بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Wednesday 28 April 2004 No. 13095 Year 39

الاربعاء 09 ربيع الأول 1425العدد 13095 السنة 39

  الجريفاني: التقنية فرصة الشباب للكسب ولابد من تعويد العقل على الابداع والتطبيق

حوار:م/أمان الخالد

كثرت في الآونة الأخيرة محاضرات تتحدث عن اساليب استغلال التقنية في مجالات الإدارة والتطوير الفكري للموظفين والمديرين، ويقوم مجموعه من الخبراء بتقديم دورات او محاضرات تدعو الشباب الى التفكير بشكل مختلف عن المعتاد وعدم التقوقع والانهزام امام الظروف خاصة ماتقدمة التقنيات الحديثة والانترنت من مجالات عمل لا محدودة، (الرياض) التقت الأستاذ عماد الجريفاني احد اشهر مقدمي محاضرات الابداع الاداري باستغلال التقنيات الحديثة ومن  الناشطين في مجال الاصدارات والتثقيف في هذا المجال لنتعرف أكثر على ماذا يجري من تحولات ادارية وعلمية مؤخرا.
* هل ترى الابداع مهما للشباب؟ وماذا يمكن ان تقدمه التقنية لهم؟
- إن شريحة الشباب من الشرائح التي ينبغي أن تعتني بوجه خاص في تنمية مهارات الابداع. ينبغي على الشباب أن لا تضيع عليهم الأوقات بأمور تعطل العقل بدلا من أن تحفزه. .بإمكان الشباب أن يتعلموا الابداع ويطبقوه في مجالات حياتهم المختلفة كالدراسية، المهنية، الثقافية، وحتى هواياتهم الخاصة. لو نظر الشباب مثلا الى من أسس موقع ياهو على الانترنت لعرف أنهم شباب صغار ولقد بلغت قيمة شركة ياهو في نهاية التسعينات ما يقارب  23مليار دولار. بدلا من أن يشتغل بعض شبابنا اليوم بالترهات فان بإمكانهم ان يستفيدوا من الأوقات ويحققوا نجاحات على جميع الأصعدة وبامكانهم أن يؤسسوا شركات مثل ياهو أو حتى يتفوقوا عليها. المهم أن يمتلكوا الإرادة على التغير.. أعني تغير أنفسهم وطريقتهم بالتفكير وطريقتهم في النظر الى الأشياء ويتذكروا بان هناك عالما آخر مليئا بالفرص إذا وسعوا مداركهم وبدأوا يفكرون خارج الصندوق. إن شباب هذه الأمة بإمكانهم أن يقدموا الكثير والكثير الى أمتهم بطريقة إيجابية وبعقول متفتحة، ومن هنا فان التقنية ايضا ستساعدهم على استغلال الفرص المتاحة وتحقيق مكاسب كبيرة من افكار نيرة ونادرة هي من بنات افكارهم فقط ولا تحتاج احيانا لأي رأس مال.
* ماهو الابداع أو الابتكار، وكيف تعرفونه؟
- هناك تعاريف كثيرة للابداع والابتكار فتارة يذكر الأول ويراد به الثاني وبالعكس وتارة اخرى يستعمل المصطلحان لنفس الغرض. الذي ارتاح اليه من جملة التعاريف التي أطلعت عليها.. ان الابتكار هو إيجاد شيء جديد أما الابداع فهو الابتكار الذي يعود بالنفع أي هو خطوة أكثر من الابتكار فقد تبتكر ولكن تبقى هذه الفكرة دفينة ولا يستفيد منها أحد ولكن بعد أن تطوره الى ما يستفيد منه الآخرون فأنت بذلك أصبحت مبدعا. وأقول ينبغي أن لا يذهب بنا التفكير الى أن الابداع يكون فقط في اختراع جهاز جديد أو شيء جديد بل إن الابداع قد يكون بفكرة إدارية أو بطريقة أداء أعمال مألوفة بطريقة غير مألوفة. بعد هذا التفصيل بإمكاني أن أقول ان لدي الكثير من الأفكار التي لم تر النور بعد من الصنف الأول أي الأجهزة أو مايسميه البعض المخترعات. ولكن تركيزي في الفترة الحالية في مجال التطوير الإداري والشخصي وأنا استخدم التفكير الابداعي بكثرة لهذا الغرض والحمد لله حققت بعض النجاحات.
* هل يمكننا زرع الإبداع فى ابنائنا؟
- لنتكلم عن الابداع أولاً ...كما ذكرت سابقا الابداع عبارة عن مهارة يمكن لم أراد أن يتعلمها. المطلوب فقط الارادة الجادة للتفكير بطريقة أبداعية وغير مألوفة. بإمكاننا أن نزرع حب الابداع في ابنائنا أذا استطعنا أن نفكر نحن بطريقة أخرى. كذلك هناك دور كبير يجب أن تشارك فيه المدارس بأن تجعل الابداع جزءا من العملية التعليمية، كذلك المدرسون والمدرسات ينبغي أن يغيروا طريقتهم في التدريس لكي يتعاملوا مع عقول الطلاب ويجعلونها تفكر بطريقة إبداعية بدلاً من طريقة التلقين التي عطلت العقول وجعلت أبناءنا محدودي التفكير. اتصل بي أحد الآباء بعد أن سمع مقابلة أجريت معي في شريط بعنوان كوكتيل حول الابداع وكان يسأل كيف يستطيع أن يزرع الابداع في ابنائه لاسيما وهو يرى بوادر الابداع فيهم كما سأل كيف يستطيع أن يختبر ميول ابنائه الدراسية لكي يساعدهم على اختيار التخصص الصحيح في مستقبلهم الدراسي وكان يقول لا أريدهم أن يقعوا بنفس الخطأ الذي وقعنا فيه. المهم أني قمت بإرشاد هذا الأب (القدوة) الى بعض الأساليب التي يمكن أن يستخدمها وكنت أشعر من لهجته بالحماس الكبير حيال هذا الأمر. هذا النوع من الآباء يستحق التقدير لأنه فكر بهذه الطريقة وكم اتمنى أن يفكر باقي الآباء بهذا الأسلوب إن مرحلة التحول التي ينبغي أن نبدأ فيها هي كيف نجعل أبناءنا يستخدمون عقولهم بطريقة إبداعية وكيف نجعلهم يفكرون خارج الصندوق أو الأنماط التقليدية.
* في مجال الابداع وعن إصدار بعنوان (فلنبدع). ما هو الابداع  الذي تقصده وهل يستطيع أي إنسان أن يكون مبدعا؟
- هناك صفات فطرية في الانسان واخرى مكتسبة والابداع لا ينبغي أن يخلط بالذكاء وإلا عطلنا عقول الكثيرين بل في ظني أن الابداع من المهارات المكتسبة التي يستطيع الانسان أن ينميها لديه مهما كانت درجة ذكائه. وحتى لا نبخس الأذكياء نقول ان الذكاء الفطري يساعد كثيرا على تنمية الابداع وبالتالي أستطيع أن أقول بكل ثقة إن أي شخص بإمكانه أن يكون مبدعا إذا أمتلك مهارة الابداع. وكما قلت في الشريط بان العقل كالمظلة أذا لم تفتحه لن يعمل.
وللجواب.. هل هناك طريقة أو وسيلة تساعد الشخص على أن يكون مبدعا؟ .. أقول انه لا يتسع المقام الى ذكر كل شيء في هذه العجالة. ولكن بمختصر بسيط على من يريد أن يبدع أن يثق بان الله قد أودع فيه قوة عظيمة ينبغي أن يستخدمها الا وهي العقل. ثانيا الابدع لا يعني أن نفكر بطريقة مجنونة أو بها رعونة بل تكمن بأن ننظر الى الأشياء المألوفة بطريقة غير مألوفة ثم نستنتج الفائدة التي تعود بالنفع على الآخرين. وثالثا ينبغي أن نتحدى عقولنا في طريقة التفكير التقليدية ونحاول أن نذهب الى حدود تفكيرنا التقليدي لنرى عالما أوسع بكثير مما ألفناه أو بعبارة أخرى لابد أن نتعلم كيفية التفكير خارج الصندوق. وهنا أود ان أوكد على أمر مهم ينبغي ألا تشط عقولنا ونحن نفكر خارج الصندوق بالأمور الغيبية أو الثوابت الشرعية التي نتعبد الله بالايمان بها وإن لم تدركها عقولنا. فالابداع يكون في الأمور والوسائل التي لا تتعارض مع الثوابت الشرعية.
إن الابداع يحتاجه كل إنسان والذي يسعى الى التميز يحتاجه أكثر من غيره. لابد أن ندرك أننا قد نحقق نجاحات فى السابق وفي الوقت الحاضر ولكن إذا أردنا أن نستمر في تحقيق النجاحات فلابد أن نغير الطريقة التي كنا نستخدمها سابقا. لأن عناصر النجاح تتأثر كثيرا بناءً على المتغيرات من حولنا. خذ على سبيل المثال الأمثلة التالية وكيف أن البعض كان يظن أن الأشياء لن تتغير وأن المستقبل لا يحتاج الى التغير: ورد في مذكرة داخلية لشركة وسترن يونين في عام  1876أن جهاز الهاتف فيه الكثير من القصور ولا يتوقع أن يكون هو جهاز الاتصال في المستقبل، فهو جهاز عديم الفائدة لنا" تخيل ماذا سيكون قول كاتب هذه المذكرة الآن. مثال آخر يقول رئيس شركة دجتل أكوبمنت في عام  1977"ليس هناك سبب يدعو الى أن يقتني أحد ما جهاز كمبيوتر في بيته" وأنا أقول هل هناك بيت الآن ليس فيه جهاز كمبيوتر أو أنه ليس هناك سبب مقنع لعدم امتلاك كمبيوتر. بل سوف نتعجب إذا عرفنا أن بل جيت صاحب أكبر شركة برامج في العالم مايكروسوفت قال في عام  1981"لا أتوقع أن يحتاج أي إنسان ذاكرة في جهاز الكمبيوتر أكثر من  640ك" وحاليا أجهزتنا فيها ما لا يقل عن  60قيقا.. السؤال لماذا قال بيل جيت هذا الكلام وما حدث في العشرين سنة الماضية حتى أصبحت حاجة الناس الى التغير بهذا الحجم؟ والأمثلة تطول في هذا المجال.
* هل لديكم إصدارات أخرى وما هي إصداراتكم القادمة؟
- بالنسبة الى الاصدارات هناك الكثير من المواضيع التي أنوي طرحها بإذن الله في مجال الابداع وكذلك التميز الشخصي لاسيما فيما يتعلق بشريحة المراهقين والشباب.
نعمل حاليا على تسجيل إصدار جديد للشباب يساعدهم على تحديد بوصلة النجاح في حياتهم. كما أن هناك كتابين في الادارة تحت الطبع أحدهما بعنوان "التميز المستمر باستخدام مبدلي النتائج المتوازنة" وهذا الكتاب يساعد على فهم التخطيط الاستراتيجي باستخدام أحدث طرق التخطيط وإدارة الأداء المسمى بالنتائج المتوازنة (Balanced Scorecard) أما الكتاب الآخر فهو بعنوان "المؤشرات وأثرها في إدارة الأداء".
*لو أراد القارئ أن يتواصل معك فهل هناك وسيلة؟
- بالامكان التواصل عن طريق البريد الالكتروني emad@juraifani.com.. الجدير بالذكر أن الأستاذ عماد الجريفاني متزوج ولديه  3أبناء ويعمل حاليا مستشار التطوير الإداري في قطاع أعمال الغاز في ارامكو السعودية كما يحمل درجة الماجستير في الهندسة المدنية ومنشغل في المواضيع الادارية التي تشمل إدارة التغير، التخطيط الاستراتيجي، الابداع، التطوير الإداري على مستوى الشركات والمنظمات وكذلك تغير الأنماط السلوكية الشخصية والابداع المتعلق بالأفراد.


 

بقية المواضيع

هل تغني المواقع الطبية عن زيارة الأطباء؟ د. عبدالرحمن الزومان: لا تكفي الصور عن الرؤية بالعين المجردة
الجريفاني: التقنية فرصة الشباب للكسب ولابد من تعويد العقل على الابداع والتطبيق
"انترنت واتصالات" تلتقي مع  أول سعودية تتولى الحاسب الآلي موضي الهواوي:اضطررت للعمل متطوعة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ولا يزال المجتمع لديه عدم استقرار في نظرته لعمل المرأة خارج نطاق التدريس
بالبريد الإلكتروني:الانترنت في خدمة التعليم
مؤسس شبكة المطورون العرب في حديث لـ "انترنت واتصالات": نهدف للقاء المبرمجين ببعضهم ووضعت كتبي على الانترنت لتفادي استغلال دور النشر العربية
د. فهد الحويماني لـ"الرياض" مركز التصديق الرقمي يهدف لدعم البنية التحتية لأمن وسلامة العمليات التجارية
خدمة خطوط المشتركين الرقمية (DSL).. هل أنت فعلاً في حاجة إليها؟!..
مساحة البريد الجديد أكبر مما يقدمه بريد الهوت ميل بـ 500مرة!!!
المعلمون يستبعدون تطبيق التعليم الإلكتروني في المدارس قريباً
الانترنت في المملكة .. الانتشار والاستخدامات
العسكر:شركات الإنترنت تتنافس على تسهيل تكلفة الطلاق الإلكتروني
إذا كانت السياحة مركز ثقل وجذب للجميع المهم: كيف نستثمر ثروتنا السياحية؟
موقع تصريف السيول على مساحة 4000م 2يهدد أهالي النظيم
الأسر العربية الفقيرة في الخارج تدفع أبناءها الصغار إلى التسلل للمملكة بحثاً عن العمل!
ابراهيم.. بدأ بالوورد في سن السادسة فغدا مبدعاً خبيراً في الفوتوشوب والبوربوينت
د. العيتاني لـ "الرياض": قيود عديدة تحد من تطور التجارة الالكترونية في المملكة
الحسيني: نسعى لفرض رسوم لدخول المعارض لغير المختصين ولا نية لزيادة أيام العرض
د. العويد: الفائزون بمسابقة مارثون الحاسب سيمثلون المملكة في المحافل الدولية
أيهما أخطر الهاكر أم الفيروس؟
التعليم بواسطة التلفاز جزء من التعليم الإلكتروني ويكون بحسب طلب المشاهد
تجميع أجزاء جهاز الكمبيوتر:  هل هو دائماً فكرة صائبة..؟!
د.العويد : الفائزون سيمثلون المملكة في المحافل الدولية والتأجيل هدفه إعطاء فرصة أكبر للمشاركة
 
 

 

 

[ الرياض @ نت | عناوين الرياض@نت | أخبار | تحقيقات | مواقع | برامج | أرقام شبكية | تعلم @ نت ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
rnet@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض @ نت

عناوين الرياض@نت

أخبار

تحقيقات

مواقع

برامج

أرقام شبكية

تعلم @ نت

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض