|
ماركوني نجم إيطاليا وبطلها القومي استقبل أول إشارة لاسلكية...وتكنولوجيا "واي ـ فاي" Wi-Fi تحدد شكلاً حراً بالكامل لنقل المعلومة والصوت والصورة..!!
لندن - تقرير خاص - بقلم : ناصر صالح الصرامي
الجديد: نقل خدمة الانترنت من الكابلات الضخمة التي تمر تحت الارض الى هوائي كبير، فوق سطح عمارة بالحي ، يحول خدمة الانترنت من اشارات كهربية عبر الاسلاك وكابلات الألياف ، الى اشارات من موجات الراديو تركب الهواء في موجات دائرية، لتلتقطها هوائيات , وتصل بها للحاسبات الموجودة بالمنازل بسرعات عالية جدا، لتجعل في متناول الشخص العادي ان يدخل على الانترنت بسرعة تصل الى جيجابيت...فمن يمنع تدفق المعلومات بهذا الحجم...؟!!
الحادي عشر من ديسمبر عام 1901.وقف ماركوني وكان عمره وقتها 27سنة عند الأطلسي يتلقى اشارات جاءته عبر الاثير من محطة إرسال في بمنطقة كورنول في انجلترا.. صحيح أن الإشارات كما وصفها المهندس ماركوني جاءت خافتة واهنة الا انها كانت حاسمة وقاطعة أيضاً بل كان ارسالها واستقبالها عبر المحيط الأطلسي الممتد وبغير أسلاك أو توصيلات - كانت مؤشر تحول وثورة في مسار تاريخ الاتصالات.. بعدها دخل اللاسلكي حياة الناس. تأمل الهاتف الجوال الان، واستخدماته..!!
الايطالي ( في رواية الايطالي الايرلندي)- جوجليلمو ماركوني حصل على جائزة نوبل الرفيعة في الفيزياء عام 1909وكرمته ايطاليا بالذات حين أوفدته ضمن مندوبيها إلى مؤتمر الصلح في باريس عام 1919عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى ومازال صك اتفاقيات السلام يحمل توقيعه ثم منحته ايطاليا لقب مركيز وجعلته عضواً في مجلس الشيوخ وحين رحل عن الدنيا في 20يوليو عام 1937شيعته ايطاليا في موكب رسمي بوصفه واحداً من صانعي عظمة البلاد وأبطال التاريخ..!
في امريكا التى كانت في ذلك الوقت مغرمة باديسون وحسب، اعلنت انها لن تتوقف عن مد الكيبلات والتوصيلات الهاتفية بغض النظر عما حققه ماركوني هذا!!
لكن.. في 2002اختبرت الولايات المتحدة نظام اتصالات لاسلكيا، يقوم على تكنولوجيا جديدة تماماً في توصيل الانترنت للمنازل، هذه التكنولوجيا تطرح جانبا طريقة التوصيل عبر الاتصالات السلكية المعتادة، بجميع اشكالها سواء خط التليفون التقليدي العادي أو خطوط الشبكة الذكية "آي. إس. دي. إن" أو خطوط الاتصالات الرقمية للمشتركين "آي. إس. دي. إل" أو حتى الوصول عبر الكابلات التي تحمل للمنازل القنوات التلفزيونية الخاصة المعروف بقنوات الكابل، فالتكنولوجيا الجديدة تحاول تحرير خدمة الإنترنت من الأسلاك ثم بثها في الهواء، لتصل للمنازل بشكل يتشابه إلى حد ما بالطريقة التي يتلقى بها الناس إرسال الراديو والتلفزيون، ففي هذا النظام يجري نقل خدمة الإنترنت من الكابلات الضوئية الضخمة التي تمر تحت الأرض إلى هوائي كبير، يثبت فوق سطح أعلى عمارة بالحي أو الشارع، ليحول خدمة الإنترنت من إشارات كهربية تسري عبر الأسلاك وكابلات الألياف الضوئية، ثم يتم استقبالها عبر الكابلات على الحاسبات إلى إشارات خاصة من موجات الراديو تركب الهواء أو تسافر في الهواء في موجات دائرية، لتلتقطها هوائيات خاصة، وتصل بها للحاسبات الآلية الموجودة بالمنازل بسرعات عالية جداً،
تجعل في متناول الشخص العادي أن يدخل على الإنترنت بسرعة تصل إلى جيجابيت.. ما هي التفاصيل؟
يمثل هذا النظام نموذجاً لموجة التمازج بين التكنولوجيات المختلفة في نظم الاتصالات الحديثة، فهو ينشىء جسراً أو نقطة تلاق عالية السرعة بين الكابلات الضوئية السلكية المدفونة في الأرض على الرغم من كون الكابلات الضوئية تقوم بحمل أو نقل البيانات والإشارات أو النبضات الكهربية أو الضوئية المختلفة التي تحمل خدمة الإنترنت من منطقة لأخرى أو تربط بين مركز اتصال وآخر، وتتميز بكونها عالية السعة وعالية السرعة في نقل البيانات من مكان لآخر وبين نظم الاتصالات اللاسلكية الثابتة التي تستخدم الهواء كقناة اتصال أو وسيط في اتمام عمليات الاتصال ونقل الإشارات والبيانات ما بين نقطة وأخرى.
والنظام الجديد تتبناه مجموعة من شركات الاتصالات الناشئة بالولايات المتحدة، مثل شركة نيترو ونيكست نيكست أو باور وايرليس أو "بي. سي. سبرنت" صاحبة اكثر التجارب نجاحاً على النظام الجديد، والذي يعتمد بالأساس على تكنولوجيا محورية أو أساسية يطلق عليها البث اللاسلكي اللاخطي أو non-line-or-sight، وهي تندرج ضمن مجموعة تكنولوجيات الاتصال اللاسلكي الثابت أي التي تقوم بنقل البيانات بين نقاط ثابتة من هوائي ثابت لهوائي ثابت أو من محطة بث لمحطة استقبال في نطاق محدد وليس اتصالاً لا سلكياً محمولاً مثل التليفونات المحمولة.
تكنولوجيا نقل البيانات بالطريقة غير الخطية تعني أن الإشارات أو النبضات الحاملة للبيانات، والتي يتم نشرها في الهواء من محط البث، تسير موجات على شكل دوائر متتالية وليس في خط مستقيم، ومن ثَّم فهي تستطيع التعامل بكفاءة أعلى مع العوائق التي تعترض طريقها إلى محطتها النهائية، فتلتفت أو تتحايل على المباني وأعمدة الإنارة وغيرها من العوائق وتواصل سيرها إلى هدفها النهائي.
يعود الفضل في الانتقال من البث الخطي إلى اللاخطي إلى التكنولوجيا الحديثة التي زودت بها هوائيات البث والاستقبال العاملة في هذا النظام، فهذه الهوائيات تقوم بضغط موجات الراديو لأشعة موجية أصغر وأكثر تحديداً قادرة على التعامل مع العوائق التي تقابلها، بحيث تكون هذه الهوائيات قادرة على اختراق الحوائط السميكة والمعدنية وغيرها دون أن تتأثر قدرتها على نقل البيانات في الاتجاهين، ويشير إلى أن التجارب في كل من "هيوستون" و"مونتريال" تعد من أنجح النتائج حتى الآن بالنسبة لمدى الموجات اللاسلكية اللاخطية، والتي تفوق أياً من وسائل الوصول لاسلكياً لخدمات الويب في الولايات المتحدة.
وطبقاً للنموذج الذي اختبرته شركة سبرنت، فإن نظام الاتصالات الجديد يتكون من أربعة مكونات: - الأول: بوابة اتصال بكابل الألياف الضوئية الذي يعمل كهمزة وصل أرضية مع الشبكات الموفرة لخدمات الإنترنت، ويخرج من هذه البوابة كابل ضوئي فرعي يتم توصيله إلى سطح أعلى مبنى بالمنطقة.
- الثاني: محطة بث لاسلكي تعمل بتكنولوجيا البث اللاخطي عالي السرعة، تتصل بالكابل الضوئي الفرعي القادم من الكابل الأساسي تحت الأرض، وفي الوقت نفسه مزودة بهوائي ضخم يثبت فوق برج مرتفع، ويعمل بالتكنولوجيا الجديدة القادرة على ضغط وتصغير موجات الراديو وبثها بشكل لا خطي في دائرة، يتحدد نصف قطرها حسب الحاجة، وفي هذه المرحلة يتم تحويل خط الاتصال بالإنترنت من بيانات محملة على نبضات كهربية أو ضوئية تسير في الكابل الضوئي إلى موجات راديو تسير أو تركب الهواء، وتنتشر لا خطياً بشكل يشبه إلى حد ما طريقة البث الإذاعي المسموع أو المرئي، ولكن بطيف ترددي واسع النطاق يسمح بنقل كميات ضخمة من البيانات وتوفير قنوات اتصال عالية السرعة.
- الثالث: هوائيات صغيرة توضع فوق اسطح العمارات أو داخل المنازل والشقق التي ترغب في الاشتراك بالإنترنت عبر هذه الطريقة، لتستقبل البث من الهوائي الرئيسي، وتقوم بعملية عكسية لتحويل الإشارات أو موجات الراديو التي تستقبلها إلى نبضات كهربائية من جديد تسري في الكابلات التي تصل ما بين الهوائي والحاسب أو الحاسبات الموجودة بالمنزل.
- الرابع: وحدات استقبال وإرسال البيانات - المودم - الموجود بالحاسبات والتي تقوم بالمرحلة الأخيرة وتتولى اتمام عمليات اتصال الحاسب بالإنترنت.
هكذا يكون المشترك في النظام قد حصل على خط اشتراك سريع للغاية في الإنترنت، بينما المرحلة الأخيرة تتم لاسلكياً بينما بقية الاتصال يتم عبر كابلات الألياف الضوئية عالية السرعة مباشرة دون الحاجة لاستخدام الكابلات التليفونية الموجودة في منزله على اختلاف التكنولوجيا التي تعمل بها سواء كانت شبكات ذكية للخدمات المتكاملة والتي يطلق عليها "آى. إس. دي. إن" أو خطوطاً رقمية للمشتركين والتي تحمل اسم "دي. إس. إل" أو غيرها من التكنولوجيات.
يختلف هذا النظام عن بث الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في امرين اساسيين الأول: أن الاتصال بين المستخدم والشبكة يتم في اتجاهين أي الإرسال والاستقبال بشكل لاسلكي، والأمر الثاني: أن هذا النظام محدود النطاق من الناحية الجغرافية، بمعنى أن قدرته على التغطية تتحدد وفق قدرة الهوائي الرئيسي على البث،
وتتوقع مؤسسة يانكي للأبحاث أن يلقى هذا النظام يحتاج لوقت أكثر خاصة أن الشركات القائمة على تطويره لاتزال صغيرة وفي حاجة للتمويل.لكنه قادم متى ما اكتشفت الاستثمارات أنه قادم..!!
هذه ليست نهاية المطاف, هذه بداية أخرى..أو جديدة..اتجاه آخر لعالم متصل، ويبحث عن اتصال أفضل وأفضل وأقل تكلفة وأكثر حرية في تدفق المعلومات دون رقابة, دون وصاية..دون حجب.التقنية الابتكار أقوى من الحجب وادواته وامكانياته,,
تكنولوجيا "واي - فاي" Wi-Fi..؟
شركة إنتل لديها خطط معلنة لاستثمار مبلغ قدره 150مليون دولار أمريكي لدى الشركات التي تعمل على تطوير تكنولوجيا "واي ـ فاي" Wi-Fi، ويُعدُ هذا الاستثمار خطوة أخرى في إطار الجهود التي تبذلها الشركة للإسراع في استخدام الشبكات اللاسلكية، ونشر معيار "واي - فاي" Wi-Fi على المستوى العالمي.
وتعتبر تقنية "واي - فاي" Wi-Fi، الذي يُطلق عليه أيضاً معيار الربط اللاسلكي , 80211تكنولوجيا جديدة ومتنامية الاستخدام، حيث انها توفر الدخول بسرعة عالية إلى شبكة الإنترنت لاسلكياً في العديد من المواقع حول العالم، بما في ذلك المطارات والمقاهي والمكاتب التجارية والجامعات والمصانع والمنازل.
وتقول ليز فاداز نائب رئيس شركة إنتل، ورئيسة مجموعة "إنتل كابيتال": "يشهد استخدام تقنية "واي ـ فاي" Wi-Fi نمواً فائقاً للغاية، وتشير التقديرات إلى أن ما يزيد على 30مليون جهاز كمبيوتر محمول يمكن أن يتم تزويدها بهذه التقنية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، لذا فإنها ستعمل بشكل أساسي على تغيير الطريقة التي يستخدم فيها الناس التكنولوجيا، كما أنها تتيح الدخول إلى شبكة الإنترنت بسرعة عالية في أي زمان ومن أي مكان، سواء أكان ذلك من قبل الشركات أم من المستخدمين في المنازل".
التزام مجموعة "إنتل كابيتال" نحو الاستثمار في تقنية "واي - فاي" Wi-Fi، تبعه تخصيص شركة إنتل استثمارات بمبالغ مالية هائلة على الصعيدين المحلي والخارجي في العديد من البرامج اللاسلكية التي تركزت على إنشاء معايير عالمية فنية على مستوى هذه الصناعة، بالإضافة إلى تطوير منتجات لاسلكية وإثراء النمو في الأسواق، وتشتمل بعض هذه النماذج على تصميم الإمكانات اللاسلكية في المنتجات، والعمل مع الشركات الأخرى في صياغة المعايير، من أجل حل المشكلات الفنية المتعلقة بالنواحي الأمنية والاستخدام السهل، بالإضافة إلى تجهيز مكاتب ومصانع إنتل بنقاط الدخول اللاسلكية إلى الشبكة، والقيام بالاستثمار في المشروعات، وإجراء البحوث في ميادين التقنيات اللاسلكية المتقدمة، مثل الهوائيات الذكية وتقنيات التجوال الذكي.
وبالإضافة إلى هذا وذاك فإن الشركة تعمل على تكريس مصادر كبيرة واهتمام عظيم نحو محطة العمل "بانياس" Banias، وهو الاسم الذي أطلقته الشركة على أول تقنية حاسوبية نقالة، والتي صممت من الأساس لأغراض التعامل مع المتطلبات الفريدة لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر الشخصية المحمولة. ولأول مرة سيتم تجهيز هذه المنصة بالقدرات اللاسلكية لحزمة الربط ثنائية المعايير، وهما , 80211.و,80211، كجزء معياري لتكنولوجيا الشرائح والمعالجات المرتبطة بها، وستتوافر محطة العمل "بانياس" Banias في النصف الأول من العام المقبل.
المؤكد الآن لدى المتخصصين والمستثمرين في هذه الصناعة، والراسمين لاتجاهاتها الاستثمارية والعملية أن تقنية "واي - فاي" من أكثر مناطق الإبداع نضوجاً في هذه الصناعة، وتؤكد شركة إنتل انها ستلعب دورا أساسيا في تطويرها من خلال الاستثمارات والبحث والبرامج الصناعية والمنتجات". وسيقوم صندوق الاتصالات في إنتل بالاستثمار لدى الشركات التي تعمل في مجال تطوير الأجهزة والمنتجات والخدمات البرمجية، التي ستؤدي إلى استخدام أسهل ووصلات شبكية لاسلكية تتمتع بدرجة أمنية عالية، وإجراءات دفع أبسط، وإلى ظهور بنية تحتية لاسلكية أقوى، والتوصل إلى طرق جديدة للربط مع الشبكات السريعة للغاية خارج المباني.. خارج الرقابة والجهد الضائع..!
|
|
|