عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Sunday 30 June 2002 No. 12427 Year 38

الاحد 19 ربيع الثاني 1423العدد 12427 السنة 38

  الطفل المعاق الصدمة التي أدت الى الجناية

منى الطريف*

{المال والبنون زينة الحياة الدنيا}
نعم انها حقيقة رسمها القرآن الكريم ان الابناء هم زينة الحياة الدنيا هم الفجر المشرق في حياتنا من منا لا يعترف بانهم أزهار جميلة في حياتنا جميعا نطلب هذه الازهار ونبحث عنها ومن لم يرزقه الله بهذه الازهار "الاطفال" فانه يلجأ بعد الله الى الاطباء للعلاج سعيا وراء تلك الازهار فهو لا يمل من توجهه للاطباء حتى يتحقق ما يصبو اليه فالحياة بدون الاطفال لا طعم لها ولا لذة فان المتزوجين حديثا يحلمان بطفل سليم جميل خال من الامراض او العيوب الخلقية او الاعاقات "بصرية - سمعية - جسدية - عقلية" او الامراض النفسية فعندما يُبلِّغ الطبيب الزوجين حديثي الزواج بأن الام حامل فانهما يسعدان بذلك ويتخيلان فيه اجمل الصور ويرسمان له المستقبل فيسرعان في تجهيز الملابس له والغرفة الخاصة به وغير ذلك من التجهيزات وخلال فترة الحمل فان الوالدان يخططان لهذا الطفل ويتخيلانه بانه طفل جميل سليم وسيكبر ومن ثم يدخل في المدرسة ثم الجامعة ويتخرج طبيبا او مهندسا ومن ثم سيتزوج.
نعم هذه حقيقة يحلم بها كل أب وكل أم في هذه الفترة من حياتهما ولكن عندما تشاء ارادة الله فلا مرد لها عندما يخبرهما الطبيب في فترة الحمل او بعد الولادة بأنه شاءت ارادة الله ان طفلهما معاق "بصرية، سمعية، عقلية" عند ذلك فان الوالدين يمران بعدة مراحل وهي كالتالي:
1- الصدمة 2- الاستنكار، 3- الاحساس بالذنب والعقوبة، 4- الخجل واخفائه.
سنتكلم عن هذه المراحل بشيء من التفصيل على النحو التالي:
1- الصدمة:
عندما يخبر الطبيب الوالدين بان مولودهما معاق فان الوالدين تصيبهما صدمة وذهول بعدم التصديق بذلك وتكون الصدمة عليهما شديدة فانه اول مولود لهما مما يجعلهما في حالة تردد بين التكذيب والتصديق وهذا يكون لديهم بداية للمرحلة الثانية.
2- الاستنكار:
وهذه المرحلة بنيت من خلال المرحلة السابقة وفي هذه المرحلة ينكرا الوالدان  بان لديهما طفلاً معاقاً خاصة اذا كانت الاعاقة عقلية "قصور في القدرات العقلية" فانهما يذكران ان الطبيب اخطأ التشخيص او يذكران انهااعين اصابت الطفل فيذهبون للاطباء للبحث عن العلاج ويذهبون الى السحرة والمشعوذين وهكذا يستمرون في البحث دون جدوى.
3- الاحساس بالذنب والعقوبة:
وهذه المرحلة بنيت ايضا من خلال المرحلة السابقة فبعد ان يبحثا عن العلاج ولكن دون جدوى عندئذ يشعران الذنب وان الله يعاقبهما بسبب ذنب ما في الماضي ارتكباه فلذلك الله يعاقبهما بأن رزقهما بطفل معاق وان الله لم يسامحهما لما ارتكباه من الذنوب فعندئذ يشعران بالحسرة وهذه المرحلة تكون المرحلة التي تليها.
4- الخجل والخوف:
فبعد الاحساس بالذنب فانهما يشعران بالخجل والخوف من إظهار هذا الطفل لمجتمعه فعند زيارة الاصدقاء أو الاقارب فان الوالدين يذكران ان الطفل نائم أو أنه توفي او عندما يخرجان للنزهة او خلافه فانهما يتركانه في المنزل خوفا وخجلا من ان يعرف احد بأن لديهم طفلاً معاقاً وهذا الخوف والخجل يمنع الطفل من التوجه الى المدرسة اوالأماكن المناسبة لتدريبه مما يؤدي الى فقدان الطفل وحرمانه من اكتساب الخبرات اللازمة له والتعليم الذي يناسب اعاقته وبالتالي يحرمه من اكتشاف قدراته المتبقية وتأهيله الصحيح مع ما يتناسب مع قدراته وبالتالي تمكنه من الاستقلال من الاعتماد على ذاته وبعد فوات الاوان يدرك الوالدان انهما اخطآ وذلك بعد ان يبلغ الطفل عمرا كبيرا لا يمكن فيه تعليمه ويقولان بانهما يعترفان بخطئهما ويرغبان في تعليمه وتحسين وضعه ويطلبان المستحيل لذلك واقول لهما لماذا أدَعُ ذلك يحدث؟ لماذا لا أؤمن بقضاءالله وقدره والخوف والخجل من  المجتمع ايها الوالدان دعونا نعمل سوياً لمساعدة هذا الطفل حتى يكون في حالة افضل ولندع كل الأمور السابقة جنبا لكي لا نجني على الطفل فتتحول الصدمة الى جناية.
*اخصائية التربية الخاصة


 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | مقالات | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

مقالات

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض