بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 29 April 2004 No. 13096 Year 39

الخميس 10 ربيع الأول 1425العدد 13096 السنة 39

  أيها التكفيريون ماذا تريدون؟

ماجد ناحي بن محياء

الحمد لله القائل في كتابه {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه واعدّ له عذاباً عظيماً} والصلاة والسلام على خليله ومصطفاه محمد بن عبدالله القائل (المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه...).
إن ما حدث في الرياض يوم الأربعاء من تفجير في مبنى الأمن العام واختيار مرتكبيه الآثمين لوقت نهاية الدوام وازدحام الشارع من حوله قد قطع الشك باليقين وحل عقدة الزيف والخداع وكشف القناع عن أولئك المجرمين الذين يستهدفون النيل من أمننا وقتل أكبر عدد من الناس بغض النظر عن جنسياتهم وألوانهم ودياناتهم وأعمارهم فقط ليروعوهم ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.
إن هذا العمل الإجرامي الجبان قد فضحهم وبين كيدهم وكشف مكرهم.. فهناك من كانوا يؤيدونهم ويناصرونهم ولكن حين قاسوا الأمر - من توفي في الحادث المروع - على أنفسهم وتخيلوا ان أحداً ممن يعرفونه في هذا المكان المستهدف ماذا سيكون مصيره؟ هنا أسدل الستار عن هذه النوايا التي أخفوها تحت غطاء محاربة الأعداء وتبين للمجنون قبل العاقل وللجاهل قبل العالم وللصغير قبل الكبير أنه مستهدف.
يتموا الأطفال ان لم يكونوا قد قتلوا ورملوا النساء ان سلمن من أعمالهم وهن في بيوتهن.. أي قلوب هذه!!!
أين الرحمة {وما ارسلناك إلاّ رحمة للعالمين} لماذا هذه الغلظة {ولو كنت فظاً غليظ القلب لا نفضوا من حولك}.
أين التيسير والتبشير (يسروا ولا تعسروا بشروا ولا تنفروا).
لو ان هؤلاء التكفيريين على الصواب لما لجأوا للكهوف والمخابئ السرية والسراديب المظلمة كي ينفذوا مخططاتهم الفاسدة - يقول عمر بن عبدالعزيز: إذا رأيت الناس يتناجون في دينهم فاعلم أنهم على دسيسة - .
أين هم عن المنابر ليبينوا للناس الحقائق على حد زعمهم ولينيروا للناس ان كان الناس في ظلام أم أنهم يريدون الجنة لهم هم ويريدون ان ينكب الناس في النار.. إن كانوا على حق فليقولوا ما لديهم وليسمعوا ما لدينا وعندها سيعلم الضال أين الحق ولكنهم لا يملكون من العلم ما يسمح لهم بالحوار لأنهم وان تحاوروا مع طفل في السادسة أو السابعة سيكشف الحقائق ويبين للناس ضلالهم وعندها من سيسمع لهم أو سينفذ مخططاتهم بتفجير نفسه لأنهم أجبن من ان يقتلوا دجاجة فكيف سيقتل نفسه نحن نتساءل هل هم يريدون الجنة لهؤلاء الشباب - الذين غرروا بهم واستدرجوهم بالباطل ليكونوا قنابل في أيديهم - ولا يريدونها أي الجنة لأنفسهم أو لأحد من أبنائهم.. أين أبناؤهم عن هذه العمليات وأين من هم على علاقة وثيقة بهم.
نحن لا نستغرب من الفكر ولكن نستغرب من تلك العقول التي تصدق هذه الأفكار وتتبناها وتعمل لها.. إن العاقل أو حتى من في عقله مثقال ذرة من تفكير لا يجيز قتل الأطفال ذنبهم أنهم كانوا يلعبون في مكان قريب من التفجير أو لأنهم قادمون من المدرسة ويحملون المستقبل في خطواتهم وفي داخل حقائبهم كتبهم وأقلامهم وعلب العصير والحلوى التي اشتروها بعد خروجهم من المدرسة وينتظرون وصولهم للبيت أو لأنهم كانوا يلعبون بغرف نومهم وسقط عليهم السقف لأن منزلهم قريب من مكان التفجير ولا يجيز قتل النساء اللاتي لا ناقة لهن ولا جمل إلاّ لأنهن يعددن الطعام في المنزل وينتظرن قدوم أبنائهن وأزواجهن كما ان العاقل لا يجيز ترويع الأطفال والنساء وإصاباتهم بصدمات نتيجة الهلع الذي سببه دوي الانفجار كما لا يجيز قتل رجل الأمن الذي يسهر لأجل ان ينام الآخرون آمنين مطمئنين ويرمون بأعمارهم ليحموا أهل البلد من دخول المتفجرات والمخدرات كما لا يجيز قتل أولئك الأشخاص الذين يبيعون ويشترون في محلاتهم من أجل ان يطعموا وينفقوا على أسرهم ذنبهم الذي اقترفوه ان محلاتهم بالقرب من مكان التفجير كما لا يجيز العاقل قتل المارة في الطريق.
ذنبه الوحيد ان الإرهابيين يبحثون عن سيارة ليهربوا بها عن رجال الأمن وذاك الضحية كان يقف بسيارته على مقربة منهم.
إن هذه الأعمال هي الحافز لنا ان نلتم على علمائنا وولاة أمرنا ورجال أمننا لنكون صفاً واحداً وفي خندق واحد ضد هذه الطغمة التي تسيء للإسلام وتنفر غير المسلمين منه فحين يسمع الكافر بالتفجير يتراجع عن إسلامه لأنه يعتقد ان هذا الدين يلزمك على محاربة الآخرين وقتلهم وقتل نفسك حتى يرضى عنك ربك - سبحان الله حتى الكافر يعقل - .
أيها التكفيريون عودوا إلى الجادة وتوبوا إلى الله كما طلب منكم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان وسلموا أنفسكم ليخفف عنكم العذاب في الدنيا وفي الآخرة.. اننا نستغرب ان تحدث هذه الأعمال في بلد يعتبر قلب الإسلام النابض في هذا العصر فهو الوحيد بين دول العالم الذي يقيم الشريعة.. هذه البلاد نشأت على يد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وأحسن تربيتها وحين أراد ان يضع لها قوانين وأنظمة لم يجد أفضل من الشرع فأقامها عليه وأوصى أبناءه من بعده ان يصونوها ولا يغيروا أنظمتها بما يخالف الشرع فامسكوا بوصيته وحرسوها برعاية الله من كل باغ بل لبسوها تاج الأمن بفضل من الله ولن نسمح لتلك الفئة الباغية الحاقدة ان تهدم ما بناه المؤسس في عشرات السنين بل سنقف كلنا في وجه الطغمة ونحن بإذن الله المستفيدون فأما نصر الله على أولئك المخربين أو الشهادة وعلو المنزلة في الدار الآخرة إن شاء الله..
أي يومي من الموت أفرّ
يوم لا قدّر أم يوم قدر
يوم لا قدّر لا أرهبه
وعن المقدور لا ينجي الحذر
اللهم أدم علينا نعمة الأمن ولا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا.. اللهم وفق إمامنا واخوانه وأعوانه لنصرة دينك وعلاء رايتك.. اللهم احفظ رجال الأمن واحمهم وارحم أمواتهم وتقبلهم من الشهداء والصديقيين يا رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض