عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Tuesday 27 August 2002 No. 12485 Year 38

الثلاثاء 18 جمادى الثانية 1423العدد 12485 السنة 38

  الأطباء يحذرون: اسأل طبيباً ودع مجرباً

تحقيق :   رياض العسافي

تغير الجو وحلول فصل جديد يجلب أمراضاً موسمية بسيطة كالرشح والزكام والحساسية والحمى وغيرها من أمراض الموسم.. وقد اصبحت لدى كل منا خبرة طبية في علاج هذه الأمراض باستخدام الأدوية الروتينية.الدواء قد يشفي مرضاً من الأمراض وفي الوقت نفسه قد يكون سبباً في ظهور مرض آخر.والاستخدام الخاطئ لأدوية يكون اشد فتكاً من المرض فاستخدام البندول بكثرة يؤدي إلى حدوث قرحة المعدة وزيادة سيولة الدم والإسراف في الكورتيزون يؤدي إلى مرض البول السكري وضغط الدم وغيرها من الآثار الجانبية التي تخلفها الأدوية على الجسد."الرياض" تتساءل كيف يمكن علاج الأمراض البسيطة التي نتعرض لها من مدة لآخرى انستشير طبيباً ونتلقى العلاج بالعيادة أم نعتمد على صيدلية المنزل والخبرة الذاتية أم إننا نكتفي بنصيحة الاصدقاء وكبار السن والتمسك بالعلاج الشعبي؟حول هذا التقينا الدكتور رياض بن محمد الهجن استشاري الباطنية واخصائي العلاج بالابر الصينية الذي قال:لاشك أن المثل القائل (اسأل مجرب ولا تسأل طبيب) له مغزاه في مجالات الحياة ولكنه في رأيي لا ينطبق في معناه الحرفي في مجال الطب فالطبيب مقياس نجاحه في مهارته وخبرته وباعه الطويل وتجاربه الطويلة في علاج مرض ما فالمجرب قد يكون جرب مرة واحدة ولكن الطبيب قد يكون جرب مئات بل آلاف المرات!ومن جهة آخرى فان مجال الطب قد تطور بشكل هائل وليس هناك غير الطبيب الذي هو على اطلاع بهذا التطور وبامكانه تسخير كفاءته في فائدة المريض بشكل دقيق سواء في التشخيص أو العلاج والذي اصبح هذه الايام على درجة عالية من التعقيد والتشعب بحيث قادنا هذا التطور تلقائيا إلى ما يسمى بالتخصص الدقيق حيث لا يمكن لاي طبيب أن يلم بكافة الدقائق العلمية في كافة التخصصات بآن واحد.وأين لغير الطبيب أو لمجرب من هذا كله وأين له ليتجاوز هذا الزخم الهائل من المعلومات والابحاث والخبرات والتي تصب في النهاية في خدمة المريض على افضل وجه. ولا شك أن الطب لم يصل إلى مرحلة الكمال ولن يصل ولكن ذلك لا يمنع من الحرص على الاستفادة من آخر ما توصل اليه الطب من الحقائق العلمية..وقد تبدو لغير الطبيب الكثير من الحالات المرضية أو الاعراض ظاهرية مفهومة ومتكررة إلا أنها في واقع الحال اكثر تعقيداً ما تبدو فكثير من الاعراض المرضية المتشابهة قد تخبئ وراءها مختلف المسببات والعبرة هنا في علاج الاسباب وليس الاعراض.ويضيف د. الهجن أن لجوء البعض إلى غير الطبيب يعود اما إلى جهل أو تكاسل في الجوء إلى الطبيب المناسب أو الانسياق إلى تجارب فردية قد تبدو لجاهل انها العلاج الناجع فكثيراً ما نسمع هنا وهناك في المجالس عن انواع مختلفة من التجارب الناجحة في علاج اعراض مرضية ولكن يجب أن لا يخفى علينا خطورة الانسياق اليها.وقد لا ننكر فوائد بعض السوائل العلاجية الشعبية التي أكل عليها الدهر وشرب ولكن اين لها من التشخيص الدقيق بالوسائل الحديثة والعلاج الفعال المقنن. ولعلنا نتوقف عند مثل آخر يقول (اعط الخباز خبزه ولو أكل نصفه).بعض الامثال لا تصلح لزمننا هذاكما التقينا الدكتور هشام بن حسين ابوخليل استشاري السمع في مستشفى القوات المسلحة بالرياض الذي قال: تحتوي بطون الكتب على امثلة حقيقية ومنها ما يتداوله بعض الناس (اسأل مجرب ولا تسأل طبيب) أو (التجربة اكبر برهان) وقد تكون لهذه الامثلة جذور قديمة قبل عصر التطور العلمي على جميع الاصعدة وخاصة الطب ولكن في هذا الزمن يجب على الفرد أن يتصرف على أساس صحيح وهنا يأتي دور التوعية الصحية والحملات التوعوية الصحية في جميع المجالات وعلى كافة المستويات بنشر المعلومات الصحية الوقائية والعلاجية على اسس علمية وما يؤسف له وجود بعض الافراد من المجتمع يدعون الوعي الصحي وهم في الحقيقة لا يعرفون الا معرفة سطحية عن الامر ويبدأ الفرد هنا باعطاء النصائح لاخوانه وزملائه كاستخدام دواء معين لحالة معينة أو استخدام طريقة علاجية خاصة لحالة مرضية خاصة وهنا يجدر الذكر أن هذه النصيحة قد تأتي بالمضرة اكثر ما تأتي بالنفع وتزيد الطين بلة..وعلى سبيلالمثال لالحصر اذكر لكم قصة احد المرضى الذي عانى من بحة في صوته فنصحه احد زملائه في العمل بشرب أنواع مختلفة من الاعشاب الساخنة ولكن ذلك لم يفده ثم نصحه باستخدام مضاد حيوي من النوع القوي لأنه هو نفسه جربه وتحسن به كثيراً وبدأ المريض باخذ المضادات الحيوية الجرعة تلو الآخرى ولكن للاسف لم تتحسن حالته ثم نصحه زميل آخر بأن يأخذ قطرات بالانف قد تحسن عليها هو نفسه وبدأ المريض باستخدام جميع القطرات الانفية لعل حالته تتحسن ولكن للأسف كانت حالته تزداد سوءاً إلى أن بدأ ينزف دماً حينها قرر الذهاب إلى الطبيب وبعد الكشف عليه تبين انه مصاب بورم خبيث وقد تفشى في اجزاء كثيرة من البلعوم والحنجرة فكان من الصعب استئصاله ولو كان هذا المريض قد اخذ الاستشارة المناسبة في بادئ الامر لكان من الممكن السيطرة على المرض في مراحله الاولى..ويضيف د. ابوخليل أن الامثلة كثيرة على استعمال قطرات الاذن بدون استشارة الطبيب المختص وكم كانت سبباً في تلف الاذن وفقدان السمع كلياً أو جزئياً نتيجة استعمال العلاج بناءً على تجربة زميل أو قريب عانى من نفس الحالة واستعمل علاجاً معيناً ومن ثم اعطاه لمريض يعاني من نفس الاعراض وهنا يغفل على الكثير أن الاعراض المرضية ممكن أن تتشابه ولكن حينما نأتي للتشخيص والعلاج فمن الممكن أن يكون مختلفاً اختلافاً كلياً..وهناك الكثير من القصص المشابهة لا تكون النصائح من التجربة فيها الا لمضرة المريض اكثر من نفعه ونحن والحمد لله في زمن الرخاء والامن الصحي والعلاجي بفضل من الله علينا ومن ثم بفضل توفير حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله جميع الامكانات الصحية التشخيصية والعلاجية على ارقى المستويات العالمية في كل مكان وعلى مدار الساعة لجميع المواطنين..اعتقد اننا في هذا الزمن يجب علينا مراجعة بعض الامثال والمقولات القديمة نظراً لتغير الظروف ولا حرج علينا اذا بدأنا وقلنا (اسأل طبيب ولا تسأل مجرب).الحذر الحذر من المعالجة الشخصيةمن جانبه يرى الدكتور طارق بن ظافر القحطاني استشاري الجراحة العامة ورئيس قسم الاسعاف والطوارئ في مجمع الرياض الطبي أن ليس كل مرض يصيب الانسان ينبغي عليه مراجعة الطبيب وكذلك لا يجتهد المريض في امور علاجية يستوجب عليه فيها مراجعة الطبيب فهناك بعض الامور لا يخفى علاجها على كثير من الناس ويمكن للانسان أن يعالج نفسه بنفسه فان اختفت الاعراض منها وإلا يجب عليه مراجعة الطبيب ومثال ذلك الصداع البسيط يمكن فيه تناول بعض المسكنات مثل اقراص البندول فان اختفت وإلا عليه مراجعة الطبيب أن استمر معه الصداع. ايضاً الزكام فيمكن استخدام بعض الأدوية التي تذهب باعراضه من قبل المريض نفسه وايضاً حالات المغص وبعض الجروح البسيطة التي يمكن علاجه وضمادها في البيت.وأشار د. القحطاني بان الذي يستخدم هذه الأدوية لابد أن يستخدمها بحذر وان جهل في كيفية استخدامها فلا اقل من أن يسأل الصيدلي عن الجرة والاثار الجانبية.اما بعض الأمراض الآخري فيجب في بعضها مراجعة الطبيب فوراً مثل الصداع المستمر حيث يجب أن يقاس ضغط المريض مع فحص قاع العين احياناً خشية وجود نزيف في الدماغ وكذلك آلام البطن الحاد والمستمر خشية وجود التهاب في الزائدة أو انسداد في الامعاء ايضاً الجروح القطعية أو التهتكية التي يجب خياطتها لابد من مراجعة الطبيب وان لا يعمد الانسان إلى وضع مواد ملوثة فيها مثل البن وغيره.آلام الصدر ايضاً خصوصاً في سن معينة يجب على المريض أن يراجع الطبيب فوراً خاصة اذا كانت شديدة وفي وسط الصدر..كما يجب على الانسان خاصة بعد التطور في المجال الصحي وتوفر الخدمات الصحية في كل مكان أن يكون له ملف طبي في احد المراكز الصحية القريبة من منزله والتي تقوم بخدمة الحي حيث انه بذلك يحافظ على صحته وينال الوعي الصحي اللازم.اما بالنسبة لبعض نصائح الاصدقاء والعلاج الشعبي فيجب الحذر من التوجه اليها وترك التطبب بالطب الحديث "الا ما ورد فيه نص نبوي فهذا حري أن يتبع" ذلك أن بعضها يحمل السم الزعاف الذي قد يقضي على الانسان أو يتلف بعض اعضائه مثل الكلي حيث إن مثل هذه الوصفات ليس لواصفيها معلومات كافية عن تأثيرها على المرضى وعن اثارها الجانبية..لوعي المريض وثقافته دور في ذلكوتقول الدكتورة امينة سعد طبيبة نسائية في احد المراكز الصحية بالرياض انه لأمر محير أن يمرض الانسان ولا يعرف اذا كان من المفروض عليه أن يراجع الطبيب أم ينتظر لبضعة ايام آخرى وهل يعالج نفسه ببعض الأدوية التي يعرفها ويسمع عنها أم هو بحاجة إلى وصفة طبية خاصة؟ هل يستشير طبيب العائلة أم لابد من استشارة طبيب اخصائي..اسئلة كثيرة وترددات يمر بها كل انسان وبشكل عام الأمراض قد تكون بسيطة أو خطيرة حادة أو مزمنة حسب شدة المرض وتأثيراته الجانبية ومضاعفاته في المستقبل، اما الطبيب فهناك الطبيب العام والطبيب الاخصائي وكثير من الناس يتناولون الأدوية المتعارف عليها مثل الفيتامينات والأدوية الآخري التي تخف من الصداع بدون السعي لاستشارة طبيبة وهذا ما لا نصح به اطلاقاً صحيح أن بعض الأمراض البسيطة كالتهاب اللوزتين يتكرر اكثر من مرة في العام الواحد ولكن يجب استشارة الطبيب في كل مرة وتناول الأدوية التي يصفها فقط. فاحياناً قد نحتاج إلى راحة جسدية وفيتامينات مقوية واحياناً آخري نحتاج بالاضافة إلى ما سبق مضادات حيوية اذا كان الالتهاب جرثومياً وليس فيروسياً وهذا ما يقرره الطبيب بعد فحص المريض.. هناك عدة نقاط مهمة يجب على المريض معرفتها قبل تناوله الدواء وهي أن الأدوية لا تصلح لجميع الاعمار فجرعتها تختلف حسب العمر والوزن كما تختلف من مرض إلى آخر فاحياناً يؤخذ الدواء نفسه بجرعة اخف واحياناً آخري بجرعة مكثفة حسب الحالة المرضية.. وقد لا ينتبه المريض في تناول دواء ما وصفه له زميله أو قريبه بدون معرفة تركيبته الدوائية فيصاب بالحساسية وتسوء حالته وكثير من الأقارب ينصحون الآخرين بتناول دواء ما بعد تجربتهم الخاصة فيحتلون مكان الطبيب باعطاء النصائح والعلاج كما هو مناسب برأيهم الخاص وهذا يدل على الجهل.. لان كل مرض تختلف عوارضه وشدته من شخص إلى آخر وكذلك يختلف علاجه فلا يمكن اعطاء الدواء نفسه لأي شخص من خلال تجارب شخصية والانسان الواعي يرفض أي دواء يعطى له بدون استشارة طبيبه، اذ على الشخص المريض أن يطلب مساعدة طبيبه قبل تناول اي دواء والسؤال هنا هل يذهب إلى اخصائي أم طبيب العائلة؟وكما نعرف فطبيب العائلة له دور فعال في المجتمع فهو ملم بجميع الأمراض ويعالج معظمها واذا احتاج الامر الى خبرة خاصة ميزة فيلجأ إلى الطبيب الاخصائي ويقوم الطبيب العام بتوجيه المريض إلى الاخصائي المناسب حسب الحالة المرضية.. ولكن الذي يحدث في الواقع هو أن المريض يقرر الذهاب إلى اخصائي معروف دون زيارة الممارس العام وهو بذلك يرتكب خطأ فادحاً خاصة عندما تكون حالته المرضية لا تدخل من ضمن اختصاص الاخصائي فمثلاًعندما تزورني مريضة في عيادتي النسائية لاستشارتي في شكوى نسائية تطلب مني ايضاً معالجتها من أمراض مختلفة لديها مثلاً داء السكري وداء الضغط وتسألني تحويلها إلى دواء آخر ترتاح عليه وهو الامر الذي لا يدخل ضمن اختصاصي وهنا اقول أن المتابعة الطبية امر حيوي ومهم خوفاً على صحة المريض وتفادياً لمضاعفات قد تنجم عن الاهمال وعليه فان لطبيب العائلة دوراً مهماً وفعالاً ولا يجب أن نتناساه كما أن وعي المريض وثقافته لهما دور مهم في عدم تناول اي علاج إلا بوصفة طبية حفاظا على صحته وبتنفيذ تعليمات الطبيب تماماً لتحقيق الشفاء بإذن الله. ا


 

بقية المواضيع

مجلس الوزراء يجيز التوقيع على بروتوكولين لمكافحة تهريب المهاجرين ومنع الاتجار بالأشخاص
الأمير عبدالله: الحملة الإعلامية المغرضة التي تتعرض لها المملكة لن تؤثر على دورها الإيجابي الذي تسهم به في تحقيق الأمن والسلام العالميين
الأمير عبدالله يدشن اليوم موقع الخزن الاستراتيجي في جدة بحضور النائب الثاني
الأمير عبدالله تلقى اتصالاً من ملك البحرين نائب خادم الحرمين عقد مباحثات ثنائية مع الرئيس السوري
نائب خادم الحرمين يقيم حفل غداء تكريميا لبشار الأسد
البحث عن "جرابيع" كاد يهلك شابين في الصحراء!
وزارة المعارف وهيئة الإغاثة ينظمان برنامج تكريم  250ألف معلم ومعلمة
59معلماً تشملهم حركة النقل في معاهد وبرامج التربية الخاصة بالرياض
د. القرشي يصدر تعليمات جديدة للنقل والتعيين بتعليم البنات
البلدية.. تكشف وافداً استغل بطاقة مواطن "مفقودة" لانتحال شخصيته
اخلاء أكثر من  2000نزيل من أحد فنادق المدينة
الأطباء يحذرون: اسأل طبيباً ودع مجرباً
اختناقات مرورية بعقبة الكر توقع  43حادثاً
للمرحلتين المتوسطة والثانويةاعتماد حركة نقل المعلمين في الخرج
تجاوباً مع ما نشرته "الرياض": وزير العمل يطلب من "الصحة" الاهتمام بعلاج "معتوق" من الانفصام بالشخصية
طالبان في تبوك يخترعان حاملة طائرات متقدمة وصندوق بريد إلكتروني
تكوين لجنة لرعاية السجناء وأسرهم في القصيم
ثلاث أميرات يبادرن بتحمل تأهيل الطفلة نهلة وتركيب أطراف اصطناعية
ضعف القدرة على الكلام عند الأولاد أكثر من البنات بنسبة  3 10%
خاطبات يحذرن النساء من زواج "المسيار"
مفوض بعثة الحج الماليزية ينوه  بجهود المملكة لخدمة ضيوف الرحمن
مساعد أمين هيئة التخصصات الصحية:شفافية الإحصاءات الطبية الخطوة الأولى لمواجهة المرض
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض