بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Friday 28 November 2003 No. 12943 Year 39

الجمعة 04 شوال 1424العدد 12943 السنة 39

  بسبب غياب التخصص (التربية) أهملت علم النفس

هند السويلم

قد لا تكملون قراءة موضوعي هذا.. بقراءتكم لأسطره الأولى لأنكم لن تجدوا فيها شيئاً مهماً.. ولكن ما أن تكملوا القراءة إلى النقطة الأخيرة ستجدون قضية راح ضحاياها المئات من الأشخاص إن لم يكن أكثر!.. والأدهى من ذلك أنه لم يلتفت إليهم أحد.. ولعلهم لم يعرفوا بهم!!.. أرجو من خلال طرحي هذا أن ألمس منكم أخوة عظيمة.. وأن أجد الحل ممن بيده الحل والربط.
لن أسهب في التقديم .. وسأتجه مباشرة للحديث عمّا يؤلمني كأخصائية نفسية ويؤلم العديد غيري من خريجات قسم علم النفس.. وهو عدم اهتمام وزارة التربية والتعليم الاهتمام الكافي بهذا القسم وعدم توظيفها لخريجاته.. بحجة عدم وجود مسمى اخصائية نفسية في مدارسها.. واكتفائها بتدريسها لمادة علم النفس الذي لا مانع لديها من توكيل المعلمة ذات تخصص علم الاجتماع في تدريسه.. وهذا مُلاحظ في العديد من مدارسنا.. ولكم إمكانية البحث للتأكد من كلامي.. ولا تستغربوا لو وجدتم معلمة علم الاجتماع تدرس علم النفس والعكس صحيح.. حيث في نظر الوزارة  أن التخصصين متشابهان!
ولكن ليست هذه هي القضية بل القضية تعدت ذلك حين قرأت في الصحف قبيل كتابتي لهذا الموضوع.. أن وزارة التربية والتعليم ستفتح قسماً للتوجيه والإرشاد.. وتشترط في المتقدمات أن يكن (تربويات) وهذه الكلمة شاملة لخريجات كليات التربية.. وكانت ممن أعطتهن الوزارة الأفضلية للقبول من حاملات (الدبلوم) في التوجيه والإرشاد.. بالإضافة إلى اجتياز الاختبار والمقابلة .. وشروط أخرى.
تأملوا معي.. إنه مركز للتوجيه والإرشاد.. والوزارة تفضل من هي حاصلة على (دبلوم ) في التوجيه والإرشاد .. ولم تقل (بكالوريوس) علم النفس.. مع العلم أن القسم يخرج اخصائيات نفسيات ذات مسار إرشادي ويتدربن على ذلك.. ثم إن الوزارة لم تمانع من تقدم معلمة اللغة العربية مثلاً والمتخرجة من كلية التربية للإلتحاق بهذا القسم.. ونستنتج ذلك من قولها: (تربويات).. قد تكون تنوي بذلك حل مشاكل أخرى مثل توظيف أكبر عدد ممكن من المعلمات.. وكانت خريجات قسم علم النفس هن كبش الفداء!
وليس هذا فقط بل إننا سمعنا بتصريح من الوزارة للمعلمات الراغبات في أن يكن مرشدات طلابيات في المدارس بترشيح أنفسهن مهما كان التخصص.. وتمت مقابلتهن.. وسمعنا بقبول بعضهن.. وابتداءهن في دورة أعدت لتأهيلهن للإرشاد.. رغم وجود من هن مؤهلات لذلك من حاملات البكالوريوس.
مهما كانت كثافة تلك الدورة فإنها لن تصل إلى كثافة أربع سنوات من الدراسة الجامعية متضمنة فصلاً دراسياً عملياً.. ومهما كانت جدارة هذه المقبولة في احتوائها لمشكلة فتاة معجبة بأخرى من جنسها أو بشاب ما.. مهما كانت جدارتها في توجيهها الديني والعلمي.. ومهما كانت قدرتها على الحد من سلوكيات طالبة مشاغبة.. فإنها لن تتناول هذه القضايا على أسس علمية.. وستقصر في تناولها لقضايا أخرى مثل الخجل الاجتماعي.. مثل الخوف مهما كان مضمونه.. الغيرة.. السرقة.. الكذب.. العدوان.. العناد والجناح.. إلخ.. بل إنها لن تستطيع معرفة سبب تأخر الطالبة الدارسي إن كان راجعاً لقدراتها العقلية (إن سلباً أو ايجاباً) .. لأنها غير مدربة على استخدام مقاييس الذكاء والقدرات العقلية والمعرفية الضرورية لتحديد ذلك مثل خريجة علم النفس..
قد يُقال رداً على كلامي: ما لا تعرفه هي سيحول إلى مستشفى ليجد هناك من يحل مشاكله - وإن وجدت تفهماً من الأهل - ستكون هذه هي أحد الحلول الممكنة.. إن تناسينا أحقية ذوات الاختصاص بهذا المكان.. وإن تناسينا أهمية تقديم الأفضل للمجتمع ودور الوزارة في ذلك..
ولكن حينها.. توقفوا عن التساؤل.. لماذا المجتمع لم يع بعد معنى الأمراض والاضطرابات النفسية ولم يتقبل فكرة طرقه لأبواب العيادات النفسية.. مخلفاً بذلك آلاف الآلاف من المرضى الذين لم يعرفوا أنهم مرضى نفسيون أو أن علاجهم ممكن لدى العيادات النفسية.. التي لم تكن ذات يوم للمجانين.
وذلك لأن أحد أهم وأقوى المراكز التوعوية والتعليمية لم تستغل تأثيرها القوي والقوي جداً على أهل الطلاب لتساهم في توعيتهم بإمكانية تعديل سلوكيات أبنائهم من خلال ما يسمى بالعلاج النفسي.. وجعلهم يلمسون نتائج ذلك من خلال المدرسة متمثلة في مرشدة طلابية (ذات اختصاص) .. وشيئاً فشيئاً .. ستساهم المدرسة في تغيير أفكارهم نحو الطب النفسي.. ولعلنا بذلك نلحق على أولئك المرضى الذين امتلأت بهم منازلهم.
سأختم أخيراً بتساؤلاتي هذه.. لماذا تبحث وزارة التربية والتعليم عن البديل بوجود مئات الخريجات المتخصصات (العاطلات) اللاتي يسائلونها الالتفات إليهن وتوظيفهن لحاجة المدارس لهن؟.. هل يا ترى سأجد اهتماماً قولياً وفعلياً عاجلاً من الوزارة لما طرحته.. أم أنني لن أجد لديها هذا مثلما لم أجد لديها الاهتمام بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب؟!!

@ إخصائية نفسية




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احتفالات العيد | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احتفالات العيد

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض