بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة

Monday 30 June 2003 No. 12792 Year 39

الاثنين 30 ربيع الآخر 1424العدد 12792 السنة 39

  عودة العراق.. سيناريوهات أولية

تحليل اخباري د. عبدالوهاب بن سعيد أبو داهش

عاد العراق إلى سوق التصدير النفطية أمس الأحد، ولكنه لم يُعلن عن الكميات التي يستطيع تصديرها. لقد انخفضت أسعار النفط بشكل طفيف خلال الأسبوع الحالي على خلفية زيادة مخزون النفط الأمريكي وليس على خلفية عودة العراق إلى التصدير، وعادة يحدث الارتفاع مع الأبناء التي تُشير إلى أن أوبك تنتج الآن بأقل من حصتها الحالية البالغة  25.4مليون برميل في اليوم. السؤال الذي نريد الإجابة عنه يتمثل في التالي: ماذا يعني عودة العراق إلى السوق النفطية؟ وهل سيعود كعضو في منطقة أوبك، أم سيعود منتجاً مستقلاً خارج إطار المنظمة؟ وما ايجابيات عودة العراق له وللسوق النفطية، وما السلبيات، وكيف سيكون تأثير ذلك في حالة اختياره البقاء عضواً في أوبك، أو اختياره البقاء خارجها؟
من الواضح أن عودة العراق إلى السوق النفطية ستكون ضعيفة ومتدرجة. فكمية التصدير التي ستبدأ اليوم لم يُعلن عن كميتها. وتضاربت الأنباء عن قدرة العراق في الإنتاج بمقدار مليوني برميل على أعلى تقدير بنهاية العام. ومن ذلك نستطيع القول إن تأثير عودة العراق التدريجي ستمتصه السوق بصورة لن تؤثر على تحرك الأسعار الآنية والمستقبلية كثيراً.
فمنذ سقوط نظام صدام حسين والأنباء تتضارب في العودة المبكرة للعراق لسوق النفط، ناهيك عن المبالغة في كميات الإنتاج والتصدير، خصوصاً وأن حقول النفط العراقي لم تُصب إلا بأضرار طفيفة. ورغم ذلك، فإن أسعار النفط بقيت متماسكة، وكانت تتفاعل مع تحركات أوبك، والعرض والطلب ومستوى المخزون أكثر من أي شيء آخر، كما حصل خلال الأسبوع الحالي كأقرب مثال.
ولعل العودة التدريجية (غير الواضحة للعراق) تعطي فرصة للعراقيين للتفكير في أفضل الطرق لاستغلال موارد النفط في إعادة بناء العراق، وخصوصاً لتمويل القطاعات الاقتصادية الأخرى كالقطاع الزراعي في تنويع مصادر الدخل. ولكن التأثير الأمريكي على السياسة النفطية العراقية بدأ جلياً أثناء تصدير مخزون النفط في ميناء شيحان التركي المقدر بحوالي  10ملايين برميل بالدولار الأمريكي، وليس باليورو المرتفع الذي كان عملة تصدير النفط العراقي منذ سنة
2000.والسؤال هل يمتد التأثير الأمريكي في الضغط على العراق في الخروج من منظمة أوبك؟ يمكن طرح السؤال بطريقة أخرى: هل من صالح الولايات المتحدة الأمريكية والعراق نفسه خروج العراق من منظمة أوبك؟ للإجابة عن ذلك يمكن طرح السؤال المناقض - فبضدها تتميز الأشياء - وهو ما الفائدة من بقاء العراق في منظمة أوبك؟
من المتوقع أن يعامل العراق "معاملة خاصة" في حال بقائه عضواً في أوبك، كأن ينتج بحدوده القصوى بدون الالتزام بحصص إنتاج أوبك ولمدة محددة. حيث تتنازل الدول العشر الأخرى عن حصص من إنتاجها بنسب تتوافق مع كمية إنتاج العراق. وسيسمح ذلك لأوبك بالدفاع عن النطاق السعري الذي تتبناه، وبالتالي يستفيد العراق من بقاء الأسعار مرتفعة لتمويل البنية التحتية. وسيصبح العراق أكثر تأثيراً على السوق النفطية لأنه سيعمل ضمن "قرار موحد" من قبل أعضاء أوبك الآخرين، مما يزيد من قوته التفاوضية، وبالتالي تأثيره في السوق البترولية. بمعنى آخر، سيصبح النفط العراقي في تأثيره على أسعار النفط مقارب لتأثير أية دولة أخرى عضو في المنظمة، مما يساعد في قوة التأثير على الأسعار. فعلى سبيل المثال، يعد تأثير فنزويلا التي تنتج قربة  3ملايين برميل في اليوم على أسعار النفط أقوى من تأثير روسيا غير العضو في أوبك رغم أنها تنتج حوالي  6ملايين برميل في اليوم.
وفي حال تفضيل العراق البقاء خارج أوبك، فإن ذلك سيوهن أوبك قليلاً. ولكن العراق لن يكون بمقدروه المحافظة على أسعار النفط بين النطاق السعري، ما لم يتعاون مع أوبك. وأوبك هي الأخرى لن تخفض من إنتاجها ما لم تتعاون الدول المنتجة من خارج أوبك من خفض إنتاجها بنسبة مساوية للنسبة التي تتبناها أوبك، وسيكون العراق أحد تلك الدول. وبهذا فإن العراق ستضطر لخفض إنتاجها أسوة بالدول الأخرى. وفي حال عدم الاتفاق، فإن حرب أسعار قد تنشأ، مما يعني تدهور الأسعار، وهو الأمر الذي لن يكون في صالح الدول المنتجة للنفط، ولن يكون كذلك في صالح الشركات النفطية، التي هي في معظمها شركات أمريكية، وهو ما لا تريد الولايات المتحدة أن يحدث لشركاتها النفطية، لأنه يعني تدهور الصناعة النفطية الامريكية التي أصبحت تعتمد على استيراد نصف احتياجاتها النفطية من الخارج. فالصناعة النفطية الأمريكية تنمو مع ارتفاع أسعار النفط لأن تكلفة إنتاجها مرتفعة. فانخفاض أسعار النفط في الغالب يسبب قلقاً أكبر لشركات النفط الأمريكية أكثر مما يسببه لبعض دول أوبك، وهو الأمر الذي لا يرغب الكثير الحديث حوله، فتجربة انخفاض النفط في سنة  1998ليست ببعيدة.



 

بقية المواضيع

عودة العراق.. سيناريوهات أولية
مباحثات تعاون بين قطر للبترول واكسون موبيل
"نفط الخليج" تدرس خطتها الخمسية الأولى لتحديد حجم المشاريع المستقبلية
سوريا توقع اليوم عقوداً للتنقيب عن النفط مع شركتين أمريكيتين
إقرار مسار أنابيب الغاز من تركمانيا عبر أفغانستان إلى باكستان.. ولاحقاً نحو الهند
أسعار النفط مرشحة للتماسك نتيجة انخفاض مخزونات النفط الأمريكية وقد تنهي العام بمتوسط أكبر من التوقعات
زيادة الإنتاج تدفع النفطيين الروس للبحث عن سبل جديدة للتصدير حتى عبر مشاريع قد تكون أقرب إلى المغامرة
 
 

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

  مركز النتائج

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

الرياض @ نت

دنيا الرياضة

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض