عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 29 May 2002 No. 12395 Year 38

الاربعاء 17 ربيع الأول 1423العدد 12395 السنة 38

  خطر الجوال يهدد صغار السن بالأمراض الخطيرة

تحقيق - رياض العسافي: تصوير - كاسب العتيبي

يرن جرس الهاتف الجوال فجأة فينشغل الجالسون في تصرف لا إرادي بالبحث عن مصدر الرنة في أي من هواتفهم.. لكن المفاجأة حين يخرج أحد الأطفال الذين يلهون بجوارهم هاتفه من جيبه ليرد على المكالمة التي جاءته تاركاً إياهم في حالة بين الاندهاش والذهول.. الجوالات التي يقتنيها الصغار باتت ظاهرة تكسب كل يوم زبائن جدداً بعضهم يسعى وراء الموضة والتباهي والآخرون يسوقون أسباباً وجيهة.. لكن هؤلاء وأولئك لا يلتفتون للخطر الكامن داخل هذه الأجهزة على صحة وحياة أطفالهم.. وإلى هؤلاء يتحدث هذا التحقيق.

والدته أهدته له
ويقول خالد الكثيري ( 11سنة) أن والدته اشترت له الجوال وذلك حتى يستفسر عن الواجبات اليومية من أصدقائه وحتى تطمئن عليه عند خروجه معهم وقد اشترط خالد على والديه أن يشتريا له هاتفاً جوالاً بعد نجاحه أفضل من الذي يملكه الآن.
أما أنس صالح ( 12سنة) فيقول لدي هاتفان.. في البداية كان لدي نوع قديم لكنني الححت على والدي أن يشتري لي جهازاً أغلى وذلك لأن جميع أصدقائي لديهم هواتف أفضل مني ويقول أنا استخدمه بكثرة ولا أهتم لمن يقول ان له أضراراً على الصحة فهذا غير صحيح.

إصرار الأم هو السبب
سالم محمد ( 9سنوات) أصر على والده أن يشتري له هاتفاً بتأييد من أمه التي رأت انه من الواجب أن يكون لدى أبنها هاتف مثل أبناء جيرانهم.
تعرفنا على آراء مستخدمي الهواتف الجوالة ومهما كانت فهي لا تلقي بالمسؤولية الكاملة عليهم ويفترض أن يراقب الوالدان الصغار فأصدقاء السوء كثر وهناك من الأطفال من يقوم بازعاج الناس فيجب أن تكون هناك متابعة من الوالدين.

الناس تدرك خطره
نهاد فتحي "بائع في محل جوالات" يقول انه ينتابه نوع من الاستغراب عندما يأتي للمحل أحد الصغار ويطلب هاتفاً جوالاً برفقته والده أو والدته وأحياناً مع السائق!! ويضيف أن الأطفال في مثل هذه السن يفضلون التباهي أمام زملائهم بامتلاكهم الأجهزة التكنولوجية المتطورة وعن تأثيره على الصحة يقول نهاد فتحي انه شاهد من خلال التلفزيون برامج توعية تحذر من أخطار الهواتف والناس مدركة للخطر الذي تسببه على الدماغ والأذن.

كيف يسمح الأهل لأبنائهم
عبدالله الغدراء يقول إن أهمية الجوال تفرض علينا استخدامه ولكن يجب توخي الحذر وتجنب ضرره ويكمل العجب من الأشخاص الذين يستخدمونه لأغراض التسلية وعن استخدام الأطفال للجوال يقول إن الأمر في قمة التعقيد حين يتصل الأمر بطفل فكيف يسمح له أهله بحمله أليس من الواجب أن يهتم بمذاكرته ويلقي عبدالله بكامل المسؤولية على الأب والأم فالطفل لا يمكنه شراء الجهاز ولا حتى دفع الفواتير فكيف يتساهل الأهل مع هذه الرغبات الطائشة.

تعرف ذكي
يضيف محمد حسام أن هذه الظاهرة انتشرت بشكل كبير بين الأطفال في هذه السن وأذكر انه ذات مرة جاء طفل ذو عشر سنوات مع والده للمحل ليشتري له هاتفاً هدية نجاحه تفوقه لكن الوالد تصرف بذكاء حيث اشترى له الجهاز ليتسلى به ووعده بالخط حين يبلغ سناً أكبر.
أما طالب بن صالح الحامد فيقول أنا ضد استخدام الأطفال في مثل هذه السن للجوال فله أضرار على صحتهم وما هي أهميته بالنسبة لهم في هذه السن.
ياسر الجازع يقول لا أرى أنه من الصحيح امتلاك الطفل في هذه السن للجوال وذلك لتأثيره السيئ على الدماغ والحرارة التي تنبعث من الهاتف قد تسبب له تلفاً في السمع.

وسائل الإعلام مسؤولة
ويقول عبدالله الحربي إن مسؤولية التوعية تلقى على وسائل الإعلام التي تقصر في توضيح مدى خطورة حمل الطفل للجوال والتي أخذت في الفترة الأخيرة تهتم بالدعاية والتسويق لهذه الأجهزة وحتى في الأسواق تجد ألعاباً لجهاز الجوال وهي بمثابة تشجيع لمن هم دون الخامسة ليطالبوا بآخر حقيقي بعد هذه السن.
سلاح ذو حدين
عبدالعزيز بن إبراهيم الجميعة المعالج النفسي يقول: مما لا شك فيه أن الهاتف الجوال يعتبر وسيلة عصرية متطورة في هذا العصر ويعد أداة مهمة تستخدم في جميع مجالات حياتنا والهاتف الجوال أداة مثل الأدوات التي يستخدمها الإنسان وهي وسيلة قد تستخدم بشكل إيجابي أوسيئ .
ويرجع عبدالعزيز الجميعة أسباب انتشار عملية تمكين الأطفال من الهاتف الجوال إلى عدة عوامل منها الرفاهية الزائدة وزيادة التدليل ومكافئة الطفل على سلوك معين وكثرة خروج الطفل مع السائق دون والديه وانشغال الوالدين عن أطفالهما وكثرة خروج الأب للجلوس مع أصدقائه والأم للأسواق والحفلات دون أبنائهم.
وهناك أسباب تؤدي إلى انتشاره وهي بالنسبة للطفل مثل غيرته من بقية أقرانه أو من يكبرونه سناً ومعهم هواتف جوالة كما يحاول الطفل تقليد الآخرين ممن يكبرونه.
ويبّين الجميعة أن الهاتف الجوال للأطفال سلاح ذو حدين فإذا استخدم بصورة جيدة وحسنة كان به منفعة للطفل أما إذا استخدم بصورة سيئة مثل اتصاله بالآخرين وازعاجهم بالاتصالات أو إرسال الرسائل الهاتفية وهذه الرسائل فيها سفاهة وقد تكون تحمل كلاماً ونكات بذيئة أو سب وشتم للغير وكذلك تحمل الأسرة أعباء مالية.

لا إفراط ولا تفريط
وكان لا بد لنا التأكد من خطورته على الصحة وقطع الشك باليقين وفي ذلك يقول الدكتور محمد بن مستور الزهراني استشاري أنف وأذن وحنجرة بمستشفى اليمامة بالرياض..
كثر الجدل حول تأثير استخدام الجوال على الإنسان وأثيرت أسئلة كثيرة في هذا الموضوع حاله كحال أغلب الاختراعات العلمية الجديدة ومما زاد الناس حيرة أن الجهات المعنية العلمية والطبية لم تبت في الأمر قطعياً لعدم وجود الأدلة القطعية التي قد تحسم الأمر، فهنا خبر صحفي في صحيفة يومية وهناك تحقيق في مجلة وبحث في الانترنت وخبر إذاعي أو تلفزيوني منها المشتابه ومنها ما يناقض بعضه!!.
ووضعنا نحن أطباء الأنف والأذن والحنجرة في هذه المواجهة غير العادلة مع الناس ووساوسهم وتخوفاتهم من الأخبار المثيرة التي لا تستند إلى دليل علمي واضح!!.
وأوضح د. الزهراني أن الجوال عبارة عن موجات كهرومغناطيسية لها مجال محدد تعتمد في تأثيرها على تركيز هذه الموجات وفترة التعرض لها وقابلية المستخدم لهذا التأثير وكلما تعددت هذه العوامل كان التأثير أكبر.
كما أن هناك نظرية تقول إن التأثير والتغير ومدى الاستجابة لهذه الموجات يعتمد على تهيؤ جيني في الخلايا العصبية وهذا التهيؤ الجيني يختلف من شخص لآخر.
ومن المعروف علمياً أن هذه الموجات وما شابهها يكون تأثيرها أكبر على الخلايا النامية التي ما زالت في طور النمو والتكون حيث تكون قابليته للمؤثرات الخارجية أكبر وكلما امتدت فترة التعرض لهذه المؤثرات يكون التأثير أكبر تناسب طردي.
المحور الآخر وهو عبارة عن قاعدة حياتية مهمة وهي (لا إفراط ولا تفريط) فالإفراط في التعرض لهذه الموجات فيه خطر حتى وان لم يتضح جلياً يبقى اتخاذ الحيطة والحذر ومحاولة الاقلال واجب وقائي حتى تظهر الأيام ما خفي وطبيعة الحال يحتاج الأمر لدراسة ومتابعة واستقصاء لأنه لمثل هذه الأمور تكون التجربة للأسف هي الفيصل حتى وان طالت وكان هناك ضحايا فلكل شيء ثمنه وضريبته.
نحن المتخصصون في مجال السمع أشد شوقاً وتلهفاً لمعرفة الحقيقة لكي ننطلق من منطلق علمي لحمل رسالة التوعية والوقاية لكل ما هو ضار ومؤثر فنحن قبل أن نكون أطباء علاجيين يجب أن نكون وقائيين.
أسئلة أخرى تدور في المجالس والتجمعات هل استخدام السماعة أفضل أم العكس؟ هناك أغلفة (جراب) واق من الإشعاع هل هو فعال أم لا؟ هناك بطاقة تحمل داخل الجيب تقلل من تأثير الإشعاع هل لها دور أم لا؟ وهكذا....!!.
ونحن معهم نتساءل أين تكمن الحقيقة وهل الغرض فعلاً حماية المستخدم أم هي حرب شركات تجارية كل يروج لبضاعته وكل يغني على ليلاه والضحية أنت وأنا وهي وهو.
ويستاءل الزهراني قائلاً: وماذا عن الأطفال: هؤلاء الطيور الناعمة؟ نقول لذويهم أبعدوهم عن هذه المؤثرات بقدر المستطاع فخلاياهم ما زالت ناعمة قابلة للتحول والتغير السريع من البالغين فرفقاً بهم فهم أمانة.
وذكر الزهراني بعض التوجيهات قائلاً: "حاول الاستفادة من هذه الوسيلة بقدر الحاجة وتوخي الحذر وكلما ابتعد مصدر الموجات بعيداً كلما كان التأثير أقل وأبعده عن الأطفال وبالذات صغار السن بقدر المستطاع وإذا شعرت بأي تأثير له علاقة باستخدام الجوال لا تتردد في مراجعة الطبيب وعلى الزملاء في مجال السمع تسجيل وتدوين ملاحظاتهم على من يراجعهم للاستفادة منها للبحث والتقصي.



 

بقية المواضيع

الأمير عبدالله يفتتح أعمال "الشورى" بخطاب ملكي يتناول الثوابت السعودية اليوم
خطر الجوال يهدد صغار السن بالأمراض الخطيرة
الأطفال يلغون دور الأبوين في اختيار هدية النجاح!
صدور الموافقة السامية .. فصل رياض الأطفال عن مراحل التعليم الأخرى
د. المسعود لـ "الرياض ":
نعاني من عجز قيمته (24) مليوناً والمتقدم ينتظر سنة!
تسليم 33وحدة سكنية لأرامل وأبناء المتوفين من مرض حمى الوادي المتصدع في جازان
الأمير الوليد بن طلال يمول طباعة 5آلاف نسخة من مجلة روافد
رونالد لـ "الرياض":
المملكة عضو فعال في الانتربول ونسعى إلى دعم التعاون في مجال مكافحة الجريمة
استبدال أسئلة مادة الكيمياء للطالبات قبل موعد الاختبار ب 24ساعة
مديرات المدارس يطالبن بإخلاء مسؤوليتهن من استلام الأسئلة البديلة
د. الدوسري: استثناء تسجيل الطلاب الجدد عن السن النظامي قبل 1417/10/8هـ
بقرار من مجلس الوزراء .. تثبيت المؤقتين على وظائف رسمية بوزارة العدل
مسؤولون بجامعة الملك عبدالعزيز لـ "الرياض":
الطالب الجاني غاب عشر دقائق وعاد بمسدس محشو بالرصاص أطلق منها على الدكتور الرابغي
د. الرشيد يصدر قراراً يسمح بقبول جميع طلبات المرشحين للتدريس في الخارج
ابن حميد لـ "الرياض":
تشريف نائب خادم الحرمين الشريفين لحفل المجلس نتطلع إليه للاستماع لآرائه وتوجيهاته
مجلس الشورى ينجز 50قراراً في 60جلسة و لجان المجلس المتخصصة درست 158موضوعاً في 174اجتماعاً
"الرياض" تستطلع آراء لرؤساء اللجان الـ 11بمجلس الشورى
أمين عام الانتربول لـ "الرياض":
مطلوب ضباط سعوديون للعمل بالمنظمة الدولية لمكافحة الجريمة
السرقة.. إلغاء حجز السفر.. التزويرأبرز المتاعب للمسافر المهمل إجراءات الجواز
وزير العدل لـ "الرياض":
مراقبون يرصدون الملاحظات والأنشطة للقضاة في المحاكم
د. الدخيل لـ"الرياض": الإجراءات الجديدة تقطع الطريق على من يحاول التملص من السعودة
المعارف تستقبل (35) ألف استمارة نقل خارجي والحركة نهاية الشهر المقبل
 
 

 

 

[ احداث العالم | الكاركاتير | السعودية اليوم | لقاء | ثقافة وفنون | عيادة الرياض | منوعات | الرأي للجميع ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الصفحة الرئيسية

احداث العالم

الكاركاتير

السعودية اليوم

لقاء

ثقافة وفنون

عيادة الرياض

منوعات

الرأي للجميع

إنضم إلى قوائم
الرياض