عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 31 January 2003 No. 12642 Year 38

الجمعة 28 ذو القعدة 1423العدد 12642 السنة 38

  صغار المروجين تجاوزوا منعطف "الانحراف" إلى نشر السموم بين أقرانهم

تحقيق : غزيل العتيبي

عالم المخدرات مليء بالألغاز والأخطار ومع ذلك استطاعت "الرياض" الدخول إلى هذا العالم عن طريق صغار المروجين الذين لم يمنحوا الثقة كاملة بل نصفها حيث تلقينا اتصالاتهم ليحكوا لنا تجربتهم والظروف التي دفعت بهم إلى هذا العالم رافضين في الوقت نفسه الافصاح عن نيتهم.
رموز خاصة
يقول (ه - ح) البالغ من العمر عشرين عاماً: "سمعت أنك تبحثين عن المروجين في كل مكان من أجل لقاء معهم لذلك اتصلت بك من أجل اعطائك أهم المعلومات التي تبحثين عنها" ويتابع قائلاً: "بدأت الترويج وأنا ابن الثالثة عشر من العمر حيث توفي والدي في ذلك العمر وبقيت مع والدتي واخوتي الخمسة دون أي دخل نستطيع العيش منه خاصة أن والدي لم يكن موظفاً حكومياً بل كان يعمل في قطاع أهلي لذلك بدأت طريق الترويج وأصبحت حالتنا الاقتصادية ممتازة جداً".
ويواصل قائلاً: "نحن صغار المروجين لدينا رموز خاصة لطلب أنواع المخدرات من بعضنا فإذا سمعها أي شخص لن يعتقد أبداً أن هذه الكلمات هي طلب نوع من المخدرات بل نوع من أنواع التحية فمثلاً:
مشتاق حيل = كمية كبيرة.
الحبيب =  الهيروين.
الغالي = الحشيش.
العزيز = الكوكائين.
أما بالنسبة لأحدث طرق التهريب فإنك تجدين الرقابة مشددة في المطارات بينما نحن نستغل حملات العمرة والسفر بالنقل الجماعي لتوصيل البضاعة والسبب أن المسافرين رجالاً ونساءً لا يخضعون لأي تفتيش ويتوقف فجأة ليقول: "قد تستغربين لماذا أعطيك هذه المعلومات والجواب بكل بساطة إنني اعتزلت هذه المهنة منذ سنة لذلك لا يهمني كشف أسرارها".
طرق الترويج
أما (ل - ع) البالغ من العمر سبعة عشر عاماً طالب بالمرحلة الثانوية فيقول: "على الرغم من فشلي الدراسي إلا أنني مازلت متمسكاً بالذهاب إلى المدرسة ولكن ليس رغبة في التعليم انما من أجل اصطياد المزيد من الطلاب حيث أقوم ببيع سجائر الحشيش وبعض الحبوب المخدرة".
ويتابع قائلاً: "في الواقع استخدم ثلاث طرق حتى أضمن وقوع الطالب في الادمان، فالطريقة الأولى اختيارية بمعنى أن نتحدى الطالب ونقول له أنت لست رجل فالرجال يجربون كل شيء حتى يكونوا على علم أكثر بالحياة وهكذا نكسب التحدي في النهاية، أما الطريقة الثانية فهي اجبارية حيث نقوم بضرب الطالب وجعله يتناول أي نوع من المخدرات، أما الطريقة الأخيرة فهي الخدعة حيث نقوم بدعوة الطالب على أي مشروب ونقوم بوضع المخدرات في ذلك المشروب وبالتالي نحصل على مدمن جديد". ويواصل قائلاً: "ألا ترين معي أن المخدرات يمكن ايصالها بالقوة أو بالرضا".
بيع الهيروين
بدأ (ه - و) البالغ من العمر ثمانية عشر عاماً قائلاً: "انتقلت للعيش مع والدتي بعد انفصالها عن والدي وعلى الرغم من اهتمام والدتي بي إلا أن راتبها الضئيل لم يكن كافياً لدفع فواتير الكهرباء والهاتف والماء أضيفي إلى ذلك مصروفي الذي كلما كبرت كلما كنت بحاجة اكثر لذلك المصروف خاصة ان والدي لم يعترف يوماً بالنفقة علي".
ويواصل قائلاً: "لذلك قررت بيع الهيروين واعمل في ذلك من ثلاث سنوات ولم يتوقف نشاطي على البيع بل أقوم بنقلها من مدينة إلى أخرى".
ويتابع قائلاً: "نحرص على اقتناء سيارة الكامري أو المكسيما لنقل البضاعة وذلك لتميزها بالسرعة التي قد نحتاجها في حالة المطاردة، أما فيما يخص نقاط التفتيش فاسمحيلي إن قلت لك أن رجال الأمن في هذه النقاط يهتمون بايقاف سيارات الشباب أما العوائل فلا يسمحون بتوقف سياراتهم للتفتيش لذلك كلما اقتربنا من نقاط التفتيش توقفت لبضع دقائق حتى يتمكن صديقي من لبس العباءة وما أن يروننا حتى يشيروا إلينا بالتحرك دون التأكد ما إذا كان الذي بجانبي امرأة أو رجلاً"، ويواصل قائلاً: "سوف أعطيك هذه النصيحة لأنني لن أنقل أي بضاعة بعد اليوم: لا بد ان يكون عند مدخل كل مدينة نقاط تفتيش تحتوي على قسم نسائي ورجالي للتأكد من هوية راكبي السيارة لأن هناك من يستخدم زوجته لنقل المخدرات".
(الإغراء)
يتحدث (ف - ر) البالغ من العمر تسعة عشر عاما قائلا: "اسكن في الدخل المحدود واعيش مع والدتي واخوتي بعد وفاة والدي لا اخفي عليك انني ابحث عن عمل شريف يكون مصدر  رزق لي ولوالدتي" ويتابع قائلاً: "ذات يوم خرجت من المسجد بعد صلاة العشاء وبينما انا في طريقي إلى منزلنا اعترض طريقي شابان ليسا من سكان الحي اخبراني انهما يعرفان بظروفي الاقتصادية السيئة وانهما يرغبان في مساعدتي لذلك وجدوا لي عملا بسيطا ولكن مردوده المادي كبير جدا استطيع من خلاله شراء منزل أو سيارة".
ويواصل قائلاً: "لقد كان العمل مجرد ايصال شنطة من الرياض إلى مدينة أخرى بمقابل مليون أو سيارة شبح لقد كان العرض مغرياً لمن في مثل سني وظروفي الاقتصادية ولكنني رفضت على الفور لانني ادركت ان الشنطة مليئة بنوع من المخدرات" ويتابع قائلاً: "ارجو من الله ان يرزقني الحلال بدلا من الحرام".
(حبوب الكبتاجون)
يشاركنا (ي - ح) البالغ من العمر اربعة عشر عاما قائلاً: "اسمعي يا عزيزتي  لا يهمني ما تكتبين عني طالما انك لا تعرفين هويتي لذلك سوف اخبرك انني متخصص في بيع الحبوب المخدرة واعتمد في ذلك على الطلاب خاصة في وقت الاختبارات حيث نقوم بترويجها للطلاب" ويواصل قائلاً: "نخبر الطالب بأن هناك حبة لتنشيط الذاكرة واخرى لحفظ المعلومات وهكذا يزداد الاقبال علينا لشراء تلك الحبوب بهدف النجاح" ويتوقف ليقول: "آسف لا يمكنني الاستمرار في الحديث معك فالوقت يداهمنا فلم يبق شيء على الاختبارات".
(الوقوع في الإدمان)
أما (س - ك) والبالغة من العمر واحداً وعشرين عاما فتقول: "تعرفت قبل عام على أحد الشباب عن طريق الهاتف وتطورت العلاقة فيما بيننا حتى وقعت في (الحرام) ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل تطور الامر إلى ان اصبحت مدمنة!" وتواصل قائلة: "لقد اخبرني انه لن يزودني بالجرعة التي احتاجها الا  اذا دفعت ثمنها وكما تعلمين لا دخل لي سوى المكافأة التي لا نحصل عليها الا بعد شهرين واحيانا بعد فصل دراسي كامل" وتتابع قائلة: "لم يكن امامي سوى اقامة حفلة ديجيه ودعوة صديقاتي حيث قمت بوضع المخدرات في العصير وقد ضمنت بهذا العمل توفير المال من اجل شراء جرعتي وكذلك جرعة من ادمن منهن!" وتواصل قائلة: "اعلم ان ما قمت به عمل حقير ولكن ماذا أفعل لقد خسرت كل شيء لذلك اريد الموت دون فضيحة"..
(سجائر الحشيش)
يشاركنا (ث - ه) طالب بالمرحلة المتوسطة قائلا: "تحملت مسؤولية اخوتي السبعة بعد وفاة والداي في حادث سيارة حيث قررت ترك الدراسة والبحث عن عمل ولم اجد سوى بيع سجائر الحشيش التي تصل قيمة الواحدة إلى مائتي ريال ومع مرور الوقت اصبح لي زبائني!". ويتابع قائلا: "اضمني لي عملا شريفا اضمن لك التوقف عن ايذاء الناس!".
(الكوكائين)
يتحدث (أ - س) البالغ من العمر خمسة عشر عاما قائلا: "هربت للعيش مع أختي بعد زواج والدتي من رجل قاس وبذلك أصبحت مسؤولا عن نفسي حيث شاركت أحد أصدقائي في بيع الكوكائين حيث انتقل من حي إلى آخر بسهولة" ويتابع قائلا: "لا أحد يمكن ان يشك ان هذا الصغير هو مروج لنوع خطير من المخدرات!".
أما (ح - ب) وهو موظف في إحدى المستشفيات على بند الاجور يقول: "اعمل منذ ثلاث سنوات في احد المستشفيات ولكن على بند الاجور أما في الليل فانني اقوم ببيع المخدرات" ويواصل قائلاً: "لقد بدأت أنقل نشاطي إلى عملي بمعنى انني اقيم علاقة طيبة مع المرضى وفي اليوم المقرر لخروجهم اقوم بدعوتهم إلى اي مشروب وذلك بمناسبة خروجهم بالسلامة حيث اضع المخدرات لهم وبذلك اضمن وقوع المزيد من المدمنين". ويتابع قائلاً: "اعذريني فأنا أشعر بعدم الامان لان راتبي ليس ثابتاً لذلك لابد من تأمين نفسي وعائلتي"..!!  




 

بقية المواضيع

أخيراً عالجت درجة المواظبة سلوك الطلبة
الرياض  تفتح الملف الشائك للأحوال  الشخصية لنصف المجتمع   5- 8
رئيسة جامعة الخليج العربي د. رفيعة غباش:خادم الحرمين هو الذي أنقذ الجامعة وحافظ على استمراريتها
البقمي ينهي 60% من معاناة فقدان نصف الوجه بنجاح
وثائق مزورة تهدد محلات تأجير السيارات بالإفلاس
بعض الخدم من النساء يستغللن نفوذهن للوصول الى قلوب الرجال!!
حملات حجاج الداخل... وعود ..وغلاء في الأسعار!
صغار المروجين تجاوزوا منعطف "الانحراف" إلى نشر السموم بين أقرانهم
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض