عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 29 June 2002 No. 12426 Year 38

السبت 18 ربيع الثاني 1423العدد 12426 السنة 38

  الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء .. هل حان وقتها

عبدالمجيد بن عبدالرحمن الفايز

إذا سلمنا بأن المستوردين للمواد الغذائية يلتزمون بالمواصفات القياسية المطلوبة في السلع المستوردة وان معامل ومختبرات وزارة التجارة تقوم بدورها في فحص وتحليل الواردات للتأكد من مطابقتها للمواصفات وبالتالي صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، فإن سوقنا الداخلي لا يخلو من أصناف كثيرة تصنع محلياً لا تتطابق مواصفاتها مع المواصفات المطلوبة وتتسبب في تأثيرات سلبية على صحة المستهلك، وأعني بذلك سلعاً كثيرة تقوم المصانع والمعامل الوطنية بإنتاجها لا تخضع لإجراء الفحوصات المختبرة لها قبل تسويقها أو خلال فترات متقطعة أثناء إنتاجها بغرض التأكد من مطابقتها للمواصفات المطلوبة، ويرجع السبب في ذلك لعدم وجود هيئة وطنية تعنى بسلامة الغذاء لدينا.
فقد تكاثرت في الآونة الأخيرة أخبار المواد والسلع الغذائية التي تحتوي المواد الأولية الداخلة في صناعاتها على عناصر ضارة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بدءاً بالدواجن ومروراً بالخبز الذي لا يستغني المستهلك عن تناوله صباحاً ومساء وانتهاء بحلويات الأطفال وغيرها كثير.
وكان من نتائج عدم وجود مثل تلك الهيئة ان توازعت مهام عملها ست جهات حكومية مختلفة، كل واحدة منها تقوم بجزء من عملها وهي على كل حال تتفاوت في إمكانياتها البشرية والتقنية، ولا يدخل هذا الاختصاص في صلب عملها وإنما يأتي ضمن المهام والمسؤوليات الفرعية لها، مما جعل الاهتمام بالجوانب التي تتعلق بسلامة الغذاء على المستوى الوطني مبعثراً بين تلك الجهات، التي تفتقر للإمكانيات والأدوات والوسائل الكافية، التي تجعلها تقوم بتنفيذ هذه المهمة على الوجه المطلوب.
ولا شك ان استمرار هذا الوضع على حاله سيساهم في عدم تحقيق الأهداف المتوخاة لسلامة الغذاء المنتج محلياً، وسيضخم من إجراءات الرقابة الصحية ويشتت جهودها، وهو من جهة أخرى سيحمل المستثمرين الجادين والملتزمين أعباء إدارية كثيرة ويفسح المجال لضعاف النفوس لإنتاج سلع غذائية لا تصلح للاستهلاك الآدمي مثل تلك التي تصنع في بيوت الطين أو المساكن البعيدة، التي تطالعنا الصحافة بأخبارها بشكل شبه يومي.
لذا أدعو الجهات المعنية التي تقوم حالياً بأعمال المراقبة الصحية والتصريح للمصانع والمعامل الغذائيةان توحد جهودها لا ان تحدد المهام والمسؤوليات بينها فقط، كما عملت فعلياً عندما كونت لجنة اشترك فيها مندوبون عن ست جهات لهذا الغرض، فتوحيد المسؤوليات في جهاز واحد سيؤدي إلى تلافي السلبيات التي لن تخفيها جهود التنسيق فقط.
لهذا فالحاجة ماسة كما ذكرت لإنشاء هيئة وطنية تعنى بسلامة الغذاء حيث ان عدم توحيد الجهود في جهاز واحد يمتلك الإمكانيات البشرية المؤهلة والأجهزة والمعدات التي تساعده للقيام بالمهام والواجبات المناطة به على ضوء برنامج عمل واضح ومتكامل وإجراءات محددة، من خلال هيكل تنظيمي يساعده على تحقيق أهدافه، سيساهم في عدم تحقيق الأهداف بالشكل المأمول والمرجو، خصوصاً وان المخالفات من قبل منتجي الأغذية التي لها علاقة بسلامة المواد الأولية الداخلة في صناعتها، وكذلك الإسراف في استخدام بعض المواد التي لها تأثيرات سلبية على صحة المستهلك، ومخالفات الاشتراطات والتعليمات المتعلقة بالتصنيع والحفظ والصلاحية تتزايد يوماً بعد يوم، وتشكل هاجساً لكثير من المستهلكين الذين ينتابهم القلق من سلامة الأغذية التي يستهلكونها عدا ان الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء متى ما تم اقرار إنشائها ستساهم في تجاوز إجراءات المراقبة الصحية التي يعمل بها حالياً والتي ترتكز على الشهادات الصحية للعاملين ونظافة المعمل أو المصنع وتوفر بعض الاشتراطات الصحية الأخرى إلى الدخول في صلب العمل الحقيقي لها وهو إجراء الاختبارات المعملية لجميع المنتجات الغذائية المنتجة داخلياً عند بدء الإنتاج وبين كل فترة وأخرى بهدف التأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية وبطاقة الإنتاج وبالتالي مناسبتها للاستهلاك.

Alfayez2000@hotmail.com



 

بقية المواضيع

المستهلك مسئول عن نفسه.. والتجار مسئولون عن الغش والتقليد
الحماية أولاً
لماذا الخجل؟!
(الاتصالات) احتكار.. وأسعار   نار
الدجاج المصاب بالأورام السرطانية.. مصادره مزرعة عشوائية ومجهولة!!
أكثر من عشرة ملايين ريال ينفقها الشباب على أجهزة الجوالات شهرياً بمكة
المبيدات بريئة من مرارة التمر السكري وتخصيص المختبرات الزراعية بات ضرورياً
احذروا مدّعي مهنة تصليح أعطال مكيفات السيارات
سوق الحاسب بالعليا: فوضى.. وتهريب وقرصنة.. تحمل في ثناياها رسائل هدم أخلاقية.. وتروج "عياناً بياناً"
د. الشوشان: احذروا التسويق العشوائي.. وتفادوا تأثير الدعاية والإعلان على قراراتكم
مخاطر الذبح خارج المسلخ لا تعد ولا تحصى
مدير عام مكافحة الغش التجاري بوزارة التجارة لـ"الرياض": تنسيق تام بين دول الخليج لمكافحة السلع المقلدة
المياه "الصحية" المعبأة.. أغلى من البنزين!
د. بالغنيم لـ"الرياض": التردد العالي بالهاتف الجوال يؤثر على خلايا المخ ويسبب الصداع وعدم التركيز وفقدان بعض الذاكرة والخمول
الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء .. هل حان وقتها
نأكل نقانق أم لا يا وزارة التجارة؟
هل الأغذية المحفوظة تشكل خطراً على صحة الطفل؟
الحماية أولاً
استشاري يحذر من تداول ( ليات) الشيشة بين الشباب
شماغ انجليزي مصنوع في شرق آسيا
من يصدق؟ معلبات وملونات
النمط الغذائي في المملكة تغير كماً ونوعاً خلال الثلاثين سنة الماضية
يمكن أن يسبب "العقم" واعتام "العين"
جهاز المايكروويف بين مخاطر تشغيله وأثره على الصحة العامة
وسط غفلة تامة من الرقابة تدافع المستهلكين لتناول "حليب بالميكروبات" جنوب الرياض
التسويق المخادع.. في المنزل
وكالة تغرم صاحب سيارة "13" ألف ريال وسيارته تحت الضمان
هل رأيتم الفارق؟!
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض