عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 28 June 2002 No. 12425 Year 38

الجمعة 17 ربيع الثاني 1423العدد 12425 السنة 38

  المراكز الصحية  لا تحتمل اكثر من التطوير او الاغلاق!

تحقيق وتصوير    هدى السالم، منيرة السليمان، عذراء الحسيني

مراكز الرعاية  الصحية والتي أخذت على عاتقها الرعاية الصحية الاولية  تعني الرعاية الصحية الشاملة للأفراد والمجتمع وتمتد خدماتها لتشمل الفحوص والتحاليل والعلاج والعناية البدنية والاجتماعية والبيئية ومن المنطقي ان تتوزع في السطح الجغرافي بطريقة متوازنة عادلة وكافية لوصول جميع افراد وطبقات المجتمع بصورة سهلة ميسرة اليها.
هذا هو التعريف البسيط لبعض استراتيجية وجود تلك المراكز والتي بدأت عام 1404ه تقريباً. "حسب دليل العاملين في الرعاية الصحية الاولية".. والتي وضعت امام اعينها اهدافاً عظيمة تضمن حماية المجتمع من الامراض من خلال المسح الاحصائي ومهام المركز  الوقائي الذي عليه عبء كبير في متابعة صحة الافراد حتى وهم في منازلهم من خلال الزيارات الميدانية التي يجب ان يقوم بها  المراقب الصحي ولم نرى اياً من هذه الااهداف تحقق بالشكل المطلوب وقد مر على انشاء هذا المركز ما يقارب العشرون عاماً..!!
مفاهيم خاطئة
وما علينا توضيحه وربما يجهله البعض من افراد المجتمع هو ان المراكز المذكورة ليست اماكن لصرف الادوية فقط بل انها اماكن تسعى لتطوير صحة المجتمع وتقديم الخدمات الوقائية والتطويرية ومنع المرض إذا لا يكفي معالجته وتشخيصه وإنما الوقاية منه هي الهم الأكبر في تحقيق النهج العالمي للصحة، ولكن هنا في موضوعنا هذا سندع العالم جانباً ونتحدث عن وضعنا المحلي.. والمحلي جداً في طرح معاناة المجتمع من مشاكل مراكز الرعاية الاولية والتي تبلغ ما لا يقل عن ستين مركزاً في الرياض بينما يبلغ النقص في عددها ما لا يقل عن ثلاثين مركزاً حسب دراسة الدارسين واهتمام المهتمين.
ان وضع المراكز الصحية لن نبالغ اذا قلنا "سيئاً" واذا ذكرنا الوضع فإننا نعني المباني المتآكلة والعاملون "الكسالى" ولكي نكون اكثر دقة فإن هذا التحقيق وتلك الصور تخص الاقسام النسائية للمراكز، والحقيقة ان الصور تكفي لاطلاع المسؤولين عن المستوى الذي نتلقاه من خلال هذه الخدمة.
بطالة مقنعة..
انها البطالة بعينها.. فما ان ندخل احد المراكز حتى نندهش من جلسات القهوة والأحاديث النسائية المزدحمة والضحكات المتعالية ناهيك عن الاعداد الكبيرة للموظفات داخل المراكز ويبدو انهن يجتمعن للحديث وتناول الشاي والقهوة "إلا من رحم ربي" ومن المؤسف ان تتساوى المواطنات السعويات مع المقيمات من الجنسيات المختلفة في التكاسل في حمل المسؤولة واللامبالاة إن لم تتفوق "الاجنبية" ببعض الحماس والمهارات..!!!
الاهمال لم يكن فقط فيما ترون من مشاهد للأبنية ولمرافق بل الاهمال الاعظم كان في الوجوه المكتئبة والاسلوب المستهتر والفحص السريري السريع جداً..
هناك في تلك ا لمراكز لا يمكنك التفريق بين الطبيبة وبين اي موظفة اخرى ليس بسبب الجلباب الابيض ولكن المعاملة واحدة والموظفات في الاهمال والتجاهل توائم..!!
لم يكن الوضع محزناً حول مراكز الرعاية الاولية فقط بل لدينا من المستشفيات الحكومية ما يئن  بآلام متشابهة.
مشكلات المباني
ان المشكل او (المشكلات) بالاحرى تتمثل في انتهاء العمر الافتراضي او الزمني لمباني المراكز الصحية وتمديداته الكهربائية التي انتهت صلاحياتها والتصدعات التي تزين جدرانه وأسقفه، وقطع البلاط التي تكسرت وصارت تحدث (طقطقة) لاحذيتنا حينها تأكد بأن يد الترميم لم تمس المبنى منذ القرن الماضي باستثناء دهان المبنى من الخارج الذي لم ينجح في اضافة نوع من (المكياج) الزائف، اضافة الى نقص المعدات والاجهزة الطبية البسيطة مثل جهاز فحص السكر والمعدات الخاصة بعيادة الاسنان.
نقص الكادر الطبي
ولكن يبقى نقص الكادر الطبي هو المحور الذي نطالب به وزارة الصحة لايجاد حل سريع له، فقد اصبح من المألوف حضور المراجعين للمركز طلباً للعلاج ويكتشفون حينها ان بطاقات حجز الارقام الخاصة بالدخول على الاطباء قد انتهت حيث إنه يقتصر على عدد قليل من المراجعين بسبب نقص الهيئة الطبية بالمركز.
والتقت "الرياض" بعدد من المراجعات وقالت المواطنة "ام فهد" بأن المركز قريب من بيتي وهذا من حسن حظي، واذا اردت الحضور للمركز بغية للعلاج آتي بعد صلاة العصر مباشرة حتى احجز رقم دخول للدكتورة التي عادة ما تكون عيادتها مزدحمة والوقت لا يكفي للكشف على هذا الكم الهائل من المراجعات فتضطر ان يقتصر عملها على الاستماع فقط للشكوى ويخلو من الكشف (اكلينيكياً) ومن ثم كتابة الوصفة الطبية والتي تحتوي عادة على الحبوب المسكنة.
قصور الأداء
أما السيدة (أم أحمد) فتلقي بلوم شديد على الادارات الصحية في المراكز الاولية وتقول: لي ملاحظة ارجو أن تدون في صحيفتكم علي ادارة المراكز الصحية للرعاية الأولية والتي اعتقد بانها لا تتمتع بتجربة ادارية تؤهلهم لادارة مركز صحي وذلك لما يلاحظ من قصور في اداء المركز وعدم وصولها لتحقيق الهدف المنشود.
مشكلة الواسطة
أما (أم جميل) فتعتقد بأن نجاح مستوى الخدمات الطبية خاصة في المراكز الصحية يعود أولاً واخيراً على المواطن والمراجع.. وتقول: بأن الاقبال  على الاستفادة من خدمات  المستشفيات والمستوصفات كبير جداً ومن هنا يحدث الزحام والمواعيد المتباعدة فيحاول بعض المراجعين الوصول الى الطبيب (بالواسطة) دون مراعاة لدور وحاجة الغير، واعتقد ان حل مشكلة الواسطة يكمن في زيادة عدد العيادات وبالتالي سيقل الضغط عليها، كما اعتقد ان المراجعين ايضاً لهم دور كبير في تدني مستوى الخدمات الصحية في المستشفيات بسبب انهم لا يعتمدون في زيارة المراكز الصحية في الاحياء بل يفضلون زيارتها لأخذ ورقة التحويل للمستشفى مما يسبب ضغطاً شديداً واجهاداً للمستشفى.
مجمع الرياض الطبي
ومن خلال الزيارة الميدانية لمجمع الرياض الطبي وجدنا ما قيل لنا حقيقة ينفطر لها القلب حيث شاهدنا المباني والخدمات والمرافق ينقصها الكثير، هذا عدا الادوات الصحية ونقص في العمالة المدربة والمعدات الطبية ونقص النظافة التي تعتبر من اهم الشرط الواجب توافرها في مثل هذه الاماكن، والنقص يشمل جانب الصيانة، كما شملت الجولة مركز الرعاية الاولية في الملز والتقت "الرياض" ببعض المراجعات وتعالت اصواتهن لمجرد ان علمن اننا من "الرياض".
مشكلة الادوية
وتقول (أم مشاري العتيبي).. وهي تتحدث عن المركز الصحي في الملز ان المباني هنا مبان مؤقتة، فانظري الى الاسقف والى ذاك الجدار الآيل للسقوط هذا غير الممرات، انظري اليها متكسرة وليت الحديث يتوقف عند هذا الحد. فنحن ايضاً نعاني من مشكلة عند صرف الاودية التي من النادر ان تتوفر في صيدلية المركز اناشد ولاة امورنا  حفظهم الله  بالاطلاع  على هذه الاشياء التي لا ترضيهم بما ان ميزانية الصحة كما تذكر في الصحف تستحوذ على اكبر نصيب من ميزانية الدولة.
وتضيف (أم تركي) ان المباني في مجمع الرياض الطبي لا تؤهل بأن تكون مكاناً لتلقي العلاج واظن ان الحال يتكلم عن نفسه فها انتي ترين المباني وما تعاقبه من نقص في عمال النظافة والمستشفى لابد ان يكون مكاناً نظيفاً ومهيأ لاستقبال المرضى وان يكون معقماً ونظيفاً ولا ارى ذلك متوفر في مستشفى (الشميسي).
المهم العلاج
وتقول السيدة سلمى مراجعة في المستشفى (الشميسي) منذ  7سنوات انها تعاني من مرض في (الغدد) تراجع في المستشفى كل ثلاثة شهور.
وسألتها هل العلاج متوفر قالت ولله الحمد متوفر وليس هناك مشكلة في ايجاد العلاج ولكن كما ترين كثيرين ولا يعرفون النظام ابداً!!
وسألتها عن مباني المستشفى قالت هذا شيء لا يخصني المهم ان اتلقي العلاج انا وأولادي وهذا كل شيء عندي فليس عندي المال كي اذهب الى مستشفى آخر.
قلة الاطباء
والتقينا بالسيدة ام بندر والتي تعالج منذ اكثر من عشر سنوات في المستشفى فهي تعاني من امراض متعددة سألتها كيف ترين المستشفى قالت هناك بعض القصور!
وسألتها ما هو القصور قالت في بعض العلاج وقلة الاطباء وكذلك المباني كلها تلزم لها ترميم.
سألتها اذا كان متوفر لديك مال هل تغيرين المستشفى قالت لا فإن مستشفى (الشميسي) هو الذي يصدق تحليله ولن اغيره ابداً.
وفي قسم آخر يتواجد فيه عدد من النساء وجلست عند مجموعة منهن وسألتهن عن احوالهن وعن صرف العلاج واشدن بذلك ولكن اشتكين من القصور في الاطباء فليس هناك  اطباء يكفون للكمية الكبيرة التي ترينها، كما ان المباني قديمة جداً وليس هناك صيانة جيدة. وقالت ام سعد بصوتها العالي ربي لا يحرمنا نعمة الإسلام فنحن نعالج بلا نقود ويصرف لنا العلاج مجاني.
وليس مهم ان تكون المباني حديثة المهم العلاج ويؤكد كلامها الكثيرون مما قالت فليس المهم المبنى ان يتلقون العلاج الصحيح فقط.
أما السيدة ام بدر فهي تطالب بان يكون المبنى نظيفاً وجميلاً فنحن ليس في حديقة نحن في مستشفى فالواجب ان يكون نظيف وجميل ووجود صيانة جيدة.
اشتري الدواء  من نقودي
السيدة ام فهد تقول بانها تراجع مركزاً طبياً في الملز فهي من  المريضات القديمات في ذلك المركز سألتها كيف الوضع في هذا المركز؟ قالت الوضع كما ترين المبنى متهالك وليس هناك عناية جيدة من قبل الموجودين في المركز والدواء غير متوفر ابداً في هذا المركز ودائماً اشتري الدواء من الصيدليات الخارجية بنقودي ولولا الحاجة الى هذا المركز لما راجعته ولكن قلة الحيلة وقلة النقود عندي لن تدفعني والله يعلم بالحال!!







 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | مقالات | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

مقالات

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض