للسنة الخامسة على التوالي.. هل اصبحت التجارة الاليكترونية من المستحيلات؟
تحقيق - أمان الخالد
في اعياد العالم تختنق المواقع وفي اعيادنا تختنق الشوارع والمحلات
* ما الذي يمنع من وجود انظمة واضحة لعملية البيع عبر الانترنت
* هدايا العيد ضاعت في زحمة الملابس
لم يتجاوز استخدام الانترنت في السعودية اكثر من ارسال كروت التهنئة والمعايدات بالرسائل الاليكترونية وذلك مع استمرار الوضع السيئ للأنترنت في السعودية على الرغم من مرور خمس سنوات على دخولها الى السعودية بشكل رسمي، وفي زحمة البحث عن ملابس العيد وشراء الهدايا والالعاب للاطفال والاستعداد لإقامة حفلات لهم بهذه المناسبة الغالية على المسلمين في كل أرجاء الارض يتساءل الكثيرون من المهتمين بشؤون الانترنت في السعودية عن موعد تطبيق التجارة الاليكترونية ؟ فالمدن السعودية الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام وغيرها يزداد اقبال الناس على الاستعداد للعيد منذ بدء شهر رمضان المبارك ولايتوقف الاقبال على محلات الملابس والالعاب ومحلات الحلويات الا في فجر يوم عيد الفطر ومن ذلك ينتج الزحام الشديد في الشوارع والمحلات مما لا يجعل للزبائن فرصة لاختيار احتياجاتهم بحرية كافية، ومن تجربة الشعوب الاخرى في العالم وفي اعيادهم ومناسباتهم نرى استغلال الانترنت بشكل كبير جدا ويمكن للوالدين اختيار العاب اطفالهم وملابسهم والهدايا من خلال مواقع على الانترنت، وفي امريكا تواجه عشرات المواقع التجارية على الانترنت ازمات العيد وتستعد للمناسبات استعداداً كبيرا
ً وتعمل شركات الشحن والتوصيل بأقصى طاقاتها.
الانترنت مجالات ارحب
يطول الحديث عن مميزات الانترنت في عملية البيع، ومع اقتراب احتفالات رأس السنة الميلادية والذي سيكون بعد شهر تقريبا سترى استعدادات مواقع عديدة على الانترنت لهذه المناسبة وقد تطورت مع الوقت قدرات تلك المواقع على معرفة احتياجات الزبائن لمثل هذه المناسبات وكيفية عرضها بالشكل المناسب وبالسعر المناسب وتكاليف الشحن وخلافه، وكل هذه البيانات والتعقيدات الظاهرة تصبح عملا روتينيا لهذه المواقع التجارية مع الوقت والتجربة كما ذكرنا، ومن المواقع المعروفة جدا في عمليات البيع موقع www.ebay.com وفي هذا الموقع ترى نموذجا لما يجب ان يكون عليه مواقع البيع المباشر عبر الانترنت، حيث تعرض الواجهة الرئيسية خطوات عمليةالشراء بدءا من عملية البحث عن ما تحتاجه ثم اختيار البضاعة التي قررت شراءها ثم عملية الدفع لمشترياتك وتحديد العنوان الذي ستصلك البضاعة عليه سواءً كانت لك او لصديق، وفي الجهة اليسرى يوجد محرك البحث الذي يساعدك على الوصول الى بضاعتك بأسرع مايمكن، اما البحث باسم البضاعة او البحث بنوعها وعند ادخال كلمة ملابس clothes مثلا باللغة الانجليزية فستنتقل الى صفحة الملابس وهناك انواع مختلفة من الملابس مثل ملابس الاطفال والرجال والنساء
والموضة وصورة صغيرة توضح شكل الملابس وسعرها وتكلفة الشحن ويمكنك تكبير الصورة ايضا ورؤية تفاصيل اكثر، ويشابه هذا الموقع موقعاً آخر هو موقع امازون المعروف سابقا بأنه اشهر مواقع بيع الكتب ولكنه الان يبيع كل شيء ولم لا وهي تجارة رابحة وتكسب الكثير، العنوان هو www.amazon.com
وهو اكثر تنوعا ولكنه اقل بضاعة من سابقه، اما عملية البيع في هذا الموقع فهي ربما اسهل بعض الشيء حيث توجد اكثر الانواع التي ترغب فيها على الجهة اليسرى من كتب واقراص ليزر الى ملابس وهدايا واليكترونيات وقائمة طويلة جدا لا تنتهي، وكذلك عملية العرض على الموقع فهي سريعة جدا والصور واضحة وهناك دائما خصومات على الاسعار، ويلي هذين الموقعين موقع آخر على العنوان www.buy.com وكما تلاحظون فالاسماء سهلة ويمكن حفظها بسرعة وهذه أيضاً احد اهم وسائل التسويق على الانترنت ويركز موقع باي على الاجهزة الاليكترونية اكثر من غيرها وان كان يحتوي ايضا الالعاب والاغاني والكتب.
مشكلة الشراء من الخارج
ويمكن بسهولة شراء العديد من احتياجات العيد عبر الانترنت من تلك المواقع التي ذكرناها ولكن تواجهنا مشكلة احتمال تأخر مشترواتنا الى مابعد العيد وهذا يتطلب شراءها قبل شهر رمضان، والمشكلة الاخرى قد تواجهك في الجمارك، اما المشكلة الاخيرة فهي في خطورة ارسال رقم بطاقة الائتمان عبر الانترنت وان كانت بعض البنوك السعودية قد اصدرت بطاقات فيزا محدودة القيمة الشرائية بحيث لاتتعرض لخسارة كبيره عند سرقتها.
التجارة الاليكترونية في السعودية
هو سؤال وجه الى وزارة التجارة التي طالما عقدت العديد من الندوات وسعت عبر مختصيها الى ايجاد حلول للمشاكل التي تعترض هذا النوع من التجارة ومن اصعبها مشاكل الشبكة وبطئها والاجراءات النظامية للحفاظ على المستخدمين من التعرض للسرقة والمشاكل المتوقعة بالاضافة الى مشاكل التوصيل المنزلي.. الخ، وهكذا نجد انفسنا داخل دائرة مغلقة كل منحنى فيها يأخذك الى منحنى آخر، ولقد تساءلنا واتصلنا لمعرفة تطورات اللجنة الخاصة بالتجارة الاليكترونية ولكن لامجيب ولا خبر عن أي تطور في هذا المجال.
aman@alriyadh-np.com
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي: rnet@Alriyadh-np.com