بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 30 October 2003 No. 12914 Year 39

الخميس 04 رمضان 1424العدد 12914 السنة 39

  متسولو الخمسة نجوم يخدعون الناس بمظهرهم الجذاب وسياراتهم الفارهة

مكة المكرمة - وائل اللهيبي:

أصبح التسول مهنة لها محترفوها البارعون .. فهي وظيفة رخيصة وسهلة في الكسب المادي غير المتعب لبعض ضعفاء النفوس الذين يستغلون الناس ويستجدونهم بطرق متعددة ومختلفة والهدف واحد فقط وهو سلب مال الناس بطريقة أو بأخرى.. ومع دخول شهر رمضان الذي تكثر فيه الصدقات والحسنات يتخذ هؤلاء الحيل والاساليب لاستغلال الناس وقد ظهرت فئة من المتسولين  ال (V.I.P) أو متسولين الخمسة نجوم الذين يستغلون الناس بمظهرهم الجذاب وعن اساليب وحيل اصحاب هذه الظاهرة الجديدة على المجتمع السعودي استضافت "الرياض" عددا من المواطنين واصحاب المؤسسات الذين تحدثوا بقلق عن هذه التي بدأت تستشري بين اوساط الناس.
ففي البداية يقول حامد علي العبادي مسؤول بأحد المؤسسات الخاصة بمكة المكرمة نحن نعاني ايما معاناة من المتسولين الذين اصبحوا يرتادون  مكتبنا بشكل شبه يومي ويختلقوا الاعذار والحيل حتى أصبحت لدينا مناعة منهم مع كل يوم نكشف اناسا لا يتركون مجالا للشك في انهم متسولون حيث يظهر عليهم الوقار والهيبة اضافة الى اللباقة في الكلام ففي احد المرات جاءني رجل ذو مظهر انيق وتفوح منه رائحة زكية من العطور التي يضعها على ملابسه وقدم لي نفسه بانه مهندس يعمل في احدى الشركات الوطنية الكبرى وقد تم نقله الى مكة المكرمة حديثا وادعى بانه قد نفذ الوقود من سيارته في الوقت الذي نسي فيه جميع اوراقه الثبوتية في منزله بالمدينة المنورة ويحتاج فقط الى مبلغ  مائة ريال من أجل تعبئة سيارته بالوقود وقد طلب مني رقم حسابي في البنك كي يودع لي هذا المبلغ فور وصوله الى منزله وقمت على الفور بدفع هذا المبلغ كون الرجل ذا هيبة ومعه سيارة فارهة ومن آخر الموديلات ولم يساورني ادنى شك بانه محتال وقد تأكد لي كل ذلك بعد عدة ايام بعدم تحويله للمبلغ المذكور.
كما تحدث بندر حسن مكي موظف بالقطاع الحكومي فقال ان الدين الاسلامي دين عظيم يحث على الكسب الحلال وقد نهى رسول الهدى عليه الصلاة والسلام عن السؤال وامر احد أصحابه عندما جاءه يسأله شيئا فاعطاه درهما ثم قال اذهب الى السوق وامره بعد  ذلك كما جاء في القصة بان يعمل وان يكتسب حلالا واذكر في احدى المرات جاء رجل الى أحد اصدقائي ومعه استمارة سيارته الخاصة وكان يريد ان يرهنها لدى صديقي مقابل ان يعطيه مبلغا بسيطا من المال بعد ان قدم له حجة بسيطة عن حاجته وانه قد تقطعت به السبل وان اهله يسكنون في مكان بعيد وغير ذلك من الاعذار التي يسوقها امثال هؤلاء المحتالين وانني بهذه المناسبة اذكر اخواني القراء بأن يقدموا اموالهم التي ينوون التصدق بها لمن يستحقها او ايصالها الى الجمعيات الخيرية التي توصلها بدورها الى المستحقين بطريقة حضارية.
وتحدث ايضابهذا الخصوص المواطن حمد بن محمد بن عساكر أحد الموظفين بالشركة الوطنية للتوزيع فقال انني في كل عام اقدم الى رحاب بيت الله الحرام لاداء مناسك العمرة وقضاء بعض ايام الشهر الكريم وقد لاحظت ان سبيل هؤلاء المتسولين الذين يطلق عليهم (فئة الخمسة نجوم) قد وصل الى ساحات واروقة المسجد الحرام فتجدهم ينتظرون فراغ الناس من عباداتهم ليرووا لهم حكايات يغلفونها بالقصص المحزنة لاستدرار عطف الناس وحرصهم على الانفاق في الشهر الكريم مستغلين فرصة قدسية المكان وشرف الزمان مما يعطي شعورا للقادمين من خارج البلاد بان كثيرا من اهل هذه البلاد او من يسكنونها يساعدون المتسولين بدفع ما تجود به انفسهم وانني ارغب في ان تقوم الجهات المسؤولة من شرطة ومكاتب مكافحة التسول بمتابعة هؤلاء والقضاء على هذه الظاهرة التي تشوه الوجه الحضاري الجميل لبلادنا.
ومن جهة أخرى تحدث ل "الرياض" العميد الدكتور محمد بن علي البنيان مدير المتابعة بشرطة العاصمة المقدسة فقال ان تنامي هذه الظاهرة الغريبة على مجتمعنا المسلم يعود في اساسه الى المواطن الذي يقوم بدفع الاموال والصدقات دون ان يتحقق من استحقاق هؤلاء لها ثم ان شرطة العاصمة المقدسة بالتعاون مع الجهات الأخرى ذات العلاقة وتقوم بمحاربة هذه الظاهرة ولابد من تعاون المواطن والمقيم مع هذه الجهات مما يساهم في الحد من هذه الظاهرة التي بدأت تنتشر في السنوات الأخيرة خاصة في المنطقة المركزية للحرم الشريف والساحات المحيطة به وغيرها من الأماكن الأخرى مثل المحلات التجارية والمؤسسات والمنازل ودور السكن.. وبهذه المناسبة اهيب بالمواطنين بدفع صدقاتهم الى جمعيات البر الخيرية او دفعها لمن يعرفونهم من المستحقين الذين يقول الله تعالى عنهم {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف} وقانا الله وجميع المسؤولين من ذل السؤال والله المستعان.
كما التقت "الرياض" بمدير مكتب مكافحة التسول بالعاصمة المقدسة منصور بن محمد الحازمي الذي تحدث عن هذه الظاهرة فقال ظاهرة المتسولين بصفة عامة أصبحت ظاهرة امنية أكثر منها اجتماعية حيث ان هذه الفئة التي امتهنت التسول كمهنة ومصدر رزق بدلا من العمل واعتمدت على استخدام اساليب متعددة للتحايل والنصب وخداع المواطن والمقيم على هذه الارض الطاهرة والتركيز على اختراع اساليب تثير العطف والشفقة للوصول الى المال والمال فقط، ولقد تعددت فئات المتسولين كل حسب النهج الذي يسلكه فمنهم الذي يتخذ الاساليب الاعتيادية في التسول ومنهم من يمتلك السيارات الفارهة والجوالات ويرتدي الملابس الفاخرة وللقضاء على هذه الظاهرة فانه لابد من بذل بعض الجهد والتعاون والتضامن من الجميع سواء الجهات الرسمية ومن ضمنها مكتب  مكافحة التسول والدور الرئيس في هذه المكافحة يقع على المواطن والمقيم بان الاسلوب المستخدم في التحايل هو اسلوب الحديث الشخصي بين المتسول والطرف الآخر ويجب على المواطنين التعاون مع مكافحة التسول والاتصال على الدوريات الأمنية وعدم اعطائهم اي مبالغ مالية وقد لاحظنا ان اعداد المتسولين من هذه الفئة تزداد في شهر رمضان المبارك علما بان نسبة السع
وديين منهم لا تتجاوز 10% وكثير من هؤلاء يكونون من غير المواطنين ويحرصون على تقليد اللهجة السعودية ولبس الزي السعودي حتى تنطلي حيلهم على الناس.




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | ايام رمضان | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

ايام رمضان

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض