غيرنا وهو مبدأ الفصل بين السلطات. وان القضاء ومكانته مستقل عن غيره ومنفرد بوظيفته مما ينافي وجود مثل تلك المكاتب واللجان فإلى متى لا
تتم معالجة هذه المعضلة ونحن في زمن نطالب ونأمل باستعادة رؤوس الأموال المهاجرة فضلا عن استقطاب رأس المال الأجنبي؟؟؟ولهذا يجب التأكيد على ما أكده الاخوة من التناقض الصارخ بين النظام القضائي الذي ينتمي إليه مرفق القضاء بهيئاته وأفراده وأحكامه وبين النظام الإداري الذي تنتمي إليه تلك اللجان وعلى رأسها لجنة تسوية المنازعات المصرفية. فضلاً عن البون الشاسع والصارخ في طبيعة  الضمانات التي تحيط بكل من الفريقين سواء فيما يتصل ويتعلق بأعضائه ويتصل ويتعلق بقراراته. وهي فوارق يتجه كل منها اتجاهاً معاكساً للآخر وفق ما تقتضيه أو تسمح به طبيعة وظيفة كل فريق هيئة كان أو أفراداً. فالأول كما ذكر ينتمي لمرفق القضاء بضماناته وحصاناته ومزاياه التي يتساوى أمامها الرئيس والمرؤوس بينما الثاني ينتمي للمرفق الإداري بما هو معروف عن طبيعته وقراراته واختصاصاته، وما للرئيس من صلاحيات إدارية على مرؤوسين كحق الفصل أو العزل أو الحرمان من الترقية أو من الإجازة أو التجميد من دون عمل أو على قراراتهم من حق الإلغاء والتعديل والتغيير. فضلاً عن خضوع هذه اللجان للسلطة التابعة لها كل ذلك في الجانب المادي المحسوس وناهيك عن الجانب المعنوي سواء بالنسبة ل
أفراده أو لأعمالهم. وفضلاً عن حق التمييز لأحكام القضاء من قضاة من غير من نظر الدعوى أمام لجنة تسوية المنازعات المصرفية فهو تظلم منكم وإليكم أو كما قيل الخصم والحكم  أي التظلم من قراراتها إليها؟؟؟. ومن المتعذر أو المستحيل المقارنة بين مرفق القضاء وقضاته وبين المرفق الإداري وموظفيه فيما يتميز به أعضاء كل فريق عن الآخر من الناحية المعنوية. وإذا كانت لإدارة المستشار القانوني في هذه اللجان أن تحرم هذا المستشار من التمتع بإجازته أو تؤخر ترقيته وتحرمه من ما يتمتع به زملاؤه من بدل العمل الإضافي فضلاً عن الضغوطات المعنوية كسحب القضايا التي لا توافق الإدارة على طريقة تسويتها فهل يمكن أن يقال إن هذا المستشار يتمتع    باستقلالية تضمن حياديته في دراسة أي ملف يوكل إليه؟؟؟ وإذا كان المبدأ العام وهو وجوب استقلاله من أداء عمله وحريته في تكوين رأيه كضمانة أساسية للعدالة ومنع التدخل في عمله وهو ما اتفقت عليه جميع الأنظمة يسبقها في ذلك الفقه الإسلامي/ ويؤكدها نظام القضاء السعودي، فهل ثمة ضمانات لهذه الحيادية والاستقلال؟ وحيث ان الخصومة التي يتعرض لها المستشار القانوني يجب أن ينظرها دون تحيز على أساس الوقائع ووفقاً للنظام دون تقي
يد أو تأثير أو إغراء أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات مباشرة أو غير مباشرة لأي سبب فإن خضوع المستشار إلى رحمة إدارته ورضاها سواء في الإجازة أو الترقية أو النقل أو البدلات أو الدورات التدريبية لا يحقق ذلك. ولا يحقق الاستقلالية وإذا كان مرفق القضاء مرفقاً قدسياً في نظر الكافة لما لأعضائه من الحصانات والمزايا المعنوية مما يجعلهم في منأى عن تدخل غيرهم في أعمالهم إلا بالشروط والأحكام والطرق المقررة نظاماً معروفاً ومعلوماً   لهم وللكافة، ومحاطة بالكثير من الضمانات القوية التي تضمن شرعية الأسلوب وعدالة التدخل في نتائجه لتحقيق المصلحة العامة كهدف أساسي ومبرر وحيد للتدخل، فإن آن الأوان للنظر في ذلك وهذا ما يحتاجه المستثمر الأجنبي فضلاً عن المواطن من إيجاد ما يضمن للمستثمر حقوقه وذلك بإيجاد  بديل قضائي عن تلك اللجان، وحصر النظر في الخصومات للقضاء دون غيره. وهذا ما أكده الدكتور القاسم بقوله انه في الوقت الذي تسير فيه بلادنا في اتجاهات كلها مشرفة وواعدة بمستقبل زاهر أفضل نجد ان اللجان والمكاتب الإدارية التي أعطيت حق الفصل في قضايا ومنازعات من اختصاصات القضاء أصلاً تؤثر في هذه الاتجاهات سلباً فتعطي انطباعات ومفاهيم مغايرة لهذ
ا المسار مؤكداً أنه ليس أول من كتب ولن يكون آخر من سيكتب طالما وجدت وجهات خارج السلطة القضائية اعطيت الاختصاص في الفصل في المنازعات بين أطرافها ووصفت قراراتها بالقطعية وأعطيت الصفة الجبرية لتنفيذها عن طريق السلطة التنفيذية. إلا أن دائرة الرضا المتبادل بين أطرافها في نطاق الصلح الشرعي ووفق أحكامه.  والأدهي من ذلك كله ان ليس لهذه اللجنة أي مبادئ مستقر عليها فهي تحكم اليوم بالزام البنك بإعادة ما باعه من اسهم مرهونة على أساس انه لا يجوز للبنك التنفيذ بدون حكم وعدم جواز شرط الطريق الممهد وغداً تحكم بصحة البيع على أساس وجود تفويض للبنك بالبيع وما التفويض إلا عين الطريق الممهد. كما لا يوجد نظام للأعمال البنكية تلتزم بتطبيقه ويلزمها بتوحيد قراراتها ولذلك تارة يجب وقف الحساب عند نهاية التعامل وتارة عند نهاية العقد؟؟؟  ولا تسمح بنشر أحكامها (قراراتها) لذات السبب ولا تلتزم بسوابقها القضائية.


 

بقية المواضيع

أصحاب محلات البناشر والاطارات يقترحون على "أمانة الرياض" إعادة النظر في قرار إغلاق محلاتهم على الشوارع التجارية
منظمة التجارة تقر فرض عقوبات أوروبية على أمريكا
رفع توصيات ونتائج كثرة حوادث سيارات (الجمس) إلى التجارة
التأكيد على نشر الأحكام القضائية يؤكد حرص الدولة على رفع كفاءة القضاء
مطالب بحماية المستثمرين في تجارة الخردة
سوق التمور بعنيزة يشهد استقرار الأسعار لليوم العاشر على التوالي
سوباشاي مدير عام منظمة التجارة العالمية يتولى أعماله اليوم
نشر الأحكام النهائية بيان بقدرة الشريعة على معالجة المشكلات العصرية
صادرات النفط الروسية إلى الولايات المتحدة..هل تمثل استراتيجية تجارية جديدة؟
مصلحة الزكاة والدخل: متى يتم تطوير آليات عملها؟
استمرار الجدل حول قضايا التجارة وجماعات عالمية تحث على التركيز على الاستدامة
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض