عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 28 June 2002 No. 12425 Year 38

الجمعة 17 ربيع الثاني 1423العدد 12425 السنة 38

  م. الخويطر لـ "د. النعيم" هندسة قيمية لا.. عمارة قيمية



تواصلت ردود الأفعال على ما طرحه الزميل الدكتور مشاري النعيم حول الهندسة القيمية وتقليله من قيمتها واعتقاده أنها عبارة عن "مشرط" يشوه "العمل المعماري" فقد نشرنا الأسبوع الماضي رد الدكتور مهندس عماد شبلاق.
واليوم وردنا تعقيب من المهندس علي بن محمد الخويطر مدير الدراسات القيمية بوزارة الشؤون البلدية والقروية وبدون إطالة نترككم مع نص التعقيب الذي استهله المهندس الخويطر قائلاً:
لقد طالعنا الدكتور (المعماري) مشاري بن عبدالله النعيم برأي غير منصف في الهندسة القيمية في مقاله المعنون "هندسة قيمية أم عمارة قيمية" المنشور في هذه الجريدة في عددها  12409الصادر يوم السبت 1423/4/4هـ والذي أساء فيه فهم الحقائق عن الهندسة القيمية. وقبل أن أفصل في ذكر الحقائق والرد على أبرز الملاحظات التي ذكرت في المقال المذكور أود أن أنبه إلى أن ما ورد في المقال إجمالاً قد تجاوزه الزمن فالهندسة القيمية ليست فكرة وليدة بحاجة إلى تقويم. فقد وصلت القناعة بها في المملكة إلى مستويات عليا، فقد تضمنتها الخطة الخمسية السابعة للدولة ووجه بها المجلس الاقتصادي الأعلى وتبنتها وزارة المالية والاقتصاد الوطني من خلال تعميمها الذي ذكره الكاتب. ثم إن ما تضمنه المقال إجمالاً ينم عن عدم معرفة كاتبه بفكرة الهندسة القيمية وأسلوب عملها.
وفيما يلي سأورد بعض الردود على أبرز ما تضمنه المقال الذي استهل بالتناقض والغموض في الطرح والهدف حين ذكر أن الهندسة القيمية تفتقر للفهم الحقيقي لعمارة البناء من الناحية الثقافية والوظيفية، ثم عاد وقال انها عمارة تهتم بالوظيفة فقط على حساب كل ما هو جمالي. وبالرغم من ذلك قال "إنها ناجحة في دول متقدمة ولكن بالتأكيد أن معطيات السوق لدينا لا تمكن مثل هذه الأفكار للنجاح" وهنا لا نعرف ماذا يقصد بمعطيات السوق؟ وهل كانت معطيات السوق عائقاً لكل ما هو جديد أو مفيد، فكيف يكون التطور إذن والحال هذه! أخشى أن يكون ما طرحه الكاتب يتماشى مع القول "إن السعودية جنة بعض المعماريين". أي يصممون ما يحلو لهم دون تقويم.
ثم ماذا يقصد من الربط بين فكرة البناء الاقتصادي الذي تتبناه الهندسة القيمية وبين فكرة مساكن الفقراء التي أوردها الكاتب؟.
بعد ذلك يتضح جلياً حقيقة عدم إحاطة الكاتب بأسلوب عمل الهندسة القيمية حيث قال (فالمتخصصون في القيمية هم غالباً من غير المعماريين ولا أعلم كيف سيتسنى لهؤلاء تقييم المباني معمارياً وتقليل تكلفتها دون أن يضر ذلك بالقيمة المعمارية للمبنى. الذي أتصوره في هذه الحالة أن هؤلاء القيميين سوف يعملون مشارطهم في المبنى دون أن يراعوا تأثير عمليات الاستئصال التي عادة ما يقومون بها على الخصائص الفنية).
فأقول إن المتخصصين في القيمية مؤهلون لقيادة فرق العمل وضمان تطبيق المنهج الصحيح لخطة عمل الهندسة القيمية وأن من يقوم بتقييم المباني معمارياً هم أعضاء فريق الدراسة الذي يضم جميع التخصصات الهندسية بما فيهم المعماري، فالهندسة القيمية هي في واقع الأمر ورشة عمل يشارك فيها أعضاء يجب أن يكونوا من ذوي الباع الطويل في جميع التخصصات ومنها العمارة.
وأما قوله "يعملون مشارطهم في المبنى" فهذا ما يمارسه الآخرون قبل الهندسة القيمية.
وهذا يناقض ما ذكره الكاتب نفسه أن "تقليل التكلفة هو هدف لا تسعى إليه الدراسات القيمية بقدر ما تسعى للمحافظة على الجودة والتقليل من الهدر".
ثم قال (وتجربة القيمية من وجهة نـظري الشخصية هي من تلك التجارب التي لا أجد لها دوراً حقيقياً إلا دور واحد هو إنتاج عمارة لا طعم لها ولا رائحة ولا لون، عمارة تهتم بالوظيفة فقط على حساب كل ما هو جمالي). فإنني أشك كثيراً أنه قد اطلع حقيقة على تلك التجربة ولو كلف نفسه النظر في نتائج بعض من الدراسات التي أجريت على مشروعات معمارية لوجد أنها تتضمن بدائل معمارية اقتصادية اقترحت من قبل معماريين أكفاء قد يفوقون المصمم المبدع الذي يعتقده الكاتب. فالمشروع يجب ألا يكون ضحية وأسيرا لفكر معماري واحد.
وعوداً مرة أخرى على التناقض في ذلك المقال اعترف الدكتور بأن قرار وزارة المالية بتطبيق الدراسات القيمية على المشاريع هو قرار لا غبار عليه يسعى لتحقيق أكبر قدر ممكن من التوفير والهدر.. ثم ذكر أن القرار تضمن شرطين سوف يقللان من فاعليته، أحدهما هو إجراء الدراسات القيمية بعد تصميم المشروع، والآخر أن يقوم طرف آخر أو مكتب آخر متخصص في الدراسات القيمية بدراسة المشروع بعد الانتهاء من التصميمات النهائية.
والعجيب أن كلا الشرطين لم يتضمنهما التعميم المذكور، وهذا للأسف تشويه لقرار وزارة المالية. ثم يقول إن هذين الشرطين يثيران أسئلة الثقة المفقودة في المصمم، فهل من المناسب اطلاق العنان للمصمم لوضع التصاميم الهندسية التي يشاء دون ضوابط ومراقبة. إذاً ماذا يقال عن دور المراجعة الفنية للتصاميم التي عادة تلازم عمل أي مصمم مهما بلغت درجة كفاءته.
ثم هو يريد "مساءلة كثير من المؤسسات الحكومية التي بدأت تطغى على مبانيها الوظيفية" وكأنه يعيب عليها ذلك وما عرف أن تلبية الأداء الوظيفي للمبنى هو أهم معيار لتحقيق جودة وكفاءة المنشأة. وقد ذكر "أن هناك خللاً في التعامل مع العمارة خصوصاً من قبل وزارة المالية مما يضر بالنسيج العمراني للمدينة! وأن بعض القرارات قد تزيد من حالة التدهور الذي تعيشه المدينة السعودية"! ولا ندري بماذا يفسر النسيج العمراني وحالة التدهور لمدننا؟
لذلك فهو يطالب وزارة المالية لتطوير مركز للدراسات العمرانية إذا كانت جادة فعلاً للحد من الانفاق، وكأنه يخطّئ بذلك الجهات المسؤولة التي اختارت الهندسة القيمية أسلوباً للحد من الانفاق.
وأخيراً اختتم الكاتب باقتراح لاستخدام مصطلح "عمـــــارة قيمية" بدلاً عن "هندسة قيمية" وهنـــــــا أقول أنه لا مشاحة في الاصطــــــــلاح فقد تكون هندسة قيمية، أو إدارة القيمة، أو تحليل القيمة، أو تطوير القيمة، أو غير ذلك من المصطلحــــــــات التي تخدم نفس الهدف. والله من وراء القصد.







 

بقية المواضيع

دعوة لتأجير "الأراضي البور" على المطورين لإقامة أحياء سكنية
دليل السكن الميسر.. وسيلة لخفض تكاليف بناء المساكن ورفع جودتها
تصميم وتخطيط احيائنا.. يعيقان رياضة المشي.. وقضاء السكان لحاجاتهم سيراً على الاقدام
م. الخويطر لـ "د. النعيم" هندسة قيمية لا.. عمارة قيمية
د. شبلاق لـ د.النعيم .. القيمية ليست تخصصاً يتنازع عليها المعماريون والمهندسون
اخرسانة "مطاطية" من كفرات السيارات.. للعزل "الصوتي" و"الحراري"
أستاذ التصميمات الداخلية: ضعوا في اعتباركم التوسع المستقبلي عند تصميم منازلكم الجديدة
علوم العمران تصدر قريباً "مجلة" معمارية تخاطب جميع الشرائح
الرياض وطيف من الألوان
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض