بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة

Monday 26 May 2003 No. 12757 Year 39

الاثنين 25 ربيع الأول 1424العدد 12757 السنة 39

  د. محمد الشبانة: التعرض لجرعات عالية من الأشعة النووية يصيب بالسرطان!

تحقيق - رياض العسافي:

انتشرت مؤخراً استخدامات الأجهزة الإشعاعية وأصحبنا نجدها حتى في المراكز الصحية الصغيرة وكلنا يعرف مدى خطورة انبعاث الإشعاع من تلك الأجهزة على جسم الإنسان.
"الرياض" قامت باستجلاء الحقائق من المتخصصين في هذا المجال فكان هذا التحقيق...
وحول استخدامات الأجهزة الإشعاعية في التشخيص والعلاج تحدث الدكتور محمد بن عثمان الشبانة استشاري الأشعة في مستشفى الملك فيصل التخصصي قائلاً:
لم يعرف الإنسان الأشعة النووية إلا عام 1895م على يد العالم الفيزيائي الألماني رونتجن الذي أطلق عليها اسم أشعة أكس لكونها ذات طبيعة مجهولة له في ذلك الوقت. وأكس x يرمز للمجهول. وحين ترجمت هذه التسمية إلى العربية أخذ الحرف (س) الذي هو رمز المجهود في اللغة العربية فصارت تسمى الأشعة السينية.
الآن وبعد أكثر من  100عام من هذا الاكتشاف الهائل يمكن القول إن علماء الفيزياء النووية أصبحوا على معرفة ضخمة وأمكنهم التوصل إلى معلومات هائلة ودقيقة حول هذه الأشعة من حيث أنواعها وماهيتها وتأثيراتها على الكائنات الحية وعلى الجمادات. كذلك فإنه ومنذ اكتشافها .. صار لها استخدامات كثيرة جداً في مجالات عديدة مثل الزراعة والصناعة والطب وفي مجال الأبحاث العلمية بشكل عام.
إن استخدام الأشعة النووية في المجال الطبي يمكن تقسيمه إلى قسمين رئيسيين:
1.الاستخدام في مجال تشخيص الأمراض والعلل: فلا يكاد يخلو أي مستشفى أو منشأة صحية مهما كان حجمها من جهاز للأشعة التشخيصية.. وأبسط هذه الأجهزة الجهاز الذي يستخدم لتحديد الكسور أو أمراض الرئة والقلب. إن التطور الحاصل في هذا المجال هو تطور هائل جداً لا يمكن الحديث عنه في مثل هذه العجالة ولكني اشير إلى بعض الفحوصات الإشعاعية التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من أي مستشفى عام، فهناك الأشعة المقطعية وأشعة مسح العظام باستخدام النظائر وفحص وظائف القلب والكلى.
2.الاستخدام في مجال العلاج: هذا الاستخدام غالباً لا يوجد إلا في أماكن متخصصة فمثلاً في مدينة الرياض توجد مثل هذه الأجهزة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وفي مستشفى القوات المسلحة (العسكري).
هذا الاستخدام يشمل أيضاً استخدام بعض المواد المشعة التي يمكن للمريض تناولها لعلاج بعض الأمراض فمثلاً اليود المشع يعتبر علاجاً فعّالاً لحالات معينة من سرطان الغدة الدرقية وحتى لبعض أمراض الغدة الدرقية غير السرطانية.
ويضيف د.الشبانة: منذ عرف الإنسان الأشعة النووية .. تبين له أيضاً الآثار الخطيرة التي قد تحدثها هذه الأشعة على الكائنات الحية وعلى البيئة بشكل عام. لذلك تم تطوير قوانين ومعايير دولية تحدد كيفية التعامل الأمثل والأكثر أمناً مع هذه المعايير  بنيت على أُسس علمية دعمتها الخبرات التي اكتسبها الإنسان وتعلمها خلال عقود من التعامل مع هذه الأشعة إما في المجالات السلمية وحتى في المجالات العسكرية.
على المستوى الدولي هناك الهيئة العالمية للحماية من الإشعاع (ICRP) وهي هيئة تعطي توصيات لكنها لا تستطيع فرض هذه التوصيات على بلد بعينه.
في المملكة العربية السعودية بدأت منذ سنوات مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية القيام بهذه المهمة وكذلك فهي تسعى الآن إلى القيام بالدور الرقابي .. بحيث يمكنها منع أي منشأة لا تلتزم بالضوابط والمعايير من الاستخدام أو التعامل مع هذه الأشعة وذلك بعدم اصدار تراخيص لها. أي أن دورها هو تنظيمي ورقابي.
والجدير بالذكر أن القوانين والأنظمة التي تراعيها المدينة مستقاة من التوصيات الدولية.
ولكن ينبغي هنا التأكيد على المسؤولية المباشرة لكل منشأة تتعامل مع الأشعة النووية في الحرص على تأمين أعلى درجات الأمان والحماية لمنسوبيها ولمراجعيها. ففي مستشفى الملك فيصل التخصصي مثلاً يوجد قسم خاص يناط به هذا الأمر تحت إشراف مباشر من المدير التنفيذي لمركز الأبحاث.
وحول التأثيرات الحيوية للأشعة على المرضى والعاملين في الحقل الطبي بيّن د.الشبانة قائلاً:
تأثيرات الأشعة النووية على الإنسان تمت دراستها وتحديد أبعادها بشكل دقيق خلال العقود الماضية. هناك علم قائم بذاته يطلق عليه علم البيولوجيا الإشعاعية (Rediobiology) يستقصي هذه التأثيرات.
قبل عرض هذه التأثيرات ينبغي التأكيد على أنها تعتمد في مدى حدوثها وخطورتها على أمور عدة منها:
1.نوع الإشعاع: فليست الإشعاعات النووية نوعاً واحداً وإنما أنواع عدة مثل الفوتونات والإلكترونات وأشعة بيتا وألفا والنيوترونات وكل منها له تأثيرات معروفة ومحددة.
2.كمية الإشعاع: والإشعاع له وحدات محددة لقياس كميته، فكلما زادت الكمية زادت احتمالية الآثار المتوقعة.
3.مدة التعرض: فكلما زادت مدة التعرض زاد الأثر المتوقع.
4.المسافة بين مصدر الإشعاع وبين الشخص المتعرض: فكلما قلت المسافة زادت الآثار المتوقعة. ووجود الدروع والملابس الواقية والمناسبة جزء أساسي من برامج الحماية حسب المعايير المتبعة.
5.العمر: تعرض الأطفال والمراهقين أخطر من تعرض البالغين، ويمكن تلخيص المخاطر الصحية للإشعاع النووي فيما يلي:
1.حدوث أنواع معينة من السرطان:  حيث أصبح معروفاً لسنوات عديدة أن التعرض لجرعات عالية من الأشعة النووية (أعلى بشكل كبير جداً مما هو موجود بشكل طبيعي) قد يسبب زيادة في حالات السرطان مثل سرطان الدم الحاد وسرطان الغدة الدرقية وسرطان الثدي. تمت معرفة هذا الأمر من خلال عدة أمور أبرزها المتابعة الدقيقة للناجين من التفجير النووي في هيروشيما وناكازاكي حيث تم رصد هؤلاء الناجين ومن ثم متابعتهم طبياً بشكل منتظم، ويبلغ عددهم حوالي (,120000) شخص منهم (,90000) تعرضوا لجرعات عالية. ظهور هذه السرطانات لا يحدث مباشرة بعد التعرض للأشعة وإنما يستغرق عدة سنوات قد تصل إلى  50سنة في حالة الأطفال.
2.حدوث التشوهات الخلقية لدى الأجنة: إن تعرض المرأة الحامل للأشعة قد يعرض الجنين إلى تأثيرات خطيرة هذه التأثيرات تعتمد على مرحلة الحمل التي تم فيها التعرض وعلى الجرعة، فإذا كان التعرض في الأسبوع الأول للحمل فإن هذا يؤدي إلى موت الجنين، أما التعرض خلال الأسابيع الستة التالية فإن ذلك قد يؤدي إلى تشوهات خلقية. واخيراً فإن التعرض للإشعاع في الشهرين الأخيرين للحمل لم يثبت أنه يسبب أي تشوهات خلقية. وهنا ينبغي التأكيد على الأهمية القصوى لتوقي التعرض للإشعاع للمرأة الحامل وعلى كل امرأة حامل أن تبلغ الفريق الطبي بشكل مباشر عن وجود أي احتمال ولو كان ضعيفاً لوجود حمل قبل تعريضها لأي نوع من الأشعة مع ملاحظة أن فحص الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي ليس فيه أي تعرض للإشعاع وإنما هو موجات صوتية أو مجال مغناطيسي لذا يستخدمان بأمان لفحص المرأة الحامل).
3.العقم: عند تعرض الخصيتين المباشر للأشعة قد يحدث العقم والذي إما أن يكون مؤقتاً أو دائماً حسب الجرعة التي تم التعرض لها. كذلك فإن  تعرض المبايض للأشعة يؤدي إلى العقم لدى المرأة وذلك  إذا تجاوزت الجرعات مستويات معينة ومحددة.
4.التأثيرات المباشرة: وهذه تحدث في المكان الذي تعرض للإشعاع كتسلخات الجلد وسقوط الشعر وكذلك الغثيان والتقيؤ عند تعرض الجهاز الهضمي للإشعاع  ولكن هذه التأثيرات لا تحدث إلا عند التعرض للجرعات العلاجية العالية وتكون في الغالب مؤقتة يمكن للجسم تعويضها خلال أسابيع بعد العلاج.
أخيراً  ينبغي التأكيد على أن هذه التأثيرات تكون نادرة الحدوث إذا كان التعرض تم تحت إشراف طبي وأُتبعت فيه القوانين  والضوابط التي نصت عليها التوصيات الدولية. كما أنه في حالة استخدام الأشعة النووية للعلاج أو التشخيص فإن الفائدة المرجوة منها تفوق بكثير جداً الأضرار الجانبية، لذلك فالأشعة العلاجية  فعالة جداً في علاج كثير من الأورام وفي تشخيص كثير من الأمراض.
وعن حماية المرضى والعاملين على الأجهزة الإشعاعية من التأثيرات الضارة يقول د.محمد الشبانة بأنه يمكن بإذن الله حماية المرضى والعاملين وكذلك المجتمع بشكل عام من أخطار الأشعة النووية بعدة أمور لعل من أهمها الالتزام بالضوابط والقوانين التي تنص عليها التوصيات الدولية وتقررها الهيئة الدولية للحماية من الإشعاع (ICRP) والتي تقوم بمتابعتها والإشراف على تطبيقها لدينا هنا في المملكة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية. فلو تم هذا الالتزام فإن الأخطار تكون محدودة جداً ونادرة الوقوع.
الأمر الآخر والذي لا يقل أهمية هو نشر الوعي لدى عامة الناس حول مخاطر الاستخدامات الخاطئة للأشعة النووية ولعلي أضرب مثلاً على ذلك وهو قيام بعض المرضى بعمل فحوصات إشعاعية متكررة لنفس المشكلة الصحية وذلك بالتردد على أكثر من مستشفى أو عيادة والتساهل في التعرض للإشعاعات وذلك بحجة الزيادة في الاطمئنان أو التأكد من صحة التشخيص، والأخطر أن يتم هذا الأمر دون  أن يكون المريض قد اطلع الفريق الطبي على ما كان قد قام بعمله من فحوصات في الفترة السابقة للتقييم. وهذا قد يؤدي إلى أن يتجاوز المريض الحدود المسموح بها للجرعات التي يمكن للشخص أن يتعرض لها دون حدوث ضرر يذكر.
وأخيراً فإن الهيئة العالمية للحماية من الإشعاع تبني تعليماتها على ثلاث نقاط جوهري وهي:
1.الاستخدام المبرر للإشعاع: أي استخدام  للإشعاع النووي يجب أن يكون مبرراً بحيث انه عند حساب الفوائد مقابل المضار تكون الفوائد أكبر.
2.الاستخدام الأمثل: أي استخدام أو تعرض يجب أن يبقى عند أدنى مستوى ممكن يؤدي الهدف منه.
3.الاستخدام المحدد: أي تعرض يجب أن لا يتجاوز حدود الجرعات المسموح بها للوضع المعين.
فحص دوري للعاملين
من جهته تحدث مقرر اللجنة الدائمة للوقاية من الإشعاعات الدكتور أحمد بن محمد السريع قائلاً:
تعتبر الأشعة التشخيصية حالياً هي المسؤولة عن ابداع أكبر جرعة في البشر. فعلى مستوى العالم يتم إجراء حوالي  1500مليون فحص سنوي بالأشعة السينية وتتراوح الجرعة للفحص الواحد (لقطة واحدة فقط) بين , 02و10مللي سيفرت تقريباً وذلك في الدول التي يخضع فيها التشخيص بالأشعة لمراقبة هيئات وطنية متخصصة.
أما في غير ذلك فقد تزيد على  4-  5أضعاف وذلك لغياب اختبارات الجودة على الأجهزة واستخدام تقنيات قديمة وأفلام تصوير ضعيفة الحساسية ولتكرار الصورة أكثر من مرة.
وقد انتشر استخدام الأشعة  انتشاراً كبيراً مع التحول الكبير في النهضة الحضارية للمملكة وقد ظهر هذا الانتشار في تعدد الاستخدامات الطبية منها والعلمية البحثية والصناعية كذلك، وتظهر صور الاستخدامات الطبية للإشعاعات المؤينة في صور كثيرة جداً أكثرها انتشاراً الأشعة السينية (المجال التشخيصي) للمرضى والمراجعين للعيادات الخاصة والعامة منها حتى على مستوى المراكز الصحية في الاحياء السكنية وفي صور الاستخدامات السلمية للأشعة المؤينة والأشعة المقطعية لجميع أجزاء جسم الإنسان وكذلك الفلورسكوبي وهو الأكثر حساسية للعاملين فيه وذلك نظراً لطول فترة الانبعاث الإشعاعي اثناء اجراء التصوير وكذلك في مجال طب الأسنان وتشخيص الحالات المرضية حيث يكاد كل مريض يتم التقاط صور تشخيصية له ربما تتعدد  للضرس الواحد للمريض وكذلك حالات التصوير الإشعاعي (الميموجرام) للثدي وغيرها كثير جداً.
هذا بخلاف الاستخدامات في العلاج ويوجد في الوقت الحالي في العالم نحو  18000جهاز أشعة تستخدم لعلاج بعض الأورام السرطانية لقتل خلايا الورم فهي أيضاً أصبحت لها صور كثيرة منها العلاج بالكوبلت والعلاج بالإشعاعات المعجلة وصور أخرى لمصادر إشعاعية من أشعة جاما وهي نفس خصائص الأشعة السينية إلا أن فترة التعرض لتلك المصادر تكون في الغالب لفترات زمنية أكبر، وكذلك جرعات إشعاعية كبيرة على حسب الحالة التي يتم علاجها والجرعة المطلوبة.
وصور أخرى يكثر استخدامها في الطب النووي حيث المصادر المشعة المفتوحة والتي تستخدم لحقن المريض من أجل فحص عضو معين أو جزء محدد من جسم المريض ويتم باستخدام التصوير بأشعة جاما (الجاماكاميرا) والتي انتشرت بصورة كبيرة والتي تتناسب مع النقلة الحضارية والتكنولوجية للمملكة ويستخدم فيها مصادر مختلفة ومنها يود  124ويود  131وزينون  133وكذلك تكنسيوم 99والفسفور 32وغيرها.
ويحدد د. أحمد السريع مخاطر الاشعاع المؤين قائلاً: إن للإشعاع المؤين مخاطر كبيرة على الإنسان والكائنات الحية وله تأثير على الجوامد وتتراوح درجة الخطورة من أقل الدرجات وأصغرها بداية بحدوث تأين في جزيئات الماء وتغير في تركيب ووظيفة الخلية وانخفاض في عدد كرات الدم البيضاء وإحمرار الجلد وإعتام عدسة العين مروراً بالتأثيرات الوراثية العشوائية وغير العشوائية وصولاً إلى الإصابة بالسرطان واللوكيما وسقوط الشعر وسقوط الأظافر وانتهاء بالوفاة سواء كانت عاجلة أم آجلة وكل تلك الأعراض تعتمد على درجة التعرض للإشعاعات المؤينة ووفقاً لبيانات الهيئة الدولية للحماية الإشعاعية ICRP فإنه عند وجود جرعة سنوية مقدارها  10مللي سيفرت فإن احتمال الإصابة هو فرد واحد لكل  1000فرد وهكذا يتناسب طردياً مع ازدياد الجرعة السنوية.
وترى اللجنة العلمية للأمم المتحدة أن الجرعات التي تودعها ممارسات العلاج بالإشعاع ضئيلة بالمقارنة بالجرعات التي تودعها ممارسات التشخيص الإشعاعي.

الإشعاع ومعامل المخاطرة:
يستخدم عامل المخاطرة لتقدير احتمال الإصابة بالتأثيرات العشوائية (ظهور أمراض بصورة عشوائية) فمثلاً الأمراض السرطانية فإن معامل المخاطرة هو احتمال إصابة الفرد بالسرطان عند تعرضه لجرعة مكافئة مقدارها  1سيفرت وهذا الاحتمال يتناسب طردياً مع زيادة الجرعة فمثلاً إذا كان احتمال الإصابة بالسرطان عند جرعة مقدارها  4سيفرت هو 40% فإن النسبة تصبح 50% عند جرعة قيمتها  5سيفرت وهكذا.
وإذا أردنا الحديث عن التأثيرات الوراثية للإشعاعات المؤينة حيث إنها هي الهاجس الكبير للعاملين في هذا المجال وتنتج التأثيرات الوراثية عن تلف وضمور الخلايا التناسلية وبالتالي يؤدي إلى تغيرات عديدة تعرف بـ genetic mutation وهو عبارة عن تغير في الصفات الوراثية التي يحملها الحيوان المنوي والبويضة وكل منهما أو أحدهما يحمل تغير في الصفات الوراثية.
وللعلم فإن الإشعاع هو المسؤول الوحيد عن تغير الصفات الوراثية بل توجد عوامل أخرى.
تبدأ الحماية من أجهزة الأشعة السينية والإشعاعات المؤينة للعاملين والمرضى من بداية وضع وإنشاء غرف ومعامل الإشعاعات المؤينة عند تأسيس المنشأة حيث يتم الالتزام بالمبادئ والأسس العامة التالية:
1- أجهزة الأشعة السينية تكون بالدور الأرضي.
2- تبطن جدران غرف الأشعة بالسمك المناسب من الرصاص.
3- يتم إنشاء حاجز زجاجي مرصص للعمل من خلفه.
4- عدم توجيه الحزمة الإشعاعية لحجرات مجاورة ومأهولة.
5- التأكد من عدم وجود تسرب إشعاعي خلف الحاجز للمشغل أو خارج الغرفة.
6- يتم إنشاء سجلات للجرعات الإشعاعية للعاملين والمرضى.
7- يتم إجراء مسح إشعاعي حول غرف الأجهزة ومعامل الإشعاعات المؤينة.
8- توفير أدوات وقاية شخصية للعاملين.
9- يتم الوقوف خلف الحاجز المخصص أثناء التصوير.
10- تعد غرف الأشعة ومعامل الإشعاعات المؤينة من المناطق المحظورة.
11- منع وجود أي فرد أثناء التشغيل إلا عند الضرورة القصوى على أن يتم ارتداء الملابس الواقية.
12- يحرص على عدم تعدد تعرض المريض لجرعات إشعاعية يمكن تلافيها.
13- الالتزام بأسس وقواعد التعامل مع الأجهزة والمصادر المشعة وخاصة الفحص الفلورسكوبي.
14- إجراء الفحص الطبي للعاملين مرة كل ستة أشهر على الأقل وحفظ النتائج.
15- قياس الجرعات الإشعاعية الشخصية للعاملين في مجال الأشعة المؤينة مرة كل شهرين ومتابعة التقارير الدورية والسنوية.
ونظراً لقلة الخبرة في هذا المجال فقد أنشأت جامعة الملك سعود اللجنة الدائمة للوقاية من الإشعاعات وهي لجنة على مستوى من الكفاءة ولديها معامل وأجهزة على مستوى عال من الدقة وقد أنشئت في بادئ الأمر لتأمين وحماية العاملين بالجامعة من خطر الإشعاعات المؤينة بكل صورها وتقوم الآن بتقديم خدمات الحماية الإشعاعية بكل صورها المتعددة، مثل قياس الجرعات الإشعاعية، والمعايرة، والفحص، والمسح الإشعاعي وكل ذلك بالتعاون الوثيق بين الشؤون الصحية الوقائية وكذلك مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.
واللجنة يسعدها كثيراً أن تستقبل أي استفسارات للعاملين والمهتمين في هذا المجال، وقد وضعت لها موقع ضمن موقع جامعة الملك سعود في الحاسب الآلي (الانترنت).
ويتطلب العمل على أجهزة الأشعة السينية خاصة والإشعاعات المؤينة بصورة عامة حماية من الآثار الضارة لتلك الإشعاعات للعاملين بصفة خاصة وللمرضى بصفة عامة.
وقد بادرت وزارة الصحة ممثلة في الشؤون الصحية والصحة الوقائية ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالزام العاملين في ذلك المجال بوجوب حمل بطاقات TLD وقياس الجرعات الإشعاعية للأفراد العاملين وكذلك إجراء المسح والقياس الإشعاعي للأجهزة وأماكن العمل بالأشعة السينية والمواد المشعة وكذلك إجراء المسح والقياس الإشعاعي لأجهزة وأدوات القياس الإشعاعي وكذلك الالتزام بإجراءات الوقاية الشخصية لهم ويستلزم ذلك إجراء التقارير الدورية والسنوية للمستشفيات والمستوصفات ومن ثم إرسالها إلى الجهات المعنية بذلك.
كما تقوم وزارة الصحة بالزام تلك الجهات المستخدمة بعمل سجلات خاصة للعاملين والمراجعين يتضمن كافة البيانات وحالات المرضى وعدد مرات التصوير والظروف التي تمت فيها ومن ثم فهي تقوم بالمتابعة على ذلك من خلال المرور المفاجئ لتلك الجهات كما أن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وكما ذكر سابقاً بصدد إصدار لائحة منظمة لكل تلك الممارسات وهي تستقي ذلك من التعليمات التي وضعتها اللجان العلمية العالمية الكبيرة مثل اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع ICRP والوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA وكذلك اللجنة العلمية للأمم المتحدة وغيرها ممن يضعون الشروط المثلى عند التعامل مع أجهزة ومصادر الإشعاع المؤين.
هناك ما هو خطير جداً
ويقول الدكتور أسامة الهاجري من قسم الأشعة بمستشفى قوى الأمن إن الأشعة المستخدمة في المجالات الطبية تنقسم إلى نوعين أشعة مؤينة وأشعة غير مؤينة.
أ) إذا تحدثنا عن الإشعاع المؤين بشكل عام فإنها إذا كانت ذات طاقة عالية قد تحدث إصابات داخل جينات النحلية يسفر عنها تفكك الجين أو DNA وكرد فعل للنحلية تحاول بناء الجين مرة أخرى ولكن ينتج عادة للأسف عن إعادة البناء الخاطئة للجين خلايا غير طبيعية بعضها تكون سرطانية.
وإذا رجعنا إلى مصادر تلك الإشعاعات نجد منها ما هو خطير جداً ذات الطاقة العالية وهي الناتجة عن الانشطار النووي ومنها مـا هو موجود في الطبيعة، أمـا مصاحباً لأشعة الشمس أو ما يصدر عن باطن الأرض وحتى داخل الإنسان هناك مصدر طبيعي للإشعاع مثل البوتاسيوم المشع (K-40).
والفرق بين الطبيعي منها والخطير هو كمية وطاقة الإشعاع فتكون عادة ذات كميات وطاقات منخفضة جداً في الطبيعة بحيث لا تؤثر على الإنسان. وتندرج بعض أنواع الإشعاعات المستعملة في الطب ضمن الإشعاعات المؤينة ومثال على ذلك أشعة "X" والطب النووي وإذا استعملت هذه في مجال الطب بالطرق السليمة وخصوصاً التشخيصية منها تكون هي أقرب لمستوى اشعاعات الطبيعة غير المؤثرة على صحة الإنسان.
فعلى سبيل المثال كمية الإشعاع التي يتعرض لها المريض عند كل أشعة "X" العادية للصدر تعادل تقريباً كمية الإشعاع الذي يتعرض له راكب في رحلة طيران بين الرياض وسدني باستراليا أو كمية الإشعاع نفسها التي يتعرض لها الشخص لمدة  10أيام من الطبيعة التي حوله بينما يعادل التصوير عن طريق الأشعة المقطعية "CT" التي تستعمل أشعة "X" أيضاً تعادل الإشعاعات التي يتعرض لها الإنسان من الطبيعة لمدة  3سنوات. هذا يبين مدى التفاوت لكميات الأشعة حتى يبين المستعمل منها في الطب.
ب) الإشعاعات غير المؤينة:
1) أشعة الرنين المغناطيسي: وهي أشعة كهرومغناطيسية مثل الإشعاعات التي تصدر عن محطات الكهرباء وخطوط الجهد العالي.
لكن جميع ما يستعمل منها تقريباً في مجال الطب ذات قوة مغناطيسية أقل من " 2تسلا" مما يجعلها غير مضرة للإنسان. ولكن هناك أخطار غير مباشرة من أجهزة الرنين المغناطيسي وهي قوة الجذب المغناطيسي للمعادن مما يجعلها تتحرك بسرعة باتجاه الجهاز مما قد يصيب الأشخاص الموجودين قرب الجهاز أو قد تتحرك معادن موجودة داخل جسم الإنسان لمرضى سبق وأن أجريت لهم عمليات ووضعت داخلهم هذه المعادن.
2) الموجات الصوتية: لا توجد أي خطورة على جسم الإنسان تذكر في المجال الترددي المستعمل لاشعات الأجهزة الصوتية الموجودة في مجال الطب. ي مجال الطب ذات قوة مغناطيسية أقل من " 2تسلا" مما يجعلها غير مضرة للإنسان. ولكن هناك أخطار غير مباشرة من أجهزة الرنين المغناطيسي وهي قوة الجذب المغناطيسي مجال الطب ذات قوة مغناطيسية أقل من " 2تسلا" مما يجعلها غير مضرة للإنسان.



 

بقية المواضيع

تجارة خردة (أبو ريال) تدخل المنافسة.. ومع الباعة المتجولين
د. محمد الشبانة: التعرض لجرعات عالية من الأشعة النووية يصيب بالسرطان!
صاحب المزرعة يعترف بتجاهل كتابة التاريخ ويلقي باللائمة على التاجر الذي يخزن البيض حتى ترتفع الأسعار
بعد غياب طويل: البطيخ على السكين يتجول في الشوارع!!؟
التسويق المخادع.. في المنزل
رأيت وسمعت
العدسات اللاصقة تباع في المشاغل النسائية بعيداً عن الرقابة
حلوى على شكل (سجائر) يتداولها الأطفال!!
عينة دواء طبية تباع بأسعار مختلفة في الصيدليات
سوق الأسماك المركزي بالمربع يعيش حالة من الإهمال بعد أن كان متألقاً
مليون "المفيجر" يحرق أعصابهم.. أمام صمت شركة الاتصالات!
حماية المستهلك تكشف سر هروب الخادمات
حبوب منع الحمل عامل مساعد (ضعيف) لسرطان الثدي
تحذيرات لمستوردي المواد الغذائية والمشروبات الغازية بإرفاق شهادات خلو من الهرمونات شهرية
الغش طال الأفياش الكهربائية
د. الخضيري: مادة (SDS) تسبب (السرطان) وتكوُّن المياه البيضاء للعين!!
 
 

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

الرياض @ نت

دنيا الرياضة

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض