تكنولوجيا جديدة تستهدف أسواق أنظمة الاتصالات الجوالة والمعدات المتحركة فى منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا
دبي مكتب "الرياض" - أسامة سمرة:
قدمت المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة عرضا تعريفيا وعمليا لأول منتج مشترك للعلماء والتكنولوجيين العرب والذين استطاعوا تطوير هذا المنتج الجديد الذي يعرف بالأنظمة الذكية متعددة اللغات واللهجات للتمكين الصوتى مما يدعم صناعة جيل جديد من الأجهزة الجوالة كالهواتف الخلوية والمعدات المحمولة باليد وأجهزة الاتصالات الذكية حيث يتم طرح هذا المنتج قريبا في أسواق الاستثمار العربية والدولية .
وقال الدكتور عبدالله عبد العزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ان التكنولوجيا الجديدة تستهدف أسواق أنظمة الاتصالات الجوالة والمعدات المتحركة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مشيرا الى ان المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ساهمت فى تطوير وتمويل التكنولوجيا الجديدة وأنها واحدة من عدة منتجات ومشاريع لعدد من أبرز العلماء العرب فى الخارج والداخل وستعرض على ممثلي صناعات وخدمات الاتصالات .
واشار الى ان هذه التكنولوجيا الجديدة تحقق أنظمة التعرف الصوتي التي طورها علاء عرب فى تكنولوجيا الاتصالات معروفين على الصعيد العالمى تمثل نقلة جذرية فى المعايير الصناعية الحالية العاجزة عن تطوير أنظمة اتصالات جوالة ذكية تحقق درجة عالية من الدقة تبلغ ما بين 80و 100بالمائة تقريبا حيث يأتى هذا الانجاز باكورة أنتاج لجنة الأنظمة الذكية فى الموسسة نتيجة الدعم السخي الذى قدمته المؤسسة للمشروع وهى تكنولوجيا تتكون أساسا من منصة لتطوير دعم الصوت تتيح أنشاء ونشر تطبيقات دعم الصوت فى العديد من اللغات بما فيها اللهجات العربية المختلفة التى بمجرد نشرها يمكن تشغيل هذه التطبيقات بالصوت الطبيعى للمحادثة بغض النظر عن اللكنة أوالتنغيم ، واوضح ان المنتج الجديد للمؤسسة يعتبر تكنولوجيا رائدة فى مجال تكنولوجيا الكلام المنطوق .
واضاف الدكتور النجار ان المنصة الجديدة التى تم تطويرها على يد علماء ومهندسين عرب بمساهمات من علماء متميزين من كافة أنحاء العالم تعد ثورية نتيجة للامكانيات التى تتيحها لمطوري التطبيقات وللمستخدم النهائي لتكنولوجيا دعم الكلام على حد سواء حيث تمكن المنصة الجديدة المطورين من أنشاء برامج دعم الكلام التى تعالج الكلام التخاطبي فى جزء بسيط من الوقت المطلوب عادة لانشاء تطبيقات دعم الكلام أضافة لذلك تتيح هذه المنصة تطبيق وظيفة دعم الكلام على العديد من البيئات المختلفة التى لم تكن متاحة فى التكنولوجيات السابقة .
ومن وجهة نظر المستخدم النهائى تقوم المنصة الجديدة بتحسين جودة تجربة المستخدم مع التطبيقات عن طريق تمكينه من استخدام اللغة المنطوقة الطبيعية بدلا من الأوامر الجامدة باستخدام الكلمات المفتاحية وتعتبر عدم القدرة على استخدام اللغة المنطوقة الطبيعية من أهم الأسباب وراء البطء فى التحول الى استخدام هذه التكنولوجيا .
واكد انه يمكن للتطبيقات المطورة عن طريق المنصة الجديدة أن تنشر فى عدد من البيئات بما فيها المدمجة وهو ما يسمح بالتحكم فى وظيفية الجهاز والمعتمدة على الخادم "العميل" وهو ما يسمح بأنشاء تطبيقات بيانات دعم الكلام النقالة التى تعمل على شبكات اتصال الجيل الثالث ، واشار الى انه فى الوقت الحاضر تضع "فيستيك" وهى الشركة التى طورت التكنولوجيا الجديدة ومقرها كندا من خلال العلماء العرب منصتها للاستخدام السريع فى قطاع الحوسبة والاتصالات النقالة وذلك لتطوير أجهزة اتصالات ذكية وتطبيقات بيانات نقالة مدعومة بالكلام المنطوق وكذلك قطاع المركبات لانشاء معدات داخل المركبة يمكن تشغيلها عن طريق الكلام المنطوق الطبيعى حيث تتفاوض المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا حاليا مع شركات عربية حول سبل التعاون ونشر أول أجهزة دعم الصوت الطبيعى العربية، هواتف خليوية وأجهزة محمولة باليد وغيرها .
وتساعد التكنولوجيا الذكية التى ساهم فى تطويرها علماء عرب من الداخل والخارج على استخدام لغة التخاطب المالوفة مع الهاتف او مع السيارة واجهزتها المختلفة او مع التلفزيون والمسجل الموسيقي وعشرات المعدات المنزلية والمكتبية المستخدمة فى الحياة اليومية بما فى ذلك الأبواب والبردات والمطابخ والمصابيح وغير ذلك .
وركز الدكتور فخري كراي رئيس لجنة الأنظمة الذكية في المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا فى العرض العملي الذى قدمه خلال المؤتمر الصحفي على نسخة متكاملة من التطبيقات لنظام التمكين الصوتي المطور حديثا على ان المنتج الجديد يحقق نقلة جذرية فى مجال التخاطب الصوتى مع الآلة ويتميز بدقة تتراوح من 80الى 100بالمائة حيث يستطيع النظام فهم اللغة البشرية بتعدد لهجاتها دون التأثر بضجيج المكان أو ظروف قناة الاتصال أو حتى نغمة صوت المتحدث وطريقته فى نطق الكلمات معتمدا بذلك على نفس الاسلوب المنطقى الذى يعتمده العقل الانسانى فى تحليل دلالات الألفاظ وفهم معانى خطاب اللغة على اختلاف لهجة المتحدث بها .
وقال الدكتور الدكتور فخري كراي ان تطبيق النظام يدخل فى العديد من الخدمات المتعلقة بالتكنولوجيا الصوتية كالهواتف المحمولة والأجهزة المثبتة داخل المركبات وكثير من الأجهزة والمعدات المنزلية والمكتبية المستخدمة فى الحياة اليومية كما يدخل بشكل أساسى فى تطبيقات مشروع نظم المعلومات العربية والذى تعمل المؤسسة على تطويره حيث يتيح هذا المشروع استخدام أجهزة الاتصال النقالة للتوصل الى العديد من تطبيقات دعم الكلام الموزعة باستخدام مختلف لهجات اللغة العربية ، كما تتضمن التطبيقات أوقات الصلاة المحلية والأحوال الجوية والأخبار المحلية والاقليمية والعالمية ومواقيت الشروق والغروب واتجاه القبلة والخدمات المالية والترفيه والاستماع الى القرآن الكريم واسترجاع البريد الالكترونى والعديد من أنواع التطبيقات الأخرى .
وقدم الدكتور فتحي غربال عضو مجلس ادارة المؤسسة عرضا اخر لابتكار جديد وهو عبارة عن أول فاحص روبوتي مستقل صغير الحجم لفحص الأنابيب الطويلة جدا التى يصل طولها الى خمسة امتار وحتى غير عريضة القطر حيث يتراوح طول القطر الممكن فحصه من واحد الى خمس بوصات مثل الأنابيب الملتفة والأنابيب الموضوعة فى باطن الأرض أو فى أعماق البحر وأنابيب المحولات الحرارية وأنابيب القدرة الكهربائية .
وقال ان فكرة الروبوت الجديد تقوم على تسييره داخل الأنابيب باستخدام مصدر ذاتى للطاقة ومجموعة من الحساسات والعدسات التى تعمل بأشعة الليزر والاشعة تحت الحمراء وكاميرات الفيديو الرقمية لنقل صورة حية وكاملة حول التآكلات أو العيوب التى تصيب تلك الأنابيب مع تحديد دقيق لنقطة التلف الحاصلة مؤكدا ان التجارب أثبتت قدرة فائقة لهذا الروبوت على تشخيص الأعطاب والعمل فى ظل المتغيرات المختلفة .
من جانبه ركز السيد عماد غندور مدير تطوير الأعمال فى المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا على الفكرة وقال ان المؤسسة تسعى لتسويق المنتج الجديد وتطوير الأفكار والاختراعات الى شركات ومؤسسات منتجة وتطوير خطة العمل وذلك من خلال اتفاقيات عديدة تتم بينها وبين المستثمرين وتسجيل المنتج وبراءات الاختراع فى المحافل الدولية والعربية .
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي: rnet@Alriyadh-np.com