عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 27 September 2002 No. 12516 Year 38

الجمعة 20 رجب 1423العدد 12516 السنة 38

  أكاديميات وباحثات يتحدثن عن التعليم في المملكة ويقدمن اقتراحات لتطويره

تحقيق - هيام المفلح


مقدمة:
لا يستطيع أحد أن ينكر مدى التقدم والتطور الذي حالف مسيرة التعليم العالي في مملكتنا في زمن قصير نسبة الى باقي الدول العربية والعالمية، فقد تحقق للمرأة فيه مكاسب كثيرة تعليمية وعلمية وصلت بها الى المراتب العليا في سلالم العلم والمعرفة في شتى المجالات نتيجة للدعم المتواصل من حكومتنا الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز يحفظه الله، وخطوات هذه المسيرة المباركة لا تحتاج هنا الى اشارة وتطبيل لأنها واضحة للبيان وساطعة كالشمس، نحن هنا في هذا التحقيق نتوقف فقط عند تلك السلبيات التي تجعل هذه المسيرة احيانا تبطئ وتتعثر في جانب من جوانبها مما يستدعي التوقف عندها لبحثها والتعرف عليها والعمل على ازالتها حتى تبقى المسيرة متقدمة ومواكبة للتطور الذي تشهده المملكة في شتى المجالات.
"الرياض"التقت ببعض الاكاديميات والباحثات في جامعاتنا وكلياتنا لبحث هذه النقاط.. فكان هذا التحقيق:

انجاز.. وحضارة
د. الجوهرة بنت ابراهيم بوبشيت وكيلة الكليات للشؤون الاكاديمية والادارية ووكيلة العمادات المساندة لشؤون الطالبات بجامعة الملك فيصل بالمنطقة الشرقية تقول:
ان مسيرة التعليم العالي في المملكة تعتبر مثالا واضحا للتطور الكبير الذي تعيشه بلادنا الحبيبة هذه المسيرة التي تخطو باهتمام ودعم مادي معنوي مستمرين من قبل قادة بلادنا تتمثل بافتتاح مؤسسات التعليم العالي في كافة ارجاء المملكة، تتنوع فيها الكليات وتتعدد فيها التخصصات والبرامج الاكاديمية التي تهدف جميعها الى اعداد المواطن السعودي لصالح دينه وأمته ومليكه، ليساهم في دفع عجلة التنمية نحو التقدم والازدهار، هذه ثماني جامعات، وكليات جامعية، وكليات متوسطة، وكليات مطورة جامعية، وكليات صحية، وكليات الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع، وكليات اهلية متخصصة موزعة على مختلف مناطق المملكة تقوم بدورها الاساسي في التدريس والتدريب واعداد الطلبة اعدادا متكاملا متطورا ومواكبا لتطورات العالم، وتقوم كذلك بالبحث العلمي وخدمة المجتمع وعقد المؤتمرات والندوات وورش العمل والدراسات والابحاث التي تلبي احتياجات المجتمع ومتطلباته.
د. الدكتورة خيرية العبدالجواد استاذ علم السمعيات المساعد بجامعة الملك سعود والاستشارية غير المتفرغة بوزارة المعارف تشيد بما وصل اليه التعليم الجامعي للمرأة السعودية من تطور حيث انها وصلت الى أقصى الدرجات العلمية بكل فروها وحظيت بفرص اكمال دراساتها العليا بالداخل والخارج بدعم من حكومتنا الرشيدة.
أ.د. أميمة محمد نور الجوهري استاذ الصيدلانيات في كلية الصيدلة بجامعة الملك سعو تؤكد ان مملكتنا تشهد نهضة تعليمية شاملة تبلورت وازدهرت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز يحفظه الله وتقول ان للجامعة دوراً هاماً في استثمار عقول الطلاب والباحثين والموهوبين وابراز دورهم الهام في الحقل التعليمي، وتضيف "ان انضمام الرئاسة العامة لتعليم البنات هذا العام واندماجها مع تعليم البنين التابع لوزارة المعارف يعتبر بداية جادة في توحيد اطار ونظام التعليم عامة في بلادنا العزيزة.
د. فاطمة بنت محمد العبودي استاذ مساعد في قسم الرياضيات بكلية التربية للبنات بالرياض وعميدة الكلية سابقا تقول باننا "اذا كنا اليوم نحتفل بذكرى يومنا الوطني ونتذكر تلك البدايات المتواضعة في كل شي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فاننا نفخر ان احتفالنا بهذه الذكرى اصبح يقترن بالتطلع الى مقارنة أنفسنا بما لدى الدول المتقدمة في المجالات العلمية، ولم نعد نخجل من ذكر جوانب النقص في مجتمع يتطلع دائما الى الكمال.
وتؤيدها د. أسماء الحسين - عضو هيئة التدريس بكلية التربية قسم التربية وعلم النفس وتؤكد على مدى التقدم العلمي الذي حصلت عليه المرأة في المملكة وعلى مسيرة التعليم العالي عموما وتشير الى أننا مهما وصلنا من تقدم ومهما حصلنا على المكتسبات فنحن لا ندعي الكمال ويجب ان نبحث عن العقبات التي تحتاج الى تذليل لدفع العجلة الى الامام في كافة المجالات الانسانية والتنموية وهذا يحتاج تذليله الى تعاون بناء بعد توفيق من الله تعالى.
والباحثة الجوهرة عبدالرحمن المنيع المحاضرة بكلية التربية للبنات بالرياض من الاقسام الادبية تؤكد مدى التطور والتقدم الذي حصلت عليه المرأة لدينا في مجال التعليم العالي ورغم وجود بعض العوائق والسلبيات الا ان هذا لا ينفي ابدا دعم الدولة لهذا القطاع الهام وعملها الدؤوب في سبيل دفع هذا المجال الى أعلى المراحل.
وتوافقها الباحثة بدرية محمد القرني من كلية التربية للبنات قسم التربية وعلم النفس مؤكدة ان المملكة قد خطت خطوات كبيرة وواسعة في هذا المجال رغم وجود الثغرات التي نأمل تلافيها لبناء تعليم عال متكامل نفتخر به في الحاضر والمستقبل.

سلبيات التعليم العالي في المملكة
أجمعت آراء ضيفات التحقيق من الاكاديميات في بعض جامعات وكليات المملكة على وجود بعض السلبيات التي تعيق مسيرة التعليم العالي وتطوره ونحن هنا نورد بعضا من هذه السلبيات محاولة منا في المساهمة بدفع العجلة الى الامام واستئصال النواقص والسلبيات سعيا نحو رؤية مستقبلية زاهرة ومتكاملة للتعليم العالي في المملكة.
* تذكر الدكتورة الجوهرة بوبشيت بعضا من السلبيات من وجهة نظرها فتقول ان مؤسسات التعليم العالي تفتقد عنصر "التنسيق" فيما بينها في عدة مجالات، فعلى سبيل المثال هناك التنسيق في القبول والتنسيق في تعدد التخصصات والتنسيق في اجراء الدراسات والبحث العلمي وغيرها من المجالات الأخرى.
وتضيف "نحن ننظر الى المستقبل بعين الامل والعمل الدؤوب المتواصل نحو تطوير كل ما يتعلق بالتعليم العالي على جميع المستويات حتى تكون هذه المؤسسات قد قامت بواجبها على أكمل وجه أمام الله ثم امام ولاة الامر وامام هذا الوطن الذي أعطى كثيرا والذي ينتظر انجازا مشرفا يتناسب مع ما قدمه من دعم مادي ومعنوي.
اما من وجهة نظر د. خيرية العبدالجواد فترى أنه من السلبيات ان نرى بعض التخصصات النظرية اصبح خريجوها بالمئات دون عمل بينما هناك تخصصات مازلنا بأمس الحاجة اليها على مدى سنوات عديدة قادمة، فحبذا لو وجه نظام التعليم الى التخصصات المطلوبة ووجه لها الدعم المادي لاستيعاب عدد اكبر لسد الاحتياجات في سوق العمل.
وتضيف "نحتاج الى التنسيق بين الجامعات والوزارات بما فيها وزارة الخدمة المدنية لايجاد آلية تتماشى مع التطور العلمي الذي تشهده مملكتنا، واستيعاب المسميات الجديدة للتخصصات، حيث اننا نملك - على سبيل المثال - في جامعة الملك سعود كلية هي فريدة من نوعها في الشرق الاوسط نظرا لتخصصاتها الصحية ونوعية خريجيها وهي (كلية العلوم الطبية التطبيقية) والتي يدرس بها الطالب والطالبة تخصصات علمية طبية تكلف الدولة الكثير.. وعند مراجعتهم للوظائف سواء بوزارة الصحة او وزارة الخدمة المدنية لا توجد لهم مسميات او وظائف شاغرة، ومع حاجة البلد الماسة لخدمات هؤلاء ومع ما تنفقه عليهم الدولة اضافة لسنوات الدراسة الشاقة نجدهم بلا عمل! ومع الاسف يستقدم من الخارج بنفس المسميات، وربما يكونون اقل بالمستوى العلمي من هؤلاء الخريجين والخريجات او بنفس مستواهم العلمي وهذا امر غريب لذلك نقول ان التنسيق بين الوزارت اصبح حاجة ملحة لمصلحة الوطن والمواطن.

سلبيات الجامعات الأهلية
أما اميمة الجوهري فتقول ان للتعليم العالي لدينا ايجابيات كثيرة بجانب ايضا بعض السلبيات ولابد من وقفة جادة وشاملة لضبط الميزان الخاص بمناهج واساليب وطرق التعليم العالي المتبعة منذ عهد ليس بالبعيد.
وتضيف "ان افتتاح الكليات الاهلية خطوة هامة ولابد منها لاستيعاب الاعداد الهائلة من طلبة وطالبات العلم ولكن لدينا بعض السلبيات التي رافقت افتتاح هذه الجامعات الأهلية منها (احتمال عدم توفر اعضاء ذكور وعضوات اناث في هيئة التدريس على مستوى رفيع، حيث تفتقر الجامعات خاصة للعنصر النسائي الجيد، وكذلك الخشية من كثرة افتتاح الجامعات الاهلية بحيث يستهل الطلاب الالتحاق بها لسهولة متطلبات القبول بها، دون قيد أو شرط. ثم ان تكلفة هذه الجامعات باهظة دائما مما يجعل في ذلك عبئاً عالياً على الاهالي وكذلك فان تكدس الخريجين والخريجات من الجامعات الاهلية بجانب الجامعات الحكومية له اثر سلبي على سوق العمل، وهذه الجامعات ايضا من سلبياتها سهولة ومرونة انظمة القبول بها مقابل قدر من المال مما يحولها الى (تجارة) وكذلك فهي تفتقر الى صقل المواهب وابراز العقول المفكرة لأن طريقة تنمية القوى البشرية المؤهلة والمتجددة الافكار بصفة مستمرة لابد ان تكون مواكبة للتطورات التقنية السريعة وكذلك المستجدات والابتكارات العلمية والمعلوماتية، ومع الاسف فان هذه الطرق السليمة غير متبعة في اسلوب التنمية في جامعاتنا.
ومن السلبيات - ايضا - تضيف د. الجوهري - انه لا يوجد تنافس شريف بين منسوبي الجامعات لتحسين الانتاج العلمي المبتكر، اضافة الى عدم تركيز الباحثين في المجال التطبيقي على القيمة العلمية والتطبيقية المرجوة من البحث العلمي بعد نشره، ثم ان وصول الكثير من الجامعات الحكومية الى نهاية طاقتها الاستيعابية جعل من عضو هيئة التدريس مدرساً ثانوياً في الكثير من التخصصات العلمية (نظرا لقلة المدرسين وزيادة الطلاب).
اخيرا نقول انه لابد من وضع معايير وضوابط صارمة تهدف الى وضع الكليات الاهلية ضمن القالب الذي يتوافق ويتوحد مع الاهداف المرجوة من التعليم العالي الحكومي لكي يظهر التعليم الحكومي والأهلي وكأنهما توأمان.

ثغرات التعليم
اما رأي د. فاطمة العبودي في سلبيات التعليم العالي في المملكة فتقول انه: على الرغم مما حققه التعليم العالي بشقيه للبنين والبنات في المملكة الا انه لم يرق الى مستوى الطموحات فقلة عدد الجامعات نسبة لعدد السكان وعدم وجود قنوات اخرى تستوعب غير المؤهلين للدراسة الجامعية من خريجي الثانوية العامة وعدم تلاؤم نسبة كبيرة من مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل، كذلك عدم تحديث وسائل وتقنيات التعليم الجامعي لتلائم متطلبات العصر، هذه السلبيات مجتمعة ولدت مشاكل يعاني منها الشباب في الوقت الحالي كالفراغ والبطالة، وتنعكس هذه المعاناة سلبا على المجتمع، فالمجتمع بحاجة الى ايد عاملة مدربة خاصة مع تنامي التقنية وثورة الاتصالات، وهنا تأتي مشكلة العمالة الوافدة وما يرافقها من سلبيات، اقتصادية واجتماعية واخلاقية، تضاف الى سلبيات الفراغ والبطالة، اما اهتمام مؤسسات التعليم العالي بالبحث العلمي فمحدود قياسا لمايجب ان يكون عليه اذا قارنا انفسنا بدول العالم المتقدم، يلاحظ ذلك من خلال نقص المصادر البحثية من كتب ودوريات وانترنت، وهي عصب البحث، ومن خلال انخفاض دعم الجمعيات العلمية وعدم وجود مراكز تفوق ومراكز للترجمة، واعتقد ان جميع ما ذكرت يمكن ان تساهم وزارة التعليم العالي بنسبة كبيرة في تفعيل ما وجد منه واستحداث ما لم يوجد، وما ذكرته من سلبيات التعليم العالي تكاد تشترك فيه جميع الدول العربية او معظمها مما جعل مساهمة الدول العربية غير مذكورة في عدد , 35ملايين بحث صدر خلال السنوات الخمس الماضية في العالم.
اما التعليم العالي للبنات فبالرغم مما حققه من انجازات خلال السنوات الخمس والثلاثين الماضية متمثلة في الاكتفاء الذاتي من معلمات التعليم العام في اغلب التخصصات وتخريج المئات من الحاصلات على شهادة الماجستير والدكتوراه في العديد من التخصصات العلمية بحيث اصبحت معظم القيادات النسائية في المدن الرئيسية ونسبة كبيرة من اعضاء هيئة التدريس في كليات البنات سعودية، الا ان تزايد اعداد الطالبات من خريجات الثانوية العامة الذي لم يقابله زيادة في التجهيزات في المباني او المعامل او المكتبات او اعضاء هيئة التدريس، وعدم وجود اي جامعة نسوية والافتتاح العشوائي لكليات البنات في مختلف القرى والهجر بدون تخطيط مسبق وبدون تجهيز اي ان ميزانية الكليات الجديدة تكون على حساب الكليات السابقة مادية كانت او بشرية، تسبب كل ذلك في انخفاض مستوى التعليم العالي للبنات عما كان عليه.
وعن رؤيتها المستقبلية لما يجب ان يكون عليه التعليم العالي تقول د. فاطمة: يحتاج التعليم العالي في المملكة الى دراسة شاملة متأنية وتخطيط تشترك فيه وزارة التعليم العالي ووزارة المعارف ووزارة التخطيط ووزارة الخدمة المدنية، لتحديد حاجة سوق العمل ومن ثم ايقاف التخصصات التي تم الاكتفاء منها واستحداث تخصصات جديدة او العمل على قبول اعداد اكبر في التخصصات التي مازالت الحاجة اليها واردة كالكليات الصحية، وذلك عن طريق افتتاح جامعات جديدة وزيادة تجهيز الجامعات الحالية، الى جانب افتتاح معاهد فنية وكليات تقنية.
أما بالنسبة للتعليم العالي للبنات فاعتقد بضرورة ضمه الى وزارة التعليم العالي، ونحن في كليات البنات ننتظر هذه الخطوة بفارغ الصبر، ذلك أن وزارة المعارف اصبحت مثقلة باعباء التعليم العام للبنين والبنات، وبعد انضواء كليات البنات تحت مظلة وزارة التعليم العالي ارى من المناسب ان يتم جمع كليات البنات في المدن والمحافظات الرئيسة لتصبح جامعات نسوية مع اعادة تجهيزها بمباني ووسائل تعليمية حديثة وتلغى كليات المحافظات غير الرئيسة بعد ان تضم طالباتها الى الجامعات النسوية حيث يلحق بكل جامعة سكن داخلي يستوعب اعداد طالبات المحافظات التابعة لتلك المنطقة، كذلك يتم افتتاح كليات جديدة تتبع الجامعات النسوية وتحتاج مخرجاتها سوق العمل كالكليات الصحية وكليات الحاسب الآلي، وينطبق على كليات البنات في الجامعات النسوية جميع ما ذكرته عن كليات البنين من الغاء التخصصات التي تم الاكتفاء منها وزيادة الطاقة الاستيعابية في التخصصات المطلوبة، وتحديث وسائل وتقنيات التعليم.
إن ما تم خلال السنوات الماضية من افتتاح كليات اهلية يعتبر خطوة جيدة وضرورية لمساندة التعليم العالي الحكومي، ولكن رسوم هذه الكليات تعتبر عالية على المواطن ذو الدخل المتوسط، فلو تم دعم هذه الكليات من قبل الحكومة كما هو حاصل في المدارس الخاصة مع اشتراط خفض الرسوم لربما تساهم هذه الخطوة في افتتاح المزيد من الكليات والجامعات الاهلية، وهذا امر موجود في العديد من دول العالم، ففي اليابان مثلا يدرس حوالي 70% من الطلاب الجامعيين في الجامعات الأهلية.

مشاكل الباحثين
من جهتها تذكر د. اسماء الحسين بعض الصعوبات والسلبيات التي يمر بها طالب أو طالبة الدراسات العليا لدينا في المملكة على أمل تلافي تلك الثغرات فتقول: هناك صعوبة في اجراءات القبول وتأخرها، وكذلك في اختيار موضوع البحث، فاحيانا قد يتحمس الطالب لفكرة او موضوع جديد وجريء لا يتعارض مع الدين والسياسة المجتمعية الا انك لا تجد الترحيب الكافي وربما لا تجد الموافقة على الموضوع، وهناك من لا يستطيع معرفة مدى تناول ذلك الموضوع من قبل، وهناك من لا يعرف ماذا يختار أصلا مع ما يترتب على ذلك من ضياع الفرص والفترة الزمنية المخصصة لعملية اختيار البحث، ومن السلبيات ايضا عملية الاشراف وما يلحقها من صعوبات تتعلق بالمشرفين وبخاصة المشرفين المتعاقدين والسفر المفاجئ على سبيل المثال، او شخصية المشرف ومدى تعاونه وتوجيهه، وهناك من يفتح المجالات امام الطالب ويعينه على تحدي الصعاب، وهناك من تتعارض شخصيته وميوله مع شخصية وميول الطالب بالأساس، اضف الى ذلك قلة توافر المشرفين او المختصين القريبي الاختصاص.
وايضا من السلبيات افتقار وجود دليل الدراسات العليا في الكليات لجميع التخصصات مما يساعد في اختيار الموضوعات المناسبة او الاطلاع على ما سبق بحثه، كذلك في الاستفادة منها كمراجع، اضف الى ذلك ضعف قدرة بعض الطالبات على التنسيق بين الدراسة وبين المتطلبات الاسرية والعائلية، والضغوط الاجتماعية فهناك طالبة قد تغير تخصصها نظرا لتذمر زوجها من متطلبات ذلك التخصص والانسحاب من اول المشوار.. ومن السلبيات (سوء تخطيط الفترة المسموح بها للبحث دون الانتهاء منه، عدم توعية المجتمع والاسرة بأهمية الدراسات العليا - صعوبة المواصلات وعدم فتح المكتبات الجامعية في الفترة المسائية - والدوام الكامل وعدم تفريغ الطالبة الموظفة تفريغا كاملا - وكذلك محاباة بعض الدارسين الاعضاء (في المجال الوظيفي) على حساب البعض الآخر فقد يتم تفريغ طالبة موظفة والأخرى تحمل عنها وعن غيرها ما لا تطيق - وايضا كثرة التكلفة المادية المرهقة خصوصا في بعض التخصصات وتأخر الحصول على الدرجة العلمية بعد قرار المنح وعدم استفادة المجتمع او القطاعات من الأبحاث أو نتائجها او تشجيع ذويها وهي نقطة هامة) هذه ابرز السلبيات التي تواجه طالب أو طالبة الدراسات العليا ونأمل لو تعاون الجميع في تذليل العقبات التي تواجه الدارسين بمايعود عليهم وعلى مجتمعهم بالخير والفائدة والله ولي التوفيق.
الباحثة بدرية القرني تذكر ان من الصعوبات الكثيرة التي تواجه طالبات الدراسات العليا هو عدم توفر مصادر البحث العلمي بالدرجة الكافية التي تسمح للباحثة بالاستفادة منها، واذا كان هناك عدد في مدينة الرياض فان بعض الباحثات يصعب عليهن الحصول على بعض الرسائل والأبحاث العلمية سواء كانت باللغة العربية أو الأجنبية لعدم توفرها في المكتبات العامة او ان طريقة الحصول عليها تكون صعبة للغاية نظرا لعدم وجود وقت مخصص للباحثات بشكل كبير، بالاضافة الى ان بعض المصادر الأجنبية تحتاج الى وجود موظفات داخل المكتبات مؤهلات لخدمة الباحثات وذلك لمساعدة الباحثة على معرفة أماكن وجودها بأسرع الطرق.
وتضيف بدرية "ثم تأتي ضغوط العمل كعامل هام من العوامل التي تعيق انجاز الباحثة لمتطلبات البحث ففي حين يطلب من الباحثة انجاز البحث العلمي في مدة زمنية محددة فإنها تطالب من قبل مصدر العمل بانجاز بعض المهام الادارية والمكتبية او غير ذلك وهذا قد يكون على حساب مدة البحث، بل قد ينتهي العام الدراسي والباحثة لم تنجز المطلوب منها".
وهناك بعض العقبات الخاصة ببعض الباحثات والتي تؤثر على أدائهن العلمي كالظروف الصحية او الضغوط الأسرية نظرا لعدم شعور الزوج و(الأسرة) بأهمية التعاون مع الباحثة خلال فترة البحث العلمي لانجازه.
وتقدم الباحثة بدرية عددا من المقترحات لتفادي هذه السلبيات مثل (انشاء قاعدة بيانات في مكتبات كليات البنات تسهل الحصول على المصادر المطلوبة في جميع التخصصات - وانشاء مراكز معتمدة للترجمة داخل المكتبات تسهل على الباحثات الاستفادة من بعض المصادر الهامة في الجهات الأخرى - وكذلك اتاحة الوقت للباحثات بشكل اكبر للاستفادة من مكتبات الجامعات بشكل مستمر طوال العام وفي فترات صباحية او مسائية - وتوعية الازواج والاسر باهمية التعاون مع الباحثات وتخفيف الاعباء الاسرية عن طريق رسائل الاعلام المختلفة - ونحتاج ايضا الى التخفيف عن الباحثات في مرحلة الماجستير والدكتوراه من الاعباء العملية خلال العام الدراسي لكي تستطيع الباحثة التوفيق بين انجاز المتطبات وباقي الامور الأخرى).

سلبيات ومقترحات
أما الباحثة الجوهرة المنيع فترى أن السلبيات بعضها يتعلق بطالب وطالبة الدراسات العليا وبعضها الآخر يتعلق بهيئة التدريس المشرفة على هذه الدراسات وتصنف الباحثة المنيع السلبيات باسباب تربوية واخرى تعليمية ونفسية وتقول اضافة الى ما سبق وذكرنه الاكاديميات والباحثات في هذا الاستطلاع اذكر ان من الاسباب السلبية ما يدفع الطالب والطالبة للرسوب او التسرب من الدراسات العليا وهي:
- مشكلات خاصة بالمشرف الاكاديمي.. مثل: (عدم تواجد المشرف الاكاديمي بشكل دائم - صعوبة الاتصال بالمشرف - عدم مساعدته للطالبة في اختيار موضوع بحثها - وعدم اهتمامه بمشكلات الطالبة واحيانا يفرض على الطالبة فرضا فالعلاقة بينهما ضعيفة، نقص عدد الاساتذة المشرفين - ضعف الكفاءة العلمية لبعض اعضاء هيئة التدريس - اختلاف التخصص الدقيق للمشرف عن موضوع الرسالة - كثرة الاعباء التدريسية للمشرف).
- مشكلات خاصة بالمقررات الدراسية.. مثل: (غياب خطة دراسية واضحة لمقررات مرحلة الدراسات العليا - عدم توفر وصف لكل مقرر دراسي يبين كيفية تنفيذه - كثافة محتوى المواد الدراسية، الساعات التدريسية المعتمدة للمقرر الدراسي غير مناسبة لانجاز المحتوى الدراسي - صعوبة المادة العلمية لبعض المقررات الدراسية - محتوى بعض المقررات لا يتناسب مع تخصص الطالبة - انفصال المقررات الدراسية عما تعلمته الطالبة من قبل - شعور بعض الطالبات بعدم جدوى المقررات الدراسية - وجود فجوة بين موضوعات الأبحاث واحتياجات ومشكلات المجتمع)..
- مشكلات خاصة بطرق ووسائل التدريس.. مثل: (غلبة الطابع النظري على الجانب العملي في تدريس المقررات - قلة استخدام الوسائل التعليمية - افتقار الطرق المتبعة في التدريس الى عنصر التشويق - عدم قدرة بعض الطالبات على استخدام وسائل وتقنيات التعليم الحديثة "الكمبيوتر والانترنت" نقص المختبرات والمعامل اللازمة لمتطلبات المواد الدراسة المقررة - قلة استخدام الطرق الحديثة في التعليم - عدم ملاءمة التقنيات المستخدمة لطبيعة الدراسة".
- مشكلات خاصة بالتقويم.. مثل: (عدم دقة بعض اعضاء هيئة التدريس في تقييم تحصيل الطالبة - غلبة الطابع النظري "الاختبارات التحريرية" على تقييم الطالبة - الاعتماد على الاختبار التحصيلي كمعيار وحيد لتقييم الطالبة - الاقتصار على الأسئلة الموضوعية في تقييم الطالبات - الاعتماد على الأسئلة المقالية في تقييم الطالبات - اسئلة الاختبار لا ترتبط باهداف المقرر ولا باهداف الخطة العامة لمرحلة الدراسات العليا - تركيز الاختبارات على الحفظ لا على الفهم والتحليل - تقارب مواعيد الاختبارات - عدم ملاءمة محتوى أسئلة الاختبار للفترة الزمنية المقررة - الافتقار للتقييم المستمر للطالبات - الاعتماد الدائم على الأسئلة دون استخدام وسائل اخرى مثل اجراء بعض التطبيقات)..

المقترحات
وتضيف الباحثة الجوهرة عددا من المقترحات لحل السلبيات السابقة ففي المشاكل التي تتعلق بالمشرف على الدارسين تقترح ان توفر شبكات اضافية لتسهيل اتصال المشرف بالطالبات وان يتم اختيار موضوعات البحث باشراف وتوجيه المشرف - حسن اختيار اعضاء هيئة التدريس، تعيين المشرف المناسب لموضوع البحث - ضرورة ان يهتم المشرف بمشكلات الطالبة الاجتماعية والنفسية، ان تحدد ساعات معينة يلتقي بها المشرف من خلال جدول الكلية - السماح باشتراك اكثر من مشرف على الرسالة - تحديث وسائل الاتصال بين المشرف والطالبة عن طريق الانترنت والفاكس).
ومن المقترحات لحل سلبيات المقررات الدراسية تقول الباحثة الجوهرة (وجود خطط دراسية واضحة لمقررات مرحلة الدراسات العليا - ان تحدد الساعات التدريسية لكل مقرر حسب طبيعته - ان يراعى في محتويات المقررات مناسبتها لتخصص الطالبة في مرحلة الدراسات العليا - اعتماد مقررات الحاسب الآلي واللغة الانجليزية في خطة الدراسات العليا - ضرورة توفير خرائط بحثية للاقسام بالكليات تحدد فيها الموضوعات التي تتلاءم مع طبيعة القسم واحتياجات المجتمع - مشاركة جميع الاساتذة والمشاركين في التدريس لمرحلة الدراسات العليا).
ومن المقترحات لحل سلبيات المكتبات تذكر الجوهرة: (تزويد مكتبة الكلية بالمراجع والدوريات الحديثة في كل التخصصات - تيسير عملية استعارة الطالبة للمراجع من مكتبة الكلية - تزويد مكتبة الكلية بآلات التصوير - ألا يرتبط دوام مكتبة الكليات بدوام العمل الرسمي حتى يتيح لطالبة الدراسات العليا الاستفادة بأكبر وقت ممكن في الاطلاع والبحث - زيادة عدد ايام الاسبوع المسموح بها للطالبات في المكتبات العامة - توفير مرشدات "أمينات مكتبات" بالمكتبات العامة لتسهيل عملية الاستعارة بها - تزويد مكتبات الكليات بالوسائل المعينة على توفير المادة العلمية للطالبات).
أما مقترحاتها الخاصة بحل مشاكل التقويم فهي: (استخدام طرق حديثة لتقييم طالبات الدراسات العليا الى جانب الاختبار "المناقشة والابحاث وورش العمل.." الا يقتصر تقييم الطالبات على الجوانب النظرية فقط.. تنويع اسئلة الاختبار لتقيس كافة المهارات الفعلية للطالبة.. الا تقتصر اسئلة الاختبار على الأسئلة المقالية بل يكون الى جانبها اسئلة موضوعية..  ألا ترتبط اسئلة الاختبار باهداف المقرر الدراسي واهداف الخطة العامة لمرحلة الدراسات العليا، الدقة والموضوعية والجدية من جانب اعضاء هيئة التدريس في تقييم الطالبات.

s




 

بقية المواضيع

الأمير فيصل بن سلمان رئيساً للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق
المقدم المقبل : تشغيل مدرسة تعليم القيادة بجنوب الرياض.. قريباً
الحميدي : تعيين المعلمات الجديدات على المستوى الثاني لأول مرة
آل الشيخ يرأس الأسبوع المقبل اجتماعاً لمجلس الأوقاف الأعلى
جامعة الملك سعود تدعو للمشاركة  في مسابقة  خادم الحرمين لحفظ القرآن الكريم
سيدة تضع ثلاثة توائم في مستشفى المزاحمية العام
18مصابا وحالة وفاة في حادث حافلة
تتراوح بين 10% و50% خصومات لـ (75) ألفاً من منسوبي جامعة الإمام من المستشفيات الأهلية
مدير مدرسة يمنع المعلمين من التدخين ويدعوهم الى شراء العطر بدلاً من السجائر
تزايد اصابة عدد من النساء "حديثات الزواج" بالعقم الثانوي نتيجة سوء التغذية وفقر الدم
تعبير الرؤى والأحلام، وما دونته بعض الأقلام
إعلان تأسيس الجمعية الفقهية السعودية الأربعاء المقبل
150فكرة وابتكاراً تلقتها مؤسسة الملك عبدالعزيز لرعاية الموهوبين
قبول الطالبات في قسمي الحاسب الآلي والانجليزية
التجارة صادرت  500قارورة "الكولونيا" تواصل حصد أرواح شاربيها!
مدير صندوق التمويل الكشفي العالمي :كلمة الأمير عبدالله في مؤتمر  2001تركت صدى عالمياً واسعاً والحركة الكشفية في العالم أخذت على عاتقها العمل من أجل السلام
على مستوى المملكة القصيم الأولى بتنشيط التبرع بالأعضاء
جامعة الإمام تشارك في القافلة الأمنية.. "أعقلها وتوكل"
مؤذن مسجد في صبيا يتعرض للسرقة والضرب بالمسجد قبيل صلاة الفجر!
إدخال مريض النعيرية في مركز التأهيل الشامل بحفر الباطن
زيادة عدد المتحدثين العالميين إلى  50خبيراً في مؤتمر السرطان 2002م
الموظفون في حائل على موعد شهري مع آلة الصرف
من أخبار العالم الإسلامي
القنصلية السعودية في هيوستن تحتفي باليوم الوطني
جراحة دقيقة تنقذ مريضة من الشلل الرباعي
أكاديميات وباحثات يتحدثن عن التعليم في المملكة ويقدمن اقتراحات لتطويره
يوسف إسلام ينقل نشاط شركته "جبل النور" إلى مدينة دبي للإعلام
المزروع: رعاية الأمومة والطفولة تمثل الركيزة الأساسية للرعاية الصحية
حركة نقل المعلمين الإلحاقية في النماص
اعتماد حركة نقل المعلمين "الالحاقية" في الحدود الشمالية
الشيخ إبراهيم الحقيل :التاريخ مليء بالأحداث المشرفة للأمة الإسلامية في تعاملها مع أهل الكتاب
طقس لطيف على المرتفعات والأطراف الشمالية
 
 

 

 

[ اليوم الوطني | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

اليوم الوطني

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض