عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 31 May 2002 No. 12397 Year 38

الجمعة 20 ربيع الأول 1423العدد 12397 السنة 38

  الانتخابات التشريعية في الجزائر ما بين مقاطعة البربر وتجنب المراحل الانتقالية الدامية



الجزائر - مكتب "الرياض" - فتيحة أحمد:* توجه أمس الخميس الناخبون الجزائريون إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في ثالث برلمان تعددي في تاريخ الجزائر المستقلة منذ إقرار التعددية السياسية العام بهيئة انتخابية بلغت نسبتها 58% من مجموع السكان 1989م المقدر بـ  31مليون نسمة أدلوا بأصواتهم لصالح , 10000مرشح يمثلون  23حزباً سياسياً و 129قائمة حرة أو مستقلة تنافسوا على  389مقعداً هو عدد مقاعد الغرفة البرلمانية الأولى الذي يشكل الفائزون منهم مجلس النواب لفترة  5أعوام مقبلة.ولعل أهم ما ميَّز هذا الموعد الانتخابي الذي جاء لضمان تغطيته أكثر من  450صحفياً أجنبياً من كل أقطار العالم وشكل المادة الأساسية الأولى لجلّ الصحف الجزائرية الخاصة منها والحكومية على مدى أكثر من شهر كما شكّل بالنسبة للحكومة الجزائرية والرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الرهان الوحيد بينه وبين الأحزاب المعارضة التي تسعى بدعوتها لمقاطعة الاقتراع إلى الزج بالجزائر في مرحلة انتقالية ثانية دامية.. وهم المقاطعون الذين وصفهم زعيم الحزب الإسلامي المعتدل الشيخ محفوظ نحناح بـ "صناع الأزمة والمقتتين من دمائها"..لعل ما ميّز هذا الموعد الانتخابي الهام بالنسبة لمستقبل الجزائر انتظامه وسط أجواء متوترة طبعتها الاضطرابات السياسية في منطقة القبائل البربرية واستمرار جبهة العنف المسلح منذ أحد عشر عاماً ومواصلة ألوية الموت ارتكاب المجازر الجماعية مثلما حدث قبل ساعات فقط من انطلاق  عملية الانتخابات بغرب الجزائر حيث اغتيل  23فرداً من البدو الرحل ومثلما توعدت به قبل انطلاق العملية الانتخابية كانت منطقة القبائل البربرية بمدنها الثلاث الرئيسية المعقل الرئيسي الذي ناهض الاقتراع بلجوء معظم سكانه إلى "المقاطعة وإعلان تنسيقية العروض البربرية" الحرب على كل من تسول له نفسه الالتحاق بمراكز الاقتراع بالمنطقة بعد أن أقدم شباب مدينتي "بجاية (260كلم) إلى الشرق من العاصمة أياما قبل الموعد الانتخابي إلى إضرام النار في أكثر من  100صندوق اقتراع وحرق مقرات البلديات إلى جانب دخول المنطقة برمتها في إضراب عام دام ثلاثة أيام واستمر إلى غاية الخميس شلت على إثره مجموع المرافق العمومية ووسائل النقل ودخل المتظاهرون في مواجهات عنيفة مع قوات الأمن التي وصلت بلاد القبائل بأعداد كبيرة تدعيماً لصفوف الجيش الذي حاصر وطوق المنطقة يومين قبل انطلاق العملية الانتخابية.وسعيا منها لتغطية مقاطعة سكان القبائل للاقتراع قامت السلطات في الجزائر يوماً قبل الموعد الانتخابي حسبما جاء في بيان لجبهة القوى الاشتراكي أول حزب بربري يحظى بشعبية كبيرة في المنطقة تسلمت "الرياض" نسخة منه "قام بارسال أكثر من  15حافلة نقل تقل مواطنين مكلفين بالانتخاب في مكان السكان الأصليين لخلق وعاء انتخابي للرفع من نسبة المشاركين ببلاد القبائل البربرية التي لا تشكل نسبة مشاركتها في البرلمان في كل المواعيد الانتخابية السابقة واتسعت دائرة المقاطعين للاستحقاقات النيابية في الجزائر لتشمل إلى جانب بلاد القبائل البربرية الحزبان البربريان اللذان يتنازعان المنطقة البربرية "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" لزعيمه سعيد سعدي و"جبهة القوى الاشتراكية" لزعيمها آيت أحمد وهما الحزبان اللذان يتزعمان الاتجاهات المتطرفة في بلاد القبائل إلى جانب الحزب الشيوعي "الأمدياس" لرئيسه السيد الهاشمي شريف والحزب الجمهوري "التجمع الوطني الجمهوري" لرئيس الحكومة الجزائري الأسبق السيد رضا مالك وهما الحزبان اللذان يتزعمان دعاة الاستئصال وجميع هذه الأحزاب معروف أصحابها بالسعي إلى تحقيق مشروع المجتمع اللائكي الفرنكوبربري المتناقض مع الاتجاه العربي الإسلامي. وتعتبر هذه الأحزاب تنضاف إليها شخصيات سياسية هامة ذات وزن دعت إلى العصيان الانتخابي والمقاطعة من أمثال الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي والمحامي علي يحيى عبدالنور رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان والجنرال المتقاعد رشيد بن يلس.. تعتبر أن المشاركة في الانتخابات لا طائل من ورائها طالما أن نتائجها ضبطت مسبقاً على أساس نظام الكوطات وهي استراتيجية تقول هذه الشخصيات أن السلطة تنتهجها في كل مرة لمصادرة سيادة الشعب وخياراته الانتخابية ولقد كشفت إحدى هذه الشخصيات لـ "الرياض" أنها ستتبنى برنامج تحركات واسعة ما بعد  30مايو موازاة مع التطورات والنتائج المرتقبة من العملية الانتخابية.وانعكست الحملات المناهضة لتنظيم الاستحقاقات النيابية على المواطنين الذين وجدوا أنفسهم حيارى تجاه خيار المشاركة من عدمها خاصة وأن الكثيرين من الجزائريين يعرفون أن عدم المشاركة يعني العودة ثانية إلى مرحلة انتقالية دامية تدخل الجزائر في متاهات أخرى لا يدرك أحد مداها.ولعل الحيرة الكبرى كانت في الاختيار بين مرشحي الأحزاب المنادية بالمصالحة الوطنية وتلك الرافضة لمنطقها مع أنها تشكل جميعها أحزاب الائتلاف الحكومي.. وهي الأحزاب المنقسمة إلى تيارين اثنين.. تيار متمسك بمشروع المصالحة الوطنية كما يبرز في خطابات الأحزاب الوطنية مثل جبهة التحرير الوطني لأمينها العام السيد علي بن فليس الرئيس الحالي للحكومة الجزائرية والأحزاب الإسلامية مثل "حمس" لشيخها محفوظ نحناح و"النهضة" لرئيسيها لحبيب آدمي و"الإصلاح" لزعيمها الشيخ عبدالله جاب الله وهو التيار الذي يطمح إلى استعادة السلم والاستقرار المفقودين منذ أكثر من عشرية..وتيار ثان يرفض المصالحة ويشك في نتائج قانون الوئام المدني مثل التجمع الوطني الديمقراطي لزعيمه السيد أحمد أويحي وزير الدولة وزير العدل في الحكومة الحالية المتهم بالتزوير في انتخابات العام , 1997.وهي الانتخابات التي اعترف الرئيس الجزائري مؤخراً في سابقة هي الأولى من نوعها "بمظاهر" الغش والتزوير الذي طبعتها.وعلى عكس باقي ولايات القطر الجزائري الـ  48تبقى العاصمة أقل الولايات تحمساً للاستحقاقات بالنظر إلى نسب مشاركتها الضئيلة جداً في المواعيد الانتخابية الماضية..ولعب الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتردي وسط شباب العاصمة الذي تنخره أزمة البطالة وانعدام فرص العمل إلى جانب أزمة السكن الخانقة التي يشكون منها سكان العاصمة بحدة منذ أكثر من عشريتين كاملتين ولم تجد لها السلطات المحلية لا الحلول العاجلة ولا الآجلة.. لعب دوراً هاماً في إدارة سكان العاصمة ظهورهم للاستحقاقات وإحجامهم عن التصويت اعتقاداً منهم أن هذه الأخيرة لن تغير في الزمر شيئاً.. وهو ما يعتبره الملاحظون نتيجة طبيعية لحالة الرفض الشعبي لأداء الأنظمة السابقة والنظام القائم عكسته سلسلة أعمال الشغب والمسيرات والمظاهرات التي مست  40ولاية من ولايات القطر الجزائري.


 

بقية المواضيع

الاحتلال يعتزم محاكمة البرغوثي.. وأسهم دحلان ترتفع أمريكياً
الجنود الإسرائيليون دخلوا المسجد بكلابهم.. وساعات الليل هي الأسوأ
باكستان تعزز جبهتها الشرقية مع الهند
القدومي لـ "الرياض": السلطة لا يمكنها كبح العمليات الاستشهادية
السلطات الأمريكية تراقب مستخدمي البريد الإلكتروني في الشرق الأوسط
الانتخابات الجزائرية جرت على وقع المجازر.. والاتهامات بالتزوير
قدومي:المفاوضات وحدها لن ترد الحقوق الفلسطينية
لدينا سيارة إسعاف وحيدة من الأمم المتحدة لخدمة 100ألف فلسطيني!
حزب (شاس) يعود ذليلاً إلى حكومة شارون
القضاء الإيطالي يلاحق رئيس مونتنيغرو
تفاقم المشكلة الإنسانية والإهانات اليومية للفلسطينيين والولايات المتحدة تتحرك على ثلاثة مسارات
جاكرتا: نائب الرئيسة يتحدى الشرطة القبض عليه
الرئيس المالي يصدر عفواً عن موسى ومريم تراوري
اجتماع باكستاني - هندي لبحث قضايا تقاسم المياه
اسلام أباد لا تستبعد استخدام "النووي" حال نشوب حرب مع نيودلهي
أصلي ثلاث مرات يومياً من أجل فناء (إسرائيل)
عائلات ضحايا "لوكربي" ترفض رفع العقوبات
سلطات العدو تعتزم الإفراج عن ثمانية مصريين من ملاحي باخرة الشحن
موسى يتلقى رسالة من الأمير سعود الفيصل
إسرائيل تقرر التصرف باموال السلطة المجمدة لدعم ميزانيتها
عرفات: التحركات الدولية تهدف لمؤتمر دولي للسلام
بوش يرسل رامسفيلد إلى جنوب آسيا
اليمن: الحكومة تكذب رئيس البرلمان حول وجود الآلاف من المعتقلين بتهمة الإرهاب
شقيق السادات يتقدم بدعوى ضد المخابرات العامة وصحيفة
بيرنز: الوقت حان لإنهاء معاناة الفلسطينيين والإسرائيليين
15جريحا فلسطينيا في قطاع غزة وجيش العدو يعتقل مواطنين
قوات العدو اجتاحت الخليل مجدداً واعتقلت عدداً من الشبان
يهودية إسرائيلية متورطة في العملية الانتحارية في ريشون لتسيون
اعتقال 14مشتبهاً في انتمائهم للقاعدة في باكستان
ارتفاع عدد السرقات والاختلاسات في الجيش الروسي
البحث السياسي عن حقيقة "إسرائيل" صار أقوى بعد عام 1948م
مناهضتي للاحتلال جزء مهم في نهجي السياسي
عرفات صادق أخيراً.. على "الدستور" الفلسطيني
الانتخابات التشريعية في الجزائر ما بين مقاطعة البربر وتجنب المراحل الانتقالية الدامية
القوات الإسرائيلية تنسحب من بيت لحم
 
 

 

 

[ احداث العالم | الكاركاتير | السعودية اليوم | لقاء | ثقافة وفنون | عيادة الرياض | منوعات | الرأي للجميع ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

الكاركاتير

السعودية اليوم

لقاء

ثقافة وفنون

عيادة الرياض

منوعات

الرأي للجميع

إنضم إلى قوائم
الرياض