عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 31 January 2003 No. 12642 Year 38

الجمعة 28 ذو القعدة 1423العدد 12642 السنة 38

  حملات حجاج الداخل... وعود ..وغلاء في الأسعار!

تحقيق - علي الحضان:

يتذمر عدد من المواطنين من بعض الحملات في الدخل جراء ما لاقوه من معاملة سيئة من قبل أصحاب الحملات والوعود التي قدمت لهم عن طريق أصحابها، إلا أن ذلك لم يطبق على أرض الواقع، ففي هذا العام هل يتكرر هذا التذمر أم أن هناك تغيراً؟ من أجل ذلك التقت "الرياض" بعدد من المواطنين الذين سبق لهم تجربة ذلك ومع بعض أصحاب الحملات حيث تحدث في البداية المواطن علي بن عبدالله العتيق حيث قال: مما يحز في النفس أن بعض أصحاب الحملات أثناء التسجيل يفرشون لنا الأرض وروداً ويعدوننا بوعود تجعلنا نذهب من هنا ونحن في غبطة وسعادة لما يقدم لنا ولكن عند الوصول إلى المشاعر المقدسة قاصدين حج بيت الله نفاجأ بالواقع المرير من تدني الخدمة وسوء المعاملة من قبل أصحاب الحملات.
ففي إحدى الحملات وعن طريق الجو تأخرنا في مطار جدة ما يقارب  4ساعات لعدم وصول الباص في الوقت المحدد فذهب جميع من على متن تلك الرحلة بتأدية العمرة منفردين لعدم وجود تنظيم مما أقلقنا وتقدموا لنا بالاعتذار بأن سبب تأخر الباص هو بسبب المرور لمنعه من دخول المطار. الأمر الآخر أن الحملة وضعت أكثر من  380شخصاً في مخيم واحد مع العلم أن لديهم مخيمين اثنين قاموا بتأجير أحدهما لحملة ثانية علماً أن المخيم الواحد يتسع ل 200شخص.
ومن ضمن  الشروط عليهم التنقل بين المشاعر والحرم عن طريق باصات تؤمن لنا ولكن تفاجأنا بالنقل على حسابنا الخاص زد على ذلك اثناء تواجدنا بالمخيم وجدنا البطانيات صغيرة جداً عرض الفراش 50سم وقديمة، أما البوفيه المفتوح كما يزعمون فلا يوجد، وخدمة الهاتف على مدار الأربع والعشرين ساعة تحولت إلى ساعة واحدة يعتذرون من خلالها انه موجود عند النساء ويقولون للنساء أنه موجود عند الرجال، كذلك التأخر في تقديم الوجبات بحيث يصل بارداً وفي وقت متأخر جداً.
أما العودة فتقدم من يوم  13ذو الحجة إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة مدعين ظروف الطيران وبدون اعذار من الحجاج!
كما تحدث المواطن صالح بن عبدالرحمن الدوخي حيث قال: إن جميع ما تم الاتفاق عليه قبل الذهاب إلى مكة لم يوفر منه إلا بعض الشروط مثل البوفيه المفتوح والتنقل بين المشاعر والخصوصية في دورات المياه والبرامج التثقيفية علماً بأن الشيخ المرافق للحملة هو الشيخ سعد البريك، وهو يعلم عن تذمر الحجاج من الحملة وصاحبها. هذا في منى أما في عرفات فحدث ولا حرج لا دورات مياه ولا تغذية أما في مزدلفة فأغلب الحجاج تفرقوا وتاهوا حتى أن بعضهم خرج من مزدلفة وبات خارجها وهو لا يعلم وأصبح كل شخص هو وزوجته تائهين وبعضهم خرج عليه الصباح وهو يسير ولا يعلم أين هو مما أصاب بعضهم بالمرض والاعياء الشديدين لدرجة أنني قمت برمي الجمرات في يوم الغد عن رجل وزوجته بسبب تعبهما ومرضهما. حتى إن صاحب الحملة يتكلم على الحجاج ويقول لهم بالحرف الواحد قدموا شكوى واستدعوا من تشاءون فلن تحصلوا على شيء ومن لا يعرف هاتف وزارة الحج فبامكاني أن أزوده به علماً أن لدى صاحب هذه الحملة ثلاث حملات بأسماء مختلفة ومكاتب مختلفة، وعند الوصول جميع الحجاج في مكان واحد وفي مخيم واحد وهذه الحملات من الحملات المشهورة وقيمة سعر الحاج  5500ريال للفرد الواحد فأي تلاعب بعد هذا بأموال
هؤلاء الحجاج.
كما تحدث أحمد الفهد أن من بعض أسباب الكذب من بعض المؤسسات على الحجاج والمعتمرين هو وجود موظف الاستقبال بتلك المكاتب من العمالة الوافدة والأدهى والأمر أن يكون على غير الكفالة زيادة على تستر صاحب الحملة على العامل ليعمل لحسابه الشخصي مقابل نسبة يعطيها لكفيله وهم هذا العامل الوحيد هو الكسب المادي مما يكلف صاحب هذه الحملة أعباء مالية أثناء تواجداً في مكة على حساب الحجاج. كذلك افتقار الخبرة لدى بعض أصحاب الحملات وعدم الاستعداد الجيد قبل موعد الحملة والترتيب لها من أجل الرقي بها إلى مستوى خدمة أفضل لهؤلاء الحجاج.
كما تحدث ل"الرياض" أحد أصحاب الحملات وهو الأستاذ محمد الدريويش حيث قال: بالنسبة للتنقلات من خلال المشاعر المقدسة فنحن محكومين بخطة سير المرور فأحياناً تكون خطة سير المرور منع دخول الباصات في تلك الفترة فتكون ردة فعل الحاج قوية ولا يقدر مثل هذا الظرف الذي هو خارج عن إرادة الحملة وصاحبها فنحن نحاول جاهدين لإيصال الحجاج ما يريدون ولكن عندما يريد أن يدخل الباص لموقع المخيم وليس لديه ركاب يمنع من قبل رجال المرور مما يجعله يتأخر في البحث عن طريق يوصله إلى مقر الحملة وهذا فيه مشقة علينا وعلى الحجاج كذلك. أما بالنسبة للوعود التي تعطى للحجاج من قبل أصحاب الحملات ولم تطبق أثناء فترة الحج فهذا عائد لوجود بعض العمالة الأجنبية التي تدير بعض الحملات في السابق حيث يعطون الحاج أثناء التسجيل وعوداً غير مطبقة في الواقع مما يجعل صاحب الحملة في حرج كبير مع الاخوة الحجاج، لكن ذلك سيختفي في ظل تطبيق السعودة لهذا العام في جميع مكاتب الحملات، ونعد الاخوة الحجاج خيراً هذه السنة ولكن أحب أن أضيف أنه لم يتقدم لدينا أي حاج بالشكوى فنحن نسمع بالشكاوى من بعض الحجاج على بعض المكاتب ولكن كما قلت لك أن هذا عائد إلى وجود العمالة الأجنبية في ا
لسابق أثناء إدارتهم لتلك الحملات والمبالغة في الوعود وهذا كله علي حساب صاحب الحملة وبدون علم منه.
وأضاف الدريويش إن جميع حملات الحج دفعت تأمين لوزارة الحج بما لا يقل عن , 250000ريال بدل خدمة للحجاج غير تأمين الخيام، فأي شكوى تقدم من أي حاج ويتحقق منها يخصم من هذا التأمين ويأخذها الحاج،فأحيانا الغرامات تصل بغض النظر عن التكاليف إلى الغاء التصريح كلياً ويصادر التأمين عليه من قبل وزارة الحج. كما أنه من قبل أربع سنوات صنفت الحملات إلى فئات: أ - ب - ج - ه وتتراوح حجوزات الواحد من  1500ريال إلى  5500ريال حسب الخدمة  المقدمة للحاج وترتبط هذه الفئات بالقرب والبعد عن الجمرات كذلك كل فئة يصبح ايجار المخيمات فيها غالياً، فمثلاً فئة "أ"  7500ريال إيجار الخيمة الواحدة، فنحن ملزمون بعقد موثق من قبل الجهات الرسمية بحيث يحصل الحاج على أصل من العقد وصورة للجوازات مرفقة مع التصريح وإذا أخلت الحملة بتلك الشروط مع الحاج فبإمكانه تقديم شكوى إلى وزارة الحج لوجود فريق مكلف بتلك الشكاوى غير الفريق المتنقل بين مكاتب الحملات لاستماع الشكاوى. فخلال أقل من ساعة يتواجد الفريق في المخيم للوقوف على تلك الشكوى والتحقق منها فإذا ثبتت يغرم صاحب الحملة ويصل الجزاء إلى مصادرة التصريح فأنا لا أخفيك أنه يوجد بعض المكاتب وهم قلة ولله الحمد همه
م وهدفهم الوحيد هو الربح المادي فقط وهذا فيه اجحاف في حق ذلك الحاج، فالمرجو منهم مخافة الله وتقواه في هؤلاء الحجاج وطلب العفو والبعد عن ابتزاز اموال الناس بالباطل.
كما تحدث ل"الرياض" الأستاذ محمد بن قاسم الغامدي مدير عام الشركة السعودية لخدمات حجاج الداخل قائلاً: إن الحج والعمرة شعيرة عظيمة يجب على جميع الناس الاهتمام بها سواء المؤدي لها أو الشخص الناقل وهم أصحاب الحملات والقائم بهذا العمل أن يهتم ويوفي مع من تعاقد معهم وذلك حسب الاتفاق للوصول إلى هذه الأرض المباركة والمشاعر المقدسة بروحانية عظيمة والوصول إلى الهدف الذي ذهبوا من أجله وهو الحج والتخلص من جميع أسباب اللغو والفسق وغيرها، لأن التخلص لا يتم إلا براحة الحاج فإذا انزعج فإنه لا يستطيع السيطرة على نفسه فموضوع عدم وفاء أصحاب المؤسسات وعدم التزامهم بالوعود للحجاج والخدمات المعروضة له عدة جوانب منها والذي يجب أن يدركه كل شخص أن الحج مثله مثل أي نشاط تجاري آخر، فالذي يميز الحج أنه ينبغي على الإنسان الذي يعمل به أن يكون صاحب خلق ودين تناسباً مع هذه الشعيرة، وهناك مسألة أخرى فأنت تقدم خدمة لتأخذ عليها مقابلاً والحاج والمعتمر يطلب خدمة مقابل ما قدم من مال وعدم الوفاء بالعقود التجارية موجود في جميع الأنشطة وهذا كله عائد على خُلق صاحب ذلك النشاط وأمانته. فإذا كان يخاف الله حقيقة ويؤمن بالصدق في المعاملة والتجارة، فسيفي س
واء كان في الحج أو العمرة.
كذلك أن الحج والعمرة فيها احتكاك كبير مع الناس وهذا قد يؤدي إلى الخلاف لأنه ليس ساعة ولا ساعتين بل يتجاوز العشرة أيام فلو لم يظهر اليوم فيه نقطة خلاف ظهرت غداً، وهكذا لأن هناك ركوب حافلات ونزول ومواعيد في التحرك. وأماكن قد يندر الوصول إليها بسبب الزحام فيندر الوصول بهذه الأمور كلها إلى الكمال فالحاج إذا غضب واستاءت نفسيته فتجده يتذمر من كل شيء من خلال الزحام الذي يلاقيه في الرمي والسير والطواف والوقوف في عرفة والنفرة فيصبح سريع الغضب وكل شيء يؤثر عليه فلو يتأخر عليه الأكل ربع ساعة لأقام الدنيا وأقعدها وانا لا ألومه والتسديد والمقاربة في كل عمل يرضي الحاج لأجل امتصاص غضبه وهذا فيه مصلحة للجميع.
وهذه الأمور يجب معالجتها من قبل أصحاب المؤسسات للتقليص من نقاط الضعف بقدر الامكان في الترتيب والتنظيم وتقديم الخدمات بقدر المستطاع وعدم حمل عدد زائد عن طاقة الحملة من  أجل السيطرة على ذلك. كذلك تأمين سيارات جديدة لتفادي العطل والدقة في الوعود وإرسال أشخاص أثناء التواجد في المشاعر المقدسة لمعرفة الطرق التي يسهل التحرك معها والوصول بسرعة للمخيم، أما الواجب على الحاج نفسه أن يكون انساناً صبوراً متفهماً لظروف الحملات وما تلاقيه من زحام شديد وظروف خارجة عن إرادتها، فلا يكون همه الحاجات الدنيوية بالدرجة الأولى، فكلما صبر يكون مأجوراً من عند الله فلا يتلمس الثغرات في  كل شيء فأصحاب الحملات بشر ومعرضون للنقص لأن الكمال لله ولكن يجب عليهم عدم اعطاء وعود أكبر من طاقتهم من أجل الوفاء بها أمام هؤلاء الحجاج.




 

بقية المواضيع

أخيراً عالجت درجة المواظبة سلوك الطلبة
الرياض  تفتح الملف الشائك للأحوال  الشخصية لنصف المجتمع   5- 8
رئيسة جامعة الخليج العربي د. رفيعة غباش:خادم الحرمين هو الذي أنقذ الجامعة وحافظ على استمراريتها
البقمي ينهي 60% من معاناة فقدان نصف الوجه بنجاح
وثائق مزورة تهدد محلات تأجير السيارات بالإفلاس
بعض الخدم من النساء يستغللن نفوذهن للوصول الى قلوب الرجال!!
حملات حجاج الداخل... وعود ..وغلاء في الأسعار!
صغار المروجين تجاوزوا منعطف "الانحراف" إلى نشر السموم بين أقرانهم
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض