بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Sunday 28 September 2003 No. 12882 Year 39

الاحد 02 شعبان 1424العدد 12882 السنة 39

  قرار أوبك مفاجئ لكنه صائب.. والسوق تعكس صواب القرار

د. عبدالوهاب بن سعيد أبوداهش

في قرار مفاجئ، خفضت أوبك حصص إنتاجها يوم الأربعاء الماضي ( 24سبتمبر) بمقدار  900ألف برميل في اليوم ليصل مستوى حصص الإنتاج  24.5مليون برميل في اليوم. ويبدأ الخفض الجديد في الأول من نوفمبر. وبذلك القرار تزول دهشة القرار الذي أتخذ في شهر أبريل الماضي بزيادة إنتاج النفط بنفس المقدار  900ألف برميل في اليوم ابتداء من الأول من يونيو الماضي. وقبيل اتخاذ قرار الزيادة في أبريل الماضي كانت توقعاتنا تشير إلى العكس فقد قلنا في تحليلنا بشأن اجتماع أوبك في الربع الثاني: "بدأت أوبك هذا الأسبوع بالتفكير الجدي بخفض إنتاجها إلى مستويات حصــصها في الأول من فـبراير والمـــقدرة بـــ 5ر 24مليون برميل في اليوم. الذي أتخذ في ظروف مليئة بالغموض وعدم الوضوح في ذلك الحين جراء مخاوف الدول المستهلكة من حدوث خفض حاد في المعروض من النفط بسبب مخاوف الحرب و ما قد يصحبه من اتساع نطاق الحرب ليشمل حقول نفط في الكويت والمملكة. كما أن أوبك كانت تريد أن تثبت أنها تعمل من أجل استقرار السوق النفطية، والدفاع عن النطاق السعري الذي مازال غير رسمي، رغم أن الدول المستهلكة والدول المنتجة من داخل أوبك وخارجها تبدو متفقة على أن النطاق السعري (أو منتصف النطاق
السعري) عند  25دولاراً للبرميل يعد مقبولاً.
ولا شك أن إعلان وكالة الطاقة الدولية من أن أوبك كانت بالفعل تعمل من أجل استقرار السوق النفطية، وأن ليس لديها نية في استخدام النفط كسلاح، يفتح صفحة جديدة في علاقات الثقة بين الدول المستهلكة والدول المنتجة داخل أوبك. وهو الأمر الذي سيساعد على استقرار أسواق النفط على المدى المتوسط والطويل." ثم قلنا في تحليلنا في الأسبوع الذي يبدأ في  11أبريل أن "أوبك تصرخ في خفض الإنتاج بعد أسبوعين فقط من قرارها الغريب برفع الإنتاج إلى 4ر 25مليون برميل في اليوم، وخفض تجاوزات الإنتاج المقدرة حينذاك بحوالي  2مليون برميل في اليوم.. وقد كان تعليقنا حينئذ على أنه قرار غريب وغير متوقع ومربك للسوق."
هذه المرة، تتخذ أوبك قراراً غريباً ومفاجئاً كما يبدو للوهلة الأولى. ولكنه يعد قراراً صائباً عند ربطه بقرار زيادة حصص الإنتاج في أبريل. حينذاك، توقف إنتاج العراق النفطي تماماً، وواصلت مخزونات نفط الدول الصناعية في الانخفاض. لقد كان القرار حينذاك صائباً، وقرار يوم الأربعاء الماضي أصبح الآن صائباً. فقد عادت العراق إلى السوق وإن كان إنتاجها مازال منخفضاً، وعاودت مخزونات النفط في الارتفاع التدريجي. وفي كلتا الحالتين، فإن الطلب على النفط سيظل ضعيفاً هذا العام. ويمكن القول أيضاً وببساطة إن أوبك أصبحت تقرأ عوامل السوق بدقة، وتتخذ قراراتها على أساس اقتصادي بحت، لا تشوبها "السياسة" البته. ويؤكد نجاحها موافقة الولايات المتحدة الضمنية حينما لم تبد أية اعتراض على قرار مثل هذا، وخصوصاً وأن الخفض يبدأ مع بداية موسم الشتاء وارتفاع الطلب على النفط.
لقد بنت أوبك قرار خفض الإنتاج بناء على عوامل جوهر السوق النفطي، فهي ترى:
1أن العراق الذي كان سبباً في رفع حصص إنتاجها بداية من يونيو الفائت، قد عاد الآن وبكمية إنتاج تصل إلى  1.8مليون برميل في اليوم. وفي الوقت نفسه، مازال العراق لا يخضع لحصص الإنتاج رغم رغبة الحكومة العراقية المؤقتة في بقاء العراق عضو في المنظمة.
2أن هناك إنتاجاً متزايداً من قبل روسيا بمقدار  800ألف برميل في المتوسط عن العام الماضي.
3أن هناك فائضاً بين العرض والطلب قد يصل إلى  600ألف برميل في اليوم، رغم خفض أوبك الذي سيبدأ في الأول من نوفمبر.
4أن مخزونات النفط الأمريكية بدأت في التزايد بصورة ملحوظة، رغم أنها مازالت في مستويات أقل من العام الماضي.
5- أن فصل الشتاء هذا العام قد يكون معتدلاً، وهو ما يعني أن الطلب على زيت التدفئة قد لا يكون قوياً، وبالتالي لا يشكل ضغطاً على الأسعار بالارتفاع.
وقد عكست أسواق وول ستريت نظرتنا هذه. فقد انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 1.57% يوم الأربعاء الماضي نتيجة المخاوف من ارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفعت أسعار النفط بمقدار دولاراً واحداً يوم الأربعاء. وعادت الأسواق إلى التأقلم مع الانخفاض عندما أدركت عقلانية ومنطقية قرار أوبك في أن السوق البترولية مستقرة، وأن تأثير قرار الخفض سيكون محدوداً لضآلته، و وجود فائض من المعروض في السوق، فانخفضت أسعار النفط يوم الجمعة. وهذه النرويج تعلن أنها لن تخفض الإنتاج، لأنها لا ترى ضرورة لذلك. فأسعار النفط متماسكة، والسوق النفطية تستوعب المعروض بدون تأثير كبير على الأسعار.
والسؤال الآن، لماذا لا تدعو أوبك الدول المنتجة للنفط من خارجها للمشاركة في خفض الإنتاج هذه المرة؟
نصف الإجابة عن ذلك يمكن استنتاجها من إجابة مسؤولي النفط النرويجيين الذين يرون عدم حاجتهم للخفض في ظل تماسك أسعار النفط في الوقت الحالي. والنصف الأخر من الإجابة يتمثل في أن روسيا ستضطر إلى خفض صادراتها النفطية في فصل الشتاء لا محالة، وبدون طلب من أوبك، لمجابهة الطلب الداخلي، والتوقع بغلق بعض موانئ التصدير نتيثمة شيء أخر قبل الختام، لقد أبدت وكالة الطاقة الدولية رضاها عن قرار أوبك في يونيو الماضي بزيادة الإنتاج وقالت أن أوبك أثبتت بالفعل أنها لا تستخدم البترول كسلاح سياسي (أعد قراءة ما تحته خط بعاليه). ولكنها وبعد قرار أوبك الأخير بخفض الإنتاج، أبدت امتعاضها لاعتقادها بتأثير ذلك القرار على النمو... السؤال هو من يستخدم النفط كورقة ضغط: أوبك أم وكالة الطاقة الدولية؟؟؟



 

بقية المواضيع

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

الرياض @ نت

دنيا الرياضة

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض