بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 28 October 2004 No. 13278 Year 40

الخميس 14 رمضان 1425العدد 13278 السنة 40

  بعد أن عجزت (مطابخ الصحف) عن ذلك هل تنجح هيئة الصحفيين، في إنقاذ (مواليد الفاكس) من الغرق؟

تحقيق بقلم علي خالد الغامدي

كيف يتطور - اي صحفي - يلتحق بصحيفة يومية اذا كان كل اعتماده، أو معظم اعتماده على الأخبار التي تصله بالفاكس ليضع اسمه عليها، ويبعثها لصحيفته، أو لادارة المطبخ لتتولى بدورها نشرها في الصحيفة فتظهر (سبع صحف) في اليوم التالي تحمل نفس الخبر، ونفس الصيغة، ونفس الكلمات، ويقتصر الاجتهاد على كتابة العنوان، ومكان الصفحة، وأحيانا يضيف العاملون في المطبخ معلومة حصلوا عليها، أو يكررون معلومة موجودة لديهم في الأرشيف فتتحسن صورة المندوب، ويتحسن مستوى الخبر عند النشر لكن "المندوب" يظل على حاله، وادارة العلاقات تظل على اعتقادها بان الخبر الذي "عممته" على المندوبين هو الأفضل على الاطلاق..
هكذا يفعل فاكس الصحافة
قبل شهور قليلة شن أحد الصحفيين (هجوما عنيفا) على (شباب الفاكس الصحفي) متهما اياهم بانهم سيظلون (أسرى) لدى هذا الجهاز، وان (مواهبهم) سيدفنونها فوق أوراقه التي يرسلها اليهم، ويتقافزون كلما سمعوا صوته ليفوز كل واحد منهم بالخبر الجديد (رغم علمه الكامل بأنه موزع على كافة المندوبين، واحيانا أخرى مرسل لرؤساء هؤلاء المندوبين زيادة في الاهتمام).
وفور وصول الخبر الى المندوب عبر الفاكس يعنونه باسمه "ويبعثه لجريدته مرة أخرى دون حذف، او اضافة من باب الأمانة الصحفية حتى لا يتشوه الخبر فتحجم ادارة العلاقات عن التعامل معه بعد ذلك لأنه تلاعب في الصيغة (التي وافق عليها المسؤول الكبير).
وقد سألت صديقا لي يعمل رئيسا لقسم "الدسك" او المطبخ الصحفي هل يقبلون الأخبار من مندوبهم كما جاءت بالفاكس فقال انهم ينشرونها مضطرين حتى يتمكنوا من استقبال الاخبار اليومية، ويجوز أن يكون ذلك تشجيعا للشاب الصحفي في (السعي) للحصول على أخبار أخرى من (جهده وعرقه وبحثه) وإن كان ذلك لا يحدث كثيرا؟..
ومن جانبنا - يقول لي رئيس المطبخ - ان صحفنا كلها تعتمد على هذه "الفاكسات الصحفية" التي أراحت المندوبين، وعطلت امكانية تطوير قدراتهم بالكامل، وجعلتهم (محلك سر)؟!
ويضيف لقد  حاولنا (مرارا) و(تكرارا) اصلاح هذا الخلل قدر الامكان وفوجئنا بعدم استجابة الطرفين للاصلاح: المندوب من جهة ومندوب العلاقات من جهة (لعدم قدرة الصحفي على هضم هذا التطوير) في أخبار الفاكس، وعدم رغبة ادارة العلاقات في اضافة اي شيء لخبرها فتكون النتيجة تمرير هذه الأخبار الفاكسية على طريقة انها - عند النشر - ان لم تنفع فانها لا تضر مع التسليم بان هذه الفئة لن تتقدم للامام ابدا..
وحتى لا نضع الجميع في (قفص الاتهام) يقول أحد ضحايا الفاكس ان ادارات العلاقات العامة هي السبب في (هذه الورطة) القديمة، الجديدة لانها تحرص - كل الحرص - على تعميم اخبارها، ونشرها في (اكبر عدد من الصحف) لذلك ترسلها عبر الفاكس للجميع، ومن جانبنا لا نجد في هذه (الارساليات) الاخبارية ما يجعلنا نجتهد، ونتعب فنرسلها كما هي بعد وضع الاسم!
ومن هنا تجد اسماءنا في صدر  (أسماء المنح، وأسماء المتقاعدين، وأسماء الناجحين، وأسماء المرشحين للوظائف، وأسماء المتقدمين الجدد، وأسماء المسافرين، والعائدين" ومع مرور الأيام - نكتشف انا رغم مرور عقدين من الزمان (أسرى) هذا الفاكس، واذا حضرنا مناسبات، واجتماعات فاننا ننتظر أخبار هذه المناسبات، والاجتماعات، ان تأتينا بالفاكس.!
هيئة الصحفيين - المسؤولية، والدور
أشياء كثيرة تنتظر هيئة الصحفيين في المرحلة القادمة ليس فقط في "مجال حماية الصحفيين" بل في الرفع من مستوى الصحفيين أنفسهم، ورفع مستوى الصحفيين سيؤدي بدوره إلى تخفيض شبح فصل الصحفيين سواء اكانوا متفرغين، أم غير متفرغين.. وهذا الدور الهام المعلق بهيئة الصحفيين لن يكون دورا سهلا باي حال من الأحوال لأنه يحتاج الى (خطط، وبرامج، ودراسات، وأفكار) تتحول تدريجيا الى (دورات ومحاضرات، وندوات)تشرف عليها الهيئة وتتولاها من الألف، إلى الياء كما يقولون، وهذا يعني بكل أمانة، وبكل بساطة (ان المهمة لن تكون سهلة لكنها بالتأكيد لن تكون مستحيلة). لقد (سقط) عشية الاعداد لهذه الهيئة اربعة صحفيين - من الوزن الثقيل - كان سقوطهم غامضا، وقيل ما قيل في شأن هذا السقوط الغامض لكن احدا لم يقف على (حقيقة) هذا السقوط الغامض وهل كانوا هم السبب فيه، أم أن صحفهم، أو اداراتهم كانت هي السبب لكنهم  سقطوا تباعا، وربما كان سقوطهم الغامض تم في أقل من عام واحد، وبعضهم وجد حلا، وبعضهم مازال يبحث عن الحل الى الآن، ولا أعرف ماذا كان سيكون الحال لو أنهم سقطوا وقد باشرت الهيئة مهامها؟
فيما مضى كانت وزارة العمل، او مكاتب العمل تتولى مباشرة قضايا فصل الصحفيين لمن أراد ان يشكو لكن مع وجود هذه الهيئة سيختلف الحال، ويجب أن يختلف الحال (وهذا ما أقصده من الربط بين حماية الصحفيين، والرفع من مستواهم، وتحسين وتطوير الأداء المهني لهم).
والهيئة تحتاج إلى دعم رسمي، وأهلي لتقوم بمهامها الصعبة فهي الآن قد حصلت على أرض لمبناها، والمبنى يحتاج الى موارد كبيرة سيكون من ضمنها الاشتراك السنوي للصحفيين ولا اعتقد ان رجال الأعمال الكبار سيبخلون بالدعم والمساندة والمساعدة ليتحقق حلم انشاء مبنى محترم لهيئة الصحفيين، كما لا اظن ان بعض الزملاء الصحفيين - الموسويرين - سيبخلون في تقديم تبرعات لهذا المبنى.. ويجب ألا يبخل أحد على هذا المشروع، وقد اعطى الأمير عبدالله بن عبدالعزيز اشارة البدء لتنفيذ الحلم بتقديمه الأساس له، وعلى الجميع التكاتف، والتعاون، والعمل المخلص، للسير ببرامج واهداف الهيئة للطريق الصحيح الذي يؤدي بصحفنا، وصحفيينا إلى أرقى المستويات والآمال، وبالعمل، والاخلاص نصل إلى تحقيق ذلك باذن الله.
من "الرياض" إلى الهيئة
وطالما اننا نتحدث عن مشروعات تطوير الأداء الصحفي للصحافيين فاننا نقترح على (الهيئة) أن تتبنى مشروع جريدة "الرياض" في تكريم المبدعين و(الموهوبين) و(المتميزين) وتقديم جوائز ثمينة لهم، وليست دروعا تذكارية فهذه جريدة "الرياض" سبق لها أن كرمت عددا من المبدعين والموهوبين، والمتميزين، وقدمت لهم مكافآت مالية كبيرة - ظلت حديث الوسط الصحفي، والأدبي، والرياضي - ومازالت، وتم توقفها لظروف خارجة عن ارادتها، وليت (الراية) تتسلمها الآن هيئة الصحفيين لتشمل كل الصحف، والكتاب، والرياضيين في شتى فروع الابداع، وبما أن رئيس تحرير جريدة "الرياض" هو رئيس هيئة الصحفيين، فان عملية نقل هذه (الحوافز والجوائز) لن تكون بعيدة المنال، ولن تقف (الفلوس) عقبة في وجه الفكرة وطريق المشروع ليس لأن الفلوس تتساقط من السماء على أعضاء الهيئة بل لأن هناك أثرياء يستسيغون الكلمة الجميلة، واللوحة الجميلة، والمواهب المبدعة - في كل ميدان - وهم لن يبخلوا على المبدعين، والموهوبين، والمتميزين بتوفير هذه الحوافز، والجوائز التي ترعاها الهيئة متى تحركت الهيئة نحوهم . وبين رجال المال، والأعمال المثقف، والأديب، والشاعر، والمتذوق فيكون دعمهم لهذه الحوافز، والجوائز
عملا يعكس ذوقهم الراقي، وحرصهم على أن يحصل المبدعون، والموهوبون، والمتميزون على هذا التقدير، ومساهمتهم شخصيا في قيام هذه المبادرة التي نريد ان تكون سنوية، وتتولى الهيئة اختيار مدينة لها كل عام، وان تكون بمثابة مهرجان صحفي، ثقافي، فني، رياضي توزع فيه الجوائز تماما كما فعلت جريدة "الرياض" وهذا هو رئيس تحرير جريدة "الرياض" . نضع أمامه ( الاقتراح ) وهو الأجدر في الفصل فيه، واتخاذ القرار المناسب لتفعيله اذا رأت هيئة الصحفيين ما يفيد اهدافها، وبرامجها، وخططها المستقبلية عند تطبيق هذا الاقتراح الذي لا شك، ولا ريب في انه يحتاج إلى حماس، ويحتاج الى جهد، ويحتاج إلى متابعة، ويحتاج إلى شبه تفرغ (حتى يرى النور) كما يحتاج الى نشاط غير عادي يقوم به أعضاء الهيئة في سبيل اقرار هذا المشروع الوطني، وأرى - وهذا عبارة عن اجتهاد مني - أن يشمل التقدير، والتكريم، والتشجيع نماذج من أبناء الوطن في القطاعات الأخرى: الصحية، والتعليمية، والاقتصادية، والبلدية، والأمنية تحت مظلة هيئة الصحفيين، ومظلة رجال المال، والأعمال، ومظلة المحبين، والمخلصين لهذا البلد، وأهله . صحيح أننا  تجاوزنا - في هذا الاقتراح - مسألة أن الهيئة حديثة عهد في  التأسي
س لكن هذه (الطموحات) وضعناها من باب تحقيق (الأحلام الكبيرة) لمعرفتنا اولا برئيس الهيئة، وبقية الزملاء، وثانيا لرغبتنا - نحن الصحفيين - في تقديم عمل، او مجموعة أعمال مميزة تعكس رغبة أعضاء الهيئة في أن تكون انطلاقتها متماشية مع طموحاتها، وثالثا لأن الهيئة نفسها لن تقصر جهودها على عمل واحد، او تسير في اتجاه واحد بقدر ما تسعى الى القيام بأكثر من عمل لتحقيق اقصى درجات (الاستقرار الصحفي) وفي نفس الوقت (تطوير العمل الصحفي نفسه) عن طريق البرامج، والدورات، والندوات التي ستعدها للصحف.
وهذه "الملاحظات" عن هيئتنا الصحفية نضعها امام زميلنا، وصديقنا، ورئيسنا الأستاذ تركي عبدلله السديري..
ج




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | أيام رمضان | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

أيام رمضان

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم



إنضم إلى قوائم
الرياض