بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة

Friday 30 May 2003 No. 12761 Year 39

الجمعة 29 ربيع الأول 1424العدد 12761 السنة 39

  صعوبة بوح المرأة بمشاكلها الخاصة يؤكد أهمية وجود نساء في وزارة العدل

اعداد - أمل الحسين - بارعة ابراهيم

ماهي طموحات المواطن من خلال التعديل الوزاري الجديد..؟
سؤال يطرح نفسه في هذه الفترة الانتقالية التي اشعلت في النفوس مزيداً من الآمال بان تلبي احتياجات المواطن وتسهل اموره وهذا بالطبع هو هدف رئيسي تسعى له الدولة في المقام الاول.
ومن هنا جاء دورنا في تلمس مدى تلك الاحتياجات وخاصة في مايتعلق بالمرأة داخل وزارة العدل والجهات التابعة لها.
وكانت البداية من خلال زيارتنا للمحاكم للاطلاع على متطلبات المرأة من وزارة العدل.

مراجعات
تروي سيدة لديها قضية ارث مع شقيقها ان القاضي عندما استمع لنا لم يكن مكتبه خالياً من المراجعين ورغم خصوصية القضية فانا متأكدة ان المراجعين الموجودين عرفوا بالقضية واسماءنا حيث ان القاضي قبل ان يبدأ بسماع اقوال اصحاب القضية يسأل عن اسمائهم ليتأكد من وجودهم...
فعلى القضاة ان يراعوا مثل تلك الامور الحساسة خاصة النساء والرجال ايضاً  فكثير من الناس لايحب ان يطلع احد على اسراره والخصوصية مهمة جداً.. وسيدة اخرى تحضر مع ابنتها البالغة من العمر واحداً وعشرين عاماً بغية الحصول على الطلاق من زوج البنت العاجز جنسياً والمضطرب نفسياً مما يجعله يتعرض لزوجته بالضرب المبرح احياناً بدون سبب، تقول الام "ابنتي تخجل ان تتحدث عن تفاصيل حياتها الخاصة مع زوجها وانا اعرف هذه التفاصيل بحكم اني والدتها واعرف منها كل الخفايا وحين اهم بالتحدث عند القاضي بدلاً عنها ولأداري حرجها وخجلها، يرفض القاضي سماعي ويصر على ان تتحدث هي بنفسها حتى ان ابنتي من شدة خجلها طلبت ان تكتب وضعها وتقدمه للقاضي بدل ان تتحدث الا ان ذلك غير مسموح ونحن نريد ان نثبت حقها في سبب طلب الطلاق، الا ان خجلها وصغر سنها جعلها لاتذكر بعض الامور المهمة جداً.. وفي مثل هذه الاحوال وجود النساء لمساعدة القضاة يلعب دوراً ممتازاً لاعفاء صاحبات القضايا من التحدث في التفاصيل المحرجة للقاضي وسردها للمرأة التي تمثل القضاة..
كما اقترحت احدى المراجعات في المحكمة الكبرى ان تستعين هيئة النظر الموجودة في المحكمة باخصائيات ودارسات للقانون والشريعة وعلى  علم بانظمة الاحوال الشخصية حيث ان هيئة النظر تحول اليهم القضية في حالة عدم رضا الطرفين او احدهما بالحكم واغلب ما يتحول اليهم قضايا الاحوال الشخصية لاسيما الحياة الزوجية فوجود نساء عضوات في هذه الهيئة ومع تشعب القضايا وكثرتها سوف يساهم في تحديد الحكم والاستعجال به والانصاف ايضاً حيث ستطلع العضوة على وضع المرأة صاحبة القضية عن قرب وسيكون الحوار بينهما اكثر صراحة وشفافية وهذا لاينقص من جهد اعضاء الهيئة ومايقدمونه الا ان وجود النساء سيساهم في كشف الحقائق بشكل اسرع.
اما ام محمد وهي سيدة في نهاية الاربعينات اتت للمحكمة طالبة الطلاق من زوجها لتزويره وكالة تخوله التصرف باموالها وممتلكاتها تقول "عندما علمت بالامر لم اصدق ان يفعل زوجي هذا العمل فكيف له ان يزور وكالة مني..؟!
الا ان اجراءات قد تعطي فرصة لضعاف النفوس لاستغلال هذا الامر فلا يصعب عليهم احضار شخصين ليشهدوا بمعرفتهما لأي امرأة  يحفظان اسمها قبل دخولهما على كاتب العدل بخمس دقائق... ومن هنا تبرز اهمية وجود امرأة في كتابة العدل للتأكد من شخصية المرأة بدل الوقوع في مثل هذه المشاكل...
وقالت الاستاذ المساعد في كلية الاقتصاد والمستشارة القانونية لقسم الطالبات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة الدكتورة وحي لقمان "ان المشكلة التي تواجهها المرأة ليست في القضاء بل في السيدات انفسهن فهن بحاجة لمستشارات قانونيات يتفهمن  مشاكل المرأة التي مهما حاولت ان تكون صريحة يصعب عليها ان تبوح بمشاكلها لرجل لاسيما في القضايا الخاصة بالاحوال الشخصية التي تتطلب الادلاء بتفاصيل المشكلة التي قد تكون خاصة وحساسة جداً..

دور الاستشارية

واوضحت الاستاذة وحي ان دور الاستشارية لايقتصر على الجانب القضائي قائلة "نحن بحاجة لمستشارات قانونيات في مجالات مختلفة منها الاقتصادي والتجاري والصناعي وهذه المسألة تنبع اساساً من الشريعة الاسلامية. فالاسلام كفل للمرأة حقوقها المختلفة خاصة المادية فقد تملك المرأة مالاً لاتحب ان يطلع عليه شريكها، و هذا بالنسبة لحقها المادي. فمن باب اولى حقها القانوني والقضائي ومن هنا تبرز اهمية ايجاد مستشارات قانونيات يكن حلقة وصل بين النساء والقضاء بحيث تتمكن المرأة بان تبوح للمستشارة. والمستشارة بدورها توصل الحقيقة للقاضي بكامل تفاصيلها.... ومما لاشك فيه ان يايجاد اقسام تخرج تخصص قانون هو الخطوة الاولى لمساعدة المرأة في القضاء.
الاجتهاد
بينما تؤيد مساعدة مركز رعاية الطالبات الموهوبات بمدينة الرياض والحاصلة على درجة الماجستير  في منهج وطرق التدريس علوم شرعية هند الريس اللجوء للاجتهاد في كافة الامور التي تسهل حياتنا وتحمي حقوق الافراد وتحقق مصالحنا، خاصة ان باب الاجتهاد مفتوح ومصدر اساسي من المصادر الشرعية، ولاشك بان ايجاد وظائف جديدة نسائية تتبع لوزارة العدل هي مطلب ضروري للمرأة السعودية فالكثير من المشاكل
الحقوقية تتوجب وجود نساء يتعاملن معها، مثل انضمام العنصر النسائي للمحاكم لتولي التحقيق في الاجراءات الشخصية اسوة بما يحدث في المطار، بالاضافة الى ايجاد محققات جنائيات في القضايا والجرائم التي تكون المرأة طرفا فيها، وهنا تأتي أهمية فتح اقسام جديدة في الجامعات تخرج طالبات يستطعن ان يخضن هذه المهن.
وقد أوضح المحامي عبدالله الفلاج أن ظروف هذه المرحلة والتي تشكل المرأة فيها نسبة 50% تقريبا من المجتمع يجعل وجود المحاميات ضرورة ملحة حيث ظهرت اهمية القضايا التي يمكن للمحامية المشاركة بها وتقديم النصح والارشاد للسيدات بصفة عامة، وعن مدى معرفة المرأة بحقوقها وكيف يمكنها المطالبة بها ومعروف أن بعض القضايا ذات خصوصية للمرأة يصعب على المحامي الرجل معرفتها فتكون المحامية المرأة أقرب في تفهم المشكلة.
واضاف قائلاً: "ان في وجود المرأة المحامية أو المستشارة تشجيع للطالبات السعوديات في دراسة الشريعة والقانون بجميع مواده الفقهية الشرعية ويحفزها على التدريب للانخراط مستقبلا في مجال المحاماة بما يتوافق مع الضوابط الدينية، ويهيئها لفتح مكاتب مستقلة خاصة للنساء يقدم من خلالها كافة الخدمات والاستشارة القانونية والشرعية للمرأة، خاصة مع تزايد القضايا النسائية سواء كانت قضايا تجارية او مدنية او خاصة بالاسرة والمواريث، كما اشار الفلاج الى أن التغيير شمل تعيين رئيس ديوان للمظالم وهو منصب ظل شاغرا لفترة طويلة، وتعيين رئيس الان سيكون له ايجابيات عديدة وكثيرة مرتبطة بتعديل الأنظمة واضافة اختصاص ديوان المظالم بالقضايا التجارية بالتبعية وهو ما يمكن اعتباره خطوة في طريق انفاذ او اصدار نظام جديد للمحكمة التجارية.
وقالت الدكتورة آمال الفرايري استاذ قانون المرافعات المدنية والتجارية والمستشارة لمكتب صلاح الحجيلان للمحاماة والاستشارات القانونية.
وفقا للمادة الأولى من نظام المحاماة السعودي الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/38) وتاريخ 1422/7/28ه يقصد بمهنة المحاماة الترافع عن الغير امام الجهات القضائية المختلفة، ومزاولة الاستشارات الشرعية والنظامية، ووفقا للمادة الثالثة من نظام المحاماة يشترط فيمن يزاول مهنة المحاماة، ان يكون اسمه مقيدا في جدول المحامين الممارسين، وحتى يتم هذا القيد يلزم توافر عدة شروط في طالب القيد من بينها ان يكون حاصلا على شهادة كلية الشريعة او شهادة البكالوريوس تخصص أنظمة من احدى جامعات المملكة، أو ما يعادل اياً منها من خارج المملكة، او دبلوم دراسات الأنظمة من معهد الادارة العامة بعد الحصول على الشهادة الجامعية وايضاً يشترط النظام ان يتوافر لدى طالب القيد الخبرة في طبيعة العمل لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، تخفض الى سنة واحدة في حالة حصوله على شهادة الماجستير، ويعفى من هذه المدة الحاصل على شهادة الدكتوراه في مجال التخصص وارتباطاً بما تقدم، فان دور المرأة في مجال هذه المهنة يقتصر على اعداد المذكرات، وتقديم الاستشارات من قبل المتخصصات ذوات الخبرات.
وقالت ان عملي السابق كاستاذة وكرئيسة لشعبة النظم بقسم الطالبات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة اتاح لي فرصة التأكد من ان الطالبات السعوديات مؤهلات لدراسة النظم بل ومتفوقات في هذا النوع من الدراسة.
كما يكشف الواقع العملي على أن مجالات العمل المتاحة حاليا والمخصصة للمرأة مثل اقسام الطالبات بالجامعات ومدارس البنات بجميع انواعها وفروع البنوك النسائية، والمشروعات التجارية النسائية في حاجة ماسة لموظفات متخصصات في الأنظمة ليعهد اليهن بالامور ذات العلاقة بالحقوق والالتزامات مثل ابرام العقود، والتعيينات والترقيات، والاجازات والتحقيقات، وتوقيع الجزاءات.. الخ.
ومن ناحية أخرى يمكن ان تتاح فرصة عمل جديدة للمتخصصات في دراسة الأنظمة وذلك من خلال افتتاح مكاتب نسائية تلحق بالغرف التجارية لتسهيل وتنسيق تقديم الخدمات لسيدات الأعمال، وايضا افتتاح مكاتب  نسائية بالامارات لتستقبل الطلبات او الشكاوى من النساء ومن ثم تحليلها الى جهة الاختصاص وتتولى متابعتها، وايضا من خلال افتتاح اقسام نسائية بمكاتب المحاماة والاستشارات القانونية.
وفي ضوء ما سبق اعتقد ان استفساركم المطروح للمناقشة يثير مطالبة عاجلة ليس مصدرها المحاميات، ولا توجه الى وزارة العدل وحدها، وانما مصدرها الحاجة الماسة الى اتاحة فرصة التخصص في دراسة النظم للطالبات، وذلك بهدف سد العجز القائم فيما يتعلق بهذا النوع من التخصص في مجالات العمل المتاحة للمرأة السعودية وفي ذلك الوقت لتوفير فرص عمل جديدة للمرأة السعودية ومما لاشك فيه ان تحقيق هذه المطالبة يتطلب تضافر جهود العديد من الوزارات والجهات ذات العلاقة خاصة وزارة العدل ووزارة التعليم العالي ووزارة التجارة والجامعات وديوان الخدمة المدنية.ee




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض