|
بيان من وزارة المالية والاقتصاد الوطني عن الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1424/1423هـ
فيما يلي استعراض للملامح الرئيسية للاقتصاد الوطني والبرنامج الذي تضمنته الميزانية للعام المالي (1424/1423هـ):
أولاً تطورات الاقتصاد الوطني:
تشير البيانات الاقتصادية المتوفرة عن معظم الفترة المنتهية من عام 1423/1422هـ (2002م) إلى تعزيز احتمالات تحسن أداء الاقتصاد المحلي وخاصة القطاع الخاص. فقد تحسن وضع الميزانية العامة عمَّا كان مقدراً في بداية العام المالي، واستمر الفائض في ميزان المدفوعات،وارتفعت السيولة المحلية بمعدلات ملائمة لتمويل الأنشطة الاقتصادية في مناخ اتسم باستقرار الأسعار المحلية وسعر صرف الريال، وواصلت البنوك المحلية تحقيق معدلات أداء جيدة من حيث الربحية والملاءة وتقديم القروض والتسهيلات للقطاعين الخاص والعام.
وتنسجم معدلات الأداء الجيدة للاقتصاد المحلي مع الجهود التي تبذلها الحكومة لتحقيق أهداف استراتيجيتها الشاملة للتنمية التي تتضمن تغييرات هيكلية لمختلف النواحي الاقتصادية والتنظيمية والإدارية حيث أنشئت أجهزة متخصصة وأُقر العديد من الأنظمة بهدف تهيئة المناخ الملائم لتنويع قاعدة الاقتصاد الوطني، وتفعيل دور القطاع الخاص في التنمية، وإيجاد الفرص الوظيفية، والاستخدام الأمثل للموارد، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ففي مجال تنويع القاعدة الاقتصادية وتخفيف الاعتماد على البترول كمحرك رئيس للتنمية تحققت إنجازات ملحوظة في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات المالية وغيرها. أما فيما يتعلق بتفعيل دور القطاع الخاص فقد استمرت حكومة خادم الحرمين الشريفين بإشراك القطاع الخاص في العديد من أعمال الإنشاء والتشغيل والصيانة التي يقوم بها القطاع الحكومي. كما قامت الحكومة بتقديم قروض ميسرة للقطاع الخاص في مجالات الزراعة والصناعة والعقار وغيرها من خلال صناديق التنمية المختلفة، إضافة إلى تسهيل الإجراءات المالية والإدارية والتنظيمية لتشجيعه على إنشاء مشروعات مشتركة مع الشركات الاجنبية، هذا بالاضافة لنظام الاستثمار الأجنبي الذي أوجد حوافز متعددة لجذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة في مختلف القطاعات. وفي مجال التخصيص بذلت الحكومة جهوداً قوية لدعمه كخيار مهم لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية ولها طابع تجاري، ومن المؤمل أن يساهم هذا التوجه في تخفيف الأعباء على الميزانية العامة ويؤدي إلى رفع جودة الخدمات وحسن استغلال الموارد المتاحة.
وفيما يتعلق بإيجاد الفرص الوظيفية للعمالة الوطنية الراغبة في العمل فقد ظل ذلك هدفاً محورياً استحوذ على اهتمام قيادة هذا البلد، ويتجلى ذلك في سلسلة الإجراءات التي نفذتها الحكومة مثل إنشاء صندوق الموارد البشرية، ودعم قطاع التعليم والكليات المتخصصة والتقنية وكليات المجتمع،وإقرار برامج للدعم المالي والفني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تتيح فرصاً أكبر للتوظيف، وإلزام القطاع الخاص بسعودة كاملة لوظائف مختارة بعناية وبحدود دنيا لوظائف أخرى.
وفيما يلي استعراض موجز لبعض جوانب تطورات الاقتصاد المحلي خلال عام 1423/1422(2002م).
1- الناتج المحلي الاجمالي:
من المتوقع أن يبلغ حجم الناتج المحلي الاجمالي في العام المالي 1423/1422هـ (2002م) وفقاً لتقديرات مصلحة الاحصاءات العامة (,,,694600000000) ست مئة وأربعة وتسعين ألفاً وست مئة مليون ريال بالأسعار الجارية محققاً بذلك نمواً نسبته (,23) في المئة. أما بالأسعار الثابتة فيتوقع أن يشهد نمواً تبلغ نسبته (,074) في المئة ليصل إلى (,,,643800000000) ست مئة وثلاثة وأربعين ألفاً وثماني مئة مليون ريال.
ويُتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص نمواً حقيقياً نسبته (,42) في المئة وبنسبة (,37) في المئة بالأسعار الجارية ويعكس ذلك ما حققته جميع الأنشطة الاقتصادية المكونة له من نمو ايجابي، إذ يُقدر أن يصل النمو الحقيقي في الصناعات التحويلية غير البترولية إلى (,57) في المائة، وفي نشاط الاتصالات والنقل والتخزين (,71) في المائة، وفي نشاط الكهرباء والغاز والماء (,45) في المائة، وفي نشاط التشييد والبناء (3) في المائة، وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق (4) في المائة.
وقد كان للسياسات الاقتصادية التي اتبعتها المملكة في مجال تشجيع الاستثمار والجهود المستمرة في دعم القطاع الخاص أثر فعال في تحقيق معدلات النمو الايجابية التي يشهدها هذا القطاع والتي أدّت إلى توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتنويعها حيث وصلت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة هذا العام إلى حوالي (46) في المئة وأصبح مصدراً أساسياً للنمو والتوظيف، وهذه المؤشرات تدل كذلك على زيادة فعاليته وتقليص اعتماده على الإنفاق الحكومي خصوصاً نشاطي الصناعات التحويلية والخدمات اللذين يشهدان نمواً جيداً منذ عدة سنوات.
2- المستوى العام للأسعار:
يعتبر الرقم القياسي لتكاليف المعيشة من أهم مؤشرات المستوى العام للأسعار، وقد أظهرت الأرقام القياسية لمستويات الأسعار وفقاً لتقديرات مصلحة الاحصاءات العامة الأولية انخفاض الرقم القياسي لتكاليف المعيشة خلال عام 1423/1422هـ (2002م) بنسبة (,04) في المائة عمّا كان عليه في عام 1422/1421هـ (2001م).
أما معامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير البترولي الذي يُعتبر من أهم المؤشرات الاقتصادية لقياس التضخم على مستوى الاقتصاد ككل، فمن المتوقع أن يشهد انخفاض نسبته (,022) في المائة في عام1423/1422هـ (2002م).
3- ميزان المدفوعات:
تشير التقديرات الأولية لمؤسسة النقد العربي السعودي إلى أن الحساب الجاري لميزان المدفوعات في العام المالي 1423/1422هـ (2002م) سيحقق فائضاً مقداره (,,,33700000000) ثلاثة وثلاثون ألفاً وسبع مئة مليون ريال مقارنة بفائض مقداره (,,,35100000000) خمسة وثلاثون ألفاً ومائة مليون ريال وتمثل ما نسبته (,121) في المائة من إجمالي الصادرات السلعية، ويلاحظ هذا العام نمو الصادرات غير البتروكيماوية بنسبة (30) في المائة.
4- التطورات النقدية والقطاع المصرفي:
واصلت السياسة المالية والنقدية للدولة المحافظة على مستوى ملائم من السيولة يلبي احتياجات الاقتصاد الوطني ويحافظ علي الاستقرار في الاسعار المحلية وسعر صرف الريال. فقد سجل عرض النقود بتعريفه الشامل خلال التسعة شهور الاولى من العام المالي 1423/1422هـ (2002م) نموا نسبته (,67)في المائة مقارنة بنمو نسبته (,18) في المائة خلال الفترة نفسها من العام السابق، ومن ابرز العوامل التي ادت الى ذلك ارتفاع الودائع المصرفية وانخفاض النقد المتداول خارج البنوك.
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي فقد ارتفع اجمالي مطلوبات البنوك من القطاعين العام والخاص خلال الفترة نفسها بنسبة (,51) في المائة نتيجة لنمو المطلوبات من القطاع الخاص بنسبة (,121) في المائة كما واصلت البنوك تدعيم قدراتها المالية اذ ارتفع رأسمالها واحتياطياتها خلال الفترة نفسها بنسبة (,78) في المائة وزادت ارباحها بنسبة (,79) في المائة. كما تم في هذا العام التصريح لثلاثة بنوك من دول مجلس التعاون لفتح فروع لها بالمملكة.
5- التخصيص:
اضافة الى ما سبق وان اتخذته حكومة خادم الحرمين الشريفين من قرارات في مجال التخصيص، فقد اقر المجلس الاقتصادي الاعلى هذا العام استراتيجية التخصيص التي تسعى الى تحقيق عدد من الاهداف المهمة منها رفع كفاءة الاقتصاد الوطني، والمشاركة الفاعلة للقطاع الخاص، وتشجيع الاستثمار، وزيادة فرص العمل. كما اقر مجلس الوزراء مؤخراً قائمة الانشطة والمرافق الحكومية المستهدفة بالتخصيص التي تتكون من عشرين مرفقاً ونشاطاً حكوميا، ومن ابرز تلك الانشطة المياه والصرف الصحي، والمطارات والطرق والخطوط الحديدية، والخدمات التعليمية والصحية والبلدية. وتنفيذاً لقرار تخصيص قطاع الاتصالات وتحويله الى شركة مساهمة فسيتم قبل نهاية هذا العام طرح (30) في المائة من اسهم شركة الاتصالات السعودية للاكتتاب العام الذي يمثل انطلاقة نحو اسناد تلك الانشطة للقطاع الخاص.
ثانياً: النتائج المالية للعام المالي 1423/1422:
يتوقع ان تبلغ الايرادات الفعلية للعام المالي 1423/1422(,,,204000000000) مئتين واربعة الاف مليون ريال، وان تبلغ المصروفات (,,,225000000000) مئتين وخمسة وعشرين الف مليون ريال متضمنة رواتب الشهر الثالث عشر بعجز يقدر بـ (,,,21000000000) واحد وعشرين الف مليون ريال، وقد وقع خلال العام المالي 1423/1422عقود مشاريع جديدة تتجاوز تكاليفها (,,,33000000000) ثلاثة وثلاثين الف مليون ريال.
ثالثاً: الميزانية العامة للسنة المالية 1424/1423:
في ضوء الظروف المالية التي من المتوقع ان تواجه الخزينة العامة للدولة خلال العام المالي القادم ( 1423/1422)، فقد تم اعداد الميزانية وفقاً للتوجيهات السامية حيث ركزت على العمل على تلبية الحد الادنى من متطلبات التنمية بجوانبها المتعددة مع اعطاء الاولوية للانفاق على الخدمات التي تمس المواطن بشكل مباشر مثل الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية وبعض مشروعات البنية الاساسية التي تساهم في زيادة النمو الاقتصادي.
وفيما يلي تقديرات عناصر الميزانية للعام المالي 1424/1423:
1- قدرت الايرادات العامة بمبلغ (,,,170000000000) مئة وسبعين الف مليون ريال.
2- حددت النفقات العامة بمبلغ (,,,209000000000) مئتين وتسعة آلاف مليون ريال.
3- قدر العجز في الميزانية بمبلغ (,,,39000000000) تسعة وثلاثين الف مليون ريال.
رابعاً: الملامح الرئيسية لميزانية السنة المالية 1424/1423:
1- اشتملت الميزانية على مشاريع جديدة ومراحل اضافية لبعض المشاريع التي سبق اعتمادها تبلغ تكاليفها الاجمالية حوالي (,,,22500000000) اثنين وعشرين الفا وخمس مئة مليون ريال منها حوالي (,,,15600000000) خمسة عشر الفا وست مئة مليون ريال في قطاعات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية والخدمات البلدية والمياه والصرف الصحي والنقل والمواصلات.
2- في ما يلي المخصص من اعتمادات الميزانية العامة للدولة للانفاق على القطاعات ذات الصلة بالخدمات والتنمية:
أ - قطاع التعليم:
بلغ ما تم تخصيصه لقطاع التعليم العام والتعليم العالي وتدريب القوى العاملة (,,,57500000000) سبعة وخمسين الفا وخمس مئة مليون ريال. ففي مجال التعليم العام والعالي وفي ضوء حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على التعليم وتوفير البيئة المناسبة له وزيادة الطاقة الاستيعابية للجامعات والكليات المتخصصة سيتم انشاء (780) مدرسة جديدة اضافة الى المدارس التي لا تزال تحت الانشاء البالغ عددها (1165) مدرسة منها (400) مدرسة ستمول من القطاع الخاص، وانشاء وتجهيز (10) كليات في مختلف مناطق المملكة منها القطاع الخاص، وانشاء وتجهيز (10) كليات في مختلف مناطق المملكة منها كليتان للبنات، وافتتاح (4) كليات تقنية جديدة، و(7) مراكز تدريب مهنية، وانشاء وتجهيز كلية الجبيل الصناعية ومعهد الجبيل للتدريب التقني، وكلية البنات بينبع، اضافة لمشاريع تحسين وتجهيز عدد من المنشآت التعليمية القائمة مثل تأمين اجهزة الحاسب الآلي للمدارس ومستلزمات المختبرات والمعامل.
ب - الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية:
خصص لقطاعات الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية (,,,23230000000) ثلاثة وعشرين الفا ومئتين وثلاثين مليون ريال. وتضمنت ميزانية هذا القطاع مشاريع جديدة لانشاء مستشفيات تتراوح سعتها من ( 100- 300) سرير في عدد من المناطق، اضافة الى استكمال تأثيث وتجهيز وانشاء سكن العاملين لعدد (24) مستشفى جديد يجري تنفيذها حالياً، وتوسعة وتحسين وتطوير بعض المنشآت والمرافق الصحية القائمة بتكلفة اجمالية تبلغ (,,,2297000000) الفين ومئتين وسبعة وتسعين مليون ريال.
ج - الخدمات البلدية:
يبلغ المخصص لهذا القطاع ((,,,7520000000) سبعة آلاف وخمس مئة وعشرين مليون ريال. وفي اطار الاهتمام بهذا القطاع تضمنت الميزانية اعتماد مشاريع جديدة وزيادات اضافية لبعض المشروعات القائمة لاستكمال تنفيذ مشاريع
السفلتة والإنارة للشوارع وتصريف مياه الأمطار والسيول بمختلف مناطق المملكة بلغت تكاليفها الإجمالية حوالي (,,,4181000000) أربعة آلاف ومئة وواحداً وثمانين مليون ريال.
د - النقل والمواصلات:
بلغت مخصصات قطاع النقل والمواصلات (,,,6535000000) ستة آلاف وخمس مئة وخمسة وثلاثين مليون ريال شملت اعتماد مشاريع جديدة للطرق الرئيسة والفرعية والزراعية بلغ مجموع أطوالها حوالي (970) تسع مئة وسبعين كيلو متراً من أهمها إكمال إزدواج طريق (الجوف - حائل)، وطريق الشمال (طريف - القريات) وطريق (الخفجي - أبو حدرية). كما شملت مشاريع للدراسات والتصاميم لطرق جديدة رئيسية وثانوية وفرعية بلغ مجموع أطوالها حوالي (,2100) ألفين ومئة كيلو متر. كما تضمنت اعتماد مشاريع أخرى لتطوير وتحسين بعض مرافق المطارات المحلية والموانئ والخطوط الحديدية.
هـ - المياه والصناعة والزراعة والتجهيزات الأساسية:
بلغ مخصص قطاعات المياه والصناعة والزراعة والتجهيزات الأساسية وبعض القطاعات الإقتصادية الأخرى (,,,13850000000) ثلاثة عشر ألفاً وثمان مئة وخمسين مليون ريال. ومن أبرز الملامح في هذه القطاعات إعتماد ميزانية لوزارة المياه تضم جميع الأنشطة والأجهزة التي تعني بشؤون المياه. وحرصاً من حكومة خادم الحرمين الشريفين على توفير مياه الشرب وتعزيز مصادر المياه القائمة فقد تضمنت الميزانية الجديدة مشاريع للمياه والصرف الصحي في مختلف مناطق المملكة بلغت تكاليفها حوالي (,,,3400000000) ثلاثة آلاف وأربع مئة مليون ريال، ومشاريع محطات التحلية القائمة وإيصال المياه المحلاة إلى مناطق جديدة، وبرامج للمحافظة على البيئة وحمايتها من التلوث، ومختبر لمواصفات الإطارات والسيارات وقطع الغيار.
و - صناديق التنمية المتخصصة:
سوف تواصل صناديق ومؤسسات التنمية الحكومية تقديم القروض للمشاريع التنموية في المجالات الصناعية والزراعية والعقارية، وتعتبر هذه الصناديق والمؤسسات - من خلال ما تقدمه من قروض واستثمارات ومشاريع - روافد مهمة للإنفاق الحكومي المباشر على القطاعات المختلفة مما يعزز النمو في الاقتصاد الوطني، ويتوقع ان يبلغ حجم القروض المقدمة لعام 1424/1423هـ (,,,9600000000) تسعة آلاف وست مئة مليون ريال.
وفي الختام نسأل الله ان يحفظ لهذه البلاد قائد مسيرتها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وان يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.
|
|
|