عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 27 December 2002 No. 12607 Year 38

الجمعة 23 شوال 1423العدد 12607 السنة 38

  بين رفض الأهل وتعثر اللغة وقلة المعلومات: مسلمات جدد يسألن الله الثبات والمتابعة

تحقيق : سحر الرملاوي

عدد من الشابات السريلانكيات يعملن في مركز دراسة الطالبات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من الله عليهن بالإسلام منذ شهور قليلة فتم اعلان اسلامهن على دفعات، التقت الرياض بعضهن، وبالتحديد ست منهن اثنتان اسلمتا منذ خمسة شهور واربعة اسلمن منذ ثلاثة شهور فقط..
كان اللقاء ودياً بسيطاً مفعما بالمودة والألفة التي يضعها الله في قلوب المسلمين تجاه بعضهم البعض بغض النظر  عن الاعراق الجنسيات،  ورغم تعثر لغة الكلام بيننا بسبب اللغة خاصة  وانهن جميعاً يعملن للمرة الأولى خارج بلادهن ولم يكملن بعد عامهن الاول  في المملكة وبالتالي فلا تتعدى حصيلتهن من الكلمات العربية عشرات قليلة من الكلمات المكسرة ومعظمهن أيضاً لايتحدثن الانكليزية إلا لماماً، أقول مع وجود هذا العائق نسبياً إلا ان حواراً جميلاًداربيننا عبرن فيه بعبارات قليلة عن مشاعرهن واحوالهن، ضحكن وبكين وسألن الله خيرا عميماً وتثبيتا  على الدين الخاتم..

مريم
المسلمة الجديدة مريم عمرها  22سنة ان اسمها قبل الاسلام بوشوراني، هي اصغر المسلمات سنا، وقد اعلنت اسلامها مع بعض من زميلاتها قبل ثلاثة شهور فقط عندما سألتها عن احوالها قالت انها يتيمة بدون اب ولها من الأخوة ستة خمسة منهم ذكور وانثى واحدة، قالت انها تشتاق كثيراً الى امها واخوتها في سريلانكا وتود أن تعود إليهم لتحدثهم عن الدين الاسلامي وتدعوهم اليه.
وكيف يامريم عرفت طريقك  الى الله ودخلت في الإسلام؟
تقول مريم انها منذ قدمت الى المملكة وبدأت العمل في مركز الطالبات جامعة الإمام محمد  بن سعود، لاحظت المعاملة الإسلامية الحميدة التي تعاملها بها الطالبات، ولمست بنفسها كيف انهن كن حريصات على ايصال روح التعاون والاخاءاليها، قالت بان الطالبات في المراكز  اهدينها مرات كثيرة كتبا مكتوبة بلغتها تدعو الى الدين الاسلامي وتعرف بمزاياه وتلقي الضوء على مافيه من فضائل وعن هذا الطريق احبت الاسلام ورغبت حقاٍ  في أن تصبح مسلمة.
..  وللحق فان كل ضيفات التحقيق اكدن هذه المعلومة وحددن ان سبب اسلامهن هو معاملة طالبات المركز لهن  وتلك الكتب  القيمة التي حصلن عليها عن الاسلام بلغتهن.
ونعود الى مريم لنسألها عن الكيفية التي ابلغت بها اسرتها عن اسلامها ورد فعلهم ازاء اختيارها فقالت: ارسلت خطاباً اليهم اعلمهم فيه بقراري الذي اتخذته وحدثتهم مراراً عن الاسلام وقلت لهم بأنني  ساشرح لهم المزيد كلما عرفت امراً جديداً عن الاسلام، اما ردهم فكان عادياً لم يرحبوا ولم يرفضوا لذا فان املي  كبير أن اتمكن من دعوتهم لدين الله عندما اعود اليهم.
ونسألها: اذن لن تعودي عن الاسلام عندما تعودين الى بلادك؟ فتقول باستنكار: أعود؟ لا.. لا يمكن أن اعود عن الاسلام ابدا، لقد هداني الله واتمنى ان يثبتني على الهداية وان يدخل افراد اسرتي ايضاً في هذا الدين.
وماذا تتمنين ايضا يامريم: اتمنى أن يهون الله علي الغربة عن الأهل وأن يعيدني اليهم لاراهم وأن يهديهم الى الاسلام واتمنى أخيراً أن يرزقني الله زوجاً مسلماً صالحاً يعينني على الإسلام.
وبمناقشة حول اركان الإسلام وجدنا أن المسلمة الجديدة تعرف الصلوات الخمس وتعرف عن صيام شهر رمضان لكنها مازالت تتعلم وتأتيها كما تأتي زميلاتها مسلمة سريلانكية من المركز الإسلامي لتعلمهن مبادئ واركان الدين الإسلامي.

فاطمة
عمرها  27عاماً وكان اسمها قبل الاسلام ساندرا، وهي كمريم تعمل للمرة الأولى خارج بلادها تقول: لعل الله  أراد بي خيراً عندما جاء بي الى السعودية، حتى يمن علي بالاسلام.
ونسألها عن احوالها فتقول فاطمة: انا متزوجة في سريلانكا ولي ولد واحد عمره خمس سنوات واسمه  " سبون"، جئت الى هنا سعياً وراء الرزق كي اتمكن من تربية ولدي تربية سليمة وتركته مع ابيه هناك، كم اشتاق له اتمنى أن اراه في احسن حال، ونسأل فاطمة عن وقع اسلامها على زوجها هناك تقول: لم يفهم زوجي ما اخبرته انني اسلمت وجهي لله وانني الأن مسلمة، وقلت له انني احبه واتمنى ان يسلم هو ايضاً كي نتمكن من الاستمرار في حياتنا معاً،  هو مازال لم يقرر، لكنني قررت أن يكبر ابني على الاسلام وأن افهم انا الاسلام جيداً لكي أفهمه له جيدا.
لكن هناك ما يضايقني.. لغتي لا تساعدني على فهم الاسلام، اشعر انني ارغب في تعلم كل شيء لكنني لا استطيع ذلك، اتعلم بصعوبة وببطء شديد، اخشى ان اعود لبلدي قبل أن اعرف كل شيء فهناك لن اجد من يعلمني.
وتضيف فاطمة: انا اسلمت منذ ثلاثة شهور وهي فترة قليلة لاعرف  كل ما اريد أن اعرف لكنني احاول وارجو من الله  ان يساعدني.

عائشة
عائشة مسلمة سيرلانكية جديدة اسلمت منذ  ثلاثة شهور واسمها قبل الاسلام هارثي، عائشة عمرها  25عاما وهي متزوجة ولديها ولد عمره اربعة اعوام واسمه " ديلند" تقول: عندما ارسلت الى زوجي بانني قد هديت الى الاسلام ارسل لي رسالة غاضبة جداً، ثار علي وغضب لأنني بدلت ديني، اقلقتني رسالته، لكنني كنت قد اسلمت وقررت ان اعيش لهذا الدين العظيم فعدت وارسلت له مرة أخرى ومرات كثيرة اقول له ماهو الاسلام ولماذا ينبغي علينا أن نسلم وأن نكون ممن هداهم الله، لقد خفت حدة الغضب في رسائله لكنه مازال غير مقتنع بما فعلت، والغريب ان ابي ايضاً يعرف الاسلام منذعهد بعيد الا انه لم يسلم، ابي يقول أن الاسلام دين جيد لكنه غير مسلم الى الان ولا يريد ان يصبح مسلماً، الله يهديه.
ونسأل عائشة عن اكثر ما ارتبطت به  بعد الاسلام فتقول: انا احب سماع القرآن الكريم لكنني لا افهمه ابداً، احب جدا أن اسمعه من خلال الشرائط المسجلة، كما احب ان اسمع صوت الأذان يتردد في المكان كله، اشعر باطمئنان  جميل عندما اسمعه، واتمنى ان افهمه جيدا وان عرف ماذا يقول القرآن في كل آياته وما هو تفسيرها،  وانا احاول ان افهم،
اما ماذا تتمنى عائشة فتقول: اتمنى ان يشرح الله صدر زوجي للإسلام حتى نربي ابننا على دين الله، واتمنى ان افهم ديني جيداً وان اصوم رمضان كما يحب الله، وان تصبح صلاتي افضل مما هي عليه الآن.
رحمة
كان اسمها قبل الاسلام كاندي، ورحمة عمرها  28عاماً وهي متزوجة وام طفل اسمه " مادونكا" عمره  6سنوات تقول انها ايضا عانت من رفض اسرتها وخاصة زوجها للإسلام واحتجاجهم على هذا التحول الذي طرأ على حياتها وهي تقول كان الرفض كبيراً من كل افراد عائلتي والجميع يسأل لماذا اسلمت، فلما اخبرتهم ان الإسلام هو دين الرحمة وهو الدين الخاتم، وانه دين كريم يرعى حقوق الزوج والوالدين  بدأوا يهدأون قليلاً، وما زلت اتوقع حصاراً عندما اعود الى بلادي حتى يعرفوا ماذا اخترت لنفسي،  كما انني اطمع ايضا ان يوفقني الله لكي  يصبح زوجي مسلماً ايضاً من اجل مادونكا ولدي الحبيب، اما اكثر  ما تدعو به ربها فتقول رحمة: ادعو الله أن يهدي  اهلي للإسلام،  انهم لو اسلمو سوف يكونون في احسن حال وسوف تصبح حياتنا اكثر سهولة واطيب عند  الله.
خديجة
خديجة كان اسمها شامة قبل ان يمن الله عليها بالإسلام منذ خمسة شهور، وهي اكبر العاملات سنا عمرها  43عاماً وهي ايضا متزوجة ولديها ابنتان( سوبهاني  14سنة- نيروب  12سنة ) تقول خديجة: انني الان اؤمن بالله  واحد لا شريك  له هو الله الخالق،  اشعر حقاً انني اصبحت افضل بكثير، لم اعد متخبطة في  شأن عقيدتي،  الحمد لله على نعمة الاسلام انها نعمة لا تعدلها نعمة..
ونسألها كيف كان رد فعل زوجك وبناتك على اسلامك تقول: زوجي يعرف انني افكر بطريقة صحيحة  وانني عندما اختار امراً ما فلابد انني فكرت وقررت انه الأفضل لذا فهو لم يناقشني مطولاً  واقتنع بان القرار قراري وليس من حقه ان يناقشني فيه، لكنه طبعاً غير مسلم وانا احاول الان ان اقوده الى الاسلام فإن استجاب فهذا سيكون يوم عيدي وان لم يفعل فلا يكلف الله نفساً الا وسعها، وسيظل الأمل في ابنتي اللتين اضع فيهما كل املي بعد الله، اريدهما ان يتوجها الى الاسلام لأنهما سيفهمان اكثر مني وأفضل مني هذا الدين فهما ماتزالان صغيرتان وبوسعهما عمل اشياء كثيرة، ولن يتحقق هذا الا لو زوجتهما من اثنين مسلمين وهذا ما افكر به منذ دخولي في دين الله، سوف ابحث  لهما عن زوجين مسلمين بمجرد عودتي الى سيرلانكا،
اما ماذا تتمنى  خديجة فتقول: اتمنى ان اصبح سيدة غنية لكي استقل بحياتي ولا يعود لاحد فضل علي يجبرني بسببه على مالا اريد،  اريد ان اضم بناتي الى صدري وافر بهما نحو الاسلام دون مضايقات،واحلم وادعو الله ان يمن عليهما بزوجين مسلمين يرفعان عن كاهلي هم بقائهما خارج الاسلام.
سارة
سانديا هو اسمها منذ خمسة شهور قبل ان تصبح مسلمة، وسارة عمرها  38سنة ولها قصة غريبة نسبيا فهي زوجة لرجل مسلم وهو مسلم ابا عن جد اي انها تزوجته وعاشت معه اكثر من  15سنة وهو على اسلامه وهي على دينها القديم ولم يغيرها هذا الأمر حتى من الله عليها بالعمل في السعودية تقول: هنا عرفت معنى الاسلام الحقيقي، عرفته من خلال التعامل الراقي والكتب التي تقدم الثقافة الاسلامية الصحيحة، لقد قرأت كثيراً قبل ان اعلن اسلامي عن اقتناع وبملء ارادتي، وعندما ارسلت الى زوجي بهذا الأمر كان سعيداً سعادة لا توصف، ارسل لي يهنأني ويقول انني اتخذت الخطوة السليمة التي كان ينبغي ان اتخذها منذ زمن طويل.
وتضيف سارة في الجزء الاغرب من قصتها: لدي ابنة عمرها  15عاما واسمها ساويتيكوسلسيا وهي للأسف غير مسلمة فمنذ زواجي المسلم اشترط ابواي ان يكون من حقهما رعاية اطفالي وتنشئتهم على دينهم وقد كان لهم ما ارادوا وهكذا فان زوجي مسلم وابنتي ليست مسلمة وهذا الأمر كان يريحني قبل ان يمن الله علي بالإسلام أما الان فانه يضايقني كثيراً وهو أول شيء ساقوم  به بمجرد عودتي الى بلادي  ان احاول مع ابنتي لكي تعود للإسلام  دين ابيها وامها، وأسال الله ايضاً ان  اتمكن من دعوة ابي وامي ايضا فلعل الله يريد لهما الخير على يدي.  




 

بقية المواضيع

"الرياض" تلتقي المرضى بمدينة سلطان للخدمات الطبية
مياه خزانات المنازل في حي الوادي تختلط بالصرف الصحي
"الرياض" تبحث حالات الفقر بجازان (الحلقة الثانية)
(المزايين) هل  تتحول  إلى مشروع (سياحي) بحجم  الجنادرية؟
بين رفض الأهل وتعثر اللغة وقلة المعلومات: مسلمات جدد يسألن الله الثبات والمتابعة
رئيس المؤسسة الإسلامية الأمريكية العمودي:الإعلام الغربي يتصيد كل كلمة فعلينا أن نقدم عملاً إعلامياً مدروساً
عشاق الحوادث يضاعفون الخطر
لسعة البرد حركت الأسواق التجارية النائمة
مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري حقق لنا الراحة والأمان
تفشي الأمراض بين الآباء يجذب أسرهم إلى الفقر والعوز
مواطن يفقد زوجته وجنينها في حادث مروري على طريق الحريق - حوطة بني تميم
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض