عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 28 June 2002 No. 12425 Year 38

الجمعة 17 ربيع الثاني 1423العدد 12425 السنة 38

  أستاذ التصميمات الداخلية: ضعوا في اعتباركم التوسع المستقبلي عند تصميم منازلكم الجديدة

حوار: رياض العسافي ، تصوير: علي الرويلي:

انتقد الدكتور صالح بن محمد الخطاب أستاذ التصميمات الداخلية والديكور في جامعة الملك سعود بالرياض ومدير إدارة الفنون التشكيلية في الرئاسة العامة لرعاية الشباب عدم وضع بعض المواطنين أثناء تصميمهم منازلهم في الاعتبار التوسع المستقبلي بالإضافة إلى عدم مراعاة وجود المرافق والخدمات العامة في مناطق البناء البعيدة.
د. الخطاب تحدث لـ"الرياض" عن كيفية تنمية وعي المواطن عند تصميم منزله والكثير من الأمور التي تهم الإنسان المقدم على بناء منزل جديد خلال الحوار التالي:
* كيف ننمي وعي المواطن قبل إقدامه على تصميم منزله؟
- لتنمية وعي المواطن قبل إقدامه على تصميم منزله يلزم أن يعي بالأدوار التي يقوم بها المنزل عموماً: كالغذاء والمأوى والكساء، هم الأشياء الثلاثة الأساسية الضرورية للتواجد الإنساني والمنزل هو الذي يحقق طلب الاحتياج النفسي للمأوى. والمأوى يقوم بحماية الإنسان من أي ظروف غير ملائمة وأيضاً يحميه من الناس الآخرين وأن المنزل غير المناسب قد ينتج عنه عدم ارتياح وأمراض أو حتى قد يؤدي إلى الموت، إن المنزل يؤثر على الناس من الناحية السيكولوجية والاجتماعية لذيا يجب مراعاة الاحتياجات الإنسانية  الأولية المهمة والبيئية والاجتماعية والصحية والطبيعية والفكر والابداع قبل الاقدام على تصميم  المنزل.
* لبلادنا طبيعة بيئية خاصة.. فهل باستطاعتنا استغلال تلك الطبيعة في إنشاء المنازل لتكون عنصراً ايجابياً؟
- إن بلادنا لها طبيعة بيئية حارة ونظم حياتية أسرية خاصة ويمكن استغلال ذلك في إنشاء المنازل باستخدام وايجاد الفناء الداخلي كعنصر رئيسي في تخطيط المنزل.. حيث إن الفناء الداخلي ملائم لمناخ المنطقة الحارة فهو يساعد على خفض درجة الحرارة نتيجة الظلال الناتجة من تقابل أضلاعه ونتيجة تبخر نسبة من مياه النوافير التي وضعت به غالباً بالإضافة إلى انعكاس الأشعة على سطح الماء يقلل نسبة  الامتصاص لأشعة الحرارة كما أن المزروعات التي وزعت غالباً حول النوافير في الفناء الداخلي تساعد هي الأخرى على تلطيف الجو وقد ثبت بالتجربة أن درجة الحرارة داخل الفناء تنخفض درجتين عن درجة الحرارة السائدة في المنطقة، ولإحداث تهوية جيدة دون تلوث نجد أن الفناء بدرجة حرارته المنخفضة يعد بمثابة منطقة ذات ضغط مرتفع بينما يعد الشارع بمثابة منطقة تفريغ  الضغط منخفض وتبعاً لذلك يتكون تيار هواء مستمر بين الفناء وباتجاه الشارع فتتم بذلك تهوية خالية من التلوث وتلطيف  للجوء الداخلي.
كما أن الفناء الداخلي ملائم لنظام الحياة الأسرية الخاصة في بلادنا حيث التمسك بالخصوصية والستر فهو يساعد بما يحفظ الحرمات وذلك باستخدام الفناء الداخلي كمطل تفتح عليه النوافذ والأبواب العائدة لكافة أجنحة المنزل المحيطة به.
كما يمكن استخدامه كعنصر اتصال وحركة رابطاً بين أجزاء المنزل المختلفة بالإضافة إلى استخدامه في الأغراض المعيشية المتنوعة. كما يمكن اعتباره منطقة منفعة جماعية في حال تقسيم المنزل أو تعدد ساكنيه.
كما أنه يمكن تطوير استخدام الفناء الداخلي في المنازل وظيفياً وجمالياً ليناسب حياة الأسر التي تقضي  معظم أوقاتها داخل المنزل خاصة النساء منهم. وذلك باستخدام غطاء متحرك شفاف لفتحة الفناء الداخلي للتحكم في التقلبات الجوية  والحفاظ على درجة الحرارة داخله وكذلك استخدام  ملقف الهواء (المطور حديثاً) لرفع درجة البرودة في الفناء الداخلي.. وإمكانية إضافة أحواض زهور وأسماك وألعاب أطفال وجلسات  مريحة للسكان.
* ماذا عن الجانب الإنساني لبناء البيت مثل تصميم أجنحة خاصة للأبناء وآخر للأب والأم وآخر للاستقبال وتخصيص أكثر من مكان لتجمع الأسرة؟
- ان الاحتياجات الإنسانية في السكن تقسم المنزل  إلى ثلاثة قطاعات رئيسية وهي كما يلي:
1- جناح النوم "القطاع الهادىء" ويوجد بعيد اًعن الحركة ومصادر الضجة والضوضاء وهو معد لاستلقاء أفراد العائلة ونومهم ومتطلباته غرف النوم والحمامات وركن ارتداء الملابس.
2- القطاع المعيشي هو معد لمقابلة الزوار وإكرامهم ولتناول الطعام ولاجتماع أفراد العائلة ومتطلبات غرفة المعيشة وغرفة الطعام والمدخل وبهو الدخول وغرفة العائلة وغرفة الترفيه والفراغات المعيشية الخارجية.
3- جناح الخدمات: وهو معد لتحضير الطعام ولغسل الثياب وللتخزين ومتطلباته المطبخ وغرفة لغسل الثياب وكيها وللتخزين.
إن نوعية المنزل والتخطيط العام للحجرات ومقدار الخصوصية أو المساحات المكشوفة وكيفية مقابلة الاحتياجات الشخصية. كل هذا قد يؤثر على الاتجاهات والصحة العقلية والعلاقات الشخصية المتداخلة والرتقاء بالحياة الأسرية.
لذلك من الضروري أن يؤدي المنزل إلى توفير بعض الاحتياجات الجسمية والاجتماعية والثقافية والنفسية.. حيث إن الاحتياجات الجسمية هي التي يشترك فيها جميع البشر كالأكل والتنفس  والنوم والحماية من الأعداء.
والاحتياجات الاجتماعية التي يوفرها المنزل كمكان يوفر حرية العلاقات المتداخلة وينمي العلاقات ويساعد على إشباع الاحتياجات الاجتماعية.
* ما الملاحظات السلبية التي تأخذها على بعض المواطنين أثناء تصديهم لبناء منازلهم؟
- من الملاحظات السلبية أثناء تصميم بعض المواطنين منازلهم كما يلي:
عدم وضع في الاعتبار التوسع مستقبلاً في منازلهم وحاجتهم إلى فراغات وأجنحة أخرى لعوائلهم الممتدة.
عدم مراعاة الخصوصية والستر في تصاميم غرف منازلهم والفصل بين الجناح الهادىء المخصص للراحة والنوم والأجنحة المخصصة للمعيشة والخدمات منبع الحركة والضوضاء.
عدم مراعاة وجود المرافق والخدمات العامة في مناطق البناء البعيدة .. حيث لا بد أن تتوفر في المبنى السكني المرافق والخدمات العامة التي تكفل استمرار الحياة فيه.
* الناس تلجأ للمهندس المعماري في البداية ثم تستعين بمصمم الديكور كمرحلة ثانية.. فهل تشعر أن هناك تخبطاً يحدث لعدم وجود اندماج أو توحد في الفكر والروح؟
- من السلوك الخاطئ المنتشر في التصميم الداخلي أن يبدأ المصمم الداخلي عمله بعد خروج المهندس المعماري من العمارة.
لكن يتحتم على المصمم الداخلي أن يفكر بكامل حلقات التصميم الداخلي والمعماري معاً لا بالتصميم الجماعي الداخلي فقط.
فإن عملية التصميم الداخلي تشدد على التحكم بمجمل البيئة المسكونة في أثناء عملية الإبداع.. وأن هناك أسسا مشتركة بين التصميم الداخلي والمعماري وهي الاتزان في التكوين ووحدة التصميم والفراغ.
لذلك يجب أن يكون مجمل أسلوب التصميم المعماري المتتبع في البناء أحد أول الاعتبارات في تطوير أسلوب التصميم الداخلي.. وينبغي ضرورة مطابقة الأسلوبين مع بعضهما في الداخل والخارج. حيث إننا نرى العمارة في شكلها الخارجي تخضع لضوابط معينة مثل بناء عمارة على الطراز الفرنسي أو الطراز الإنجليزي أو الطراز الإسلامي فيمكن اعطاء نفس الاحساس في التصميم الداخلي بمعنى ربط الطراز المعماري خارجياً وداخلياً لاعطاء الروح  والوحدة في التصميم.
وتظهر براعة المصمم الداخلي في كيفية ترتيب أفكاره ومرئياته بحيث تلائم التصميم المعماري ومع الهدف المرجو في توازن وتوافق دون تعقيد يساعد على ظهور روعة التكوين وتفاعل وانسجام التصاميم مع بعضها دون تنافر.
* ما سمات الديكور الأساسية التي تشعر بخصوصيتها الشديدة في تصميم أي بيت سعودي؟
- السمات الأساسية في التصميم الداخلي للبيت السعودي هي أنه هناك احتياجات اجتماعية وإنسانية قامت بتقسيم المنزل إلى فراغات وأجنحة  هي كما يلي:
أجنحة للضيوف الرجال ومتطلباته من غرفة للمعيشة وغرفة للأكل مع الحمامات.
جناح للضيوف النساء مع متطلباته من غرفة المعيشة وغرفة للطعام مع الحمامات.
قطاع الخدمات مع متطلباته من المطبخ وركن العناية بالملابس والتخزين.
جناح النوم مع متطلباته من غرف النوم والحمامات وركن ارتداءالملابس وركن نوم الأطفال الصغار.
كما أن قطع الفرش المستخدمة في المنزل خفيفة وسهلة التحريك والتنظيف والتخزين وتستخدم للاحتياجات الإنسانية في أجنحة وفراغات المعيشة والترفيه والنوم.
* كلمة أخيرة؟
- وظيفة التصميم الداخلي لا يعني مظهر الغرفة فقط بل استغلال قدرتها على تأدية وظيفتها الطبيعية.
أولاً: يلاحظ في المنازل كثرة الغرف المستعملة مع أنه يمكن استغلال الغرفة الواحدة في إقامة أكثر من نشاط فيها ومثال على ذلك غرفة المعيشة يمكن إقامة أكثر من نشاط عليها مثل المحادثة ومشاهدة التلفزيون والقراءة والحياكة والأكل والترفيه والمذاكرة والتخزين وكذلك غرفة المطبخ يمكن أن يكون فيها تجهيز الطعام والمطبخ والأكل والتنظيف والتخزين البارد والتخزين العادي.
ثانياً: إن التصميم الداخلي للمنزل هو بلا شك عملية تهيئة للمكان من الداخل للعيش فيه بشكل يتفق واسلوب الحياة المعاصرة حيث يلاحظ القصور في استخدام واستغلال وابتكار أجواء خيالية وبيئة مختلفة في المساكن والاستراحات بحيث يمكن ابداع وخلق جو البحر وبيئة الحياة البحرية بألوانه الزرقاء الجميلة وكذلك يمكن خلق جو الصحراء وبيئتها الخصبة والأفق الواسع المريح.
ثالثاً: أن وظيفة المصمم الداخلي هي المزج من الناحية الوظيفية والجمالية في تصميم متكامل.. حيث أنه يلاحظ عدم استخدام الألوان في معظم  المنازل لذا اؤكد على إمكانية الاستفادة من خصائص اللون وتأثيرها النفسي على السكان وذلك باستخدام في الأجنحة وفراغات المنزل.
نظراً لأن اللون يؤثر على الإحساس حيث إن اللون الأحمر يرتبط بالدفء والحركة ويتمتع اللون الأصفر بالمرح والغنى والأكثر لفتاً للانتباه ويرمز اللون البرتقالي إلى الضوء والحرارة ويوحي اللون البنفسجي بالغموض، ويعكس اللون الأخضر البرودة والهدوء واللون الأزرق يرتبط بمشاعر البرودة والارتياح ويستعمل رمزاً للصداقة والإخلاص.
فيمكن استغلال الألوان وتأثيرها الفسيولوجي على الإنسان في جميع فراغات المنزل لنجاحها في خلق جو مفعم بالجمال والذوق والراحة النفسية.



 

بقية المواضيع

دعوة لتأجير "الأراضي البور" على المطورين لإقامة أحياء سكنية
دليل السكن الميسر.. وسيلة لخفض تكاليف بناء المساكن ورفع جودتها
تصميم وتخطيط احيائنا.. يعيقان رياضة المشي.. وقضاء السكان لحاجاتهم سيراً على الاقدام
م. الخويطر لـ "د. النعيم" هندسة قيمية لا.. عمارة قيمية
د. شبلاق لـ د.النعيم .. القيمية ليست تخصصاً يتنازع عليها المعماريون والمهندسون
اخرسانة "مطاطية" من كفرات السيارات.. للعزل "الصوتي" و"الحراري"
أستاذ التصميمات الداخلية: ضعوا في اعتباركم التوسع المستقبلي عند تصميم منازلكم الجديدة
علوم العمران تصدر قريباً "مجلة" معمارية تخاطب جميع الشرائح
الرياض وطيف من الألوان
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض