عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Sunday 30 June 2002 No. 12427 Year 38

الاحد 19 ربيع الثاني 1423العدد 12427 السنة 38

  بقاء أوبك على حصص الإنتاج ساهم في تقوية سياسة النطاق السعري

د. عبدالوهاب بن سعيد أبوداهش

قررت أوبك الحفاظ على حصص الانتاج المقررة ي يناير عند , 217مليون برميل في اليوم. وهو القرار الذي كان متوقعاً رغم مطالبة ادارة معلومات الطاقة الأمريكية ووكالة الطاقة الدولية برفع انتاج النفط الخام بحوالي مليون برميل يومياً مع بداية الربع الثالث لمقابلة الطلب المتزايد في الربعين الثالث والرابع. إلا أن أوبك تدرك أن هناك تجاوزات لاتفاق الأول من يناير من قبل الدول الأعضاء في أوبك وخارجها، مما يعني أن السوق ليست بحاجة إلى زيادة الحصص بقدر ما هي بحاجة إلى استقرار الأسعار عند مستويات مقبولة من قبل المنتجين والمستهلكين على حد سواء. وهو الأمر الذي تم تحقيقه حتى الآن. فالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا تريان ان  20دولاراً للبرميل يعتبر سعراً معقولاً، وأن  25دولاراً للبرميل قد يعتبر مرتفعاً لكنه لن يؤثر على نمو اقتصاديات تلك الدول كثيراً. وترى أن  30دولاراً للبرميل رقم سعري قد يرفع من التضخم وبالتالي قد يؤثر على النمو الاقتصادي لتلك البلدان. وقد أعلنت النرويج عن رغبتها في بقاء الأسعار بين  15-  25دولاراً للبرميل. ويعتبر ذلك النطاق السعري أكبر نطاق سعري بين الدول المنتجة. إلا أنه قد يمثل الحد الأدنى والحد الأعلى الذي ترى النرويج انها ستتعاون مع الدول المنتجة للنفط من داخل وخارج أوبك للحفاظ عليه.
وترى روسيا أن النطاق السعري بين  20-  25دولاراً للبرميل نطاق سعري مقبول. بينما ترى أوبك ان النطاق السعري بين  22-  28دولاراً للبرميل هو الأنسب والذي ستعمل على الحفاظ عليه عن طريق التحكم في الانتاج. ويمكن القول إن النطاق السعري بين  20-  25دولاراً هو السعر الذي ترغب الدول المنتجة والمستهلكة في الحفاظ عليه من أجل استقرار السوق البترولية.
وقد حافظت السوق البترولية على سعر نفط برنت عند  25دولاراً للبرميل خلال هذا الأسبوع. وقد اعتبره بعض المراقبين السعر الذي يمثل منتصف النطاق السعري الذي تدعو إليه أوبك رغم ان متوسط سعر سلة نفط أوبك خلال الأسبوع الماضي بلغ , 2388دولاراً للبرميل. وقد ارتفع سعر خام نايمكس عند الإغلاق ليوم الجمعة لتعاقدات  أغسطس عند , 2686دولاراً للبرميل وهو أعلى من اليومين السابقين اللذين شهدا اجتماع أوبك. ويعود ذلك الارتفاع إلى محاولة جني أرباح قبيل اجازة نهاية الأسبوع الطويل التي ستشهد عطلة يوم الاستقلال الأمريكي، اضافة إلى  استمرار مخاوف التهديدات الإسرائيلية المستمرة تجاه الأراضي الفلسطينية.
ويبدو أن الربع الثالث سيشهد استقراراً في الأسعار قد تكون مقاربة للنصف الأول من العام. خاصة وأن التوقعات تشير إلى ارتفاع طفيف في الطلب خلال الربع الثالث. فالسوق النفطية تشهد وفرة في المعروض من النفط لا يستدعي زيادة حصص الانتاج من قبل أوبك. وسيرتفع المعروض من النفط لأن روسيا والنرويج ستعودان ضخ حوالي  300ألف برميل في اليوم بعد أن قررتا أن تتخليا عن اتفاق الأول من يناير. وستستمر بعض دول أوبك في تجاوز الحصص متى رأت أن الفرصة مواتية لذلك خاصة وأن ضعف الدولار قد أضعف القوة الشرائية للدول المصدرة للنفط، مما يعني ان عائدات النفط ستكون أقل مما هي عليه في العام الماضي، لتزامن ضعف الدولار مع التوقع بمتوسط سعر أقل هذا العام. وبالتالي فإن ذلك قد يكون ذريعة لمواصلة تجاوز الحصص، مما يستدعي من أوبك التشاور حول ذلك الموضوع لأهميته. فالعقبة الوحيدة التي تواجه أوبك الآن تتمثل في الالتزام بالحصص بعد الاتفاق على استمرارها كما كانت عليه منذ بداية العام. يمكن القول ان الربع الثالث قد يشهد ارتفاعاً في الطلب لكنه سيشهد ايضاً ارتفاعاً في العرض مما قد يحافظ على توازن السوق من خلال الحفاظ على الأسعار في النطاق السعري المقبول من الدول المنتجة.
ان الدرس المستفاد بعد مرور نصف العام هو نجاح أوبك في الحفاظ على سوق نفطية مستقرة من خلال تبنيها سياسة النطاق السعري الذي أصبح يمثل الخطوط العريضة والواضحة في سياسة أوبك. وهي السياسة التي يبدو أن كلاً من روسيا والنرويج تتّبعهما من خلال التصريحات المتعددة لمسئولي البلدين، لإدراكهما بأهمية الحفاظ على السوق النفطية. ناهيك عن أن الدول المستهلكة بدأت ترى منطقية النطاق السعري في الحفاظ على استقرار السوق النفطية أيضاً. وتأتي أهمية تحديد نطاق سعري في أن الخلاف بين الدول المنتجة داخل وخارج أوبك أصبح متعلقاً بسعر مستهدف أكثر من الحديث عن كمية الانتاج التي لا يمكن التحكم بها أو الالتزام بها حتى مع الاتفاق عليها. فحصص السوق وكمية الإنتاج كفيلتان بتحديد سعر معين يمكن التأثير عليه بتغيير كمية الإنتاج، مما يعطي مرونة للدول المنتجة في رسم سياسات الإنتاج المستقبلية. وهو ما يحدث بالفعل.




 

بقية المواضيع

ارتفاع الطلب العالمي على البترول ينعش الأسعار
السوق النفطية تتجاوز الستة شهور الاولى بنجاح، واستمرار أوبك في سياساتها الحالية قد ينهي سعر سلة نفط أوبك عند متوسط  21 دولاراً للبرميل لعام 2002
التقديرات تشير إلى , 25 مليار دولار لإعادة تجهيز خط الغاز الروسي المار عبر أوكرانيا إلى أوروبا
بقاء أوبك على حصص الإنتاج ساهم في تقوية سياسة النطاق السعري
"أرامكو السعودية" لن تتخلى عن دبي كخام للقياس
النفط في الخليج سيبقى الخيار الأمثل والمستودع الرئيس للنفط في العالم
أذربيجان وروسيا يتفقان بشأن نفط قزوين بعيداً عن إيران
لماذا نقبل بأنصاف الحلول عندما تكون على حساب مصالحنا ؟
استرداد تكلفة مشروع الغاز الصيني يحتاج إلى تسع سنوات
قطر تعلن عن اكتشافات جديدة كبيرة في مجال الغاز
25%  زيادة في إنتاج إيران من النفط خلال الخمس سنوات المقبلة
استغلال حقل غاز في الخليج يؤمن  300مليار دولار إلى إيران
تصاعد التناقضات بين الحكومة الروسية والشركات النفطية الكبرى
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض