بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Monday 28 July 2003 No. 12820 Year 39

الاثنين 28 جمادى الأولى 1424العدد 12820 السنة 39

  رداً على مقالة الزميل الجارالله حول "لماذا زيَّف التعليم الفني النتائج":د. الغفيص: الخبراء السعوديون شاركوا في تصميم اختبارات المهن وقاموا بتقييم وتحكيم المسابقة

علي بن ناصر الغفيص *

ورد ل "الرياض" رد تفصيلي على مقالة الزميل عبدالعزيز الجارالله في زاوية "مدائن" في العدد (12808) وتاريخ 1424/5/19ه تحت عنوان "لماذا زيَّف التعليم الفني النتائج" من معالي محافظ المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني الدكتور علي بن ناصر الغفيص فند فيه جميع ما ورد في المقالة حول مشاركة المؤسسة في المسابقة الدولية للمهارات في سويسرا مؤكداً أن المؤسسة تشارك في هذه المسابقة للمرة الثانية فقط واقتصرت مشاركتها على تسع مهن فقط.. وفيما يلي ننشر الرد:
سعادة الأخ الأستاذ تركي بن عبدالله السديري.. رئيس تحرير جريدة "الرياض".. وفقه الله
السلام عليكم وحمة الله وبركاته..
يطيب لي أن أبعث الى سعادتكم التحية والتقدير لجهودكم الموفقة التي كان لها أثر كبير في تفعيل دور صحيفة "الرياض" وحضورها وتميزها.. وأود أن أشير إلى ما نشر في العدد (12808) منها يوم السبت 1424/5/19ه في زاوية مدائن بقلم الكاتب عبدالعزيز الجارالله بعنوان "لماذا زيف التعليم الفني النتائج"؟ نقل الكاتب ضمن مقالته معلومات حول المسابقة الدولية السابعة والثلاثين للمهارات التي شاركت فيها المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني ممثلة للمملكة.
وجاءت المقالة تحمل تساؤلات عدة وخلص الكاتب بعد نقله عن محدثه إلى تساؤل حول طريقة إدارة التعليم العالي التقني. وقد كتب المقالة بأسلوب مثير لا يخدم المصلحة الوطنية.
كما أن الكاتب وقع في خطأ مبني على فهم غير صحيح وذلك في مقالة سابقة بعنوان "مؤسسة التعليم (تهدم) برامج السعودة" في العدد (12752) يوم السبت 1424/3/23ه، إذ يرى أن المؤسسة المعنية بتخريج المهنيين والفنيين يقوم على صيانة شبكاتها والأجهزة والنجارة والكهرباء في المبنى الرئيسي لها وفروعها مؤسسات صيانة من العمالة الأجنبية ثم تساءل كيف ينتظر من مخرجاتها أن تقود برامج السعودة؟ وقد غاب عن الكاتب أن المؤسسة حالها كحال المنشآت الحكومية الأخرى تطبق نظاماً في مجال الصيانة عن طريق طرح صيانة مرافقها في منافسة عامة، ويتم اختيار أفضل الأسعار المقدمة والتي تعتمد نهائياً من وزارة المالية. أما تشغيل مخرجاتها في أعمال الصيانة خاصة في المنشآت الضخمة فأمر يتوقف على توفر وظائف لعدد كاف منهم، ولأن ذلك غير متيسر فلا يعني عدم الثقة بتأهيلهم. إذ كلما توفرت وظائف فنية بادرت المؤسسة إلى الاستفادة من مخرجاتها وهي مهتمة بذلك جداً ومثالاً لذلك المعهد الملكي الفني الثانوي الصناعي بالرياض تنفذ صيانته بأيد سعودية من مخرجات وحدات المؤسسة علماً أنه لا يوجد من بين العاملين في صيانة منشآت المؤسسة أي وافد متعاقد معه بشكل مباشر. وقد تحدثت إلى الكاتب بعد
مقالته تلك وأبدى تفهمه لحقيقة الموضوع، ومع ذلك فقد كرر الخطأ عندما تحدث عن النتائج التي حققها فريق المؤسسة وما أورده من تساؤلات على لسان صاحب الملف والكاتب بالتأكيد مقتنع بما كتب.
وعلى الرغم من إيماننا بأهمية النقد البناء في تقويم العمل وأنه دعامة مهمة لتصحيح المسار، وجلاء الرؤية، والمحافظة على المنجزات والمكتسبات. ولا إشكال في أن مشاركة فئات المجتمع من خلال النقد الهادف وعبر وسائل الإعلام لها أثر إيجابي كبير في نجاح التنمية وتحقيق أهدافها. وقد استفادت قطاعات الدولة من ملحوظات كتّاب الصحف بزيادة ضبط وإتقان أدائها. وهذا لا ينكر، ومع اليقين بايجابية ذلك إلا أن كل ما يقال لا يكون صواباً، كما ليس كل ما يعده البعض خطأ يكون كذلك. لكن الخطأ الصرف يتمثل في النقد العقيم والتقليل من قيمة الإنجاز وإعاقة مسيرته بكيل التهم والتشكيك في النجاح والتهوين من قدر المكتسبات.
إن استغلال الكاتب لمساحة النشر المتاحة له للاضرار بالغير يعد مخالفة صريحة لمبدأ حرية الكلمة، وقد ارتكب الكاتب (الجارالله) خطأ في حق المؤسسة وخاصة من له علاقة بالمسابقة المحلية للمهارات ومن شارك منهم في المسابقة الدولية. تمثل خطأه في التالي:
1- تبني وجهة نظر لشخصية مبهمة، وعرضها بأسلوب متحيز تماماً دون استجلاء لحقيقة الأمر.
2- الموضوع يخص كياناً حكومياً تم مناقشته دون الرجوع إلى ذوي الاختصاص على اعتبار أن رائد الجميع - مسؤولين وكتاب - الحفاظ على مصلحة الوطن العزيز.
3- ما أورد من مبررات لإخفاق فريق المؤسسة ثم ما رتبه عليها من نتائج ظالمة.
وإيضاحاً للحقيقة بصورة موجزة: فإن الكاتب (الجارالله) لم يوفق؛ إذ كتب دون علم، واعتمد معلومة مغلوطة، وعرض مقالته بعبارات مثيرة، وخلت مقالته من الهدف السامي. ونحن جميعاً في المؤسسة لا نشك أن الكاتب (الجارالله) لو اطلع على حقيقة الأمر لما كتب ما كتب.
إن المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني دخلت المسابقة للمرة الثانية فهي حديثة المشاركة ومع ذلك قد شاركت هذا العام في تسع مهن هي أهم المهن في المسابقة. وقد بدأ الاستعداد للمشاركة من تاريخ 1423/1/1ه بإيفاد الموسسة لأحد خبرائها إلى اجتماع اللجنة الفنية للمسابقة الذي عقد في نيوزيلندا. وفي هذا الاجتماع تقرر مشاركة المملكة في تسع مهن بناء على خبرتها على أن مشاركة المملكة كبقية الدول تكون من خلال متسابق وخبير لكل مهنة. ومن مسؤولية خبراء كل مهنة وضع اختبارات المسابقة. ولأن المشاركة في هذه المسابقة تستوجب التفاعل إلى أقصى ما يمكن مع متطلباتها فقد اهتمت المؤسسة واعتنت باختيار خبرائها ومتسابقيها. أما الخبراء فإن تقليد المسابقة هو الإبقاء على الخبير مرتبطاً بالمسابقة كلما جرت تأكيداً لفاعليته واستفادة من خبراته المتراكمة خلال مناسبات المسابقة، وعليه فقد كان فريق وفد المملكة مكوناً من اثني عشر مختصاً شارك ستة منهم في المسابقة الدولية السابقة والباقي وعددهم ستة تم اختيارهم من أعضاء هيئة التدريب المتميزين في مدينة الرياض مقر المسابقة المحلية، كما اهتمت باختيار متسابقيها في المهن التسع من خلال اجراء مسابقة محلية للمه
ارات تحاكي قدر الإمكان ظروف المسابقة الدولية. وقد بدئ الاستعداد لها قبل ثمانية أشهر من موعد المسابقة الدولية وتم التنسيق مع فروع المؤسسة على مستوى المملكة في شهر ذي العقدة عام 1423ه لترشيح المتسابقين، حيث تم إجراء المسابقة بمشاركة (خمسة وخمسين) متدرباً يمثلون مناطق المملكة، كما تم تكوين فرق للإعداد للمسابقة في كل مهنة من الوحدات التدريبية في مدينة الرياض، وقد شارك أكثر من (ستة وأربعين عضواً من هيئة التدريب في عملية الإعداد والتقويم، وقد شارك منسوبو المؤسسة من خبراء ومدربين ومتسابقين بحماس وتفان ونسيان للذات، والمسابقة من بدايتها إلى نهايتها تمت - بفضل الله - دون مخصص مالي وبناء على نتائجها تم ترشيح المشاركين في المسابقة الدولية. كما تم اعداد برنامج تدريبي متكامل لأوائل المتسابقين لمدة شهرين تقريباً لاعدادهم فنياً بمشاركة بعض شركات القطاع الأهلي منها (تويوتا، مرسيدس، هونداي، سيمنز، شنايدر، هوندا، جنرال موتورز، فورد، بيجو).
إن المسابقة المحلية ومثلها المسابقة الدولية يبذل فيها جهد كبير وليست القضية نزهة. هي في الحقيقة مناسبة ثرية جداً بالفائدة وتبادل الخبرات.
إن مما يعد انجازاً يسجل للمملكة في المسابقة الدولية: أن الخبراء السعوديين شاركوا بتصميم اختبار المهن، كما تم اختيارهم لتقييم وتحكيم المسابقة. إضافة إلى أن المملكة هي الدولة العربية الوحيدة التي شاركت بفاعلية بتسعة خبراء، باستثناء دولة الإمارات التي شاركت بثمانية خبراء، وتونس بخمسة خبراء، والمغرب بثلاثة خبراء.
ونحن في المؤسسة وخاصة فريق المسابقة الذي تشرف بكل اعتزاز وفخر بتمثيل المملكة لا ندعي لأنفسنا شيئاً لم نحققه. فالمسابقة المحلية للمهارات تعد إنجازاً، والمشاركة في المسابقة الدولية إنجاز، وفاعلية الخبراء السعوديين إنجاز، وأداء المتسابقين انجاز خاصة أنهم ينافسون نظراء أنفق على تدريبهم وإعدادهم للمسابقة في شركات متخصصة ومع هذا كله فنتائج متسابقي المملكة والتي ترواحت بين 68% و80% تعد مشرفة حيث إن الحصول على معدل 83% فأكثر ( 500من 600) يؤهل المتسابق للحصول على شهادة تميز في مجال المهنة كما أن الفرق محدود بين الدرجات المكتسبة في كل مهنة بالمقارنة مع دول متقدمة مثل (بريطايا ونيوزيلاندا وايرلندا وفرسا وكندا ولوكسمبورج) حيث ترواح فرق الدرجات بين (ثماني) درجات و(ثلاث وخمسين) درجة من (ستمائة درجة) فالعبرة ليست في الترتيب وإنما في الحصول على درجة عالية والمنافسة مع الدول الأخرى كما يشير الجدول (1).
ولا يعني بتاتاً تأخر مركز متسابقي المملكة ضعف منظومة التعليم التقني والفني والتدريب المهني. كما أن معظم الدول المتقدمة تأخر مركزها في المسابقة في بعض المهن فعلى سبيل المثال تأخر مركز (اليابان) في خمس مهن الى المركز الأخير او الذي قبله، ومثلها كندا تأخر مركزها في ست مهن الى الأخير او الذي قبله، ومثلهما ماليزيا فقد تأخر مركزها في ست مهن إلى الأخير أو الذي قبله كما يلاحظ أن عدد الدول ست وثلاثون دولة منها اربع وثلاثون دولة حصلت على المراكز الثلاثة الأخيرة في مهنة على الأقل كما يشير الجدول ا(2).
كما أن من الدول الست والثلاثين دولة المشاركة ستاً وعشرين دولة حصلت على المركزين الأخيرين في مهنة على الأقل.
ويفهم من ذلك أن تأخر المراكز لا يعني ضعف التعليم الفني والتدريب المهني في هذه الدول. إن النتائج تعتمد على الخبرة في طبيعة المسابقة، كما تعتمد على دعم القطاع الصناعي، كما تعتمد على استعداد وظروف المتسابقين أثناء الاختبارات.
ونظراً إلى أن الكاتب المذكور جانب الصواب فيما تناوله في مقاليه، لما في ذلك من تأثير سلبي كبير لا يقتصر على المؤسسة ومنسوبيها بل يمتد إلى المجتمع على اختلاف فئاته، كما أن طريقة استقائه للمعلومة غير موفقة مما أوقعه في أخطاء مؤثرة. ولأن رسالة الكاتب الصحفي تتمثل بالمشاركة الإيجابية في البناء الحضاري فيما يتناوله من مناقشة وتحليل ونقد بناء. لذا آمل بعد الاطلاع ايضاح حقيقة الأمر دفعاً لما قد يترتب على ما نقله من آثار سلبية بسبب المعلومات المغلوطة التي اوردها في مقاليه.

وتفضلوا سعادتكم بقبول أطيب تحياتي وتقديري.
*محافظ المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهن




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض