بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Saturday 29 May 2004 No. 13126 Year 40

السبت 10 ربيع الثاني 1425العدد 13126 السنة 40

  سوق الأسهم وتنمية المدخرات

مطشر المرشد

قد يكون من غير المنصف لكوني محللا مستقلا ولست من الذين يديرون محافظ ضخمة في سوق الأسهم أن أتحدث عن تنمية المدخرات عن طريق بيع وشراء الأسهم خاصة وأن العديد من صغار المدخرين يتعرضون لضغوط كبيرة بسبب الوضع الحالي لسوق الأسهم. وبصفة المتفرج سأحاول طرح وجهة نظر محايدة لشرح سلبيات وإيجابيات أهم عناصر سوق المال المحلي.
وقبل الحديث عن أخطاء المتعاملين وضعف إدارة السوق أود أن أذكر صغار المستثمرين بأن سوق الأسهم لا تزال بخير وأن أسهم معظم شركات السوق تراجعت لمستوياتها قبل ستة أشهر. كذلك أرى أن هناك مبالغة في سرعة تراجع المؤشر من مستوى  6280نقطة حيث فقد في أقل من عشرة أيام ما يزيد عن ألف نقطة وأغلق الأسبوع الماضي عند  5114نقطة فاقداً ما يزيد عن 18% من قيمته. وكما هو معروف فإن العوامل الرئيسية مثل التحسن في أداء الإقتصاد الوطني لم تتغير ومن التوقع أن تحقق الموازنة العامة فائضا كبيرا خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط. فبالإضافة لمتانة الاقتصاد الوطني هناك محاولات جادة على مستوى إدارات الشركات المساهمة وخاصة الصغيرة منها لتطوير وتحديث أدائها لكي تستطيع الصمود والمنافسة بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية. ولذلك لا اتفق مع بعض المحللين الذين بين الحين والآخر ينشرون تحليلات تركز على الماضي وتناقش قوائم مالية عن فترات سابقة دون الأخذ بعين الاعتبار للاحتمالات المستقبلية فمثلاً قامت عدة شركات صغيرة بمضاعفة رؤوس أموالها ووسعت في أعمالها وأدخلت دماء جديدة في مجالس إدارتها. أيضاً يجب أن نأخذ بعين الاعتبار قلة الأسهم المعروضة وا
لمتاحة للتداول في السوق ونقوم بمقارنة أرقام السيولة وعدد المتعاميلن  مع الأرقام التي شهدناها في السنوات الماضية. ولهذا لا يمكن أن تستمر المطالبة بأن تتراجع أسعار أسهم جميع الشركات الصغيرة لمستوياتها عند منتصف العام الماضي.
فمن الواضح أن المؤشر العام لأسعار الأسهم السعودية يقترب من نقطة دعم بالغة الأهمية عند  5000نقطة وبغض النظر عن احتمالية تجاوزها بعدة نقاط أعتقد أن الكثير من الأسهم قد تراجعت بما فيه الكفاية مما يجعل بعض المستثمرين يفكرون  في بناء مراكز جديدة.
أما بما يخص آلية السوق وطرق الاستثمار التي يتبعها أغلب المتعاملين فهناك الكثير من الأخطاء على الجانبين ويمكننا القول بأن الوضع يتطلب تدخلا على أعلى المستويات. والسبب وراء المطالبة بتدخل رسمي هو الحالة التي يمر بها السوق والتي جعلته وعاء لتبخر مدخرات صغار المستثمرين بدلاً عن تنميتها. فالجميع يرى أننا بحاجة للتخلص من الممارسات غير الصحية والتجاوزات كالاستفادة من المعلومات الداخلية لصالح بعض المتعاملين وتضارب المصالح في كون البنوك هي التي تمنح التسهيلات للمتعاملين وتقوم بأعمال الوساطة وبنفس الوقت هي نفسها تمتلك وتدير محافظ استثمارية. وبما إننا نتحدث عن التسهيلات فلا ننسى انها سلاح ذو حدين فقد تساعد على تحقيق أرباح مجزية في بعض الحالات إلا أنها في أغلب الأحيان تكون السبب الرئيسي وراء إفلاس وتعثر الكثيرين. وقدر ما نلوم المؤسسات المالية وغياب الجهاتق الرقابية عن السوق يجب أن يلوم صغار المستثمرين أنفسهم بسبب الجري وراء الربح السريع وتعريض رؤوس أموالهم لمخاطرة مبالغ بها لتصبح فريسة سهلة لضعفاء النفوس سواء في البنوك او من قبل كبار المضاربين. فبالرغم من كل تلك الثغرات والممارسات غير النزيهة لا تزال سوق الأسهم هي الوعاء
المناسب لتنمية مدخرات صغار المستثمرين وبالأخص الذين يبتعدون عن المضاربة والمجازفة غير المدروسة ومن هم قادرون على التعامل مع هذا النوع من الاستثمار.  ولكي يصبح سوق الأسهم بمستوى يليق بسمعة الاقتصاد الوطني ولتكون مصدر قوة يستفيد منها السوق السعودي للأوراق المالية نحن مطالبون بتكثيف الجهود لرفع مستوى الوعي والشفافية،  ومن الخطوات الممكن اتخاذها ما يلي:
أولا : تطوير وتحديث القدرات الرقابية والإشرافية للتأكد من التزام جميع عناصر السوق بالقوانين واللوائح التنظيمية وتفعيل الشفافية لخلق بيئة استثمار مناسبة.
ثانيا: جذب المؤسسات المالية المتخصصة لتسهيل عمليات التداول كالمصارف الاستثمارية وشركات المقاصة والإيداع وبيوت الوساطة والتحليل المالي، إضافة إلى التوسع في طرح الأدوات الاستثمارية، وتنويعها بما يتناسب واحتياجات المستثمرين.
ثالثا: وضع خطة إعلامية طويلة الأجل تهدف لرفع مستوى الوعي وتثقيف المجتمع بما يخص طرق الاستثمار وفهم المخاطر التي قد تواجهها الاستثمارات ورفع الحس الذي يفترض أن يتحلى به المستثمر الحكيم.
رابعاً: إيجاد مؤسسات صناعة السوق لتقوم بدورها في امتصاص الخلل في آلية العرض والطلب وهذا من شأنه أن يقلص من حدة التقلبات في الأسعار                                             

* مستشار مالي
وعضو جمعية الاقتصاد السعودية.

Motasher@yahoo.com



 

بقية المواضيع

عمليات تفريط في الأسهم غير مبررة تفقد سوق الأسهم 15% في أسبوع
المتداولون يتطلعون إلى رحلة تصحيحية تعيد الثقة إلى السوق
سوق مسقط عند مستوى قياسي.. والكويت يعاود تعزيز مواقعه
تحسن الأسهم الألمانية واليورو يقترب من  1.23دولار في فرانكفورت
صغار المستثمرين اليابانيين مبهورون بالأسهم الصينية
سوق الأسهم وتنمية المدخرات
الأيدي الخفية وتوقعات سوق الأسهم
عشر نصائح للمبتدئين بالأسهم
رسالة متداول تتحدث بمرارة عن لعبة السوق
جلوبل: الارتفاع في أسعار النفط ساهم في زيادة أسعار الأسهم الخليجية
إن كان هناك من يقرأ في سوق الأسهم!
167مليار ريال إجمالي قيمة الأسهم المتداولة لشهر أبريل
 
 

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط والطاقة | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | العمران والتنمية | حماية المستهلك | الأنظمة والمحاماة | التنمية البشرية ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط والطاقة

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

العمران والتنمية

حماية المستهلك

الأنظمة والمحاماة

التنمية البشرية

الرياض @ نت

دنيا الرياضة

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض