بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة

Friday 30 May 2003 No. 12761 Year 39

الجمعة 29 ربيع الأول 1424العدد 12761 السنة 39

  الشيخ اللويحق:هناك فروق بين العلماء وما دونهم.. فعلى الجميع التنبه لذلك

كتب - سليمان الفرحان:

قال الدكتور الشيخ عبدالرحمن اللويحق عضو هيئة التدريس بجامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية وامام وخطيب مسجد الراجحي بحي الملك فهد إن هناك اختلافاً جلياً وواضحاً بين العلماء ومن شابههم من المتكلمين والمفكرين والقراء الذين ظهروا بشكل واضح في هذا العصر.
وقال الشيخ اللويحق إن للعلماء منزله ومكانة ليست لغيرهم من الناس جاء ذلك في الحوار التالي:
في البداية نود أن نتعرف من هم العلماء؟
- هناك تعريفات ومعان كثيرة ومتعددة عرف بها العلماء كل على فهمة وادراكه ومن هذه التعريفات:
هم العارفون بشرع الله المتفقهون في دينه العاملون بعلمهم على هدى وبصيرة الذين وهبهم الله الحكمة قال الله تعالى: {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً} "البقرة 279". وأيضاً هم فقهاء الإسلام ومن دارت الفتيا على اقوالهم بين الأنام الذين خصوا باستنباط الاحكام وعنوا بضبط قواعد الحلال والحرام.. ويضيف الشيخ اللويحق هناك عدة مميزات وصفات ويعرف بها العلماء ومنها:
أ- العلم فهي ميزه تميزهم عن غيرهم فهم إن جهل الناس نطقوا بالعلم الموروث عن امام المرسلين صلى الله عليه وسلم.
ب- رسوخ اقدامهم في مواطن الشبه: حيث تزيغ الإفهام فلا يسلم إلا من اتاه الله العلم او من اتبع اهل العلم.
ج- خشيتهم من الله لانهم اعرف الناس بالله يقول الله عز وجل: {إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور} "فاطر 28" ترفعهم على الدنيا وحظوظها.
ويشير الشيخ اللويحق إلى أن العلماء بهذه الصفات وغيرها يعرفهم الناس فأيما رجل رأيت المعتبرين في الامة وجمهورها من اهل الحق قد اعتبروه عالماً ورأوا له ريادته وعلمه فهو عالم.
وكذلك شهادة مشايخه له بالعلم فقد دأب علماء المسلمين من سلف هذه الامة ومن تبعهم بإحسان على توريث علومهم لتلامذتهم الذين يتبوأون من بعدهم منازلهم وتصبح لهم الريادة والامامة في الامة ولا يتصدر هؤلاء التلاميد حتى يروا اقرأ مشايخهم لهم بالعلم وانهم لهم بالتصدر والافتاء والتدريس.
ويذكر الشيخ اللويحق أن العلماء لا يحددون ويختارون عن طريق الانتخاب ولاعن طريق التعيين الوظيفي فكم من عالم في تاريخ الأمة تصدر وعلا ذكره واصبح اماماً للامة كلها وهو لم يعرف المناصب وما الامام احمد وشيخ الإسلام ابن تيمية إلا مثلان من هذا التاريخ الطويل للامة.
لا يعني أن كل من عين في منصب علمي ليس بعالم بل المراد أن المنصب ليس دليلاً على العلم والا فإن الشأن عندما يكون الحاكم خيراً أن يكون الولاة والقضاة والمفتون كذلك بل قد يوجد في عهد ظالم قضاة عادلون ومفتون ثقات.
اذاً هل يوجد اختلاف وفروق بين العلماء ومن قد يتشبه بهم؟
- لكي يتم التصور الصحيح لحقيقة العلماء فلا بد من التمييز بينهم وبين من قد يعد منهم وليس منهم والامثلة على ذلك:
1- التفريق بين العلماء والقراء، المقصود بالقراء هم فئة من طلبة العلم او المثقفين قرأوا نتفاً من العلم وهم غير فقهاء بذلك العلم وكذلك هم الذين يجيدون القراءة ويقرؤون ما يكتب لهم.
ومن مميزات هذا العصر تفشي القراءة فيه حتى اصبحت ظاهرة عامة اذ صار معظم الناس يستطيع أن يقرأ وصار الجاهل بالقراءة هو المستثنى من عموم الناس واقتران تفشي القراءة بكثرة الكتب التي تخرجها المطابع وانتشرت مؤلفات علماء المسلمين المحتوية على سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وهذا الامر مع انه نعمة من نعم المولى إلا انه قد يكون سبباً للانحراف عن الحق وذلك اذا تصدى الناس بسبب انتشار الكتب بينهم للنظر في النصوص دون معرفة بأصول النظر وقواعد الاستنباط ودون معرفة بعوارض الادلة وطرق دفع التعارض واساليب الترجيح.
ويبين الشيخ اللويحق أن هناك بونا شاسعاً بين القارئ للعلوم الشرعية والفقيه فيها إذ إن القارئ لديه نتف وجزئيات امسك بها من خلال قراءته لبعض الكتب واطلاعه على اقوال اهل العلم فهو لم يعان العلم ولم يشافه العلماء ولم يزاحمهم بالركب في الحلق ولذلك فإنه وإن رأيته منطلقاً من الموضوع من موضعات الفقه والشريعة إلا انه يغلق عليه عندما يسأل في مسألة من مسائل العلم.
واما بالنسبة للفقيه فليس كأولئك بل هو ذو فهم شمولي عام بالإسلام واطلاع على مجمل الاحكام الشرعية فهو لم يقرأ نتفاً بل درس العلوم الشرعية دراسة شمولية عامة فمر على مسائل العلم واستطاع تخريجهما على اصولها واصبحت لديه ملكة فهم النصوص وعرف مقاصد الشريعة واهدافها العامة.
2- التفريق بين العلماء والمفكرين والمثقفين: إنه نتيجة لتقاء الثقافتين الإسلامية والغربية والصراع بينهما ومع اتساع جبهات الالتقاء والصراع الفكري نشأ في المجتمعات المسلمة طائفة من الاخيار الذين يفهمون الإسلام فهماً عاماً فيعرفون التصور الإسلامي للإله ويعرفون التصور الإسلامي للكون والانسان والحياة مع اطلاع على مجمل القضايا التي تعد مفرق طرق بين الإسلام والاديان والمذاهب المعاصرة الاخرى مثل قضية المادية - فصل الدين عن الحياة - الملكية الفردية. ومع اطلاع على المذاهب المعاصرة ودراسة لمنهج تفسير التاريخ وهم الى ذلك يحملون هم نشر الدين ويملكون وعياً بالقضايا المستجدة واطلاع على الحضارة الغربية وأوجه نقدها.
ويضيف الشيخ اللويحق ولا يخلط بين تصدرهم باعتبارهم مفكرين وبين العلماء فهؤلاء المفكرون لهم مكانة وبعضهم قد نفع الله عز وجل به نفعاً كبيراً ولكنهم مع ذلك لن يغنوا عن العلماء شيئاً إلا في حدود علمهم وقدراتهم وهناك فئة من الاخيار الصالحين ذوي تخصصات علمية برزوا فيها سواء في العلوم التجريبية مثل الطب والهندسة وغيرها والعلوم الانسانية مثل علم النفس وعلم التربية. ويجب أن يرجعوا إلى العلماء في امور الشريعة ويكونوا عوناً لهم في شرح واقع تخصصاتهم أن كلام هؤلاء المفكرين والمثقفين يجب أن يكون محكوما بالشرع واما اذا بنى هؤلاء المثقفون والمفكرون كلامهم في امور الشريعة واحوال الامة العامة على اساس من العقول والاهواء واطلاق القول بالمصالح دون النظر في الآثار فإنهم اشبه ما يكونون بأهل الكلام.. فالمتكلمون ليس عندهم شيء من العلم بل غاية ما عند هؤلاء المتقعرين من العلم عبارات وشقائق لا يعبأ الله بها يحرفون بها الكلام عن موضعه قديماً وحديثاً فنعوذ بالله من الكلام واهله.
3- التفريق بين العلماء والخطباء والوعاظ: لقد ظهر منذ الصدر الاول لتاريخ الإسلام طائفة تسمى الوعاظ او القصاص وكانوا في البداية من العلماء والفقهاء تم تطور حتى صار يعظ الناس من ليس بعالم ولا فقيه.
وانه لا يلزم من كون الشخص قاصاً أو واعظاً أو خطيباً ان يكون عالماً فكم من واعظ يسلب قلوب الناس بحسن حديثه وحلاوة منطقه وليس له من العلم حظ ولا نصيب او ليس العلم كما اسلفت بالقدرة على الكلام ولا القدرة على شد مشاعر الناس وان العالم قد يكون عيياً لا يحسن الكلام او قليل الكلام غير قادر على الخطابة وقد يكون من العوام من هو بليغ اللسان يقلب الالفاظ كيف شاء قال مجاهد - رحمه الله - "ذهب العلماء فلم يبق إلا المتكلمون وما المجتهد فيكم إلا كاللاعب فيمن كان قبلكم".
وبين الشيخ اللويحق أن هذا لا يعني أن كل الخطباء والوعاظ ليسوا بعلماء إن من الخطباء علماء أفذاذاً بل قد يكون الواحد منهم من الائمة الكبار والعلماء المقتدى بهم.




 

بقية المواضيع

ولي العهد سيلتقي عدداً من القادة على هامش قمة إيفيان ويشارك في الحوار الموسع حول مشكلة العولمة
الأمير سلطان استقبل القضاة السعوديين ومديري مراكز الدعوة في الإمارات والقائم بالأعمال.. ووصل الرياض
الأمير عبدالرحمن بن ناصر: إنشاء فرع لجامعة الإمام بالخرج على مساحة مليون م
حرم سمو الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز رعت حفل تخريج خاتمات القرآن في دار المثاني وتبرعت بـ  200ألف ريال
ابنتي أُبلغت أنها راسبة بالدور الأول والثاني وأعادت السنة النهائية.. وأخيراً أعطوها وثيقة التخرج!!
أمير تبوك يعد ببنية سياحية إيجابية وملائمة لرأس المال المحلي والعربي
الشيخ ناصرالشثري : التيارات المنحرفة تواجه بوحدة الكلمة
في كلمة خلال نشاطات المنتدى العالمي لمكافحة الفساد آل الشيخ: الوازع الديني والقيم مـن أهـم مقومـات محاربة الفساد في المجتمعات
ألفاظ اللهجة النبطية في شعر خالد الفيصل في رسالة ماجستير لطالبة كويتية
الهيئة تضبط مصنعاً  للخمور .. في رفحاء
بسبب السرعة الزائدة ارتطام السيارة واحتجاز قائدها بالداخل
سفن سعودية تزور ميناء قطر.. غداً
افتتاح مشروعات خدمية وترفيهية في الطائف خلال إجازة الصيف
تجمع طبي في الرياض للحد من تزايد السكتة الدماغية
العيون الساهرة تخفف من وطأة صدمة أهالي طيبة الطيبة
وزارة الصحة توزع مليون نشرة في المدارس للتحذير من مرض "سارس"
مكائن ضخ المياه في قرية العليا تجاور سكن الأهالي وتصيبهم بالازعاج!
مدير جمعية الابحاث  لرعاية مرضى السرطان : رجال الأعمال "مقصرون" في دعم المشروعات الصحية الخيرية
د. احمد ابا بطين:ادعو علماء الأمة لدراسة اسباب ظهور الفكر المنحرف
طي قيد (353) إماماً وخطيباً ومؤذناً وإلحاق 1357بدورات شرعية
قطيع من الذئاب يهاجم مواطنين بقرية الصداعية بحائل
مع إشراقتها صباح السبت كسوف جزئي للشمس يشاهد في مختلف المناطق
أم تنقذ أطفالها وتقتل عقرباً في مخيم (بتروكيميا) البحري بالجبيل الصناعية
بعد معاناة عامين عملية ناجحة لإنقاذ شاب من الموت جوعاً!
فتاتا القنفذة 10أيام ولم يعثر عليهما!
د. الجبرتي لـ "الرياض": دعوانا ضد شركات التبغ ووكلائها صحيحة.. والقضية أمام القضاء الشرعي
الشيخ محمد الماجد :على الجميع أن يكونوا صفاً واحداً لمواجهة الفتن
جريان وادي الشعبة بالخرمة بكثافة مائية لم تشهد منذ40عاماً
العجلان.. فاعلو الخير بنوا  105مساجد بالقصيم بتكلفة  103ملايين ريال
دعاة التكفير وتحذيراً لنوابت التفجير!..  ( 2- 3)
الشيخ محمد بن عبدالوهاب يحاربهم.. فكيف ينسب إلى معتقداتهم؟؟
الشيخ اللويحق:هناك فروق بين العلماء وما دونهم.. فعلى الجميع التنبه لذلك
طفل يغرق في دمه بعد حادث دهس ويفارق الحياة وهو ينتظر الإسعاف!
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض